Al-Ahzab 33:7
The Combined Forces · Juz 21 · Page 419
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٧
And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 33:3–8
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ : في أمرك، ﴿وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا﴾: حافظًا لك. هذا مبتدأ درس اليوم، ﴿تَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ التوكل بمعنى الاعتماد مع الثقة، ولهذا فَسَّرُوه بأنه صِدْق الاعتماد على الله في جَلْب المنافع ودَفْع المضارّ، مع الثقة بالله عز وجل بأن يكون القلب معتمدًا على الله لا على غيره في جلب المنافع، وفي دفع المضارّ، مع ثقته بالله سبحانه وتعالى، يعني: واثقًا بأن الله تعالى سيكفيه، ولهذا قال: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق ٣]: كافيه، فإذا صدقتَ الله عز وجل في أنه سبحانه وتعالى سيكفيك فهذا هو تمام التوكل.
وقوله: ﴿تَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ جاءت هذه في القرآن في عدة مواضع، ومنها قوله تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود ١٢٣]، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا﴾ [المائدة ٢٣]، وعلى هذا فيكون التوكل من العبادة؛ لأن الله تعالى أمر به، وما أمر الله به شرعًا فهو من العبادة، وسيأتي إن شاء الله تعالى في الفوائد أقسام التوكل.
وقوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب ٣]، الباء يقول أهل الإعراب: إنها زائدة لتحسين اللفظـ، وأن لفظ الجلالة هو الفاعل، والتقدير: وكفى اللهُ وكيلًا، ووكيلًا حال من الفاعل، والمعنى: ما أعظم كفاية الله تعالى في هذا الشيء، إن كان ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء ٧٩]، فهو: ما أعظم كفاية الله تعالى في شهادته.
أقول: فيه آيات، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ المعنى: ما أعظم كفاية الله في شهادته، ﴿وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا﴾: ما أعظم كفاية الله في وكالته.
وقوله: ﴿وَكِيلًا﴾ يقول المؤلف: حافظًا لك، وعلى هذا ففَعِيل هنا بمعنى فاعل، وليست بمعنى مفعول؛ لأن الوكيل إذا قلت: وَكَّلْتُ هذا الوكيل، فإن وكيلًا بمعنى مفعول؛ لأنه الْمُوَكَّل، لكن هنا بمعنى فاعل، أي أنه حافظ، فالاعتماد من الإنسان، والحماية والحفظ من الله.
ويدل لتفسير المؤلف قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق ٣] أي: كافيه، وسوف يقوم سبحانه وتعالى بحفظه، وبتحقيق ما توكل به عليه.
قال المؤلف: (وأمته تبع له في ذلك كله)، إنما قال هذا؛ لأن الخطاب في الآيات موجَّه لمن؟ للنبي ﷺ، فأُمَّتُه تَبَعٌ له، من أين علمنا أن أمته تبعٌ له؟
علمنا ذلك من طريقين، أو من أحد طريقين:
الطريق الأول: أن الله أمرنا بالتأسي به، فكل أَمْر مُوَجَّه للرسول ﷺ لا يدل الدليل على تخصيصه به فهو لنا أيضًا، نحن مأمورون باتباعه، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ [الأحزاب ٢١].
ثانيًا: أنه من المعروف في الخطاب أن الخطاب الموجَّه إلى المتبوع خطاب له ولتابعه، ولهذا يقول –مثلًا- يقول القائد لضابط في الجيش: اذهب إلى المكان الفلاني، هل هو يريد: اذهب أنت بنفسك، ولَّا أنت بِمَن تَبِعك ؟ أنت بمن تبعك.
فالخطاب في اللغة العربية إذا وُجِّه للمتبوع فهو له وللتابع، فصار وجه كَوْن الأمة تبعًا للرسول ﷺ في هذه الأوامر، وما تضمنته من النهي، وجه ذلك، أو له طريقان:
الطريق الأول: أننا أُمِرْنَا باتباع الرسول ﷺ.
والطريق الثاني: أن الخطاب الموجَّه للمتبوع له ولتابعه.
ثم قال الله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب ٤]، ﴿ما﴾ نافية، ولفظ الجلالة فاعل، و﴿مِنْ قَلْبَيْنِ﴾ مفعول ﴿جَعَلَ﴾، الأول ولَّا الثاني ؟ الأول مؤخَّر، ومفعولها الثاني قوله: ﴿لِرَجُلٍ﴾، و﴿مِنْ﴾ هنا نقول: إنها زائدة من حيث الإعراب، فنعرب ﴿قَلْبَيْنِ﴾ على أنها مفعول به منصوب، وعلامة نصبه -هذه المشكلة- الفتحة ما يمكن، ياء مقدَّرة على هذه الياء التي جُلِبَت لماذا؟ جُلِبَت للحرف؛ لأن عَمَل الأداة الظاهرة أقوى من عمل الأداة الباطنة، يعني –مثلًا- ﴿جَعَلَ﴾ تنصب ﴿قَلْبَيْنِ﴾، لكن تعرَّض لها -أو عَارَضها بالأصح- عارضها عامل أقوى مباشر وهو حرف الجر، فيقولون: إن الياء هذه ليست ياء النصب، لكنها ياء حرف الجر الزائد.
وعلى هذا فنقول: علامة نصبه ياء مقدَّرة في مكان الياء الموجودة التي اجتُلِبَت من أجل حرف الجر الزائد.
قوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ﴾، هذا الجعل كوني أو شرعي؟ هذا الجعل كوني؛ لأن الْجَعْل الذي يضاف إلى الله ينقسم إلى قسمين: جَعْل شرعي، بمعنى: ما شرع، وجَعْل كوني، بمعنى: ما خَلَق.
مثال الجعل الشرعي: قوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ﴾ [المائدة ١٠٣]، هذا جعل شرعي، ويش الدليل؟ الدليل أنه كونًا واقع مجعول، لكنه شرعًا لم يُجْعَل، ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ﴾.
وأما الْجَعْل الكوني فهو كثير، مثل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ [الإسراء ٦]، ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ [النبأ١٠ ١١].
وفي هذه الآية الكريمة: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ﴾ من أيهما؟ من الكوني، ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ﴾، وأكَّد الله هذا النفي بحرف الجر الزائد؛ لأن الحروف الزوائد من أدوات التوكيد.
إذن محال أن يكون في الإنسان قلبان، في الإنسان الواحد قلبان محال، ولكن هل هذه الجملة مرادة لذاتها أو مرادة لغيرها؟
يرى المؤلف وجماعة من علماء التفسير أنها مرادة لذاتها، وأنها نفي لأمر قد ادُّعِيَ، ولهذا قال ردًّا على مَن قال من الكفار: إن له قلبين يعقل بكل منهما أفضل من عقل محمد ﷺ، هذا ما ذهب إليه جماعة من أهل العلم، يعني أن هذا نفيٌ لأمر ادُّعِيَ، وهو رجل من الكفار، يقول: إن له قلبين، وإذا كان له قلبان كان له عقلان، وإذا كان له عقلان كان أفضل من النبي ﷺ؛ لأنه ما له إلا قلب واحد.
وذهب بعض المفسرين، وعلى رأسهم الزهري رحمه الله، إلى أن هذه الجملة ليست مقصودة لذاتها؛ لأنها أمر معلوم؛ لأنه ليس لإنسان قلبان، لكنها توطئة وتمهيد لما يأتي بعدها؛ لأنه ذُكِرَ في الآية الكريمة ثلاثة أشياء: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾، فكما أنكم تُقِرُّون بأنه لا قلبين لرجل في جوفه، فكذلك ليست الزوجة أمًّا؛ لأن الله لم يجعل للإنسان أُمَّين، كما أنه ليس له قلبان، وكذلك ليس هناك ابن غير حقيقي، يعني ليس للإنسان ابن خُلِق من مائه وابن نُسِب إليه ولم يُخْلَق من مائه، بل إن ابنك مَن خُلِقَ من مائك، واضح؟
وهذا ما اختاره ابن كثير رحمه الله، على أن هذه الجملة توطئة؛ لأن انتفاء القلبين في الجوف الواحد أمر معلوم، والقصة التي ذَكَرُوها يُنْظَر في صحتها، وحتى لو صحَّت فإن هذا الذي يقول: إن له قلبين، ادعاؤه أن له قلبين يدل على أنه لا قلب له؛ لأن هذا أمر مستحيل.
يقول الله عز وجل: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾، فهل قوله: ﴿فِي جَوْفِهِ﴾ قَيْد، يُعْتَبر قيدًا شرطيًّا له مفهوم، فيقال لك: إن له قلبين خارج جوفه؟ لا، ولكنها لبيان الواقع؛ لأن من المعلوم أن القلوب في الأجواف، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام ٣٨]؛ لأن قوله: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ كقول الإنسان: ولا ماشٍ يمشي برجلين، لبيان الواقع.
وإن كان بعض المتأخرين في قوله: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ قال: إنها قَيْد شرطي لتُخْرِج الطائر المعروف؛ لأنها تطير بغير جناحين، وقد يقال: إن هذا ليس بصحيح، حتى الطائرة الآن تطير بجناحيها، أين النفاثات التي تطير بها؟ في الجناحين، والمراوح اللي كانت في الأول هي نفس الجناحين، لكن لا شك أن الطائرة ما هي من الأمم التي هي أمثالنا، بل هي من صنعنا.
إذن قوله تعالى: ﴿فِي جَوْفِهِ﴾ لبيان الواقع، ﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي﴾، يقول: (بهمز وياء وبلا ياء)، بهمز وياء (اللائي)، وبلا ياء يعني بهمز بلا ياء، فتكون (اللاءِ) و(اللاءِ) كما نعرف جميعًا جَمْع لأيش؟ جمع (التي)، ولَّا لا؟ فهي مثل (الذين) في الذكور، جمع؟ نعم.
(اللائي) يقول: عندي (﴿تَظَّهَّرُونَ﴾ بلا ألف قبل الهاء، وبها والتاء الثانية في الأصل مُدْغَمَة في الظاء) ﴿تَظَّهَّرُونَ﴾ هذه قراءة، والثانية يقول: بلا ألف قبل الهاء، (وبها) يعني: بألف قبل الهاء، أيش تكون: ﴿تَظَّاهَرُونَ﴾ ، هذه قراءتان، وإلى الآن ما جاء المؤلف بالقراءة المشهورة عندنا وهي ﴿تُظَاهِرُونَ﴾، فيكون في الآية ثلاث قراءات: ﴿تَظَّهَّرُونَ﴾ ﴿تَظَّاهَرُونَ﴾ والثالثة ﴿تُظَاهِرُونَ﴾ و﴿تَظَّاهَرُونَ﴾ ﴿وتَظَّهَّرُونَ﴾ يقول: إن التاء مُدْغَمَة في الظاء، وأصلها: تَتَظَاهَرُون أو: تَتَظَهَّرُون، لكن صارت ﴿تَظَّهَّرُونَ﴾ ، أُدْغِمَت التاء في الظاء.
ما معنى ﴿تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾، أي: تقولون: إنهنّ عليكم كظهور أمهاتكم، وهذه صيغة طلاق في الجاهلية، إذا أراد الإنسان أن يطلق امرأته طلاقًا بائنًا قال لها: أنتِ عليَّ كظهر أمي، فتطلق طلاقًا بائنًا؛ لأن ظهر أمه لا يحل له بحال من الأحوال، وخَصَّ الظهر؛ لأنه محل الركوب، والإنسان يركب زوجته أو تركبه؟ إي نعم يركبها؛ لأنها فراش، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام.
إذن ﴿تَظَّاهَرُونَ﴾ ، أيش معنى ﴿تَظَّاهَرُونَ﴾ ؟ أي: تقولون لهن: أنتن علينا كظهر أُمِّنَا، وهذه الجملة يعتبرها أهل الجاهلية طلاقًا بائنًا، أما في الإسلام فليست بطلاق، ما هي في الإسلام؟ ظِهَار، يعني أنها مُوجِبَة لتحريم المرأة حتى يفعل الإنسان ما أمره الله به، كما في سورة المجادلة.
﴿تَظَّاهَرُونَ مِنْهُنَّ﴾ بقول الواحد –مثلًا- لزوجته: أنتِ عليَّ كظهر أمي، ويمكن أن يقول غير هذه العبارة؟ يمكن أن يقول: أنتِ عليَّ كظهر أختي، ويمكن أن يقول: أنتِ عليَّ كبطن أمي، فالعبرة بالمعنى لا بالصيغة، وقد مر علينا في كتاب الظِّهَار أن يُشَبِّه الرجلُ زوجتَه بمن تَحْرُم عليه تحريمًا مؤبَّدًا بنسب أو سبب مباح، المهم تحريمًا مؤبدًا، هذا هو الظهار عند أهل العلم، وسبق الخلاف فيما لو حرَّمها أو لو ظاهَر منها وشبَّهَها بمن تحرُم عليه تحريمًا إلى أَمَد.
* الطالب: (...).
* الشيخ: القراءة السبعية تارة يحيل لها على هذا وهذا بدون ما يقولون: وفي قراءة، وتارة يقولون: وفي قراءة، يقول: (بقول الرجل –مثلًا- لزوجته: أنتِ عليَّ كظهر أمي).
﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ ويش اللي نصبها؟ ﴿جَعَلَ﴾، أين المفعول الأول ؟ ﴿أَزْوَاجَكُمُ﴾، و﴿اللَّائِي﴾ صفتها، و﴿تُظَاهِرُونَ﴾ صلة للموصول، و﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ المفعول الثاني، و﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ أي: كالأمهات في تحريمها بذلك المُعَدّ في الجاهلية طلاقًا، وإنما تجب به الكفارة بشرطه كما ذُكِرَ في سورة المجادلة.
Page 419
33:7
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٧
And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant
33:8
لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨
That He may question the truthful about their truth.1 And He has prepared for the disbelievers a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., that He may ask the prophets what they conveyed to their people and what response they received. "The truthful" may also refer to those who believed in the message conveyed by the prophets and imparted it to others. ↩
33:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٩
O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when armies came to [attack] you and We sent upon them a wind and armies [of angels] you did not see. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.
33:10
إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠
[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats, and you assumed about Allāh [various] assumptions.
33:11
هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١
There the believers were tested and shaken with a severe shaking.
33:12
وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢
And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"
33:13
وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣
And when a faction of them said, "O people of Yathrib,1 there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.
1 translator’s note
- The name by which al-Madīnah was known before the arrival of the Prophet (ﷺ). ↩
33:14
وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤
And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.
33:15
وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥
And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.