Al-AhzabJuz 22 · Page 427

Al-Ahzab 33:69

The Combined Forces · Juz 22 · Page 427

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩

O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:64–69

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٦٤ - ٦٦] ﴿إنَّ اللَّهَ لَعَنَ الكافِرِينَ وأعَدَّ لَهم سَعِيرًا﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا لا يَجِدُونَ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٥] ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهم في النّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أطَعْنا اللَّهَ وأطَعْنا الرَّسُولا﴾ [الأحزاب: ٦٦] .

﴿إنَّ اللَّهَ لَعَنَ الكافِرِينَ﴾ أيْ: أبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ: ﴿وأعَدَّ لَهم سَعِيرًا﴾ أيْ: نارًا شَدِيدَةَ الِاتِّقادِ في الآخِرَةِ: ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا لا يَجِدُونَ ولِيًّا﴾ [الأحزاب: ٦٥] أيْ: حافِظًا يَتَوَلّاهُمْ: ﴿ولا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٥] أيْ: يُخَلِّصُهُمْ: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهم في النّارِ﴾ [الأحزاب: ٦٦] أيْ: تُصَرَّفُ مِن جِهَةٍ إلى جِهَةٍ، تَشْبِيهٌ بِقِطْعَةِ لَحْمٍ في قِدْرٍ تَغْلِي، تَرامى بِها الغَلَيانُ مِن جِهَةٍ إلى جِهَةٍ. أوِ المَعْنى: مِن حالٍ إلى حالٍ، فالمُرادُ تَغْيِيرُ هَيْئاتِها مِن سَوادٍ وتَقْدِيدٍ وغَيْرِهِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وخُصَّتِ الوُجُوهُ بِالذِّكْرِ، لِأنَّ الوَجْهَ أكْرَمُ مَوْضِعٍ عَلى الإنْسانِ مِن جَسَدِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الوَجْهُ عِبارَةً عَنِ الجُمْلَةِ، وناصِبُ الظَّرْفِ: (يَقُولُونَ)، أوِ (اذْكُرْ)، أوْ (لا يَجِدُونَ)، أوْ (خالِدِينَ)، أوْ (نَصِيرًا): ﴿يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أطَعْنا اللَّهَ وأطَعْنا الرَّسُولا﴾ [الأحزاب: ٦٦] أيْ: فَكُنّا نَنْجُو مِن هَذا العَذابِ.

(p-٤٩١٤)[٦٧-٦٩] ﴿وقالُوا رَبَّنا إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأضَلُّونا السَّبِيلا﴾ [الأحزاب: ٦٧] ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ والعَنْهم لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٨] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩]

﴿وقالُوا رَبَّنا إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا﴾ [الأحزاب: ٦٧] وهم رُؤَساءُ الكُفْرِ الَّذِينَ لَقَّنُوهُمُ الكُفْرَ وزَيَّنُوهُ لَهم حَتّى قَلَّدُوهم فِيهِ: ﴿فَأضَلُّونا السَّبِيلا﴾ [الأحزاب: ٦٧] أيْ: بِما زَيَّنُوهُ لَنا. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وزِيادَةُ الألِفِ لِإطْلاقِ الصَّوْتِ جَعَلَتْ فَواصِلَ الآيِ كَقَوافِي الشِّعْرِ، وفائِدَتُها الوَقْفُ والدَّلالَةُ عَلى أنَّ الكَلامَ قَدِ انْقَطَعَ، وأنَّ ما بَعْدَهُ مُسْتَأْنِفٌ: ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ﴾ [الأحزاب: ٦٨] أيْ: مِثْلَيِ العَذابِ الَّذِي آتَيْتَناهُ؛ لِأنَّهم ضَلُّوا وأضَلُّوا: ﴿والعَنْهم لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٨] أيْ: لَعْنًا هو أشَدُّ اللَّعْنِ وأعْظَمُهُ.

وقُرِئَ: (كَثِيرًا)، تَكْثِيرًا لِأعْدادِ اللَّعائِنِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩] لَمّا بَيَّنَ تَعالى وعِيدَ مَن يُؤْذِي نَبِيَّهُ ﷺ، مِنِ اسْتِحْقاقِهِ اللَّعْنَةَ في الدّارَيْنِ، تَعْرِيضًا بِمَن صَدَرَ مِنهم شَيْءٌ مِنَ الأذى في قِصَّةِ زَيْدٍ وزَيْنَبَ، الَّتِي سِيقَتِ السُّورَةُ لِأجْلِها، خَتَمَها أيْضًا بِالوَصِيَّةِ بِالتَّباعُدِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِقَوْمٍ صَدَرَ مِنهم إيذاءٌ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، بِتَنْقِيصِهِ تارَةً، وقِلَّةِ الأدَبِ مَعَهُ طَوْرًا، ونِسْبَتِهِ إلى ما يُنافِي الرِّسالَةَ آوِنَةً، كَما يَمُرُّ كَثِيرٌ مِن ذَلِكَ بِقارِئِي تَوْراتِهِمْ، مِمّا يُنْبِئُ عَنْ عَدَمِ إيفائِهِمْ رِسالَتَهُ ونُبُوَّتَهُ حَقَّها، مِنَ التَّعْظِيمِ لَهُ والصَّلاةِ عَلَيْهِ والتَّسْلِيمِ لِأمْرِهِ وقَضِيَّتِهِ، فَكانَتِ النَّتِيجَةُ أنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ورَماهم بِأفانِينَ العُقُوباتِ، ولَحِقَتْهُمُ المَخازِي، وبَرَّأ رَسُولَهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن إفْكِهِمْ، ونَزَّهَ مَقامَهُ عَنْ تَنْقِيصِهِمْ، بِأنْ حَقَّقَ فَضْلَهُ، وأسْمى مَنزِلَتَهُ، وآتاهُ الوَجاهَةَ -وهِيَ العَظَمَةُ والقُرْبُ- عِنْدَهُ.

وهَكَذا حَقَّتْ كَلِمَةُ اللَّعْنَةِ والخِزْيِ عَلى مُؤْذِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، (p-٤٩١٥)ولَحِقَهُمُ الدَّمارُ، وشَرَحَ لِنَبِيِّهِ صَدْرَهُ، ورَفَعَ لَهُ ذِكْرَهُ، وأعْلى مَنزِلَتَهُ، وفَخَّمَ وجاهَتَهُ، ما تَعاقَبَتِ الأدْوارُ، ويَقْرُبُ مِن هَذِهِ الآيَةِ، في المَعْنى والإشارَةِ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وقَدْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهم واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ [الصف: ٥] وفِيهِما كِلْتَيْهِما تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِتَأسِّيهِ بِأخِيهِ مُوسى صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِما، وكَثِيرًا ما كانَ يَقُولُ ﷺ في جَوابِ جُفاةِ الأعْرابِ حِينَ ما يَبْلُغُهُ أوْ يَسْمَعُ ما يَكْرَهُ: ««رَحْمَةُ اللَّهِ عَلى مُوسى؛ لَقَدْ أُوذِيَ بِأكْثَرَ مِن هَذا فَصَبَرَ»» .

وقَدْ رَوى المُفَسِّرُونَ هَهُنا آثارًا، أحْسَنُها ما أخْرَجَهُ البَزّارُ عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا: ««كانَ مُوسى رَجُلًا حَيِيًّا، وأنَّهُ أتى الماءَ لِيَغْتَسِلَ، فَوَضَعَ ثِيابَهُ عَلى صَخْرَةٍ، وكانَ لا يَكادُ تَبْدُو عَوْرَتُهُ، فَقالَ بَنُو إسْرائِيلَ إنَّ مُوسى آدَرُ أوْ بِهِ آفَةٌ؛ يَعْنُونَ أنَّهُ لا يَضَعُ ثِيابَهُ، فاحْتَمَلَتِ الصَّخْرَةُ ثِيابَهُ حَتّى صارَتْ بِحِذاءِ بَنِي إسْرائِيلَ، فَنَظَرُوا إلىمُوسى كَأحْسَنِ الرِّجالِ -أوْ كَما قالَ-»» . فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَبَرَّأهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩] ورَواهُ البُخارِيُّ في (صَحِيحِهِ) عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أيْضًا.

قالَ الرّازِيُّ وحَدِيثُ إيذاءِ مُوسى مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ -أيْ: لِكَثْرَةِ الرِّواياتِ فِيهِ- مَعَ أنَّ الإيذاءَ المَذْكُورَ في القُرْآنِ كافٍ كَقَوْلِهِمْ: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا﴾ [المائدة: ٢٤] وقَوْلِهِمْ: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] وقَوْلِهِمْ: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ﴾ [البقرة: ٦١] إلى غَيْرِ ذَلِكَ. فَقالَ لِلْمُؤْمِنِينَ: لا تَكُونُوا أمْثالَهُمُ. انْتَهى.

(p-٤٩١٦)وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ كُلُّ ما رُوِيَ مُرادًا، وأنْ يَكُونَ مَعَهُ غَيْرُهُ. انْتَهى؛ أيْ: لِعُمُومِ المَعْمُولِ المَحْذُوفِ، وما بَيَّنّاهُ أوَّلًا، هو الأقْرَبُ. واللَّهُ أعْلَمُ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ (الوَجِيهُ) لُغَةً: بِمَعْنى السَّيِّدِ، كالوَجْهِ، يُقالُ: هَؤُلاءِ وُجُوهُ البَلَدِ ووُجَهاؤُهُ؛ أيْ: أشْرافُهُ، وبِمَعْنى ذِي الجاهِ- والجاهُ القَدْرُ والمَنزِلَةُ، مَقْلُوبٌ عَنْ (وجْهٍ)، فَلَمّا أُخِّرَتِ (الواوُ) إلى مَوْضِعِ (العَيْنِ)، وصارَتْ جَوَهًا، قُلِبَتِ (الواوُ) ألِفًا. فَصارَتْ (جاهًا)، وكَذا في القامُوسِ وشَرْحِهِ.

الثّانِي- قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (وجِيهًا)؛ أيْ: ذا جاهٍ ومَنزِلَةٍ عِنْدَهُ، فَلِذَلِكَ كانَ يُمِيطُ عَنْهُ التُّهَمَ ويَدْفَعُ الأذى ويُحافِظُ عَلَيْهِ لِئَلّا يَلْحَقَهُ وصْمٌ ولا يُوصَفُ بِنَقِيصَةٍ، كَما يَفْعَلُ المَلِكُ بِمَن لَهُ عِنْدَهُ قُرْبَةٌ ووَجاهَةٌ. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أيْ: كانَ مُوسى عِنْدَ اللَّهِ مُشَفَّعًا فِيما يَسْألُ، ذا وجْهٍ ومَنزِلَةٍ عِنْدَهُ، بِطاعَتِهِ إيّاهُ، أيْ: مَقْبُولًا ومُجابًا فِيما يَطْلُبُ لِقَوْمِهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، عِنايَةً مِنهُ تَعالى وتَفْضِيلًا.

الثّالِثُ- اتَّخَذَ العامَّةُ، وكَثِيرٌ مِنَ المُتَعالِمِينَ، وصْفَ الوَجاهَةِ لِلْأنْبِياءِ ذَرِيعَةً لِلطَّلَبِ والرَّغْبَةِ مِنهُمْ، مِمّا لا يَنْطَبِقُ عَلى عَقْلٍ ولا نَقْلٍ، ولا يُصَدِّقُ عَلى المَعْنى اللُّغَوِيِّ بِوَجْهٍ ما، وقَدْ كَتَبَ في ذَلِكَ الإمامُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَبْدُهُ فُتْيا، أبانَ وجْهَ الصَّوابِ فِيما تَشابَهَ مِن هَذِهِ المَسْألَةِ، وذَلِكَ أنَّهُ سُئِلَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، عَمَّنْ يَتَوَسَّلُ بِالأنْبِياءِ، والأوْلِياءِ، مُعْتَقِدًا أنَّ النَّبِيَّ أوِ الوَلِيَّ يَسْتَمِيلُ إرادَةَ اللَّهِ تَعالى عَمّا هي عَلَيْهِ، كَما هو المَعْرُوفُ لِلنّاسِ مِن مَعْنى الشَّفاعَةِ والجاهِ عِنْدَ الحاكِمِ، وأنَّ التَّوَسُّلَ بِهِمْ إلى اللَّهِ تَعالى كالتَّوَسُّلِ بِأكابِرِ النّاسِ إلى الحُكّامِ.

فَقالَ امْرُؤٌ: إنَّ هَذا مُخِلٌّ بِالعَقِيدَةِ، وإنَّ قِياسَ التَّوَسُّلِ إلى اللَّهِ تَعالى عَلى التَّوَسُّلِ بِالحُكّامِ مُحالٌ، وإنَّ عَقِيدَةَ التَّوْحِيدِ أنْ لا فاعِلَ ولا نافِعَ ولا ضارَّ إلّا اللَّهُ تَعالى، وإنَّهُ لا يُدْعى مَعَهُ (p-٤٩١٧)أحَدٌ سِواهُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا﴾ [الجن: ١٨] وإنَّ النَّبِيَّ ﷺ، وإنْ كانَ أعْظَمَ مَنزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مِن جَمِيعِ البَشَرِ، وأعْظَمَ النّاسِ جاهًا ومَحَبَّةً، وأقْرَبَهم إلَيْهِ، لَيْسَ لَهُ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ، ولا يَمْلِكُ لِلنّاسِ ضَرًّا ولا نَفْعًا ولا رَشَدًا ولا غَيْرَهُ، كَما في نَصِّ القُرْآنِ.

وإنَّما هو مُبَلِّغٌ عَنِ اللَّهِ تَعالى، ولا يُتَوَسَّلُ إلَيْهِ تَعالى إلّا بِالعَمَلِ بِما جاءَ عَلى لِسانِهِ ﷺ، واتِّباعِ ما كانَ عَلَيْهِ الصَّحابَةُ والتّابِعُونَ والأئِمَّةُ المُجْتَهِدُونَ مِن هَدْيِهِ وسُنَّتِهِ، وإنَّهُ لا سَبَبَ لِجَلْبِ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ إلّا ما هَدى اللَّهُ النّاسَ إلَيْهِ، ولا مَعْنى لِلتَّوَسُّلِ بِنَبِيٍّ أوْ ولِيٍّ إلّا بِاتِّباعِهِ والِاقْتِداءِ بِهِ، يُرْشِدُنا إلى هَذا كَثِيرٌ مِنَ الآياتِ الوارِدَةِ في القُرْآنِ العَظِيمِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. وإنْ كانَ هو الصَّوابَ فَأرْجُو إقْرارِي عَلَيْهِ كِتابَةً، لِأُدافِعَ بِذَلِكَ مَن أساءَ بِي الظَّنَّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 427

Al-AhzabJuz 22 · Page 427

33:63

يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣

People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."

33:64

إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤

Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.

33:65

خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥

Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.

33:66

يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦

The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allāh and obeyed the Messenger."

33:67

وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧

And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.

1 translator’s note
  1. Also interpreted to mean "our noble ones and our elders [i.e., distinguished scholars]." ↩

33:68

رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨

Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."

33:69

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩

O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.

33:70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠

O you who have believed, fear Allāh and speak words of appropriate justice.

33:71

يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١

He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allāh and His Messenger has certainly attained a great attainment.

33:72

إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢

Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2

2 translator’s notes
  1. The acceptance of obligations and obedience to Allāh.

    [1215] Coveting its reward while forgetting the penalty for failure to keep his commitment.

    ↩
  2. ↩

33:73

لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣

[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩
Al-QasimiTafsir · 33:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском