Al-Ahzab 33:63
The Combined Forces · Juz 22 · Page 427
يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣
People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 33:62–69
ثم قال: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب ٦٢].
يقول الله عز وجل: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ ﴿سُنَّةَ﴾ السُّنة بمعنى الطريقة، وسُنة الله عز وجل نوعان: سنة كونية، وسنة شرعية.
أما السُّنة الشرعية فإنها تكون بحسب مصالح العباد وتختلف باختلاف الأمم، كما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة ٤٨]، وإن كانت هذه الشرائع كلها تتفق في أصول التوحيد فيما يتعلق بذات الله وأسمائه وصفاته متفقة.
وكذلك في القواعد العامة في الشريعة، وقد أشار الله إليها في قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف ٣٣]، كم هذه؟ ﴿الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ هذه الأصول الخمسة ذكر أهل العلم أن جميع الشرائع متفقة عليها، لكن من الشرائع التي تختلف مصالحها باختلاف الزمان والمكان والأمم، هذه لا بد أن تختلف أحكامها بحسب ما تقتضيه الحكمة؛ حكمة الله عز وجل.
أما السُّنة الكونية فهي ما يُجْرِيه الله تبارك وتعالى قدرًا من العقوبات وغيرها، وهذه السنة لا تتبدَّل ولا تتغيَّر، وإن كان الله عز وجل قد يُضاعف العقوبة على بعض الناس دون بعض، كما سبق لنا في نساء النبي ﴿مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب ٣٠]، وقد يجزي الله تعالى بعض العاملين على العمل أكثر من البعض الآخر، كما في هذه الأمة؛ فإنها أُعْطِيت كفلين من الأجر على من سبقها من الأمم، وكما في أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام الذين قال فيهم الرسول ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٦٧٣)، ومسلم (٢٥٤١ / ٢٢٢) من حديث أبي سعيد الخدري.]].
لكن في العقوبات يقول الله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ قال المؤلف: (أيْ: سَنَّ الله ذلك)، وأفادنا المؤلف في هذا التقدير أفادنا أن ﴿سُنَّةَ﴾ منصوب على المصدر المحذوف عامله؛ أي: سَنَنَّا بهم سنة الله؛ أي: سَنَنَّا بهؤلاء المنافقين والذين في قلوبهم مرض والمرجفين في المدينة سَنَنَّا بهم سنة الله فيمن سبق، فإن كل من نابذ عِباد الله وأولياءه سلَّط الله عليهم.
(﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ من الأمم)، ﴿خَلَوْا﴾ بمعنى مضوا، ولهذا قال المؤلف: (من الأمم الماضية في منافقيهم المرجفين بالمؤمنين، ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ منه) ولا من غيره؟ إي، ولا من غيره السنن الكونية، إي نعم.
أما الشرعية فيمحو الله ما يشاء ويثبت، وربما تُبَدَّل، لكن سنة الله الكونية لن تجد لها تبديلًا؛ لا منه ولا من غيره في إنزال العقوبة بمن يستحقها، وإن كانت هذه العقوبة قد تختلف لكن لا بد للمخالفين من عقوبة، والله أعلم.
(...) الله تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ﴾ [الأحزاب ٦٣]، ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ﴾ قال المؤلف: (أي: أهل مكة) والصواب أنه أعم، وفي قوله: ﴿يَسْأَلُكَ﴾ ولم يقل: (سألك) دليل على أن هذا السؤال ما زال مستمرًّا على رسول الله ﷺ يسأله الناس عن الساعة، والسؤال عن الساعة يحتمل أن يكون الحامل عليه التكذيب بها واستبعادها، وهذا يُورَدُ مِمَّن؟ إذا كان الحامل التكذيب والاستبعاد يُورَدُ ممن؟ من الكفار، وتارة يُسْأَل عنها سؤال استفهام متى تكون؟ مع الإيقان بها، وهذا قد يرد ممن؟ من المؤمنين، وتارة يُسْأَل عنها ليبين للناس أنه لا يمكن العلم بها، كما سأل جبريل النبي ﷺ عن الساعة قال: «متى الساعة؟»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠)، ومسلم (٩ / ٥) من حديث أبي هريرة.]] هو ما سأل لا استبعادًا وإنكارًا ولا استرشادًا متى يكون وقتها، ولكن إعلامًا بأن وقتها لا يعلمه إلا الله.
ولكن قد يقول قائل: إن قوله: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ﴾ لا يدخل فيه سؤال جبريل؛ لأن جبريل ليس من الناس؟ فيجاب عنه بأن جبريل حين سأل كان على صورة الناس.
(﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ﴾ متى تكون؟) أمر الله نبيه أن يجيب بقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ﴿قُلْ﴾ في الجواب، وهذا تلقين من الله عز وجل، تلقين لرسوله بالجواب أن يقول هذا، وإنما لقنه الله عز وجل ليتبين للناس عامة أن قوله: ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ صادر من الله وليس من تلقاء نفسه؛ حتى يقتنع الناس بذلك ويوقنوا به.
وقوله: ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ هذه الجملة فيها حصر، ما طريقه؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، ما هو تقديم، طريقه ﴿إِنَّمَا﴾، ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ يعني: ما علمها إلا عند الله وحده، وهذا كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان ٣٤]، فلا أحد يعلم متى تقوم الساعة إلا الله عز وجل، وكل ما قيل عن وقت قيامها من السابقين واللاحقين فما هو تخرُّصٌ كاذب نعلم ذلك علم اليقين؛ لأن الله قال: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾. وأعلمُ الرسلِ بالله البشريِّ والمَلَكيِّ مَن؟ محمد ﷺ وجبريل، وكلاهما لا يعلم، لما سأل جبريلُ النبيَّ ﷺ قال: «مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠)، ومسلم (٩ / ٥) من حديث أبي هريرة.]]، فإذا كنت أنت تجهل أيها السائل فأنا مثلك أجهل منك.
﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ وهذا كما يشمل الساعة العامة التي تقوم ويحشر الناس بها من قبورهم لرب العالمين تشمل أيضًا الساعة الخاصة التي هي موت كل إنسان، فإن من مات قامت قيامته وقامت ساعته؛ لأنه انتهى من الدنيا إلى دار الجزاء، ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان ٣٤]. ويش وجه الدلالة؟
* طالب: (...).
* الشيخ: إي، لكن ويش وجه الدلالة من الآية التي ذكرت؟
* طالب: (...).
* الشيخ: ويش وجه الدلالة من أنه لا يدري أحدٌ متى يموت؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا.
* طالب: وجه الدلالة (...) أرض كذا لم يذهب إليها (...).
* الشيخ: أقول: وجه الدلالة أنه إذا انتفى علمه بأي أرض يموت ففي أي زمن من باب أولى؛ وذلك لأن الأرض يتمكن الإنسان أن يذهب إليها أو لا يذهب، والزمن ما له فيه تصرف، فإذا انتفى عِلمه بما له فيه التصرف -وهو الانتقال من مكان لآخر- فانتفاء علمه بما لا يتصرف فيه من باب أولى.
يقول الله عز وجل: (﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ يعلمك بها؛ أي أنت لا تعلمها)، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ ﴿مَا﴾ يحتمل أن تكون نافية؛ يعني: لا يدريك عنها شيء، ويحتمل أن تكون استفهامية؛ يعني: أي شيء يعلمك بها حتى تُسْأَل عنها. وأيًّا كان فالله تعالى ينفي علم رسوله ﷺ بها ويقول له: ﴿مَا يُدْرِيكَ﴾.
وقوله: (﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾ توجد ﴿قَرِيبًا﴾ ) ظاهر صنيع المؤلف أو المفسِّر أن قوله: ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ﴾ جملة مستأنفة لا علاقة لها بالفعل الذي قبلها وأنها جملة مستأنفة من الله؛ يعني: لا تدري عنها أنت ولكنها قريبة، ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾، و﴿لَعَلَّ﴾ هنا للتوقع؛ أي أنها متوقعة.
وذهب بعض المُعْربين إلى أن قوله: ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ﴾ مفعولٌ لقوله: ﴿يُدْرِيكَ﴾، مفعول ثانٍ وثالث لكنه عُلِّق، عُلِّق بماذا؟ بـ(لعل)؛ لأن (لعل) من المعلقات؛ يعني: وما يدريك عن توقع قربها؛ يعني: لا تدري عن قربها أيضًا، ومن لم يَدْرِ عن قربها لا يدري عن وقوعها من باب أولى.
وأيًّا كان فالله عز وجل نفى أن يكون النبي ﷺ عالمًا بها أو بقربها، وإذا انتفى علم النبي ﷺ بذلك فعِلْمُ غيرِه من باب أولى أن ينتفي.
ثم إن السؤال عن الساعة ليس بذي قيمة كبيرة، القيمة الكبيرة ما أشار إليه النبي ﷺ؛ حيث قال حين سأله رجل عن الساعة قال: «انْظُرْ مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٦٨٨)، ومسلم (٢٦٣٩ / ١٦٣) من حديث أنس بن مالك.]]، هذه هي القيمة، أما متى تأتي أو لا تأتي ليس ذا قيمة كبيرة، لكن القيمة الحقيقية أن ينظر الإنسان ماذا أعد لها.
ومن ثَمَّ أعقب الله تعالى هذا بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ [الأحزاب ٦٤] إلى آخره؛ يعني احذر: أن تقوم الساعة عليك وأنت من هؤلاء، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ﴾..
* طالب: (...)؟
* الشيخ: لا، التعليق يكون بعد العامل.
* طالب: (...).
* الشيخ: وين هذه؟
* الطالب: (...) ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ [العنكبوت ٢].
* الشيخ: ما سبقها عامل حتى تعلق.
* الطالب: الهمزة؟
* الشيخ: الهمزة للاستفهام لكن الجملة ابتدائية، مثلما لو قلت: أقام زيد؟ أقعد عمرو؟ ما فيه تعليق.
* طالب: (...).
* الشيخ: مفعولها (أنْ) وما دخلت عليه.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، ما معلقة هذه مصدرية، فتأويل المصدر سدَّ مسد الفعلين؛ يعني: أحسب الناس تركهم.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: تكون للتأكيد، وقد تكون للتعليل أيضًا، مثل: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف ١٥٨] وما أشبه ذلك، لكن ما تكون للرجاء. وبعضهم قال: تكون للرجاء باعتبار المخاطَب لا باعتبار المتكلِّم.
يقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ [الأحزاب ٦٤]، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ﴾ اللعْنُ قال أهل العلم: معناه الطرد والإبعاد عن رحمة الله. وهذه الجملة مؤكدة بـ(إنَّ)، وقوله: ﴿الْكَافِرِينَ﴾ بمن؟ الكافرين بالله وبما يجب الإيمان به، وقوله: ﴿لَعَنَ الْكَافِرِينَ﴾ أبعدهم عن الرحمة.
ثم قال: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ يعني: ليسوا مُبْعَدين عن الرحمة فقط وسالمين من الإثم بل إنهم جُمِعَ لهم بين الإبعاد عن الرحمة وبين العقوبة، ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ﴾ أي: هيأ لهم، ﴿سَعِيرًا﴾ يقول: (نارًا شديدة يدخلونها) نارًا يُسَعَّرون بها والعياذ بالله، فهم وقودها والحجارة، نارًا تطلع على الأفئدة تصل إلى قلوبهم التي في أجوافهم والعياذ بالله، هذه النار ليسوا باقين فيها يومًا أو يومين أو سنة أو سنتين يقول: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الأحزاب ٦٥] قال: (مقدرًا خلودهم) أشار المؤلف إلى أن الحال هنا حال مقدرة؛ لأن الخلود ليس حال كفرهم ولكن حال مجازاتهم يوم القيامة، فالحال هذه حال مقدرة ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾، و﴿أَبَدًا﴾ هذه تفيد استمرار الزمن في المستقبل وأزلًا تفيد استمراره في الماضي، ولهذا نقول: إن علم الله علم ثابت لله أزلًا وأبدًا.
Page 427
33:63
يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣
People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."
33:64
إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤
Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.
33:65
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥
Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.
33:66
يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦
The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allāh and obeyed the Messenger."
33:67
وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧
And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.
1 translator’s note
- Also interpreted to mean "our noble ones and our elders [i.e., distinguished scholars]." ↩
33:68
رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨
Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."
33:69
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩
O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.
33:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠
O you who have believed, fear Allāh and speak words of appropriate justice.
33:71
يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١
He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allāh and His Messenger has certainly attained a great attainment.
33:72
إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢
Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2
33:73
لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣
[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩