Al-Ahzab 33:64
The Combined Forces · Juz 22 · Page 427
إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤
Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 33:64–68
اللغة:
(سادَتَنا) : جمع تكسير على وزن فعلة بفتحتين وهو شائع في وصف لمذكر عاقل صحيح اللام نحو كامل وكملة وساحر وسحرة وسافر وسفرة وبار وبررة، قال الله تعالى: «وجاء السحرة» «بأيدي سفرة، كرام بررة» فخرج بالوصف الاسم نحو واد وباز، وبالتذكير نحو حائض وطالق، وبالعقل نحو سابق ولا حق صفتي فرسين وبصحة اللام نحو قاض وغاز فلا يجمع شيء من ذلك على فعلة بفتحتين باطراد وشذّ في غير فاعل نحو سيد وسادة فوزنها فعلة، ويجوز أن يكون جمعا لسائد نحو فاجر وفجرة وكافر وكفرة وهو أقرب إلى القياس كما رأيت، على أن صاحب القاموس لم يلتزم بالقاعدة فقال: «والسائد السيد أو دونه والجمع سادة وسيايد وقرأ ابن عامر ساداتنا فجمعه ثانيا بالألف والتاء وهو غير مقيس أيضا» .
الإعراب:
(إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً) إن واسمها وجملة لعن الكافرين خبرها وأعد عطف على لعن ولهم متعلقان بأعدّ وسعيرا مفعول به والسعير النار المسعورة الشديدة الإيقاد ولذلك أعاد الضمير عليها مؤنثة. (خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً) حال من الكافرين وفيها متعلقان بخالدين وأبدا ظرف زمان متعلق بخالدين أيضا وجملة لا يجدون حال ثانية ووليا مفعول يجدون ولا نصيرا عطف على وليا. (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا) يوم ظرف زمان متعلق بيقولون أو متعلق بمحذوف تقديره اذكر وعلقه أبو البقاء بقوله لا يجدون أو بنصيرا وجملة تقلب في محل جر بإضافة الظرف إليها وهو فعل مضارع مبني للمجهول ووجوههم نائب فاعل وفي النار متعلقان بتقلب وجملة يقولون إما مستأنفة وإما حالية من ضمير وجوههم أو من نفس الوجوه وسيأتي في باب البلاغة سر تخصيص الوجوه ومعن تقليبها، ويا حرف تنبيه أو حرف نداء والمنادى محذوف وليت واسمها وجملة أطعنا الله خبرها وأطعنا الرسولا عطف على أطعنا الله.
(وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) كلام مستأنف مسوق لامتهاد العذر لأنفسهم ولك أن تعطفه على يقولون على طريق العدول عن المضارع إلى الماضي للدلالة على أن قولهم هذا ليس مستمرا كقولهم السابق بل هو ضرب من الاعتذار غير الوارد وغير المقبول. وربنا منادى مضاف وإن واسمها وجملة أطعنا سادتنا وكبراءنا خبرها، فأضلونا عطف على أطعنا وأضلونا فعل ماض وفاعل ومفعول به أول والسبيلا مفعول به ثان يقال ضل السبيل وأضله إياه وزيادة الألف لإطلاق الصوت جعلت فواصل الآي كقوافي الشعر وفائدتها الوقف والاشارة إلى أن الكلام قد انقطع وأن وما بعده مستأنف. (رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً) آتهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به أول وضعفين مفعول به ثان ومن العذاب صفة لضعفين والعنهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به ولعنا مفعول مطلق وكبيرا نعت للعنا.
البلاغة:
في قوله «يوم تقلب وجوههم في النار» تخصيص الوجوه بالذكر لإنافة الوجه على جميع الأعضاء وهو مثابة المقابلة، ومعنى تقليبها تصريفها في الجهات المختلفة كاللحم يشوى في النار أو توضع في ماء القدر وهو يغلي فيترامى بها الغليان إلى كل جانب.
Page 427
33:63
يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣
People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."
33:64
إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤
Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.
33:65
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥
Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.
33:66
يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦
The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allāh and obeyed the Messenger."
33:67
وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧
And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.
1 translator’s note
- Also interpreted to mean "our noble ones and our elders [i.e., distinguished scholars]." ↩
33:68
رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨
Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."
33:69
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩
O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.
33:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠
O you who have believed, fear Allāh and speak words of appropriate justice.
33:71
يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١
He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allāh and His Messenger has certainly attained a great attainment.
33:72
إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢
Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2
33:73
لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣
[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩