Al-Ahzab 33:73
The Combined Forces · Juz 22 · Page 427
لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣
[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 33:73
﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ أيْ حَمَلَها الإنْسانُ لِيُعَذِّبَ اللَّهُ تَعالى بَعْضَ أفْرادِهِ الَّذِينَ لَمْ يُراعُوها ولَمْ يُقابِلُوها بِالطّاعَةِ عَلى أنَّ اللّامَ لِلْعاقِبَةِ فَإنَّ التَّعْذِيبَ وإنْ لَمْ يَكُنْ غَرَضًا مِنَ الحَمْلِ لَكِنْ لَمّا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إلى بَعْضِ أفْرادِهِ تَرَتُّبَ الأغْراضِ عَلى الأفْعالِ المُعَلَّقَةِ بِها أُبْرِزَ في مَعْرِضِ الغَرَضِ أيْ كانَ عاقِبَةُ حَمْلِ الإنْسانِ لَها أنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ تَعالى هَؤُلاءِ مِن أفْرادِهِ لِخِيانَتِهِمُ الأمانَةَ وخُرُوجِهِمْ عَنِ الطّاعَةِ بِالكُلِّيَّةِ، وإلى الفَرِيقِ الثّانِي أُشِيرَ، وبِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ أيْ كانَ عاقِبَةُ حَمْلِهِ لَها أنْ يَتُوبَ اللَّهُ تَعالى عَلى هَؤُلاءِ مِن أفْرادِهِ، أيْ يَقْبَلُ تَوْبَتَهم لِعَدَمِ خَلْعِهِمْ رِبْقَةَ الطّاعَةِ عَنْ رِقابِهِمْ بِالمَرَّةِ
صفحة 97
وتَلافِيهِمْ لِما فَرَطَ مِنهم مَن فُرُطاتٍ قَلَّما يَخْلُو عَنْها الإنْسانُ بِحُكْمِ جِبِلَّتِهِ وتَدارُكِهِمْ لَها بِالتَّوْبَةِ والإنابَةِ والِالتِفاتِ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ أوَّلًا لِتَهْوِيلِ الخَطْبِ وتَرْبِيَةِ المَهابَةِ، والإظْهارُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ ثانِيًا لِإبْرازِ مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ المُؤْمِنِينَ تَوْفِيَةً لِكُلٍّ مِن مَقامَيِ الوَعِيدِ والوَعْدِ حَقَّهُ، كَذا قالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ في تَفْسِيرِ الآيَةِ.
ووَراءَ ذَلِكَ أقْوالٌ فَقِيلَ الأمانَةُ الطّاعَةُ لِأنَّها لازِمَةُ الوُجُودِ كَما أنَّ الأمانَةَ لازِمَةُ الأداءِ، والكَلامُ تَقْرِيرُ الوَعْدِ الكَرِيمِ الَّذِي يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ بِجَعْلِ تَعْظِيمِ شَأْنِ الطّاعَةِ ذَرِيعَةً إلى ذَلِكَ بِأنَّ مَن قامَ بِحُقُوقِ مِثْلِ هَذا الأمْرِ العَظِيمِ الشَّأْنِ وراعاهُ فَهو جَدِيرٌ بِأنْ يَفُوزَ بِخَيْرِ الدّارِينَ.
وتُعُقِّبَ بِأنَّ جَعْلَ الأمانَةِ الَّتِي شَأْنُها أنْ تَكُونَ مِن جِهَتِهِ تَعالى عِبارَةً عَنِ الطّاعَةِ الَّتِي هي مِن أفْعالِ المُكَلَّفِينَ التّابِعَةِ لِلتَّكْلِيفِ بِمَعْزِلٍ عَنِ التَّقْرِيبِ، وأنَّ حَمْلَ الكَلامِ عَلى التَّقْرِيرِ بِالوَجْهِ الَّذِي قُرِّرَ يَأْباهُ وصْفُ الإنْسانِ بِالظُّلْمِ والجَهْلِ أوَّلًا، وتَعْلِيلُ الحَمْلِ بِتَعْذِيبِ فَرِيقٍ والتَّوْبَةِ عَلى فَرِيقٍ ثانِيًا، وقَدْ يُقالُ: مُرادُ ذَلِكَ القائِلِ أنَّ الأمانَةَ هي الطّاعَةُ مِن حَيْثُ أمَرَهُ عَزَّ وجَلَّ بِها وأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ كانَ﴾ إلخ عَلى مَعْنى أنَّهُ كانَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يُراعِ حَقَّها فَتَأمَّلْ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّ الأمانَةَ الفَرائِضُ، ورُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وهو غَيْرُ ما ذُكِرَ أوَّلًا بِناءً عَلى أنَّ التَّكْلِيفاتِ الشَّرْعِيَّةَ مُرادٌ بِها المَعْنى المَصْدَرِيُّ دُونَ اِسْمِ المَفْعُولِ، وقِيلَ: الصَّلاةُ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أنَّهُ كانَ إذا دَخَلَ وقْتُ الصَّلاةِ اِصْفَرَّ وجْهُهُ الشَّرِيفُ وتَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: إنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ وقْتُ أمانَةٍ عَرَضَها اللَّهُ تَعالى عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها وقَدْ حَمَلْتُها أنا مَعَ ضَعْفِي فَلا أدْرِي كَيْفَ أُؤَدِّيها.
وحَكى السَّفِيرِيُّ أنَّها الغُسْلُ مِنَ الجَنابَةِ، وقِيلَ الصَّلاةُ والصِّيامُ والغُسْلُ مِنَ الجَنابَةِ، فَقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««اَلْأمانَةُ ثَلاثٌ الصَّلاةُ والصِّيامُ والغُسْلُ مِنَ الجَنابَةِ»». وفي رِوايَةٍ عَنِ السُّدِّيِّ والضَّحّاكِ أنَّها أماناتُ النّاسِ المَعْرُوفَةُ والوَفاءُ بِالعُهُودِ. وقِيلَ هي أنْ لا تَغُشَّ مُؤْمِنًا ولا مُعاهَدًا في شَيْءٍ قَلِيلٍ ولا كَثِيرٍ. وقِيلَ: هي كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ لِأنَّها المَدارُ الأعْظَمُ لِلتَّكْلِيفاتِ الشَّرْعِيَّةِ.
وقِيلَ: هي الأعْضاءُ والقُوى، فَقَدْ أخْرَجَ اِبْنُ أبِي الدُّنْيا في الوَرَعِ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: «أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِنَ الإنْسانِ فَرْجُهُ ثُمَّ قالَ هَذِهِ أمانَتِي عِنْدَكَ فَلا تَضَعْها إلّا في حَقِّها فالفَرْجُ أمانَةٌ والسَّمْعُ أمانَةٌ والبَصَرُ أمانَةٌ».
ولا يَخْفى أنَّ تَفْسِيرَ الأمانَةِ في الآيَةِ بِالأعْضاءِ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يُلْتَفَتَ إلَيْهِ، والخَبَرُ المَذْكُورُ إنْ صَحَّ لا يَدُلُّ عَلَيْهِ، ومِثْلُهُ بَلْ دُونَهُ بِكَثِيرٍ أنَّها حُرُوفُ التَّهَجِّي ولا يَكادُ يَقُولُ بِهِ إلّا أطْفالُ المَكاتِبِ، وأقْرَبُ الأقْوالِ المَذْكُورَةِ لِلْقَبُولِ القَوْلُ بِأنَّها الفَرائِضُ أيْ مِن فِعْلٍ وتَرْكٍ، وتَخْصِيصُ شَيْءٍ مِنها بِالذِّكْرِ في خَبَرانِ صَحَّ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ الأمانَةُ في الآيَةِ لا غَيْرُهُ، وكَمْ يَخُصُّ بَعْضَ أفْرادِ العامِّ بِالذِّكْرِ لِنُكْتَةٍ، وقالَ أبُو حَيّانَ: الظّاهِرُ أنَّها كُلُّ ما يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ مِن أمْرٍ ونَهْيٍ وشَأْنِ دِينٍ ودُنْيا، ويَعُمُّ هَذا المَعْنى جَمِيعَ ما تَقَدَّمَ، وفِيها أقْوالٌ أُخَرُ سَتَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
واخْتَلَفَتْ كَلِماتُ الذّاهِبِينَ إلى أنَّها الفَرائِضُ في تَحْقِيقِ ما بَعْدُ فَقِيلَ الكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، والتَّقْدِيرُ إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى أهْلِ السَّماواتِ الخ، وحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الجُبّائِيِّ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وقِيلَ الكَلامُ عَلى ظاهِرِهِ وكَذا العَرْضُ والإباءُ وذَلِكَ أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ لِلسَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَهْمًا وتَمْيِيزًا فَخُيِّرَتْ في الحَمْلِ فَأبَتْ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ.
صفحة 98
وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ والجِبالَ قالَ: إنِّي فارِضٌ فَرِيضَةً وخالِقٌ جَنَّةً ونارًا وثَوابًا لِمَن أطاعَنِي وعِقابًا لِمَن عَصانِي، فَقالَتِ السَّماواتُ خَلَقْتَنِي فَسُخِّرْتُ في الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ والسَّحابِ والرِّيحِ فَأنا مُسَخَّرَةٌ عَلى ما خَلَقْتَنِي لا أتَحَمَّلُ فَرِيضَةً ولا أبْغِي ثَوابًا ولا عِقابًا ونَحْوَ ذَلِكَ قالَتِ الأرْضُ والجِبالُ، ويُعْلَمُ مِمّا ذُكِرَ أنَّ الإباءَ لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُناكَ تَكْلِيفٌ بَلْ تَخْيِيرٌ، وأمّا كَوْنُها اِسْتَحْقَرَتْ أنْفُسَها عَنْ أنْ تَكُونَ مَحَلَّ الأمانَةِ فَلا يَنْفِي عَنْهُنَّ العِصْيانَ بِالإباءِ لَوْ كانَ هُناكَ تَكْلِيفٌ بِالحَمْلِ، وقِيلَ: لا حَذْفَ والكَلامُ مِن بابِ التَّمْثِيلِ عَلى ما سَمِعْتَ أوَّلًا.
وذَهَبَ كَثِيرٌ إلى أنَّ المُرادَ بِحَمْلِها اِلْتِزامُ القِيامِ بِها وبِالإنْسانِ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، واخْتُلِفَ في حَمْلِهِ إيّاها هَلْ كانَ بَعْدَ عَرْضِها عَلَيْهِ أوْ بِدُونِهِ فَقِيلَ كانَ بَعْدَ العَرْضِ، فَقَدْ أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ: ««أنَّ اللَّهَ تَعالى عَرَضَ الأمانَةَ عَلى السَّماءِ الدُّنْيا فَأبَتْ ثُمَّ الَّتِي تَلِيها فَأبَتْ حَتّى فَرَغَ مِنها ثُمَّ الأرْضِينَ ثُمَّ الجِبالِ ثُمَّ عَرَضَها عَلى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ نَعَمْ بَيْنَ أُذُنِي وعاتِقِي»» الخَبَرَ.
وقِيلَ: بِدُونِهِ، قالَ اِبْنُ الجَوْزِيِّ: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ونَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ مُثِّلَتْ لَهُ الأمانَةُ بِصَخْرَةٍ ثُمَّ قالَ لِلسَّماواتِ اِحْمِلِي هَذِهِ فَأبَتْ وقالَتْ: إلَهِي لا طاقَةَ لِي بِها، وقالَ سُبْحانَهُ لِلْأرْضِ: اِحْمِلِيها، فَقالَتْ: لا طاقَةَ بِها لِي، وقالَ تَعالى لِلْجِبالِ: اِحْمِلِيها، فَقالَتْ: لا طاقَةَ لِي بِها، فَأقْبَلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَحَرَّكَها بِيَدِهِ وقالَ لَوْ شِئْتَ لَحَمَلْتُها فَحَمَلَها حَتّى بَلَغَتْ حَقْوَيْهِ ثُمَّ وضَعَها عَلى عاتِقِهِ، فَلَمّا أهْوى لِيَضَعَها نُودِيَ مِن جانِبِ العِزِّ يا آدَمُ مَكانَكَ لا تَضَعْها فَهَذِهِ الأمانَةُ قَدْ بَقِيَتْ في عُنُقِكَ وعُنُقِ أوْلادِكِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ولَكم عَلَيْها ثَوابٌ في حَمْلِها وعِقابٌ في تَرْكِها، وهَذا ظاهِرٌ في أنَّ الحَمْلَ عَلى حَقِيقَتِهِ وفي أنَّ العَرْضَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ كانَ بِمَسْمَعٍ مِن آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وإلى هَذا ذَهَبَ اِبْنُ الأنْبارِيِّ.
وفِي بَعْضِ الآثارِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ العَرْضَ عَلَيْهِنَّ قَبْلَ خَلْقِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ تَعالى السَّماواتِ والأرْضَ عَرَضَ عَلَيْهِنَّ الأمانَةَ فَلَمْ يَقْبَلْنَها فَلَمّا خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَرَضَها عَلَيْهِ فَقالَ: يا رَبِّ، وما هِيَ؟ قالَ سُبْحانَهُ: هي إنْ أحْسَنْتَ أجَرْتُكَ وإنْ أسَأْتَ عَذَّبْتُكَ، قالَ: فَقَدْ تَحَمَّلْتُ يا رَبِّ، فَما كانَ بَيْنَ أنْ تَحَمَّلَها إلى أنْ أُخْرِجَ إلّا قَدْرُ ما بَيْنَ الظَّهْرِ والعَصْرِ.
Page 427
33:63
يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣
People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."
33:64
إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤
Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.
33:65
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥
Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.
33:66
يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦
The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allāh and obeyed the Messenger."
33:67
وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧
And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.
1 translator’s note
- Also interpreted to mean "our noble ones and our elders [i.e., distinguished scholars]." ↩
33:68
رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨
Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."
33:69
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩
O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.
33:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠
O you who have believed, fear Allāh and speak words of appropriate justice.
33:71
يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١
He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allāh and His Messenger has certainly attained a great attainment.
33:72
إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢
Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2
33:73
لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣
[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩