Al-Ahzab 33:5
The Combined Forces · Juz 21 · Page 418
ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥
Call them1 by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allāh. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Those children under your care. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 33:1–6
تَفْسِيرُ سُورَةِ الأحْزابِ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الأحْزابِ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ، عَبْدُ الرَّزّاقِ، في المُصَنَّفِ والطَّيالِسِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ وابْنُ مَنِيعٍ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ والدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ زِرٍّ قالَ: قالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: كَأيٍّ تَقْرَأُ سُورَةَ الأحْزابِ أوْ كَأيِّنْ تَعُدُّها ؟، قُلْتُ ثَلاثًا وسَبْعِينَ آيَةً، فَقالَ أقَطُّ لَقَدْ رَأيْتُها وإنَّها لَتُعادِلُ سُورَةَ البَقَرَةِ، أوْ أكْثَرَ مِن سُورَةِ البَقَرَةِ، ولَقَدْ قَرَأْنا فِيها " الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتَّةَ نَكالًا مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " فَرُفِعَ فِيما رُفِعَ، قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وإسْنادُهُ حَسَنٌ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قامَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعْدُ أيُّها النّاسُ إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ وأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتابَ، فَكانَ فِيما أنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْناها ووَعَيْناها " الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتَّةَ " ورَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ورَجَمْنا بَعْدَهُ، فَأخْشى أنْ يَطُولَ بِالنّاسِ زَمانٌ أنْ يَقُولَ قائِلٌ: لا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَها اللَّهُ. وقَدْ رُوِيَ عَنْهُ نَحْوُ هَذا مِن طُرُقٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ لِي عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الأحْزابِ ؟ قُلْتُ ثِنْتَيْنِ أوْ ثَلاثًا وسَبْعِينَ، قالَ: إنْ كانَتْ لَتُقارِبُ سُورَةَ البَقَرَةِ، وإنْ كانَ فِيها لَآيَةُ الرَّجْمِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ قالَ: قَرَأْتُ سُورَةَ الأحْزابِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَنَسِيتُ مِنها سَبْعِينَ آيَةً ما وجَدْتُها.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في الفَضائِلِ وابْنُ الأنْبارِيِّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَتْ سُورَةُ الأحْزابِ تُقْرَأُ في زَمانِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِائَتَيْ آيَةٍ، فَلَمّا كَتَبَ عُثْمانُ المَصاحِفَ لَمْ يُقَرِّرْ مِنها إلّا عَلى ما هو الآنَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(p-١١٥٦)قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ أيْ: دُمْ عَلى ذَلِكَ وازْدَدْ مِنهُ ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾ مِن أهْلِ مَكَّةَ ومَن هو عَلى مِثْلِ كُفْرِهِمْ والمُنافِقِينَ أيِ: الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الإسْلامَ ويُبْطِنُونَ الكُفْرَ.
قالَ الواحِدِيُّ: إنَّهُ أرادَ - سُبْحانَهُ - بِالكافِرِينَ أبا سُفْيانَ وعِكْرِمَةَ وأبا الأعْوَرِ السُّلَمِيَّ، وذَلِكَ أنَّهم قالُوا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: ارْفُضْ ذِكْرَ آلِهَتِنا، وقُلْ إنَّ لَها شَفاعَةً لِمَن عَبَدَها.
قالَ: والمُنافِقِينَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ.
وسَيَأْتِي آخِرَ البَحْثِ بَيانُ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أيْ: كَثِيرَ العِلْمِ والحِكْمَةِ بَلِيغَهُما، قالَ النَّحّاسُ: ودَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ عَلى أنَّهُ كانَ يَمِيلُ إلَيْهِمْ: يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - اسْتِدْعاءً لَهم إلى الإسْلامِ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - لَوْ عَلِمَ أنَّ مَيْلَكَ إلَيْهِمْ فِيهِ مَنفَعَةٌ لَما نَهاكَ عَنْهم؛ لِأنَّهُ حَكِيمٌ، ولا يَخْفى بُعْدَ هَذِهِ الدَّلالَةِ الَّتِي زَعَمَها، ولَكِنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ الأمْرِ بِالتَّقْوى والنَّهْيِ عَنْ طاعَةِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَأْمُرُكَ أوْ يَنْهاكَ إلّا بِما عَلِمَ فِيهِ صَلاحًا أوْ فَسادًا لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ وسَعَةِ حِكْمَتِهِ.
﴿واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ مِنَ القُرْآنِ أيِ: اتَّبِعِ الوَحْيَ في كُلِّ أُمُورِكَ ولا تَتَّبِعْ شَيْئًا مِمّا عَداهُ مِن مَشُوراتِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ ولا مِنَ الرَّأْيِ البَحْتِ، فَإنَّ فِيما أُوحِيَ إلَيْكَ ما يُغْنِيكَ عَنْ ذَلِكَ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ تَعْلِيلٌ لِأمْرِهِ بِاتِّباعِ ما أُوحِيَ إلَيْكَ، والأمْرُ لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أمْرٌ لِأُمَّتِهِ، فَهم مَأْمُورُونَ بِاتِّباعِ القُرْآنِ كَما هو مَأْمُورٌ بِاتِّباعِهِ، ولِهَذا جاءَ بِخِطابِهِ وخِطابِهِمْ في قَوْلِهِ: بِما تَعْمَلُونَ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِالفَوْقِيَّةِ لِلْخِطابِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عَبُيْدٍ وأبُو حاتِمٍ.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والسُّلَمِيُّ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ بِالتَّحْتِيَّةِ.
﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ أيِ: اعْتَمِدْ عَلَيْهِ وفَوِّضْ أُمُورَكَ إلَيْهِ، وكَفى بِهِ حافِظًا يَحْفَظُ مَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - مَثَلًا تَوْطِئْةً وتَمْهِيدًا لِما يَتَعَقَّبُهُ مِنَ الأحْكامِ القُرْآنِيَّةِ الَّتِي هي مِنَ الوَحْيِ الَّذِي أمَرَهُ اللَّهُ بِاتِّباعِهِ فَقالَ: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ .
وقَدِ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ كَما سَيَأْتِي، وقِيلَ: هي مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُظاهِرِ أيْ: كَما لا يَكُونُ لِلرَّجُلِ قَلْبانِ كَذَلِكَ لا تَكُونُ امْرَأةُ المُظاهِرِ أُمَّهُ حَتّى يَكُونَ لَهُ أُمّانِ، وكَذَلِكَ لا يَكُونُ الدَّعِيُّ ابْنًا لِرَجُلَيْنِ.
وقِيلَ: كانَ الواحِدُ مِنَ المُنافِقِينَ يَقُولُ: لِي قَلْبٌ يَأْمُرُنِي بِكَذا وقَلْبٌ بِكَذا.
فَنَزَلَتِ الآيَةُ لِرَدِّ النِّفاقِ وبَيانِ أنَّهُ لا يَجْتَمِعُ مَعَ الإسْلامِ كَما لا يَجْتَمِعُ قَلْبانِ، والقَلْبُ بِضْعَةٌ صَغِيرَةٌ عَلى هَيْئَةِ الصَّنَوْبَرَةِ خَلَقَها اللَّهُ وجَعَلَها مَحَلًّا لِلْعِلْمِ ﴿وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللّائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكم﴾ وقَرَأ الكُوفِيُّونَ، وابْنُ عامِرٍ " اللّائِي " بِياءٍ ساكِنَةٍ بَعْدَ هَمْزَةٍ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو والبَزِّيُّ بِياءٍ ساكِنَةٍ بَعْدَ ألِفٍ مَحْضَةٍ.
قالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: إنَّها لُغَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي أمَرَ النّاسَ أنْ يَقْرَءُوا بِها.
وقَرَأ قُنْبُلٌ ووَرْشٌ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بِدُونِ ياءٍ.
قَرَأ عاصِمٌ تُظاهِرُونَ بِضَمِّ الفَوْقِيَّةِ وكَسْرِ الهاءِ بَعْدَ ألِفِ مُضارِعِ ظاهَرَ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِفَتْحِ الفَوْقِيَّةِ والهاءِ وتَشْدِيدِ الظّاءِ مُضارِعِ تَظاهَرَ، والأصْلُ تَتَظاهَرُونَ وقَرَأ الباقُونَ " تَظَّهَّرُونَ " بِفَتْحِ الفَوْقِيَّةِ وتَشْدِيدِ الظّاءِ بِدُونِ ألِفٍ، والأصْلُ تَتَظَهَّرُونَ، والظِّهارُ مُشْتَقٌّ مِنَ الظَّهْرِ، وأصْلُهُ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأتِهِ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، والمَعْنى: وما جَعَلَ اللَّهُ نِساءَكُمُ اللّائِي تَقُولُونَ لَهُنَّ هَذا القَوْلَ كَأُمَّهاتِكم في التَّحْرِيمِ، ولَكِنَّهُ مُنْكَرٌ مِنَ القَوْلِ وزُورٌ " و " كَذَلِكَ ما جَعَلَ الأدْعِياءَ الَّذِينَ تَدَّعُونَ أنَّهم أبْناؤُكم أبْناءً لَكم، والأدْعِياءُ جَمْعُ دَعِيٍّ، وهو الَّذِي يَدَّعِي ابْنًا لِغَيْرِ أبِيهِ، وسَيَأْتِي الكَلامُ في الظِّهارِ في سُورَةِ المُجادَلَةِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكم إلى ما تَقَدَّمَ مِن ذِكْرِ الظِّهارِ والِادِّعاءِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿قَوْلُكم بِأفْواهِكُمْ﴾ أيْ: لَيْسَ ذَلِكَ إلّا مُجَرَّدَ قَوْلٍ بِالأفْواهِ ولا تَأْثِيرَ لَهُ، فَلا تَصِيرُ المَرْأةُ بِهِ أُمًّا ولا ابْنُ الغَيْرِ بِهِ ابْنًا، ولا يَتَرَتَّبُ عَلى ذَلِكَ شَيْءٌ مِن أحْكامِ الأُمُومَةِ والبُنُوَّةِ.
وقِيلَ: الإشارَةُ راجِعَةٌ إلى الِادِّعاءِ أيِ: ادِّعاؤُكم أنَّ أبْناءَ الغَيْرِ أبْناؤُكم لا حَقِيقَةَ لَهُ، بَلْ هو مُجَرَّدُ قَوْلٍ بِالفَمِ واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ الَّذِي يَحِقُّ اتِّباعُهُ لِكَوْنِهِ حَقًّا في نَفْسِهِ لا باطِلًا، فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ دُعاءُ الأبْناءِ لِآبائِهِمْ ﴿وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ أيْ: يَدُلُّ عَلى الطَّرِيقِ المُوَصِّلَةِ إلى الحَقِّ، وفي هَذا إرْشادٌ لِلْعِبادِ إلى قَوْلِ الحَقِّ وتَرْكِ قَوْلِ الباطِلِ والزُّورِ.
ثُمَّ صَرَّحَ - سُبْحانَهُ - بِما يَجِبُ عَلى العِبادِ مِن دُعاءِ الأبْناءِ لِلْآباءِ، فَقالَ: ﴿ادْعُوهم لِآبائِهِمْ﴾ لِلصُّلْبِ وانْسُبُوهم إلَيْهِمْ ولا تَدْعُوهم إلى غَيْرِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِدُعاءِ الأبْناءِ لِلْآباءِ، والضَّمِيرُ راجِعٌ إلى مَصْدَرِ ادْعُوهم، ومَعْنى أقْسَطُ أعْدَلُ أيْ: أعْدَلُ كُلِّ كَلامٍ يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، فَتَرَكَ الإضافَةَ لِلْعُمُومِ كَقَوْلِهِ اللَّهُ أكْبَرُ، وقَدْ يَكُونُ المُضافُ إلَيْهِ مُقَدَّرًا خاصًّا أيْ: أعْدَلُ مِن قَوْلِكم هو ابْنُ فُلانٍ ولَمْ يَكُنِ ابْنَهُ لِصُلْبِهِ.
ثُمَّ تَمَّمَ - سُبْحانَهُ - الإرْشادَ لِلْعِبادِ فَقالَ: ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهم فَإخْوانُكم في الدِّينِ ومَوالِيكم﴾ أيْ: فَهم إخْوانُكم في الدِّينِ وهم مَوالِيكم، فَقُولُوا: أخِي ومَوْلايَ ولا تَقُولُوا ابْنُ فُلانٍ، حَيْثُ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهم عَلى الحَقِيقِيَّةِ: قالَ الزَّجّاجُ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَوالِيكم أوْلِياءَكم في الدِّينِ.
Page 418
سورة الأحزاب
Al-Ahzab
The Combined Forces · Medinan · 73 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
33:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١
O Prophet, fear Allāh and do not obey the disbelievers and the hypocrites. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
33:2
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢
And follow that which is revealed to you from your Lord. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
33:3
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣
And rely upon Allāh; and sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1
1 translator’s note
- Refer to footnote in 3:173. ↩
33:4
مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤
Allāh has not made for a man two hearts in his interior. And He has not made your wives whom you declare unlawful1 your mothers. And He has not made your claimed [i.e., adopted] sons your [true] sons. That is [merely] your saying by your mouths, but Allāh says the truth, and He guides to the [right] way.
1 translator’s note
- By the expression "You are to me like the back of my mother." Such an oath taken against approaching one's wife was a pre-Islāmic practice declared by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to be a sin requiring expiation as described in 58:3-4. ↩
33:5
ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥
Call them1 by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allāh. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Those children under your care. ↩
33:6
ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦
The Prophet is more worthy of the believers than themselves,1 and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book2 inscribed.