Al-Ahzab 33:49
The Combined Forces · Juz 22 · Page 424
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩
O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 33:49
ولَمّا أمَرَ سُبْحانَهُ بِإبْلاغِ أوامِرِهِ مِن غَيْرِ التِفاتٍ إلى أحَدٍ غَيْرِهِ، وكانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ لا بُدَّ في ذَلِكَ مِن مُحاوَلاتٍ ومُنازَعاتٍ، لا يَقُومُ بِها إلّا مِن أعْرَضَ عَنِ الخَلائِقِ، لِما هو مُشاهَدٌ لَهُ مِن عَظَمَةِ الخالِقِ، أمَرَ سُبْحانَهُ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وأقامَ الدَّلِيلَ الشُّهُودِيَّ بِقِصَّةِ الأحْزابِ وقُرَيْظَةَ عَلى كِفايَةٍ لِمَن أخْلَصَ لَهُ، فَلَمّا تَمَّ الدَّلِيلُ رَجَعَ إلى بَيانِ ما افْتَتَحَ بِهِ السُّورَةَ مِنَ الأحْكامِ بَعْدَ إعادَةِ الأمْرِ بِالتَّوَكُّلِ، فَذَكَرَ أقْرَبَ الطَّلاقِ إلى مَعْنى المُظاهَرَةِ المَذْكُورَةِ أوَّلَ السُّورَةِ بَعْدَ الأمْرِ بِالتَّوَكُّلِ الَّتِي مَحَطُّ قَصْدِها عَدَمُ قُرْبانِ المُظاهِرِ عَنْها بَعْدَ أنْ كانَ أبْطَلَ المُظاهَرَةَ. فَقالَ [ناهِيًا لِمَن هو في أدْنى أسْنانِ الإيمانِ بَعْدَ بِشارَةِ المُؤْمِنِينَ] قاطِعًا لَهم عَمّا كانُوا يَشْتَدُّونَ بِهِ في التَّحَجُّرِ عَلى المَرْأةِ المُطَلَّقَةِ لِقَصْدِ مُضاجَرَتِها أوْ تَمامَ التَّمَكُّنِ مِنَ التَّحَكُّمِ فِيهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيِ ادَّعَوْا ذَلِكَ ﴿إذا نَكَحْتُمُ﴾ أيْ عاقَدْتُمْ، أطْلَقَ اسْمَ المُسَبِّبَ عَلى السَّبَبِ فَقَدْ صارَ فِيهِ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً ﴿المُؤْمِناتِ﴾ أيِ المَوْصُوفاتِ بِهَذا الوَصْفِ الشَّرِيفِ المُقْتَضِي لِغايَةِ الرَّغْبَةِ فِيهِنَّ وأتَمَّ الوُصْلَةَ بَيْنَكم وبَيْنَهُنَّ.
(p-٣٧٦)ولَمّا كانَ طُولُ مُدَّةِ الحَبْسِ بِالعَقْدِ مِن غَيْرِ جِماعٍ لا يُغَيِّرُ الحُكْمَ في العِدَّةِ وإنَّ غَيْرَها في النَّسَبِ بِمُجَرَّدِ إمْكانِ الوَطْءِ، وكانَ الطَّلاقُ لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ النِّكاحِ [وبَعْدَ حِلِّ الوَطْءِ بِالنِّكاحِ]، أشارَ إلَيْهِ بِحَرْفِ التَّراخِي فَقالَ: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ أيْ بِحُكْمِ التَّوْزِيعِ، وقِيلَ لِابْنَ عَبّاسٍ: إنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم يَقُولُ بِصِحَّةِ تَعْلِيقِ الطَّلاقِ قَبْلَ النِّكاحِ فَقالَ: زَلَّةُ عِلْمٍ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ.
ولَمّا كانَ المَقْصُودُ نَفْيَ المَسِيسِ في هَذا النِّكاحِ لا مُطْلَقًا، وكانَتِ العِبْرَةُ في إيجابِ المَهْرِ بِنَفْسِ الوَطْءِ لا بِإمْكانِهِ وإنْ حَصَلَتِ الخَلْوَةُ، أدْخَلَ الجارَّ فَقالَ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ أيْ تُجامِعُوهُنَّ، أطْلَقَ المَسَّ عَلى الجِماعِ لِأنَّهُ طَرِيقٌ لَهُ كَما سَمّى الخَمْرَ إثْمًا لِأنَّها سَبَبُهُ. ولَمّا كانَتِ العُدَّةُ حَقًّا لِلرِّجالِ قالَ: ﴿فَما لَكُمْ﴾ ولَمّا كانَتِ العُدَّةُ واجِبَةً، عَبَّرَ بِأداةِ الِاسْتِعْلاءِ فَقالَ: ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ وأكَّدَ النَّفْيَ بِإثْباتِ الجارِّ في قَوْلِهِ: ﴿مِن عِدَّةٍ﴾ ودَلَّ عَلى اعْتِيادِهِمْ ذَلِكَ ومُبالَغَتِهِمْ فِيهِ والمُضاجَرَةِ بِهِ كَما في الظِّهارِ بِالِافْتِعالِ فَقالَ: ﴿تَعْتَدُّونَها﴾ أيْ تَتَكَلَّفُونَ عَدَّها [و] تُراعُونَهُ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ مِن طَرِيقِ البَزِّيِّ شاذًّا بِتَخْفِيفِ الدّالِ بِمَعْنى تَتَكَلَّفُونَ الِاعْتِداءَ بِها عَلى المُطَلَّقَةِ.
ولَمّا كانَ هَذا الحُكْمُ - الَّذِي مَعْناهُ الِانْفِصالُ - لِلْمُؤْمِناتِ اللّاتِي (p-٣٧٧)لَهُنَّ صِفاتُ تَقْتَضِي دَوامُ العَشْرَةِ وتَمامُ الِاتِّصالِ، كانَ ذَلِكَ لِلْكِتابِيّاتِ مِن بابِ الأوْلى، وفائِدَةُ التَّقْيِيدِ الإرْشادُ إلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي العُدُولُ عَنِ المُؤْمِناتِ بَلْ ولا عَنِ الصّالِحاتِ مِنَ المُؤْمِناتِ. ولَمّا كانَ الكَلامُ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ في امْرَأةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ المُظاهِرِ عَنْها، وكانَ ما خَلا مِنَ الفَرْضِ لِلصَّداقِ أقْرَبَ إلى ذَلِكَ، سَبَّبَ عَمّا مَضى قَوْلَهُ: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ ولَمْ يُصَرِّحْ بِأنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ مَن سَمّى لَها لِتَدْخُلَ المُسَمّى لَها في الكَلامِ عَلى طَرِيقِ النَّدْبِ مَعَ ما لَها مِن نِصْفِ [المُسَمّى] كَما دَخَلَتِ الأُولى وُجُوبًا ﴿وسَرِّحُوهُنَّ﴾ أيْ أطُلِقُوهُنَّ لِيَخْرُجْنَ مِن مَنازِلِكم ولا تَعْتَلُّوا عَلَيْهِنَّ بِعِلَّةٍ ﴿سَراحًا جَمِيلا﴾ بِالإحْسانِ قَوْلًا وفِعْلًا مِن غَيْرِ ضِرارٍ بِوَجْهٍ [أصْلًا] لِيَتَزَوَّجَهُنَّ مَن شاءَ.
Page 424
33:44
تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤
Their greeting the Day they meet Him will be, "Peace." And He has prepared for them a noble reward.
33:45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥
O Prophet, indeed We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner
33:46
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦
And one who invites to Allāh, by His permission, and an illuminating lamp.
33:47
وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧
And give good tidings to the believers that they will have from Allāh great bounty.
33:48
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨
And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
33:49
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩
O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.
33:50
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., bridal gifts (mahr). ↩