Al-AhzabJuz 22 · Page 427

Al-Ahzab 33:68

The Combined Forces · Juz 22 · Page 427

رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨

Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."

Tafsir · in Arabic

As-Samarqandi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 33:60–68

فقال عز وجل: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ عن نفاقهم وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يعني:

الميل إلى الزنى إن لم يتوبوا عن ذلك وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ يعني: الذين يخبرون بالأراجيف. وكانوا يخبرون المؤمنين بما يكرهون من عدوهم. والأراجيف: هي أول الاختيار. وأصل الرجف هو الحركة. فإذا وقع خبر الكذب فإنه يقع الحركة بالناس فسمي إرجافاً. ويقال: الأراجيف تلقح الفتنة. يعني: إن لم ينتهوا عن النفاق وعن الفجور وعن القول بالأراجيف.

لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ يعني: لنسلطنك عليهم، ويقال: لنحملنك على قتلهم. وروى سفيان عن منصور بن زرين قال: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ هذا كله شيء واحد. يعني: أنه نعتهم بأعمالهم الخبيثة.

ثُمَّ لاَ يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا يعني: لا يساكنوك في المدينة إلا قليلاً حتى أهلكهم.

ويقال: إلا جواراً قليلاً. ويقال: إلا قليلاً منهم. وقال قتادة: إن أناساً من المنافقين أرادوا أن يُظْهِرُوا نفاقهم فنزلت هذه الآية.

ثم قال عز وجل: مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا يعني: يجعلهم ملعونين أينما وجدوا. فأوجب الله تعالى لهم اللعنة على كل حال أينما وجدوا وأدركوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا فلما سمعوا بالقتل، انتهوا عن ذلك.

قوله عز وجل: سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ يعني: سنة الله في الزناة القتل.

ويقال: هذا سنة الله في الذين مضوا من قبل. يعني: الذين أضمروا النفاق بأن يسلط الله عليهم الأنبياء بالقتل سُنَّةَ اللَّهِ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا يعني: مبدلا ومغيرا.

قوله عز وجل: يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ يعني: عن قيام الساعة وذلك أن رجلاً جاء إلى النبيّ ﷺ فسأله: متى الساعة؟ فقال- عليه السلام-: «مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» . فنزل قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ يعني: علم قيام الساعة عند الله وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً يعني: سريعاً. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: من أشراط الساعة أن يفتح القول، ويحزن الفعل، وأن ترفع الأشرار، وتوضع الأخيار. ومعنى يفتح الأقوال: أن يقول أفعل غداً فإذا جاء غداً، خالف قوله وقت الفعل. وأصل الفتح الابتداء، وهو أن يعد لأخيه عدة حسنة ثم يخالفه. وقال عطاء بن أبي رباح: من اقتراب الساعة مطر ولا نبات، وعلو أصوات الفساق في المساجد، وظهور أولاد الزِّنى، وموت الفجأة، وانبعاث الدويبضة يعني: السفلة من الناس. وقوله: لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ولم يقل قريبة، لأنها جعلت ظرفاً وبدلاً ولم تجعل نعتاً وصفة.

ثم قال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ يعني: خذلهم وطردهم من رحمته وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً يعني: جهنم. ويقال: لعن الكافرين في الدنيا بالقتل، وفي الآخرة أعد لهم سعيراً خالِدِينَ فِيها أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيًّا يعني: قريباً ينفعهم وَلا نَصِيراً أي: مانعاً يمنعهم من العذاب، والسعير في اللغة هو النار الموقدة.

ثم قال عز وجل: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يعني: تحول. يقول: هذا العذاب في يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يعني: تحول عن الحسن إلى القبح من حال البياض إلى حال السواد وزرقة الأعين. ويقال: تُقَلَّبُ يعني: تجدد كقوله: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها

[النساء: 56] فيندمون على فعلهم ويوبخون أنفسهم يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ فيما أمرنا ونهانا في دار الدنيا وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا فيما دعانا إلى الحق وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا يعني: قادتنا وأشرافنا وعظماءنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا يعني: صرفونا عن طريق الإسلام. ويقال: أضللت الطريق وأضللته عن الطريق بمعنى واحد. قرأ ابن عامر: ساداتنا.

وقرأ الباقون: سادتنا جمع سيد وساداتنا جمع الجمع.

ثم قال عز وجل: رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ يعني: زدهم واحمل عليهم. يعني:

عذبهم وارفع عنا بعض العذاب، واحمل عليهم فإنهم هم الذين أضلونا وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً قرأ عاصم وابن عامر في إحدى الروايتين كَبِيراً بالباء من الكبر والعظم يعني: عذبهم عذاباً عظيماً. وقرأ الباقون: كَثِيراً من الكثرة، يعني: عذبهم عذاباً كثيراً دائماً.

Saheeh International · As-Samarqandi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 427

Al-AhzabJuz 22 · Page 427

33:63

يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣

People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."

33:64

إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤

Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.

33:65

خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥

Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.

33:66

يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦

The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allāh and obeyed the Messenger."

33:67

وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧

And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.

1 translator’s note
  1. Also interpreted to mean "our noble ones and our elders [i.e., distinguished scholars]." ↩

33:68

رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨

Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."

33:69

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩

O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.

33:70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠

O you who have believed, fear Allāh and speak words of appropriate justice.

33:71

يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١

He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allāh and His Messenger has certainly attained a great attainment.

33:72

إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢

Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2

2 translator’s notes
  1. The acceptance of obligations and obedience to Allāh.

    [1215] Coveting its reward while forgetting the penalty for failure to keep his commitment.

    ↩
  2. ↩

33:73

لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣

[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩
As-SamarqandiTafsir · 33:68

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском