Al-Ahzab 33:54
The Combined Forces · Juz 22 · Page 425
إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤
Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 33:54
﴿إنْ تُبْدُوا شَيْئًا﴾ مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ عَلى ألْسِنَتِكم كَأنْ تَتَحَدَّثُوا بِنِكاحِهِنَّ ﴿أوْ تُخْفُوهُ﴾ في صُدُورِكم ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ كامِلَ العِلْمِ فَيُجازِيكم بِما صَدَرَ عَنْكم مِنَ المَعاصِي البادِيَةِ والخافِيَةِ لا مَحالَةَ، وهَذا دَلِيلُ الجَوابِ والأصْلُ إنْ تُبْدُوا شَيْئًا أوْ تُخْفُوهُ يُجازِكم بِهِ فَإنَّ اللَّهَ الخ.
وقِيلَ هو الجَوابُ عَلى مَعْنى فَأُخْبِرُكم أنَّ اللَّهَ الخ، وفي تَعْمِيمِ ﴿شَيْءٍ﴾ في المَوْضِعَيْنِ مَعَ البُرْهانِ عَلى المَقْصُودِ مِن ثُبُوتِ عِلْمِهِ تَعالى بِما يَتَعَلَّقُ بِزَوْجاتِهِ ﷺ مَزِيدُ تَهْوِيلِ وتَشْدِيدِ ومُبالَغَةِ الوَعِيدِ، وسَبَبُ نُزُولِ الآيَةِ عَلى ما قِيلَ: إنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الحِجابِ قالَ رَجُلٌ: أنُنْهى أنْ نُكَلِّمَ بَناتِ عَمِّنا إلّا مِن وراءِ حِجابٍ لَئِنْ ماتَ مُحَمَّدٌ ﷺ لَنَتَزَوَّجَنَّ نِساءَهُ، وفي بَعْضِ الرِّواياتِ تَزَوَّجْتُ عائِشَةَ أوْ أُمَّ سَلَمَةَ.
وأخْرَجَ جُوَيْبِرُ «عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا أتى بَعْضَ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَلَّمَها وهو اِبْنُ عَمِّها فَقالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لا تَقُومَنَّ هَذا المَقامَ بَعْدَ يَوْمِكَ هَذا، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّها اِبْنَةُ عَمِّي، واَللَّهِ ما قُلْتُ لَها مُنْكَرًا ولا قالَتْ لِي، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ أغْيَرَ مِنَ اللَّهِ تَعالى وأنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ أغْيَرَ مِنِّي، فَمَضى ثُمَّ قالَ: عَنَّفَنِي مِن كَلامِ اِبْنَةِ عَمِّي لَأتَزَوَّجَنَّها مِن بَعْدِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، فَأعْتَقَ ذَلِكَ الرَّجُلُ رَقَبَةً وحُمِلَ عَلى عَشَرَةِ أبْعِرَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى وحَجَّ ماشِيًا مِن كَلِمَتِهِ».
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ أنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قالَ: لَوْ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ تَزَوَّجْتُ عائِشَةَ فَنَزَلَتْ ﴿وما كانَ لَكُمْ﴾ الآيَةَ.
قالَ اِبْنُ عَطِيَّةَ: كَوْنُ القائِلِ طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ لا يَصِحُّ وهو الَّذِي يَغْلِبُ عَلى ظَنِّي ولا أكادُ أُسَلِّمُ الصِّحَّةَ إلّا إذا سُلِّمَ ما تَضَمَّنَهُ خَبَرُ اِبْنِ عَبّاسٍ مِمّا يَدُلُّ عَلى النَّدَمِ العَظِيمِ، وفي بَعْضِ الرِّواياتِ أنَّ بَعْضَ المُنافِقِينَ قالَ حِينَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ بَعْدَ أبِي سَلَمَةَ وحَفْصَةَ بَعْدَ خُنَيْسِ بْنِ حُذافَةَ ما بالُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَتَزَوَّجُ نِساءَنا واَللَّهِ لَوْ قَدْ ماتَ لَأجَلْنا السِّهامَ عَلى نِسائِهِ فَنَزَلَتْ، ولَعَمْرِي إنَّ ذَلِكَ غَيْرُ بَعِيدٍ عَنِ المُنافِقِينَ وهو أبْعَدُ مِنَ العَيُوقِ عَنِ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ لا سِيَّما مَن كانَ مِنَ المُبَشَّرِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أجْمَعِينَ، ورَأيْتُ لِبَعْضِ الأجِلَّةِ أنَّ طَلْحَةَ الَّذِي قالَ ما قالَ لَيْسَ هو طَلْحَةَ أحَدَ العَشَرَةِ وإنَّما هو طَلْحَةُ آخَرُ لا يَبْعُدُ مِنهُ القَوْلُ المَحْكِيُّ وهَذا مِن بابِ اِشْتِباهِ الِاسْمِ فَلا إشْكالَ.
Page 425
33:51
۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١
You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.
1 translator’s note
- Those mentioned in the previous verse as being lawful to the Prophet (ﷺ) or his wives to which he was married. ↩
33:52
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1
1 translator’s note
- See footnote to verse 4:1. ↩
33:53
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣
O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity.
33:54
إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤
Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.