Al-Ahzab 33:5
The Combined Forces · Juz 21 · Page 418
ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥
Call them1 by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allāh. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Those children under your care. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 33:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «إنَّ زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ مَوْلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما كُنّا نَدْعُوهُ إلّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتّى نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ هو أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنْتَ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ بْنِ شَراحِيلَ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، (p-٧٢٢)عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ أبا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وكانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، تَبَنّى سالِمًا، وأنْكَحَهُ بِنْتَ أخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وهو مَوْلًى لِامْرَأةٍ مِنَ الأنْصارِ، كَما تَبَنّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا، وكانَ مَن تَبَنّى رَجُلًا في الجاهِلِيَّةِ، دَعاهُ النّاسُ إلَيْهِ ووَرِثَهُ مِن مِيراثِهِ، حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ هو أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهم فَإخْوانُكم في الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾ فَرُدُّوا إلى آبائِهِمْ، فَمَن لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أبٌ كانَ مَوْلًى وأخًا في الدِّينِ، فَجاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ سالِمًا كانَ يُدْعى لِأبِي حُذَيْفَةَ، وإنَّ اللَّهَ قَدْ أنْزَلَ في كِتابِهِ: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ﴾ وكانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وأنا فُضُلٌ، ونَحْنُ في مَنزِلٍ ضَيِّقٍ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أرْضِعِي سالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ مِن أمْرِ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ، أنَّهُ كانَ في أخْوالِهِ بَنِي مَعْنٍ مِن بَنِي ثُعَلٍ مِن طَيِّئٍ، فَأُصِيبَ في غِلْمَةٍ مِن طَيِّئٍ، فَقُدِمَ بِهِ سُوقَ عُكاظٍ، وانْطَلَقَ حَكِيمُ بْنُ حِزامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ إلى عُكاظٍ يَتَسَوَّقُ بِها، فَأوْصَتْهُ عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ أنْ يَبْتاعَ لَها غُلامًا ظَرِيفًا عَرَبِيًّا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، فَلَمّا قَدِمَ وجَدَ زَيْدًا (p-٧٢٣)يُباعُ فِيها، فَأعْجَبَهُ ظَرْفُهُ، فابْتاعَهُ فَقَدِمَ بِهِ عَلَيْها وقالَ لَها: إنِّي قَدِ ابْتَعْتُ لَكِ غُلامًا ظَرِيفًا عَرَبِيًّا، فَإنْ أعْجَبَكِ فَخُذِيهِ، وإلّا فَدَعِيهِ، فَإنَّهُ قَدْ أعْجَبَنِي. فَلَمّا رَأتْهُ خَدِيجَةُ أعْجَبَها فَأخَذَتْهُ، فَتَزَوَّجَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو عِنْدَها، فَأعْجَبَ النَّبِيَّ ﷺ ظَرْفُهُ فاسْتَوْهَبَهُ مِنها، فَقالَتْ: أهَبُهُ لَكَ، فَإنْ أرَدْتَ عِتْقَهُ فالوَلاءُ لِي. فَأبى عَلَيْها فَوَهَبَتْهُ لَهُ؛ إنْ شاءَ أعْتَقَ، وإنْ شاءَ أمْسَكَ. قالَ: فَشَبَّ عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ .
ثُمَّ إنَّهُ خَرَجَ في إبِلٍ لِأبِي طالِبٍ إلى الشّامِ، فَمَرَّ بِأرْضِ قَوْمِهِ فَعَرَفَهُ عَمُّهُ، فَقامَ إلَيْهِ فَقالَ: مَن أنْتَ يا غُلامُ؟ قالَ: غُلامٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ. قالَ: مِن أنْفُسِهِمْ؟ قالَ: لا، فَحُرٌّ أنْتَ أمْ مَمْلُوكٌ؟ قالَ: بَلْ مَمْلُوكٌ. قالَ: لِمَن؟ قالَ: لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَدَ المُطَّلِبِ. فَقالَ لَهُ: أعَرَبِيٌّ أنْتَ أمْ عَجَمِيٌّ؟ قالَ: بَلْ عَرَبِيٌّ. قالَ: مِمَّنْ أهْلُكَ؟ قالَ: مِن كَلْبٍ. قالَ: مِن أيِّ كَلْبٍ؟ قالَ: مِن بَنِي عَبْدِ وُدٍّ. قالَ: ويْحَكَ. ابْنُ مَن أنْتَ؟ قالَ: ابْنُ حارِثَةَ بْنِ شَراحِيلَ. قالَ: وأيْنَ أُصِبْتَ؟ قالَ: في أخْوالِي. قالَ: ومَن أخْوالِكَ؟ قالَ: طَيِّئٌ. قالَ: ما اسْمُ أُمِّكَ؟ قالَ: سُعْدى. فالتَزَمَهُ وقالَ: ابْنُ حارِثَةَ! ودَعا أباهُ وقالَ: يا حارِثَةُ هَذا ابْنُكَ. فَأتاهُ حارِثَةُ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيْهِ عَرَفَهُ، قالَ: كَيْفَ صُنْعُ مَوْلاكَ إلَيْكَ؟ قالَ: يُؤْثِرُنِي عَلى أهْلِهِ ووَلَدِهِ، ورُزِقْتُ مِنهُ حُبًّا، فَلا أصْنَعُ إلّا ما شِئْتُ.
فَرَكِبَ مَعَهُ وأبُوهُ وعَمُّهُ وأخُوهُ حَتّى قَدِمُوا مَكَّةَ، فَلَقُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، (p-٧٢٤)فَقالَ لَهُ حارِثَةُ: يا مُحَمَّدُ، أنْتُمْ أهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وجِيرانُهُ وعِنْدَ بَيْتِهِ، تَفُكُّونَ العانِيَ، وتُطْعِمُونَ الأسِيرَ، ابْنِي عَبْدُكَ، فامْنُنْ عَلَيْنا، وأحْسِنْ إلَيْنا في فِدائِهِ؛ فَإنَّكَ ابْنُ سَيِّدِ قَوْمِهِ، فَإنّا سَنَتَرَفَّعُ لَكَ في الفِداءِ ما أحْبَبْتَ. فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيكم خَيْرًا مِن ذَلِكَ» . قالُوا: وما هُوَ؟ قالَ: «أُخَيِّرُهُ، فَإنِ اخْتارَكم فَخُذُوهُ بِغَيْرِ فِداءٍ، وإنِ اخْتارَنِي فَكُفُّوا عَنْهُ» . قالُوا: جَزاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أحْسَنْتَ. فَدَعاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «يا زَيْدُ، أتَعْرِفُ هَؤُلاءِ»؟ . قالَ: نَعَمْ. هَذا أبِي وعَمِّي وأخِي. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَأنا مَن قَدْ عَرَفْتَهُ، فَإنِ اخْتَرْتَهم فاذْهَبْ مَعَهُمْ، وإنِ اخْتَرْتَنِي فَأنا مَن تَعْلَمُ» . فَقالَ لَهُ زَيْدٌ: ما أنا بِمُخْتارٍ عَلَيْكَ أحَدًا أبَدًا، أنْتَ مَعِي بِمَكانِ الوالِدِ والعَمِّ. قالَ لَهُ أبُوهُ وعَمُّهُ: يا زَيْدُ، أتَخْتارُ العُبُودِيَّةَ عَلى الرُّبُوبِيَّةِ؟ قالَ: ما أنا بِمَفارِقٍ هَذا الرَّجُلَ. فَلَمّا رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِرْصَهُ عَلَيْهِ قالَ: «اشْهَدُوا أنَّهُ حُرٌّ، وأنَّهُ ابْنِي يَرِثُنِي وأرِثُهُ» . فَطابَتْ نَفْسُ أبِيهِ وعَمِّهِ، لِما رَأوْا مِن كَرامَتِهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ زَيْدٌ في الجاهِلِيَّةِ يُدْعى: زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتّى نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ﴾ فَدُعِيَ زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُثْمانَ قالَ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنَ الفُقَهاءِ وأهْلِ العِلْمِ قالُوا: كانَ عامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يُقالُ لَهُ: عامِرُ بْنُ الخَطّابِ. وإلَيْهِ كانَ يُنْسَبُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ وفي زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ (p-٧٢٥)وسالِمٍ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ والمِقْدادِ بْنِ عَمْرٍو: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي بَكْرَةَ، أنَّهُ قالَ: قالَ اللَّهُ: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ هو أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهم فَإخْوانُكم في الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾ فَأنا مِمَّنْ لا يُعْرَفُ أبُوهُ، وأنا مِن إخْوانِكم في الدِّينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ هو أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أعْدَلُ عِنْدَ اللَّهِ، ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهم فَإخْوانُكم في الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾ فَإذا لَمْ تَعْلَمْ مَن أبُوهُ، فَإنَّما هو أخُوكَ في الدِّينِ ومَوْلاكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهم فَإخْوانُكم في الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾ قالَ: إنْ لَمْ تَعْرِفْ أباهُ فَأخُوكَ في الدِّينِ ومَوْلاكَ؛ مَوْلى فُلانٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ في الآيَةِ يَقُولُ: إنْ لَمْ تَعْلَمُوا لَهم أبًا تَدْعُوهم إلَيْهِ، فانْسُبُوهم إخْوانَكم في الدِّينِ، أنْ تَقُولَ: عَبْدُ اللَّهِ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وعُبَيْدُ اللَّهِ، وأشْباهُهم مِنَ الأسْماءِ، وإنْ يُدْعى إلى اسْمِ مَوْلاهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهم فَإخْوانُكم في الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾ يَقُولُ: أخُوكَ في الدِّينِ ومَوْلاكَ مَوْلى بَنِي فُلانٍ.
(p-٧٢٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ﴾ لَمْ يَعْرِفُوا لِسالِمٍ أبًا، ولَكِنْ يَكُنْ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ، إنَّما كانَ حَلِيفًا لَهم.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ قالَ: هَذا مِن قَبْلِ النَّهْيِ في هَذا وغَيْرِهِ، ﴿ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ بَعْدَ ما أُمِرْتُمْ وبَعْدَ النَّهْيِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ الآيَةَ. قالَ: لَوْ دَعَوْتَ رَجُلًا لِغَيْرِ أبِيهِ، وأنْتَ تَرى أنَّهُ أبُوهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ بَأْسٌ، ولَكِنْ ما أرَدْتَ بِهِ العَمْدَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: يَرْفَعُهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««واللَّهِ ما أخْشى عَلَيْكَ الخَطَأ، ولَكِنْ أخْشى عَلَيْكَ العَمْدَ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنِّي لَسْتُ (p-٧٢٧)أخافُ عَلَيْكُمُ الخَطَأ، ولَكِنْ أخافُ عَلَيْكُمُ العَمْدَ»» .
Page 418
سورة الأحزاب
Al-Ahzab
The Combined Forces · Medinan · 73 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
33:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١
O Prophet, fear Allāh and do not obey the disbelievers and the hypocrites. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
33:2
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢
And follow that which is revealed to you from your Lord. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
33:3
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣
And rely upon Allāh; and sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1
1 translator’s note
- Refer to footnote in 3:173. ↩
33:4
مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤
Allāh has not made for a man two hearts in his interior. And He has not made your wives whom you declare unlawful1 your mothers. And He has not made your claimed [i.e., adopted] sons your [true] sons. That is [merely] your saying by your mouths, but Allāh says the truth, and He guides to the [right] way.
1 translator’s note
- By the expression "You are to me like the back of my mother." Such an oath taken against approaching one's wife was a pre-Islāmic practice declared by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to be a sin requiring expiation as described in 58:3-4. ↩
33:5
ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥
Call them1 by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allāh. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Those children under your care. ↩
33:6
ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦
The Prophet is more worthy of the believers than themselves,1 and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book2 inscribed.