Al-Ahzab 33:59
The Combined Forces · Juz 22 · Page 426
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩
O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments.1 That is more suitable that they will be known2 and not be abused. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.3
3 translator’s notes
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 33:59
﴿يا أيُّها النَّبِيُّ﴾ بَعْدَ ما بَيَّنَ سُبْحانَهُ سُوءَ حالِ المُؤْذِينَ زَجْرًا لَهم عَنِ الإيذاءِ أمَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِأنْ يَأْمُرَ بَعْضَ المُتَأذِّينَ مِنهم بِما يَدْفَعُ إيذاءَهم في الجُمْلَةِ مِنَ التَّسَتُّرِ والتَّمَيُّزِ عَنْ مَواقِعِ الإيذاءِ فَقالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ لأزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ واحِدٍ أنَّهُ كانَتِ الحُرَّةُ والأمَةُ تَخْرُجانِ لَيْلًا لِقَضاءِ الحاجَةِ في الغِيطانِ وبَيْنَ النَّخِيلِ مِن غَيْرِ اِمْتِيازٍ بَيْنَ الحَرائِرِ والإماءِ وكانَ في المَدِينَةِ فُسّاقٌ يَتَعَرَّضُونَ لِلْإماءِ ورُبَّما تَعَرَّضُوا لِلْحَرائِرِ، فَإذا قِيلَ لَهم يَقُولُونَ حَسِبْناهُنَّ إماءً فَأُمِرَتِ الحَرائِرُ أنْ يُخالِفْنَ الإماءَ بِالزِّيِّ والتَّسَتُّرِ لِيَحْتَشِمْنَ ويَهَبْنَ فَلا يَطْمَعُ فِيهِنَّ، والجَلابِيبُ جَمْعُ جِلْبابٍ وهو عَلى ما رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ الَّذِي يَسْتُرُ مِن فَوْقٍ إلى أسْفَلَ، وقالَ اِبْنُ جُبَيْرٍ: المِقْنَعَةُ، وقِيلَ: المِلْحَفَةُ، وقِيلَ: كُلُّ ثَوْبٍ تَلْبَسُهُ المَرْأةُ فَوْقَ ثِيابِها، وقِيلَ: كُلُّ ما تَتَسَتَّرُ بِهِ مِن كِساءٍ أوْ غَيْرِهِ، وأنْشَدُوا:
تَجَلْبَبَتْ مِن سَوادِ اللَّيْلِ جِلْبابًا
وقِيلَ هو ثَوْبٌ أوْسَعُ مِنَ الخِمارِ ودُونَ الرِّداءِ، والإدْناءُ التَّقْرِيبُ يُقالُ أدْنانِي أيْ قَرَّبَنِي وضُمِّنَ مَعْنى الإرْخاءِ أوِ السَّدْلِ
صفحة 89
ولِذا عُدِّيَ بِعَلى عَلى ما يَظْهَرُ لِي، ولَعَلَّ نُكْتَةَ التَّضْمِينِ الإشارَةُ إلى أنَّ المَطْلُوبَ تَسَتُّرٌ يَتَأتّى مَعَهُ رُؤْيَةُ الطَّرِيقِ إذا مَشَيْنَ، فَتَأمَّلْ.
ونَقَلَ أبُو حَيّانَ عَنِ الكِسائِيِّ أنَّهُ قالَ: أيْ يَتَقَنَّعْنَ بِمَلاحِفِهِنَّ مُنْضَمَّةً عَلَيْهِنَّ ثُمَّ قالَ: أرادَ بِالِانْضِمامِ مَعْنى الإدْناءِ، وفي الكَشّافِ مَعْنى﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يُرْخِينَ عَلَيْهِنَّ يُقالُ إذا زَلَّ الثَّوْبُ عَنْ وجْهِ المَرْأةِ أُدْنِي ثَوْبَكِ عَلى وجْهِكِ، وفَسَّرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِ يَسْدُلْنَ عَلَيْهِنَّ، وعِنْدِي أنَّ كُلَّ ذَلِكَ بَيانٌ لِحاصِلِ المَعْنى، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِعَلَيْهِنَّ عَلى جَمِيعِ أجْسادِهِنَّ، وقِيلَ: عَلى رُؤُوسِهِنَّ أوْ عَلى وُجُوهِهِنَّ لِأنَّ الَّذِي كانَ يَبْدُو مِنهُنَّ في الجاهِلِيَّةِ هو الوَجْهُ.
واخْتُلِفَ في كَيْفِيَّةِ هَذا التَّسَتُّرِ فَأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: سَألْتُ عُبَيْدَةَ السَّلْمانِيَّ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ فَرَفَعَ مِلْحَفَةً كانَتْ عَلَيْهِ فَتَقَنَّعَ بِها وغَطّى رَأْسَهُ كُلَّهُ حَتّى بَلَغَ الحاجِبَيْنِ وغَطّى وجْهَهُ وأخْرَجَ عَيْنَهُ اليُسْرى مِن شِقِّ وجْهِهِ الأيْسَرِ، وقالَ السُّدِّيُّ: تُغَطِّي إحْدى عَيْنَيْها وجَبْهَتَها والشِّقَّ الآخَرَ إلّا العَيْنَ، وقالَ اِبْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: تَلْوِي الجِلْبابَ فَوْقَ الجَبِينِ وتَشُدُّهُ ثُمَّ تَعْطِفُهُ عَلى الأنْفِ وإنْ ظَهَرَتْ عَيْناها لَكِنْ تَسْتُرُ الصَّدْرَ ومُعْظَمَ الوَجْهِ،وفِي رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ الحَبْرِ رَواها اِبْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ تُغَطِّي وجْهَها مِن فَوْقِ رَأْسِها بِالجِلْبابِ وتُبْدِي عَيْنًا واحِدَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وجَماعَةٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ خَرَجَ نِساءُ الأنْصارِ كانَ عَلى رُؤُوسِهِنَّ الغِرْبانُ مِنَ السَّكِينَةِ وعَلَيْهِنَّ أكْسِيَةٌ سُودٌ يَلْبَسْنَها.
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدَوَيْهِ «عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ تَعالى نِساءَ الأنْصارِ لَمّا نَزَلَتْ ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ وبَناتِكَ﴾ الآيَةَ شَقَقْنَ مُرُوطَهُنَّ فاعْتَجَرْنَ بِها فَصَلَّيْنَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأنَّما عَلى رُؤُوسِهِنَّ الغِرْبانُ».
ومِن لِلتَّبْعِيضِ ويَحْتَمِلُ ذَلِكَ عَلى ما في الكَشّافِ وجْهَيْنِ، أحَدُهُما أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالبَعْضِ واحِدًا مِنَ الجَلابِيبِ وإدْناءَ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ أنْ يَلْبَسْنَهُ عَلى البَدَنِ كُلِّهِ، وثانِيهِما أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالبَعْضِ جُزْءًا مِنهُ وإدْناءَ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ أنْ يَتَقَنَّعْنَ فَيَسْتُرْنَ الرَّأْسَ والوَجْهَ بِجُزْءٍ مِنَ الجِلْبابِ مَعَ إرْخاءِ الباقِي عَلى بَقِيَّةِ البَدَنِ، والنِّساءُ مُخْتَصّاتٌ بِحُكْمِ العُرْفِ بِالحَرائِرِ، وسَبَبُ النُّزُولِ يَقْتَضِيهِ وما بَعْدُ ظاهِرٌ فِيهِ فَإماءُ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ داخِلاتٍ في حُكْمِ الآيَةِ.
وعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ غَيْرَ الحُرَّةِ لا تَتَقَنَّعُ، أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ قِلابَةَ قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ لا يَدَعُ في خِلافَتِهِ أمَةً تَتَقَنَّعُ ويَقُولُ: القِناعُ لِلْحَرائِرِ لِكَيْلا يُؤْذَيْنَ، وأخْرَجَ هو وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: رَأى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ جارِيَةً مُقَنَّعَةً فَضَرَبَها بِدِرَّتِهِ وقالَ: ألْقِي القِناعَ لا تَتَشَبَّهِي بِالحَرائِرِ، وجاءَ في بَعْضِ الرِّواياتِ أنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ لِأمَةٍ رَآها مُقَنَّعَةً: يا لَكْعاءُ أتَشَبَّهِينَ بِالحَرائِرِ؟
وقالَ أبُو حَيّانَ: نِساءُ المُؤْمِنِينَ يَشْمَلُ الحَرائِرَ والإماءَ، والفِتْنَةُ بِالإماءِ أكْثَرُ لِكَثْرَةِ تَصَرُّفِهِنَّ بِخِلافِ الحَرائِرِ، فَيَحْتاجُ إخْراجُهُنَّ مِن عُمُومِ النِّساءِ إلى دَلِيلٍ واضِحٍ اِنْتَهى، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ وجْهَ الحُرَّةِ عِنْدَنا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فَلا يَجِبُ سَتْرُهُ ويَجُوزُ النَّظَرُ مِنَ الأجْنَبِيِّ إلَيْهِ إنْ أمِنَ الشَّهْوَةَ مُطْلَقًا وإلّا فَيَحْرُمُ، وقالَ القَهْسَتانِيُّ: مُنِعَ النَّظَرِ مِنَ الشّابَّةِ في زَمانِنا ولَوْ بِلا شَهْوَةٍ وأمّا حُكْمُ أمَةِ الغَيْرِ ولَوْ مُدْبِرَةً أوْ أُمَّ ولَدٍ فَكَحُكْمِ المَحْرَمِ فَيَحِلُّ النَّظَرُ إلى رَأْسِها ووَجْهِها وساقِها وصَدْرِها وعَضُدِها إنْ أمِنَ شَهْوَتَهُ وشَهْوَتَها. وظاهِرُ الآيَةِ لا يُساعِدُ عَلى ما ذُكِرَ في الحَرائِرِ فَلَعَلَّها مَحْمُولَةٌ عَلى طَلَبِ تَسَتُّرٍ تَمْتازُ بِهِ الحَرائِرُ عَنِ الإماءِ أوِ العَفائِفِ مُطْلَقًا عَنْ غَيْرِهِنَّ، فَتَأمَّلْ.
صفحة 90
و﴿يُدْنِينَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَقُولَ القَوْلِ وهو خَبَرٌ بِمَعْنى الأمْرِ وأنْ يَكُونَ جَوابَ الأمْرِ عَلى حَدِّ ﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [إبْراهِيمَ: 31] وفي الآيَةِ رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ مِنَ الشِّيعَةِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ البَناتِ إلّا فاطِمَةُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلى أبِيها وعَلَيْها وسَلَّمَ وأمّا رُقَيَّةُ وأُمُّ كُلْثُومَ فَرَبِيبَتاهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
﴿ذَلِكَ﴾ أيْ ما ذُكِرَ مِنَ الإدْناءِ والتَّسَتُّرِ ﴿أدْنى﴾ أيْ أقْرَبُ ﴿أنْ يُعْرَفْنَ﴾ أيْ يُمَيَّزْنَ عَنِ الإماءِ اللّاتِي هُنَّ مَواقِعُ تَعَرُّضِهِمْ وإيذائِهِمْ، ويَجُوزُ إبْقاءُ المَعْرِفَةِ عَلى مَعْناها أيْ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ أنَّهُنَّ حَرائِرُ ﴿فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ مِن جِهَةِ أهْلِ الرِّيبَةِ بِالتَّعَرُّضِ لَهُنَّ بِناءً عَنْ أنَّهُنَّ إماءٌ.
وقالَ أبُو حَيّانَ: أيْ ذَلِكَ أوْلى أنْ يُعْرَفْنَ لِتَسَتُّرِهِنَّ بِالعِفَّةِ فَلا يَتَعَرَّضُ لَهُنَّ ولا يَلْقَيْنَ بِما يَكْرَهْنَ لِأنَّ المَرْأةَ إذا كانَتْ في غايَةِ التَّسَتُّرِ والِانْضِمامِ لَمْ يُقْدَمْ عَلَيْها بِخِلافِ المُتَبَرِّجَةِ فَإنَّها مَطْمُوعٌ فِيها، وهو تَفْسِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلى رَأْيِهِ في النِّساءِ، وأيًّا ما كانَ فَقَدْ قالَ السُّبْكِيُّ في طَبَقاتِهِ: إنَّ أحْمَدَ بْنَ عِيسى مِن فُقَهاءِ الشّافِعِيَّةِ اِسْتَنْبَطَ مِن هَذِهِ الآيَةِ أنَّ ما يَفْعَلُهُ العُلَماءُ والسّاداتُ مِن تَغْيِيرِ لِباسِهِمْ وعَمائِمِهِمْ أمْرٌ حَسَنٌ وإنْ لَمْ يَفْعَلْهُ السَّلَفُ لِأنَّ فِيهِ تَمْيِيزًا لَهم حَتّى يُعْرَفُوا فَيُعْمَلُ بِأقْوالِهِمْ وهو اِسْتِنْباطٌ لِطَيْفٌ.
﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ كَثِيرَ المَغْفِرَةِ فَيَغْفِرُ سُبْحانَهُ ما عَسى يَصْدُرُ مِنَ الإخْلالِ بِالتَّسَتُّرِ، وقِيلَ: يَغْفِرُ ما سَلَفَ مِنهُنَّ مِنَ التَّفْرِيطِ.
وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ إنْ أُرِيدَ التَّفْرِيطُ في أمْرِ التَّسَتُّرِ قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ فَلا ذَنْبَ قَبْلَ الوُرُودِ في الشَّرْعِ وإنْ أُرِيدَ التَّفْرِيطُ في غَيْرِ ذَلِكَ لِيَكُونَ وكانَ اللَّهُ كَثِيرَ المَغْفِرَةِ فَيَغْفِرُ ما سَلَفَ مِن ذُنُوبِهِنَّ وارْتِكابِهِنَّ ما نَهى عَنْهُ مُطْلَقًا فَهو غَيْرُ مُناسِبٍ لِلْمَقامِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ التَّفْرِيطُ في أمْرِ التَّسَتُّرِ والأمْرُ بِهِ مَعْلُومٌ مِن آيَةِ الحِجابِ اِلْتِزامًا وهو كَما تَرى.
﴿رَحِيمًا﴾ كَثِيرَ الرَّحْمَةِ فَيُثِيبُ مَنِ اِمْتَثَلَ أمْرَهُ مِنهُنَّ بِما هو سُبْحانَهُ أهْلُهُ، وقِيلَ: رَحِيمًا بِهِنَّ بَعْدَ التَّوْبَةِ عَنِ الإخْلالِ بِالتَّسَتُّرِ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ، وقِيلَ: رَحِيمًا بِعِبادِهِ حَيْثُ راعى سُبْحانَهُ في مَصالِحِهِمْ أمْثالَ هَذِهِ الجُزْئِيّاتِ.
Page 426
33:55
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥
There is no blame upon them [i.e., women] concerning their fathers or their sons or their brothers or their brothers' sons or their sisters' sons or their women or those their right hands possess [i.e., slaves].1 And fear Allāh. Indeed Allāh is ever, over all things, Witness.
1 translator’s note
- It is permissible for a woman to appear before these people without complete covering and to be alone with them. The brothers of both parents (uncles) are included as "fathers" or "parents," according to ḥadīth. ↩
33:56
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا ٥٦
Indeed, Allāh confers blessing upon the Prophet, and His angels [ask Him to do so]. O you who have believed, ask [Allāh to confer] blessing upon him and ask [Allāh to grant him] peace.
33:57
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧
Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.
33:58
وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨
And those who harm believing men and believing women for [something] other than what they have earned [i.e., deserved] have certainly borne upon themselves a slander and manifest sin.
33:59
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩
O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments.1 That is more suitable that they will be known2 and not be abused. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.3
3 translator’s notes
33:60
۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠
If the hypocrites and those in whose hearts is disease1 and those who spread rumors in al-Madīnah do not cease, We will surely incite you against them; then they will not remain your neighbors therein except for a little,
1 translator’s note
- Referring here to those who commit adultery or fornication. ↩
33:61
مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١
Accursed wherever they are found, [being] seized and massacred completely.
33:62
سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٦٢
[This is] the established way of Allāh with those who passed on before; and you will not find in the way of Allāh any change.