Al-AhzabJuz 22 · Page 427

Al-Ahzab 33:67

The Combined Forces · Juz 22 · Page 427

وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧

And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.

1 translator’s note
  1. Also interpreted to mean "our noble ones and our elders [i.e., distinguished scholars]." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:67–68

صفحة ١١٧

﴿وقالُوا رَبَّنا إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأضَلُّونا السَّبِيلا﴾ ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ والعَنْهم لَعْنًا كَثِيرًا﴾

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (يَقُولُونَ) فَهي حالٌ. وجِيءَ بِها في صِيغَةِ الماضِي لِأنَّ هَذا القَوْلَ كانَ مُتَقَدِّمًا عَلى قَوْلِهِمْ ﴿يا لَيْتَنا أطَعْنا اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٦٦]، فَذَلِكَ التَّمَنِّي نَشَأ لَهم وقْتَ أنْ مَسَّهُمُ العَذابُ، وهَذا التَّنَصُّلُ والدُّعاءُ اعْتَذَرُوا بِهِ حِينَ مُشاهَدَةِ العَذابِ وحَشْرِهِمْ مَعَ رُؤَسائِهِمْ إلى جَهَنَّمَ، قالَ تَعالى ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهم لِأُولاهم رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ ولَكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٨] . فَدَلَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَمَسَّهُمُ العَذابُ بَلْ حِينَ رُصِفُوا ونُسِقُوا قَبْلَ أنْ يُصَبَّ عَلَيْهِمُ العَذابُ ويُطْلَقُ إلَيْهِمْ حَرُّ النّارِ.

والِابْتِداءُ بِالنِّداءِ ووَصْفُ الرُّبُوبِيَّةِ إظْهارٌ لِلتَّضَرُّعِ والِابْتِهالِ.

والسّادَةُ: جَمْعُ سَيِّدٍ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: وزْنُهُ فَعَلَةٌ، أيْ مِثْلُ كَمَلَةٍ لَكِنْ عَلى غَيْرِ قِياسٍ لِأنَّ صِيغَةَ فَعَلَةٍ تَطَّرِدُ في جَمْعِ فاعِلٍ لا في جَمْعِ فَيْعِلٍ، فَقُلِبَتِ الواوُ ألِفًا لِانْفِتاحِها وانْفِتاحِ ما قَبْلَها. وأمّا السّاداتُ فَهو جَمْعُ الجَمْعِ بِزِيادَةِ ألِفٍ وتاءٍ بِزِنَةِ جَمْعِ المُؤَنَّثِ السّالِمِ. والسّادَةُ: عُظَماءُ القَوْمِ والقَبائِلِ مِثْلُ المُلُوكِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (سادَتَنا) . وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، ويَعْقُوبُ (ساداتِنا) بِألْفٍ بَعْدَ الدّالِّ وبِكَسْرِ التّاءِ؛ لِأنَّهُ جُمِعَ بِألِفٍ وتاءٍ مَزِيدَتَيْنِ عَلى بِناءِ مُفْرَدِهِ. وهو جَمْعُ الجَمْعِ الَّذِي هو سادَةٌ.

والكُبَراءُ: جَمْعُ كَبِيرٍ وهو عَظِيمُ العَشِيرَةِ، وهم دُونَ السّادَةِ فَإنَّ كَبِيرًا يُطْلَقُ عَلى رَأْسِ العائِلَةِ فَيَقُولُ المَرْءُ لِأبِيهِ: كَبِيرِي، ولِذَلِكَ قُوبِلَ قَوْلُهم ﴿يا لَيْتَنا أطَعْنا اللَّهَ وأطَعْنا الرَّسُولا﴾ [الأحزاب: ٦٦] بِقَوْلِهِمْ ﴿أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا﴾ .

وجُمْلَةُ ﴿إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأضَلُّونا السَّبِيلا﴾ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في الشِّكايَةِ والتَّذَمُّرِ، وهو تَمْهِيدٌ لِطَلَبِ الِانْتِصافِ مِن سادَتِهِمْ وكُبَرائِهِمْ. فالمَقْصُودُ الإفْضاءُ إلى جُمْلَةِ ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ﴾ . ومَقْصُودٌ مِن هَذا الخَبَرِ أيْضًا الِاعْتِذارُ والتَّنَصُّلُ مِن تَبِعَةِ ضَلالِهِمْ بِأنَّهم مَغْرُورُونَ مَخْدُوعُونَ، وهَذا الِاعْتِذارُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ بِما أنْطَقَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الحَقِيقَةِ إذْ قالُوا ﴿إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا﴾ .

صفحة ١١٨

فَيَتَّجِهُ عَلَيْهِمْ أنْ يُقالَ لَهم: لِماذا أطَعْتُمُوهم حَتّى يَغُرُّوكم، وهَذا شَأْنُ الدَّهْماءِ أنْ يُسَوِّدُوا عَلَيْهِمْ مَن يُعْجَبُونَ بِأضْغاثِ أحْلامِهِ، ويُغَرَّوُنَ بِمَعْسُولِ كَلامِهِ، ويَسِيرُونَ عَلى وقْعِ أقْدامِهِ، حَتّى إذا اجْتَنَوْا ثِمارَ أكْمامِهِ، وذاقُوا مَرارَةَ طَعْمِهِ وحَرارَةَ أُوامِهِ، عادُوا عَلَيْهِ بِاللائِمَةِ وهُمُ الأحِقّاءُ بِمَلامِهِ.

وحَرْفُ التَّوْكِيدِ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ لا لِرَدِّ إنْكارٍ، وتَقْدِيمُ قَوْلِهِمْ ﴿إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا﴾ اهْتِمامٌ بِما فِيهِ مِن تَعْلِيلٍ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِمْ ﴿فَأضَلُّونا السَّبِيلا﴾ لِأنَّ كُبَراءَهم ما تَأتّى لَهم إضْلالُهم إلّا بِتَسَبُّبِ طاعَتِهِمُ العَمْياءِ إيّاهم واشْتِغالِهِمْ بِطاعَتِهِمْ عَنِ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ فِيما يَدْعُونَهم إلَيْهِ مِن فَسادٍ ووَخامَةِ مَغَبَّةٍ، وبِتَسَبُّبِ وضْعِهِمْ أقْوالَ سادَتِهِمْ وكُبَراءِهِمْ مَوْضِعَ التَّرْجِيحِ عَلى ما يَدْعُوهم إلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ .

وانْتَصَبَ (السَّبِيلا) عَلى نَزْعِ الخافِضِ لِأنَّ أضَلَّ لا يَتَعَدّى بِالهَمْزَةِ إلّا إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ قالَ تَعالى ﴿لَقَدْ أضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ﴾ [الفرقان: ٢٩] . وظاهِرُ الكَشّافِ أنَّهُ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ، فَيَكُونُ (ضَلَّ) المُجَرَّدُ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ. تَقُولُ: ضَلَلْتُ الطَّرِيقَ، و(أضَلَّ) بِالهَمْزَةِ إلى مَفْعُولَيْنِ. وقالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ.

والقَوْلُ في ألِفِ ”السَّبِيلا“ كالقَوْلِ في ألِفِ ”الرَّسُولا“ .

وإعادَةُ النِّداءِ في قَوْلِهِمْ ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ﴾ تَأْكِيدٌ لِلضَّراعَةِ والِابْتِهالِ وتَمْهِيدًا لِقَبُولِ سُؤْلِهِمْ حَتّى إذا قُبِلَ سُؤَلُهم طَمِعُوا في التَّخَلُّصِ مِنَ العَذابِ الَّذِي ألْقَوْهُ عَلى كاهِلِ كُبَرائِهِمْ.

والضِّعْفُ بِكَسْرِ الضّادِ: العَدَدُ المُماثِلُ لِلْمَعْدُودِ، فالأرْبَعَةُ ضِعْفُ الِاثْنَيْنِ. ولَمّا كانَ العَذابُ مَعْنًى مِنَ المَعانِي لا ذاتًا كانَ مَعْنى تَكْرِيرِ العَدَدِ فِيهِ مَجازًا في القُوَّةِ والشِّدَّةِ.

وتَثْنِيَةُ (ضِعْفَيْنِ) مُسْتَعْمَلَةٌ في مُطْلَقِ التَّكْرِيرِ كِنايَةً عَنْ شِدَّةِ العَذابِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا وهو حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٤] فَإنَّ البَصَرَ لا يَخْسَأُ في نَظْرَتَيْنِ، ولِذَلِكَ كانَ قَوْلُهُ هُنا ﴿آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ﴾ مُساوِيًا لِقَوْلِهِ ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨] في سُورَةِ الأعْرافِ. وهَذا تَعْرِيضٌ

صفحة ١١٩

بِإلْقاءِ تَبِعَةِ الضَّلالِ عَلَيْهِمْ، وأنَّ العَذابَ الَّذِي أُعِدَّ لَهم يُسَلَّطُ عَلى أُولَئِكَ الَّذِينَ أضَلُّوهم.

ووُصِفَ اللَّعْنُ بِالكَثْرَةِ كَما وُصِفَ العَذابُ بِالضِّعْفَيْنِ إشارَةً إلى أنَّ الكُبَراءَ اسْتَحَقُّوا عَذابًا لِكُفْرِهِمْ وعَذابًا لِتَسَبُّبِهِمْ في كُفْرِ أتْباعِهِمْ.

فالمُرادُ بِالكَثِيرِ الشَّدِيدِ القَوِيِّ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالكَثِيرِ لِمُشاكَلَةِ مَعْنى التَّثْنِيَةِ في قَوْلِهِ ضِعْفَيْنِ المُرادِ بِهِ الكَثْرَةَ.

وقَدْ ذُكِرَ في الأعْرافِ جَوابُهم مِن قِبَلِ الجَلالَةِ بِقَوْلِهِ ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ [الأعراف: ٣٨] يَعْنِي أنَّ الكُبَراءَ اسْتَحَقُّوا مُضاعَفَةَ العَذابِ لِضَلالِهِمْ وإضْلالِهِمْ وأنَّ أتْباعَهم أيْضًا اسْتَحَقُّوا العَذابَ لِضَلالِهِمْ ولِتَسْوِيدِ سادَتِهِمْ وطاعَتِهِمُ العَمْياءِ إيّاهم.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 427

Al-AhzabJuz 22 · Page 427

33:63

يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣

People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."

33:64

إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤

Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.

33:65

خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥

Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.

33:66

يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦

The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allāh and obeyed the Messenger."

33:67

وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧

And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.

1 translator’s note
  1. Also interpreted to mean "our noble ones and our elders [i.e., distinguished scholars]." ↩

33:68

رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨

Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."

33:69

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩

O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.

33:70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠

O you who have believed, fear Allāh and speak words of appropriate justice.

33:71

يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١

He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allāh and His Messenger has certainly attained a great attainment.

33:72

إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢

Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2

2 translator’s notes
  1. The acceptance of obligations and obedience to Allāh.

    [1215] Coveting its reward while forgetting the penalty for failure to keep his commitment.

    ↩
  2. ↩

33:73

لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣

[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 33:67

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском