Al-AhzabJuz 22 · Page 426

Al-Ahzab 33:59

The Combined Forces · Juz 22 · Page 426

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩

O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments.1 That is more suitable that they will be known2 and not be abused. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.3

3 translator’s notes
  1. The jilbāb, which is defined as a cloak covering the head and reaching to the ground, thereby covering the woman's entire body.

    [1210] As chaste believing women.

    [1211] Or "and Allāh was Forgiving and Merciful" of what occurred before this injunction or before knowledge of it.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:59–68

لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِنَ الزَّجْرِ لِمَن يُؤْذِي رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ مِن عِبادِهِ أمَرَ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنْ يَأْمُرَ بَعْضَ مَن نالَهُ الأذى بِبَعْضِ ما يَدْفَعُ ما يَقَعُ عَلَيْهِ مِنهُ فَقالَ: (p-١١٨٤)﴿ياأيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِأزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ مِن لِلتَّبْعِيضِ، والجَلابِيبُ جَمْعُ جِلْبابٍ، وهو ثَوْبٌ أكْبَرُ مِنَ الخِمارِ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ الجِلْبابُ المِلْحَفَةُ، وقِيلَ: القِناعُ، وقِيلَ: هو ثَوْبٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِ المَرْأةِ، كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ أنَّها قالَتْ: «يا رَسُولَ اللَّهِ إحْدانا لا يَكُونُ لَها جِلْبابٌ، فَقالَ: لِتُلْبِسْها أُخْتُها مِن جِلْبابِها»، قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ يُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ ورُءُوسَهُنَّ إلّا عَيْنًا واحِدَةً، فَيُعْلَمُ أنَّهُنَّ حَرائِرُ فَلا يُعْرَضُ لَهُنَّ بِأذًى.

وقالَ الحَسَنُ: تُغَطِّي نِصْفَ وجْهِها.

وقالَ قَتادَةُ: تَلْوِيهِ فَوْقَ الجَبِينِ وتَشُدُّهُ ثُمَّ تَعْطِفُهُ عَلى الأنْفِ وإنْ ظَهَرَتْ عَيْناها لَكِنَّهُ يَسْتُرُ الصَّدْرَ ومُعْظَمَ الوَجْهِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى إدْناءِ الجَلابِيبِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ﴾ أيْ: أقْرَبُ أنْ يُعْرَفْنَ فَيَتَمَيَّزْنَ عَنِ الإماءِ ويَظْهَرَ لِلنّاسِ أنَّهُنَّ حَرائِرُ ﴿فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ مِن جِهَةِ أهْلِ الرِّيبَةِ بِالتَّعَرُّضِ لَهُنَّ مُراقَبَةً لَهُنَّ ولِأهْلِهِنَّ، ولَيْسَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ﴾ أنْ تُعْرَفَ الواحِدَةُ مِنهُنَّ مَن هي، بَلِ المُرادُ أنْ يُعْرَفْنَ أنَّهُنَّ حَرائِرُ لا إماءٌ؛ لِأنَّهُنَّ قَدْ لَبِسْنَ لُبْسَةً تَخْتَصُّ بِالحَرائِرِ ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لِما سَلَفَ مِنهُنَّ مِن تَرْكِ إدْناءِ الجَلابِيبِ رَحِيمًا بِهِنَّ أوْ غَفُورًا لِذُنُوبِ المُذْنِبِينَ رَحِيمًا بِهِمْ فَيَدْخُلْنَ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

ثُمَّ تَوَعَّدَ - سُبْحانَهُ - أهْلَ النِّفاقِ والإرْجافِ، فَقالَ: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ﴾ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ النِّفاقِ ﴿والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أيْ: شَكٌّ ورِيبَةٌ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الِاضْطِرابِ ﴿والمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ﴾ عَمّا يَصْدُرُ مِنهم مِنَ الإرْجافِ بِذِكْرِ الأخْبارِ الكاذِبَةِ المُتَضَمِّنَةِ لِتَوْهِينِ جانِبِ المُسْلِمِينَ وظُهُورِ المُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: أهْلُ التَّفْسِيرِ عَلى أنَّ الأوْصافَ الثَّلاثَةَ لِشَيْءٍ واحِدٍ، والمَعْنى: أنَّ المُنافِقِينَ قَدْ جَمَعُوا بَيْنَ النِّفاقِ ومَرَضِ القُلُوبِ والإرْجافِ عَلى المُسْلِمِينَ، فَهو عَلى هَذا مِن بابِ قَوْلِهِ:

؎إلى المَلِكِ القَرِمِ وابْنِ الهُمامِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمِ

أيْ: إلى المَلِكِ القَرِمِ بْنِ الهُمامِ لَيْثِ الكَتِيبَةِ.

وقالَ عِكْرِمَةُ وشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ هُمُ الزُّناةُ.

والإرْجافُ في اللُّغَةِ: إشاعَةُ الكَذِبِ والباطِلِ، يُقالُ: أرْجَفَ بِكَذا: إذا أخْبَرَ بِهِ عَلى غَيْرِ حَقِيقَةٍ لِكَوْنِهِ خَبَرًا مُتَزَلْزِلًا غَيْرَ ثابِتٍ، مِنَ الرَّجْفَةِ وهي الزَّلْزَلَةُ.

يُقالُ: رَجَفَتِ الأرْضُ أيْ: تَحَرَّكَتْ وتَزَلْزَلَتْ تَرْجُفُ رَجْفًا، والرَّجَفانُ: الِاضْطِرابُ الشَّدِيدُ، وسُمِّيَ البَحْرُ رَجّافًا لِاضْطِرابِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎المُطْعِمُونَ اللَّحْمَ كُلَّ عَشِيَّةٍ ∗∗∗ حَتّى تَغِيبَ الشَّمْسُ في الرَّجّافِ

والإرْجافُ واحِدُ الأراجِيفِ، وأرْجَفُوا في الشَّيْءِ: خاضُوا فِيهِ، ومِنهُ قَوْلُ شاعِرٍ:

؎فَإنّا وإنْ عَيَّرْتُمُونا بِقِلَّةٍ ∗∗∗ وأرْجَفَ بِالإسْلامِ باغٍ وحاسِدُ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎أبِالأراجِيفِ يا ابْنَ اللُّؤْمِ تُوعِدُنِي ∗∗∗ وفي الأراجِيفِ خِلْتُ اللُّؤْمَ والخَوْرَ

وذَلِكَ بِأنَّ هَؤُلاءِ المُرْجِفِينَ كانُوا يُخْبِرُونَ عَنْ سَرايا المُسْلِمِينَ بِأنَّهم هُزِمُوا، وتارَةً بِأنَّهم قُتِلُوا، وتارَةً بِأنَّهم غُلِبُوا ونَحْوَ ذَلِكَ مِمّا تَنْكَسِرُ لَهُ قُلُوبُ المُسْلِمِينَ مِنَ الأخْبارِ، فَتَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - بِقَوْلِهِ: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ أيْ: لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ بِالقَتْلِ والتَّشْرِيدِ بِأمْرِنا لَكَ بِذَلِكَ.

قالَ المُبَرِّدُ: قَدْ أغْراهُ اللَّهُ بِهِمْ في قَوْلِهِ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ.

﴿مَلْعُونِينَ أيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ فَهَذا فِيهِ مَعْنى الأمْرِ بِقَتْلِهِمْ وأخْذِهِمْ أيْ: هَذا حُكْمُهم إذا كانُوا مُقِيمِينَ عَلى النِّفاقِ والإرْجافِ.

قالَ النَّحّاسُ: وهَذا مِن أحْسَنِ ما قِيلَ: في الآيَةِ.

وأقُولُ: لَيْسَ هَذا بِحَسَنٍ ولا أحْسَنَ، فَإنَّ قَوْلَهُ مَلْعُونِينَ إلَخْ، إنَّما هو لِمُجَرَّدِ الدُّعاءِ عَلَيْهِمْ لا أنَّهُ أمْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِقِتالِهِمْ ولا تَسْلِيطٌ لَهُ عَلَيْهِمْ، وقَدْ قِيلَ: إنَّهُمُ انْتَهَوْا بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ عَنِ الإرْجافِ فَلَمْ يُغْرِهِ اللَّهُ بِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ جَوابُ القَسَمِ، وجُمْلَةُ ﴿ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إلّا قَلِيلًا﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ جَوابِ القَسَمِ أيْ: لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إلّا جِوارًا قَلِيلًا حَتّى يَهْلِكُوا، وانْتِصابُ مَلْعُونِينَ عَلى الحالِ كَما قالَ المُبَرِّدُ وغَيْرُهُ، والمَعْنى مَطْرُودِينَ أيْنَما وُجِدُوا وأُدْرِكُوا ﴿أُخِذُوا وقُتِّلُوا﴾ دُعاءٌ عَلَيْهِمْ بِأنْ يُؤْخَذُوا ويُقَتَّلُوا تَقْتِيلًا وقِيلَ: إنَّ هَذا هو الحُكْمُ فِيهِمْ ولَيْسَ بِدُعاءٍ عَلَيْهِمْ، والأوَّلُ أوْلى.

وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: أنَّهم أصَرُّوا عَلى النِّفاقِ لَمْ يَكُنْ لَهم مُقامٌ بِالمَدِينَةِ إلّا وهم مَطْرُودُونَ.

﴿سُنَّةَ اللَّهِ في الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ أيْ: سَنَّ اللَّهُ ذَلِكَ في الأُمَمِ الماضِيَةِ، وهو لَعْنُ المُنافِقِينَ وأخْذُهم وتَقْتِيلُهم، وكَذا حُكْمُ المُرْجِفِينَ، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى المَصْدَرِ.

قالَ الزَّجّاجُ: بَيَّنَ اللَّهُ في الَّذِينَ يُنافِقُونَ الأنْبِياءَ ويُرْجِفُونَ بِهِمْ أنْ يُقَتَّلُوا حَيْثُما ثُقِفُوا ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ أيْ: تَحْوِيلًا وتَغْيِيرًا، بَلْ هي ثابِتَةٌ دائِمَةٌ في أمْثالِ هَؤُلاءِ في الخَلَفِ والسَّلَفِ.

﴿يَسْألُكَ النّاسُ عَنِ السّاعَةِ﴾ أيْ: عَنْ وقْتِ قِيامِها وحُصُولِها، قِيلَ: السّائِلُونَ عَنِ السّاعَةِ هم أُولَئِكَ المُنافِقُونَ والمُرْجِفُونَ لَمّا تُوُعِّدُوا بِالعَذابِ سَألُوا عَنِ السّاعَةِ اسْتِبْعادًا وتَكْذِيبًا ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ يا مُحَمَّدُ أيْ: ما يُعْلِمُكَ ويُخْبِرُكَ ﴿لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ أيْ: في زَمانٍ قَرِيبٍ، وانْتِصابُ قَرِيبًا عَلى الظَّرْفِيَّةِ، والتَّذْكِيرُ لِكَوْنِ السّاعَةِ في مَعْنى اليَوْمِ أوِ الوَقْتِ مَعَ كَوْنِ تَأْنِيثِ السّاعَةِ لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِبَيانِ أنَّها إذا كانَتْ مَحْجُوبَةً عَنْهُ لا يَعْلَمُ وقْتَها، وهو رَسُولُ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ مِنَ النّاسِ ؟ وفي هَذا تَهْدِيدٌ لَهم عَظِيمٌ.

﴿إنَّ اللَّهَ لَعَنَ الكافِرِينَ﴾ أيْ: طَرَدَهم وأبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ ﴿وأعَدَّ لَهم﴾ في الآخِرَةِ مَعَ ذَلِكَ اللَّعْنِ مِنهُ لَهم في الدُّنْيا سَعِيرًا أيْ: نارًا شَدِيدَةَ التَّسَعُّرِ.

﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ بِلا انْقِطاعٍ ﴿لا يَجِدُونَ ولِيًّا﴾ يُوالِيهِمْ ويَحْفَظُهم مِن عَذابِها ولا نَصِيرًا يَنْصُرُهم ويُخَلِّصُهم مِنها.

ويَوْمَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهم في النّارِ﴾ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ لا يَجِدُونَ، وقِيلَ: لِ خالِدِينَ، وقِيلَ: لِ نَصِيرًا، وقِيلَ: لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، وهو اذْكُرْ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " تُقَلَّبُ " بِضَمِّ التّاءِ وفَتْحِ اللّامِ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.

وقَرَأ عِيسى الهَمْدانِيُّ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ " نُقَلِّبُ " بِالنُّونِ وكَسْرِ اللّامِ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، وهو اللَّهُ - سُبْحانَهُ - .

وقَرَأ (p-١١٨٥)عِيسى أيْضًا بِضَمِّ التّاءِ وكَسْرِ اللّامِ عَلى مَعْنى تُقَلِّبُ السَّعِيرُ وُجُوهَهم.

وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ بِفَتْحِ التّاءِ واللّامِ عَلى مَعْنى تَتَقَلَّبُ، ومَعْنى هَذا التَّقَلُّبِ المَذْكُورِ في الآيَةِ: هو تَقَلُّبُها تارَةً عَلى جِهَةٍ مِنها، وتارَةً عَلى جِهَةٍ أُخْرى ظَهْرًا لِبَطْنٍ، أوْ تَغَيُّرُ ألْوانِهِمْ بِلَفْحِ النّارِ فَتَسْوَدُّ تارَةً وتَخْضَرُّ أُخْرى، أوْ تَبْدِيلُ جُلُودِهِمْ بِجُلُودٍ أُخْرى، فَحِينَئِذٍ ﴿يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أطَعْنا اللَّهَ وأطَعْنا الرَّسُولا﴾ والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما حالُهم ؟ فَقِيلَ: يَقُولُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى يَقُولُونَ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهم في النّارِ يا لَيْتَنا إلَخْ.

تَمَنَّوْا أنَّهم أطاعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ وآمَنُوا بِما جاءَ بِهِ لِيَنْجُوا مِمّا هم فِيهِ مِنَ العَذابِ كَما نَجا المُؤْمِنُونَ.

وهَذِهِ الألِفُ في الرَّسُولا، والألِفُ الَّتِي سَتَأْتِي في " السَّبِيلا " هي الألِفُ الَّتِي تَقَعُ في الفَواصِلِ ويُسَمِّيها النُّحاةُ ألِفَ الإطْلاقِ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُ هَذا في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ.

﴿وقالُوا رَبَّنا إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الأُولى، والمُرادُ بِالسّادَةِ والكُبَراءِ هُمُ الرُّؤَساءُ والقادَةُ الَّذِينَ كانُوا يَمْتَثِلُونَ أمْرَهم في الدُّنْيا ويَقْتَدُونَ بِهِمْ، وفي هَذا زَجْرٌ عَنِ التَّقْلِيدِ شَدِيدٌ، وكَمْ في الكِتابِ العَزِيزِ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلى هَذا والتَّحْذِيرِ مِنهُ والتَّنْفِيرِ عَنْهُ، ولَكِنْ لِمَن يَفْهَمُ مَعْنى كَلامِ اللَّهِ ويَقْتَدِي بِهِ ويُنْصِفُ مِن نَفْسِهِ، لا لِمَن هو مِن جِنْسِ الأنْعامِ، في سُوءِ الفَهْمِ ومَزِيدِ البَلادَةِ وشِدَّةِ التَّعَصُّبِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 426

Al-AhzabJuz 22 · Page 426

33:55

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥

There is no blame upon them [i.e., women] concerning their fathers or their sons or their brothers or their brothers' sons or their sisters' sons or their women or those their right hands possess [i.e., slaves].1 And fear Allāh. Indeed Allāh is ever, over all things, Witness.

1 translator’s note
  1. It is permissible for a woman to appear before these people without complete covering and to be alone with them. The brothers of both parents (uncles) are included as "fathers" or "parents," according to ḥadīth. ↩

33:56

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا ٥٦

Indeed, Allāh confers blessing upon the Prophet, and His angels [ask Him to do so]. O you who have believed, ask [Allāh to confer] blessing upon him and ask [Allāh to grant him] peace.

33:57

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧

Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.

33:58

وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨

And those who harm believing men and believing women for [something] other than what they have earned [i.e., deserved] have certainly borne upon themselves a slander and manifest sin.

33:59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩

O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments.1 That is more suitable that they will be known2 and not be abused. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.3

3 translator’s notes
  1. The jilbāb, which is defined as a cloak covering the head and reaching to the ground, thereby covering the woman's entire body.

    [1210] As chaste believing women.

    [1211] Or "and Allāh was Forgiving and Merciful" of what occurred before this injunction or before knowledge of it.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

33:60

۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠

If the hypocrites and those in whose hearts is disease1 and those who spread rumors in al-Madīnah do not cease, We will surely incite you against them; then they will not remain your neighbors therein except for a little,

1 translator’s note
  1. Referring here to those who commit adultery or fornication. ↩

33:61

مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١

Accursed wherever they are found, [being] seized and massacred completely.

33:62

سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٦٢

[This is] the established way of Allāh with those who passed on before; and you will not find in the way of Allāh any change.

Ash-ShawkaniTafsir · 33:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском