Al-AhzabJuz 22 · Page 425

Al-Ahzab 33:51

The Combined Forces · Juz 22 · Page 425

۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١

You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.

1 translator’s note
  1. Those mentioned in the previous verse as being lawful to the Prophet (ﷺ) or his wives to which he was married. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:51

﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُأْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلَتْ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ .

اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] إلى قَوْلِهِ ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ [الأحزاب: ٥٠] فَإنَّهُ يُثِيرُ في النَّفْسِ تَطَلُّبًا لِبَيانِ مَدى هَذا التَّحْلِيلِ. والجُمْلَةُ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في إنْشاءِ تَحْلِيلِ الإرْجاءِ والإيواءِ لِمَن يَشاءُ النَّبِيُّ ﷺ .

والإرْجاءُ حَقِيقَتُهُ: التَّأْخِيرُ إلى وقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ. يُقالُ: أرْجَأتُ الأمْرَ وأرْجَيْتُهُ مَهْمُوزًا ومُخَفَّفًا، إذا أخَّرْتُهُ.

وفِعْلُهُ يَنْصَرِفُ إلى الأحْوالِ لا الذَّواتِ فَإذا عُدِّيَ فِعْلُهُ إلى اسْمِ ذاتٍ تَعَيَّنَ انْصِرافُهُ إلى وصْفٍ مِنَ الأوْصافِ المُناسِبَةِ والَّتِي تُرادُ مِنها، فَإذا قُلْتَ: أرْجَأْتُ غَرِيمِي، كانَ المُرادُ: أنَّكَ أخَّرْتَ قَضاءَ دَيْنِهِ إلى وقْتٍ يَأْتِي.

والإيواءُ: حَقِيقَتُهُ جَعْلُ الشَّيْءِ آوِيًا، أيْ راجِعًا إلى مَكانِهِ. يُقالُ: آوى، إذا رَجَعَ حَيْثُ فارَقَ، وهو هُنا مَجازٌ في مُطْلَقِ الِاسْتِقْرارِ سَواءٌ كانَ بَعْدَ إبْعادٍ أمْ بِدُونِهِ، وسَواءٌ كانَ بَعْدَ سَبْقِ اسْتِقْرارٍ بِالمَكانِ أمْ لَمْ يَكُنْ.

ومُقابَلَةُ الإرْجاءِ بِالإيواءِ تَقْتَضِي أنَّ الإرْجاءَ مُرادٌ مِنهُ ضِدُّ الإيواءِ أوْ أنَّ الإيواءَ ضِدُّ الإرْجاءِ والإيواءِ صَرِيحِهِما وكِنايَتِهِما.

فَضَمِيرُ (مِنهُنَّ) عائِدٌ إلى النِّساءِ المَذْكُوراتِ مِمَّنْ هُنَّ في عِصْمَتِهِ ومَن أحَلَّ اللَّهُ لَهُ نِكاحَهُنَّ غَيْرَهُنَّ مِن بَناتِ عَمِّهِ وعَمّاتِهِ وخالِهِ وخالاتِهِ، والواهِباتِ أنْفُسَهُنَّ فَتِلْكَ أرْبَعَةُ أصْنافٍ:

الصِّنْفُ الأوَّلُ: وهُنَّ اللّاءِ في عِصْمَةِ النَّبِيءِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَهُنَّ مُتَّصِلْنَ بِهِ فَإرْجاءُ هَذا الصِّنْفِ يَنْصَرِفُ إلى تَأْخِيرِ الِاسْتِمْتاعِ إلى وقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ يُرِيدُهُ

صفحة ٧٣

والإيواءُ ضِدُّهُ. فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ الإرْجاءُ مُنْصَرِفًا إلى القَسَمِ فَوَسَّعَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ بِأنْ أباحَ لَهُ أنْ يُسْقِطَ حَقَّ بَعْضِ نِسائِهِ في المَبِيتِ مَعَهُنَّ فَصارَ حَقُّ المَبِيتِ حَقًّا لَهُ لا لَهُنَّ بِخِلافِ بَقِيَّةِ المُسْلِمِينَ، وعَلى هَذا جَرى قَوْلُ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، وأبِي رَزِينٍ قالَهُ الطَّبَرِيُّ.

وقَدْ كانَتْ إحْدى نِساءِ النَّبِيءِ ﷺ أسْقَطَتْ عَنْهُ حَقَّها في المَبِيتِ وهي سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وهَبَتْ يَوْمَها لِعائِشَةَ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لِعائِشَةَ بِيَوْمِها ويَوْمِ سَوْدَةَ وكانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ولَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ صارَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مُخَيَّرًا في القَسْمِ لِأزْواجِهِ. وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ، قالَ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: وهو الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ. وهَذا تَخْيِيرٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ إلّا أنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ بِهِ تَكَرُّمًا مِنهُ عَلى أزْواجِهِ. قالَ الزُّهْرِيُّ. ما عَلِمْنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ أرْجَأ أحَدًا مِن أزْواجِهِ بَلْ آواهُنَّ كُلَّهُنَّ. قالَ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: وهو المَعْنى المُرادُ. وقالَ أبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ أرْجَأ مَيْمُونَةَ وسَوْدَةَ وجُوَيْرِيَةَ وأُمَّ حَبِيبَةَ وصَفِيَّةَ، فَكانَ يَقْسِمُ لَهُنَّ ما شاءَ، أيْ دُونَ مُساواةٍ لِبَقِيَّةِ أزْواجِهِ. وضَعَّفَهُ ابْنُ العَرَبِيِّ.

وفُسِّرَ الإرْجاءُ بِمَعْنى التَّطْلِيقِ، والإيواءُ بِمَعْنى الإبْقاءِ في العِصْمَةِ، فَيَكُونُ إذْنًا لَهُ بِتَطْلِيقِ مَن يَشاءُ تَطْلِيقَها وإطْلاقُ الإرْجاءِ عَلى التَّطْلِيقِ غَرِيبٌ.

وقَدْ ذَكَرُوا أقْوالًا أُخَرَ وأخْبارًا في سَبَبِ النُّزُولِ لَمْ تَصِحَّ أسانِيدُها فَهي آراءٌ لا يُوثَقُ بِها. ويَشْمَلُ الإرْجاءُ الصِّنْفَ الثّانِي وهُنَّ ما مَلَكَتْ يَمِينُهُ وهو حُكْمٌ أصْلِيٌّ إذْ لا يَجِبُ لِلْإماءِ عَدَلٌ في المُعاشَرَةِ ولا في المَبِيتِ.

ويَشْمَلُ الإرْجاءُ الصِّنْفَ الثّالِثَ وهُنَّ: بَناتُ عَمِّهِ وبَناتُ عَمّاتِهِ وبَناتُ خالِهِ وبَناتُ خالاتِهِ، فالإرْجاءُ تَأْخِيرُ تَزَوُّجِ مَن يَحِلُّ مِنهُنَّ، والإيواءُ العَقْدُ عَلى إحْداهِنَّ، والنَّبِيءُ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ واحِدَةً بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، وذَلِكَ إرْجاءُ العَمَلِ بِالإذْنِ فِيهِنَّ إلى غَيْرِ أجْلٍ مُعَيَّنٍ.

وكَذَلِكَ إرْجاءُ الصِّنْفِ الرّابِعِ اللّاءِ وهَبْنَ أنْفُسَهُنَّ، سَواءٌ كانَ ذَلِكَ واقِعًا بَعْدَ

صفحة ٧٤

نُزُولِ الآيَةِ أمْ كانَ بَعْضُهُ بَعْدَ نُزُولِها فَإرْجاؤُهُنَّ عَدَمُ قَبُولِ نِكاحِ الواهِبَةِ، عَبَّرَ عَنْهُ بِالإرْجاءِ إبْقاءً عَلى أمَلِها أنْ يَقْبَلَها في المُسْتَقْبَلِ، وإيوائُهُنَّ قَبُولُ هِبَتِهِنَّ.

قَرَأ نافِعٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، وخَلَفٌ (تُرْجِي) بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ في آخِرِهِ مُخَفَّفُ (تُرْجِئُ) المَهْمُوزُ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، ويَعْقُوبَ تُرْجِئُ بِالهَمْزِ في آخِرِهِ. وقالَ الزَّجّاجُ: الهَمْزُ أجْوَدُ وأكْثَرُ. والمَعْنى واحِدٌ.

واتَّفَقَ الرُّواةُ عَلى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْتَعْمِلْ مَعَ أزْواجِهِ ما أُبِيحَ لَهُ أخْذًا مِنهُ بِأفْضَلِ الأخْلاقِ، فَكانَ يَعْدِلُ في القَسْمِ بَيْنَ نِسائِهِ إلّا أنَّ سَوْدَةَ وهَبَتْ يَوْمَها لِعائِشَةَ طَلَبًا لِمَسَرَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

وأمّا قَوْلُهُ ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ فَهَذا لِبَيانِ أنَّ هَذا التَّخْيِيرَ لا يُوجِبُ اسْتِمْرارَ ما أُخِذَ بِهِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ المُخَيَّرِ بَيْنَهُما، أيْ لا يَكُونُ عَمَلُهُ بِالعَزْلِ لازِمَ الدَّوامِ بِمَنزِلَةِ الظِّهارِ والإيلاءِ، بَلْ أذِنَ اللَّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى مَن يَعْزِلُها مِنهُنَّ، فَصَرَّحَ هُنا بِأنَّ الإرْجاءَ شامِلٌ لِلْعَزْلِ.

فَفِي الكَلامِ جُمْلَةٌ مُقَدَّرَةٌ دَلَّ عَلَيْها قَوْلُهُ ﴿ابْتَغَيْتَ﴾ إذْ هو يَقْتَضِي أنَّهُ ابْتَغى إبْطالَ عَزْلِها فَمَفْعُولُ (ابْتَغَيْتَ) مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ كَما هو مُقْتَضى المُقابَلَةِ بِقَوْلِهِ ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ﴾، فَإنَّ العَزْلَ والإرْجاءَ مُؤَدّاهُما واحِدٌ.

والمَعْنى: فَإنْ عَزَلْتَ بِالإرْجاءِ إحْداهُنَّ فَلَيْسَ العَزْلُ بِواجِبٍ اسْتِمْرارُهُ بَلْ لَكَ أنْ تُعِيدَها إنِ ابْتَغَيْتَ العُودَ إلَيْها، أيْ فَلَيْسَ هَذا كَتَخْيِيرِ الرَّجُلِ زَوْجَهُ فَتَخْتارُ نَفْسَها، المُقْتَضِي أنَّها تَبِينُ مِنهُ. ومُتَعَلِّقُ الجُناحِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (ابْتَغَيْتَ) أيِ ابْتَغَيْتَ إيوائَها فَلا جُناحَ عَلَيْكَ مِن إيوائِها.

و(مَن) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً وجُمْلَةُ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ جَوابُ الشَّرْطِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً مُبْتَدَأً فَإنَّ المَوْصُولَ يُعامَلُ مُعامَلَةَ الشَّرْطِ في كَلامِهِمْ بِكَثْرَةٍ إذا قَصَدَ مِنهُ العُمُومَ فَلِذَلِكَ يَقْتَرِنُ خَبَرُ المَوْصُولِ العامِ بِالفاءِ كَثِيرًا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَمَن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، وعَلَيْهِ فَجُمْلَةُ ﴿فَلا جَناحَ

صفحة ٧٥

عَلَيْكَ﴾ خَبَرُ المُبْتَدَأِ اقْتَرَنَ بِالفاءِ لِمُعامَلَةِ المَوْصُولِ مُعامَلَةَ الشَّرْطِ ومَفْعُولُ (عَزَلْتَ) مَحْذُوفٌ عائِدٌ إلى (مَن) أيِ الَّتِي ابْتَغَيْتَها مِمَّنْ عَزَلْتَهُنَّ وهو مِن حَذْفِ العائِدِ المَنصُوبِ.

* * *

﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ واللَّهُ يَعْلَمُ ما في قُلُوبِكم وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾

الإشارَةُ إلى شَيْءٍ مِمّا تَقَدَّمَ وهو أقْرَبُهُ، فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى مَعْنى التَّفْوِيضِ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُئْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى الِابْتِغاءِ المُتَضَمِّنِ لَهُ فِعْلُ (ابْتَغَيْتَ) أيْ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ في ابْتِغائِهِنَّ بَعْدَ عَزْلِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى لِأنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ. والِابْتِغاءُ: الرَّغْبَةُ والطَّلَبُ، والمُرادُ هُنا ابْتِغاءُ مُعاشَرَةِ مَن عَزَلَهُنَّ.

فَعَلى الأوَّلِ يَكُونُ المَعْنى أنَّ في هَذا التَّفْوِيضِ جَعَلَ الحَقَّ في اخْتِيارِ أحَدِ الأمْرَيْنِ بِيَدِ النَّبِيءِ ﷺ ولَمْ يُبْقِ حَقًّا لَهُنَّ فَإذا عَيَّنَ لِإحْداهِنَّ حالَةً مِنَ الحالَيْنِ رَضِيَتْهُ بِهِ؛ لِأنَّهُ يَجْعَلُ اللَّهَ تَعالى عَلى حُكْمِ قَوْلِهِ ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] فَقَرَّتْ أعْيُنُ جَمِيعِهِنَّ بِما عَيَّنَتَ لِكُلِّ واحِدَةٍ؛ لِأنَّ الَّذِي يَعْلَمُ أنَّهُ لا حَقَّ لَهُ في شَيْءٍ كانَ راضِيًا بِما أُوتِيَ مِنهُ، وإنْ عَلِمَ أنَّ لَهُ حَقًّا حَسِبَ أنَّ ما يُؤْتاهُ أقَلُّ مِن حَقِّهِ وبالَغَ في اسْتِيفائِهِ. وهَذا التَّفْسِيرُ مَرْوِيٌّ عَنْ قَتادَةَ وتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وابْنُ العَرَبِيِّ، والقُرْطُبِيُّ، وابْنُ عَطِيَّةَ، وهَذا يُلائِمُ قَوْلَهُ ويَرْضَيْنَ ولا يُلائِمُ قَوْلَهُ ﴿أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ لِأنَّ قُرَّةَ العَيْنِ إنَّما تَكُونُ بِالأمْرِ المَحْبُوبِ، وقَوْلَهُ ﴿ولا يَحْزَنَّ﴾ لِأنَّ الحُزْنَ مِنَ الأمْرِ المُكَدَّرِ لَيْسَ بِاخْتِيارِيٍّ كَما قالَ النَّبِيءُ ﷺ «فَلا تَلُمْنِي فِيما لا أمْلِكُ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 425

Al-AhzabJuz 22 · Page 425

33:51

۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١

You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.

1 translator’s note
  1. Those mentioned in the previous verse as being lawful to the Prophet (ﷺ) or his wives to which he was married. ↩

33:52

لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢

Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1

1 translator’s note
  1. See footnote to verse 4:1. ↩

33:53

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣

O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity.

33:54

إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤

Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.

Ibn 'AshurTafsir · 33:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском