Al-AhzabJuz 22 · Page 425

Al-Ahzab 33:51

The Combined Forces · Juz 22 · Page 425

۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١

You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.

1 translator’s note
  1. Those mentioned in the previous verse as being lawful to the Prophet (ﷺ) or his wives to which he was married. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:51–52

قوله عزّ وجلّ:

﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ واللهُ يَعْلَمُ ما في قُلُوبِكم وكانَ اللهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾ ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِساءُ مِن بَعْدُ ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إلا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾

﴿ "تُرْجِي"﴾ مَعْناهُ: تُؤَخِّرُ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرُو، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ: "تُرْجِئُ" بِالهَمْزِ، وقَرَأ عاصِمٌ - في رِوايَةِ حَفْصٍ - وحَمْزَةَ، والكِسائِيِّ: "تُرْجِي" بِغَيْرِ هَمْزٍ، وهُما لُغَتانِ بِمَعْنى. ﴿ "وَتُؤْوِي"﴾ مَعْناهُ: تَضُمُّ وتُقَرِّبُ، وقالَ المِبْرَدُ: هو مُعَدّى "رَجا يَرْجُو"، تَقُولُ: "رَجا الرَجُلُ وأرْجَيْتُهُ" جَعَلْتُهُ ذا رَجاءٍ.

ومَعْنى هَذِهِ الآيَةِ أنَّ اللهَ تَعالى فَسَحَ لِنَبِيِّهِ فِيما يَفْعَلُهُ في جِهَةِ النِساءِ، والضَمِيرُ في "مِنهُنَّ" عائِدٌ عَلى مَن تَقَدَّمَ ذِكْرَهُ مِنَ الأصْنافِ حَيْثُ الخِلافُ المَذْكُورُ في ذَلِكَ.

(p-١٣٤)وَهَذا الإرْجاءُ والإيواءُ يَحْتَمِلُ مَعانِي: مِنها في القَسْمِ، أيْ: تُقَرِّبُ مَن شِئْتُ في القِسْمَةِ لَها مِن نَفْسِكَ، وتُؤَخِّرُ عنكَ مَن شِئْتَ، وتُكْثِرُ لِمَن شِئْتَ، وتُقِلُّ لِمَن شِئْتَ، لا حَرَجَ عَلَيْكَ في ذَلِكَ، فَإذا عَلِمْنَ هُنَّ أنَّ هَذا هو حُكْمُ اللهِ تَعالى لَكَ وقَضاؤُهُ زالَتِ الأنَفَةُ والتَغايُرُ عنهُنَّ ورَضِينَ وقَرَّتْ أعْيُنُهُنَّ وهَذا تَأْوِيلُ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والضَحّاكِ ؛ لِأنَّ سَبَبَ هَذِهِ الآياتِ إنَّما كانَ تَغايُرًا - وقَعَ بَيْنَ زَوْجاتِ النَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ - عَلَيْهِ، فَشَقِيَ بِذَلِكَ، فَفَسَحَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى لَهُ، وأنَّبَهُنَّ بِهَذِهِ الآياتِ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ، وابْنُ عَبّاسٍ: في طَلاقِ مَن شاءَ مِمَّنْ حَصَلَ في عِصْمَتِهِ، وإمْساكِ مَن شاءَ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: «وَكانَ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ قَدْ هَمَّ بِطَلاقِ بَعْضِ نِسائِهِ، فَقُلْنَ لَهُ: اقْسِمْ لَنا ما شِئْتَ، فَكانَ مِمَّنْ أرْجَأ سَوْدَةُ وجُوَيْرِيَّةُ وصَفِيَّةُ وأُمُّ حَبِيبَةَ ومَيْمُونَةُ، وآوى إلَيْهِ عائِشَةَ وأُمَّ سَلَمَةَ وحَفْصَةَ وزَيْنَبَ رَضِيَ اللهُ عنهُنَّ أجْمَعِينَ.»

وقالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: المَعْنى: في تَزْوِيجِ مَن شاءَ مِنَ النِساءِ وتَرْكِ مَن شاءَ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: المَعْنى: في ضَمِّ مَن شاءَ مِنَ الواهِباتِ وتَأْخِيرِ مَن شاءَ.

وعَلى كُلِّ مَعْنى فالآيَةُ مَعْناها التَوْسِعَةُ عَلَيْهِ - ﷺ والإباحَةُ؛ «قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها: لَمّا قَرَأ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ قُلْتُ: ما أرى رَبَّكَ إلّا يُسارِعُ في هَواكَ.»

وذَهَبَ هِبَةُ اللهِ في "الناسِخِ والمَنسُوخِ" لَهُ إلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ﴾ الآيَةُ ناسِخٌ قَوْلَهُ ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِساءُ﴾ الآيَةُ، وقالَ: لَيْسَ في كِتابِ اللهِ تَعالى ناسِخٌ تَقَدَّمَ المَنسُوخَ سِوى هَذا. وكَلامُهُ يَضْعُفُ مِن جِهاتٍ.

(p-١٣٥)وَقوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ يَحْتَمِلُ مَعانِي: أحَدُهُما أنْ تَكُونَ "مَن" لِلتَّبْعِيضِ، أيْ: مَن أرَدْتَهُ وطَلَبَتْهُ نَفْسُكَ مِمَّنْ كُنْتُ عَزَلْتَهُ وأخَّرَتْهُ فَلا جَناحَ في رَدِّهِ إلى نَفْسِكَ وإيوائِهِ إلَيْكَ بَعْدَ عُزْلَتِهِ. ووَجْهٌ ثانٍ وهو أنْ يَكُونَ مُقَوِّيًا ومُؤَكِّدًا لِقَوْلِهِ: ( تُرْجِي مَن تَشاءُ وتُؤْوِي مَن تَشاءُ )، فَيَقُولُ بَعْدُ: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ فَذَلِكَ سَواءٌ لا جُناحَ عَلَيْكَ في جَمِيعِهِ، وذَلِكَ كَما تَقُولُ: "مَن لَقِيَكَ مِمَّنْ لَمْ يَلْقَكَ جَمِيعُهم لَكَ شاكِرِينَ"، وأنْتَ تُرِيدُ: "مَن لَقِيَكَ ومَن لَمْ يَلْقَكَ"، وهَذا المَعْنى يَصِحُّ أنْ يَكُونَ في مَعْنى القَسَمِ، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ في الطَلاقِ والإمْساكِ، وفي الواهِباتِ، وبِكُلِّ واحِدٍ قالَتْ فِرْقَةٌ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ "ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ"﴾ بِرَفْعِ الأعْيُنِ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: "أنْ تُقِرَّ" بِضَمِّ التاءِ مِن "تُقِرَّ" وكَسْرِ القافِ "أعْيُنَهُنَّ" نَصْبًا. وقَوْلُهُ: ﴿ "بِما آتَيْتَهُنَّ"﴾ أيْ: مِن نَفْسِكَ ومالِكَ. وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: ﴿ "كُلُّهُنَّ"﴾ بِالرَفْعِ عَلى التَأْكِيدِ لِلضَّمِيرِ في "يَرْضَيْنَ"، ولَمْ يُجَوِّزُ الطَبَرِيُّ غَيْرَها، وقَرَأ جُوَيْرَةُ بْنُ عابِدٍ: "كُلَّهُنَّ" بِالنَصْبِ عَلى تَأْكِيدِ ضَمِيرِ "آتَيْتَهُنَّ"، والمَعْنى أنَّهُنَّ يُسَلِّمْنَ لِلَّهِ ولِحُكْمِهِ، وكُنْ قَبْلَ لا يَتَسامَحْنَ بَيْنَهُنَّ لِلْغَيْرَةِ، ولا يُسَلِّمْنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أنَفَةً، نَحا إلى هَذا المَعْنى ابْنُ زَيْدٍ، وقَتادَةُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللهُ يَعْلَمُ ما في قُلُوبِكُمْ﴾ خَبَرٌ عامٌّ، والإشارَةُ إلى ما في قَلْبِ (p-١٣٦)رَسُولِ اللهِ ﷺ مِن مَحَبَّةِ شَخْصٍ دُونَ شَخْصٍ، وكَذَلِكَ يَدْخُلُ في المَعْنى أيْضًا المُؤْمِنُونَ. وقَوْلُهُ: ﴿ "حَلِيمًا"﴾ صِفَةٌ تَقْتَضِي مِنهُ تَبارَكَ وتَعالى صَفْحًا وتَأْنِيسًا في هَذا المَعْنى؛ إذْ هي خَواطِرُ وفِكْرٌ لا يَمْلِكُها الإنْسانُ في الأغْلَبِ.

واتَّفَقَتِ الرِواياتُ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ عَدَلَ بَيْنَهُنَّ في القِسْمَةِ حَتّى ماتَ، ولَمْ يَمْتَثِلْ ما أُبِيحَ لَهُ مَعَهُنَّ ضَبَطا لِنَفْسِهِ، وأخْذًا بِالفَضْلِ، غَيْرَ أنَّ سَوْدَةً وهَبَتْ يَوْمَها لِعائِشَةَ تَوَصُّلًا لِمَسَرَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِساءُ مِن بَعْدُ﴾، قِيلَ كَما قَدَّمْنا: إنَّها خَطَرَتْ عَلَيْهِ النِساءُ إلّا التِسْعَ اللَواتِي كُنَّ عِنْدَهُ، فَكَأنَّ الآيَةَ لَيْسَتْ مُتَّصِلَةً بِما قَبْلَها. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ رَضِيَ اللهُ عنهُمْ، لَمّا هَجَرَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا وآلى مِنهُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ وخَيَّرَهُنَّ فاخْتَرْنَ اللهَ ورَسُولَهُ، جازاهُنَّ اللهُ بِأنَّ حَظَرَ عَلَيْهِ النِساءَ غَيْرَهُنَّ، وقَنَّعَهُ بِهِنَّ، وحَظَرَ عَلَيْهِ تَبْدِيلِهِنَّ، ونَسَخَ بِذَلِكَ ما أباحَهُ لَهُ مِن قَبْلُ مِنَ التَوْسِعَةِ في جَمِيعِ النِساءِ. وقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وعِكْرِمَةُ: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِساءُ مِن بَعْدُ﴾ أيْ: مِن بَعْدِ الأصْنافِ المُسَمّاهٍ. ومَن قالَ بِأنَّ الإباحَةَ كانَتْ لَهُ مُطْلَقَةً قالَ هُنا: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِساءُ﴾ مَعْناهُ: لا يَحِلُّ لَكَ اليَهُودِيّاتِ ولا النَصْرانِيّاتِ، وهَذا تَأْوِيلٌ فِيهِ بُعْدٌ وإنْ كانَ رُوِيَ عن مُجاهِدٍ، وكَذَلِكَ قَدَّرَ: ولا أنْ تُبَدِّلَ اليَهُودِيّاتِ والنَصْرانِيّاتِ بِالمُسْلِماتِ، وهَذا قَوْلُ أبِي رَزِينٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِساءُ مِن بَعْدُ﴾ يَعْنِي: لا يَحِلُّ لَكَ العَمّاتُ ولا الخالاتُ ونَحْوَهُنَّ، وأمَرَ مَعَ ذَلِكَ بِأنْ لا يَتَبَدَّلُ بِأزْواجِهِ التِسْعِ، ومُنِعَ أنْ يُطَلِّقَ مِنهُنَّ ويَتَزَوَّجَ غَيْرَهُنَّ، قالَهُ الضَحّاكُ. وقِيلَ: بِمَن تَزَوَّجَ وحَصَلَ في عِصْمَتِهِ، أيْ: لا يُبَدِّلُها بِأنْ يَأْخُذَ زَوْجَةَ إنْسانٍ ويُعْطِيَهُ هو زَوْجَتَهُ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وهَذا شَيْءٌ كانَتِ العَرَبُ تَفْعَلُهُ. وهَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ أنْكَرَهُ الطَبَرِيُّ وغَيْرَهُ في مَعْنى الآيَةِ، وما فَعَلَتِ العَرَبُ هَذا قَطُّ، وما رُوِيَ مِن حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ «أنَّهُ دَخَلَ عَلى النَبِيِّ ﷺ وعِنْدَهُ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها فَقالَ: "مَن هَذِهِ الحُمَيْراءُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذِهِ عائِشَةُ، فَقالَ عُيَيْنَةُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنْ شِئْتَ نَزَلْتُ لَكَ عن سَيِّدَةِ العَرَبِ جَمالًا ونَسَبًا"» فَلَيْسَ بِتَبْدِيلٍ ولا أرادَ ذَلِكَ، وإنَّما احْتَقَرَ عائِشَةَ لِأنَّها كانَتْ صَبِيَّةً فَقالَ هَذا القَوْلَ. وقَرَأ أبُو عَمْرُو - بِخِلافٍ -: "تَحِلُّ" (p-١٣٧)بِالتاءِ عَلى مَعْنى: جَماعَةِ النِساءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ مِن تَحْتٍ، عَلى مَعْنى: جَمِيعِ النِساءِ، وهُما حُسْنانِ؛ لِأنَّ تَأْنِيثَ لَفْظِ النِساءِ لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾، «قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: نَزَلَ ذَلِكَ بِسَبَبِ أسْماءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أعْجَبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حُسْنُها حِينَ ماتَ عنها جَعْفَرُ بْنُ أبِي طالِبٍ، [فَأرادَ أنْ يَتَزَوَّجَها]،» وفي هَذِهِ اللَفْظَةِ: ﴿أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ أنْ يَنْظُرَ الرَجُلُ إلى مَن يُرِيدُ زَواجَها، وقَدْ «أرادَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ زَواجَ امْرَأةٍ فَقالَ لَهُ النَبِيُّ ﷺ: "انْظُرْ إلَيْها فَإنَّهُ أجْدَرُ أنْ يُؤْدِمَ بَيْنَكُما"،» وقالَ ﷺ لِآخَرَ: « "انْظُرْ إلَيْها فَإنَّ في أعْيُنِ الأنْصارِ شَيْئًا"،» قالَ الحَمِيدِيُّ: يَعْنِي: صَفْراءَ، وقالَ سَهْلُ بْنُ أبِي حَثْمَةَ: (p-١٣٨)«رَأيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطارِدُ بُيَيْتَةَ بِنْتَ الضَحّاكِ عَلى إجّارٍ مِن أجاجِيرِ المَدِينَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: أتَفْعَلُ هَذا؟ فَقالَ: نَعَمَ: قالَ النَبِيُّ ﷺ: "إذا ألْقى اللهُ في قَلْبِ أحَدِكم خُطْبَةَ امْرَأةٍ فَلا بَأْسَ أنْ يَنْظُرَ إلَيْها".»

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾. "ما" في مَوْضِعِ رَفْعِ بَدَلٍ مِنَ "النِساءُ"، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الِاسْتِثْناءِ، وفي النَصْبِ ضَعْفٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ "ما" مَصْدَرِيَّةٌ، والتَقْدِيرُ: إلّا مِلْكَ يَمِينِكَ، بِمَعْنى "مَمْلُوكَ"، وهو في مَوْضِعِ نَصْبٍ لِأنَّهُ اسْتِثْناءٌ مِن غَيْرِ الجِنْسِ الأوَّلِ. و"الرَقِيبُ" فَعِيلُ بِمَعْنى فاعِلٍ، أيْ: راقَبَ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 425

Al-AhzabJuz 22 · Page 425

33:51

۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١

You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.

1 translator’s note
  1. Those mentioned in the previous verse as being lawful to the Prophet (ﷺ) or his wives to which he was married. ↩

33:52

لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢

Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1

1 translator’s note
  1. See footnote to verse 4:1. ↩

33:53

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣

O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity.

33:54

إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤

Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.

Ibn 'AtiyyaTafsir · 33:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском