Al-AhzabJuz 22 · Page 427

Al-Ahzab 33:73

The Combined Forces · Juz 22 · Page 427

لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣

[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:73

(p-٤٩٢٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٧٣] ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ .

﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ أيْ: حَمَلَها الإنْسانُ لِيُعَذِّبَ اللَّهُ بَعْضَ أفْرادِهِ الَّذِينَ لَمْ يُراعُوها ولَمْ يُقابِلُوها بِالطّاعَةِ، عَلى أنَّ اللّامَ لِلْعاقِبَةِ؛ فَإنَّ التَّعْذِيبَ -وإنْ لَمْ يَكُنْ غَرَضًا لَهُ مِنَ الحَمْلِ- لَكِنْ لَمّا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إلى بَعْضِ أفْرادِهِ، تَرَتُّبَ الأغْراضِ عَلى الأفْعالِ المُعَلَّلَةِ بِها، أُبْرِزَ في مَعْرِضِ الغَرَضِ- أيْ: كانَ عاقِبَةُ حَمْلِ الإنْسانِ لَها أنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ تَعالى هَؤُلاءِ مِن أفْرادِهِ لِخِيانَتِهِمُ الأمانَةَ، وخُرُوجِهِمْ عَنِ الطّاعَةِ بِالكُلِّيَّةِ، وإلى الفَرِيقِ الثّانِي أُشِيرَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ أيْ: كانَ عاقِبَةُ حَمْلِهِ لَها أنْ يَتُوبَ اللَّهُ تَعالى عَلى هَؤُلاءِ مِن أفْرادِهِ؛ أيْ: يَقْبَلُ تَوْبَتَهم لِعَدَمِ خَلْعِهِمْ رِبْقَةَ الطّاعَةِ عَنْ رِقابِهِمْ بِالمَرَّةِ، وتَلافِيهِمْ لِما فَرَطَ مِنهم مِن فُرُطاتٍ، قَلَّما يَخْلُو عَنْها الإنْسانُ بِحُكْمِ جِبِلَّتِهِ وتَدارُكِهِمْ لَها بِالتَّوْبَةِ والإنابَةِ، والِالتِفاتِ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ، أوَّلًا؛ لِتَهْوِيلِ الخَطْبِ وتَرْبِيَةِ المَهابَةِ، والإظْهارُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ، ثانِيًا؛ لِإبْرازِ مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ المُؤْمِنِينَ تَوْفِيَةً لِكُلٍّ مِن مَقامَيِ الوَعِيدِ والوَعْدِ حَقَّهُ: ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أيْ: مُبالِغًا في المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ، حَيْثُ تابَ عَلَيْهِمْ، وغَفَرَ لَهم فُرُطاتِهِمْ، وأثابَ بِالفَوْزِ عَلى طاعاتِهِمُ. انْتَهى مُلَخَّصًا، مِمّا حَرَّرَهُ أبُو السُّعُودِ. وقَدْ آثَرْتُ نَقْلَهُ بِحُرُوفِهِ؛ لِتَجْوِيدِهِ الكَلامَ، وإجادَتِهِ في المَقامِ، وهَكَذا عادَتُنا في كُلِّ مُجَوَّدٍ، أنْ نَنْقُلَهُ ولا نَتَصَرَّفَ فِيهِ.

بَقِيَ في الآيَةِ لَطائِفُ نُشِيرُ إلَيْها:

الأُولى- فَسَّرَ بَعْضُ السَّلَفِ الأمانَةَ بِالطّاعَةِ، وبَعْضُهم بِالفَرائِضِ والحُدُودِ والدِّينِ، وبَعْضُهم بِمَعْرِفَتِهِ تَعالى. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وكُلُّ هَذِهِ الأقْوالِ لا تَنافِيَ بَيْنَها، بَلْ هي مُتَّفِقَةٌ وراجِعَةٌ (p-٤٩٢٦)إلى أنَّها التَّكْلِيفُ وقَبُولُ الأوامِرِ والنَّواهِي بِشَرْطِها، وهو أنَّهُ إنْ قامَ بِذَلِكَ أُثِيبَ، وإنْ تَرَكَها عُوقِبَ. انْتَهى.

وقِيلَ: المُرادُ بِالأمانَةِ الطّاعَةُ الَّتِي تَعُمُّ الطَّبِيعَةَ والِاخْتِيارِيَّةَ؛ لِأنَّها لازِمَةُ الوُجُودِ، كَما أنَّ الأمانَةَ لازِمَةُ الأداءِ، وبِعَرْضِها: اسْتِدْعاؤُها الَّذِي يَعُمُّ طَلَبَ الفِعْلِ مِنَ المُخْتارِ، وإرادَةُ صُدُورِهِ مِن غَيْرِهِ -وبِحَمْلِها، والخِيانَةِ فِيها والِامْتِناعِ عَنْ أدائِها، فَيَكُونُ الإباءُ امْتِناعًا عَنِ الخِيانَةِ وإتْيانًا بِالمُرادِ، فالمَعْنى أنَّ هَذِهِ الأجْرامَ مَعَ عِظَمِها وقُوَّتِها، أبَيْنَ الخِيانَةَ وانْقَدْنَ لِأمْرِهِ تَعالى انْقِيادَ مِثْلِها، حَيْثُ لَمْ تَمْتَنِعْ عَلى مَشِيئَتِهِ وإرادَتِهِ إيجادًا وتَكْوِينًا وتَسْوِيَةً، وعَلى هَيْئاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وأشْكالٍ مُتَنَوِّعَةٍ، كَما قالَ: ﴿قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] وخانَها الإنْسانُ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ -وهُوَ حَيَوانٌ عاقِلٌ صالِحٌ لِلتَّكَيُّفِ- بِما أمَرْناهُ بِهِ؛ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا، وإرادَةُ الخِيانَةِ مِن حَمْلِها، هو بِتَشْبِيهِ الأمانَةِ قَبْلَ أدائِها بِحَمْلٍ يَحْمِلُهُ، كَما يُقالُ: (رَكِبَتْهُ الدُّيُونُ). وقَرَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِقَوْلِهِ: وأمّا حَمْلُ الأمانَةِ فَمِن قَوْلِكَ: (فُلانٌ حامِلٌ لِلْأمانَةِ ومُحْتَمِلٌ لَها)؛ تُرِيدُ أنَّهُ لا يُؤَدِّيها إلى صاحِبِها حَتّى تَزُولَ عَنْ ذِمَّتِهِ، ويَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِها؛ لِأنَّ الأمانَةَ كَأنَّها راكِبَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْها، وهو حامِلُها، ألا تَراهم يَقُولُونَ: (رَكِبَتْهُ الدُّيُونُ)، و(لِي عَلَيْهِ حَقٌّ). فَإذا أدّاها لَمْ تَبْقَ راكِبَةً لَهُ ولا هو حامِلًا لَها، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: أبْغِضْ حَقَّ أخِيكَ؛ لِأنَّهُ إذا أحَبَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ إلى أخِيهِ ولَمْ يُؤَدِّهِ، وإذا أبْغَضَهُ أخْرَجَهُ وأدّاهُ فَمَعْنى: ﴿فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها﴾ [الأحزاب: ٧٢] ﴿وحَمَلَها الإنْسانُ﴾ [الأحزاب: ٧٢] فَأبَيْنَ إلّا أنْ يُؤَدِّيَنَّها، وأبى الإنْسانُ إلّا أنْ يَكُونَ مُحْتَمِلًا لَها لا يُؤَدِّيها، ثُمَّ وصَفَهُ بِالظُّلْمِ لِكَوْنِهِ تارِكًا لِأداءِ الأمانَةِ، وبِالجَهْلِ لِإخْطائِهِ ما يُسْعِدُهُ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنهُ، وهو أداؤُها. انْتَهى مُلَخَّصًا.

الثّانِيَةُ- نَقَلَ ابْنُ كَثِيرٍ آثارًا عَنْ بَعْضِ التّابِعِينَ أنَّ عَرْضَ الأمانَةِ عَلى هَذِهِ الأجْرامِ كانَ حَقِيقِيًّا، وأنَّهُ قِيلَ لَها: إنْ أحْسَنْتِ جُزِيتِ وإنْ أسَأْتِ عُوقِبْتِ. فَقُلْنَ: يا رَبُّ! إنّا لا نَسْتَطِيعُ هَذا الأمْرَ، لَيْسَ بِنا قُوَّةٌ، ولَكُنّا لَكَ مُطِيعِينَ. قالَ الشُّرّاحُ: ولا بُعْدَ، أنْ يَخْلُقَ اللَّهُ فِيها فَهْمًا لِخِطابِهِ، وأنَّهُ كانَ عَلى سَبِيلِ التَّخْيِيرِ لَها؛ ولِذا عَبَّرَ بِالعَرْضِ، لا تَكْلِيفًا حَتّى يَلْزَمَ عِصْيانُها. انْتَهى.

(p-٤٩٢٧)قالَ الإمامُ ابْنُ حَزْمٍ في (الفَصْلِ) في الرَّدِّ عَلى مَن جَعَلَ لِلْجَماداتِ تَمْيِيزًا، ما مِثالُهُ: وأمّا عَرْضُهُ تَعالى الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ، وإبايَةُ كُلِّ واحِدٍ مِنها، فَلَسْنا نَعْلَمُ نَحْنُ ولا أحَدٌ مِنَ النّاسِ كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ، وهَذا نَصُّ قَوْلِهِ: ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ﴾ [الكهف: ٥١] فَمَن تَكَلَّفَ أوْ كَلَّفَ غَيْرَهُ مَعْرِفَةَ ابْتِداءِ الخَلْقِ، وأنَّ لَهُ مَبْدَأً لا يُشْبِهُهُ البَتَّةَ، فَأرادَ مَعْرِفَةَ كَيْفَ كانَ، فَقَدْ دَخَلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتَقُولُونَ بِأفْواهِكم ما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ وتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وهو عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٥]

إلّا أنَّنا نُوقِنُ أنَّهُ تَعالى لَمْ يَعْرِضْ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ الأمانَةَ، إلّا وقَدْ جَعَلَ فِيها تَمْيِيزًا لِما عَرَضَ عَلَيْها، وقُوَّةً تَفْهَمُ بِها الأمانَةَ فِيما عَرَضَ عَلَيْها، فَلَمّا أبَتْها وأشْفَقَتْ مِنها، سَلَبَها ذَلِكَ التَّمْيِيزَ وتِلْكَ القُوَّةَ، وأسْقَطَ عَنْها تَكْلِيفَ الأمانَةِ.

قالَ: هَذا ما يَقْتَضِيهِ كَلامُهُ عَزَّ وجَلَّ، ولا مَزِيدَ عِنْدَنا عَلى ذَلِكَ. انْتَهى.

وذَهَبَ جَمْعٌ إلى أنَّ ذَلِكَ مِن بابِ المَجازِ، كَما بَيَّنَهُ ابْنُ أبِي الحَدِيدِ في (شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ) وسَبَقَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَيْثُ قالَ: ونَحْوَ هَذا مِنَ الكَلامِ كَثِيرٌ في لِسانِ العَرَبِ، وما جاءَ القُرْآنُ إلّا عَلى طُرُقِهِمْ وأسالِيبِهِمْ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: (لَوْ قِيلَ لِلشَّحْمِ أيْنَ تَذْهَبُ؟ لَقالَ أُسَوِّيَ العِوَجَ). وكَمْ وكَمْ لَهم مِن أمْثالٍ عَلى ألْسِنَةِ البَهائِمِ والجَماداتِ، وتَصَوُّرُ مُقاوَلَةِ الشَّحْمِ مُحالٌ، ولَكِنَّ الغَرَضَ أنَّ السِّمَنَ في الحَيَوانِ مِمّا يَحْسُنُ قَبِيحُهُ، كَما أنَّ العَجْفَ مِمّا يُقَبَّحُ حُسْنُهُ. فَصَوَّرَ أثَرَ السَّمْنِ فِيهِ تَصْوِيرًا هو أوْقَعُ في نَفْسِ السّامِعِ، وهي بِهِ آنَسُ، ولَهُ أقْبَلُ، وعَلى حَقِيقَتِهِ أوْقَفُ، وكَذَلِكَ تَصْوِيرُ عِظَمِ الأمانَةِ، وصُعُوبَةِ أمْرِها وثِقَلِ مَحْمَلِها والوَفاءِ بِها. انْتَهى.

الثّالِثَةُ- قالَ الرّازِيُّ: إنْ قالَ قائِلٌ: لِمَ قَدَّمَ التَّعْذِيبَ عَلى التَّوْبَةِ- في آخِرِ الآيَةِ؟ نَقُولُ: لَمّا سُمِّيَ التَّكْلِيفُ أمانَةً، والأمانَةُ مِن حُكْمِها اللّازِمِ أنَّ الخائِنَ يَضْمَنُ، ولَيْسَ مِن حُكْمِها اللّازِمِ أنَّ الأمِينَ الباذِلَ جُهْدَهُ يَسْتَفِيدُ أُجْرَةً، فَكانَ التَّعْذِيبُ عَلى الخِيانَةِ كاللّازِمِ، والأجْرُ عَلى الحِفْظِ إحْسانٌ، والعَدْلُ قَبْلَ الإحْسانِ.

الرّابِعَةُ- ورَدَ في تَعْظِيمِ الأمانَةِ عِدَّةُ أحادِيثَ:

مِنها عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: ««أدِّ الأمانَةَ (p-٤٩٢٨)إلى مَنِ ائْتَمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَن خانَكَ»» . رَواهُ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ مَرْفُوعًا: ««أرْبَعٌ، إذا كُنَّ فِيكَ فَلا عَلَيْكَ ما فاتَكَ مِنَ الدُّنْيا: حِفْظُ أمانَةٍ، وصِدْقُ حَدِيثٍ، وحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وعِفَّةٌ في طُعْمَةٍ»» . رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لِمَن سَألَ عَنِ السّاعَةِ: «إذا ضُيِّعَتِ الأمانَةُ فانْتَظِرِ السّاعَةَ» . قالَ: كَيْفَ إضاعَتُها؟ يا رَسُولَ اللَّهِ! قالَ: «إذا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غَيْرِ أهْلِهِ، فانْتَظِرِ السّاعَةَ»» .

الخامِسَةُ- قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: رَوى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ في كِتابِ (الزُّهْدِ) أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ كانَ يَنْهى عَنِ الحَلِفِ بِالأمانَةِ أشَدَّ النَّهْيِ. وقَدْ ورَدَ في ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ عَنْ بُرَيْدَةَ: ««مَن حَلِفَ بِالأمانَةِ فَلَيْسَ مِنّا»»، تَفَرَّدَ بِهِ أبُو داوُدَ. أيْ: لِأنَّ الحَلِفَ لا يَكُونُ إلّا بِاسْمٍ مِن أسْمائِهِ أوْ بِصِفَةٍ مِن صِفاتِهِ، وأمّا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَمَكْرُوهٌ أوْ حَرامٌ، كَما تَقَرَّرَ في مَوْضِعِهِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

السّادِسَةُ- سَبَقَ لِي أنْ كَتَبْتُ في الآيَةِ شَيْئًا، في مُنْتَصَفِ رَبِيعِ الأوَّلِ سَنَةَ ١٣٢٤، في قَرْيَةٍ ضَمَّتْ حَفْلَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ. فَسَألَ بَعْضُ النّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ الآيَةِ، ولَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ تَفْسِيرٍ فاسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ تَعالى، وقَرَأْتُ السُّورَةَ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها مَرّاتٍ ثُمَّ كَتَبْتُ ما تَراهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 427

Al-AhzabJuz 22 · Page 427

33:63

يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣

People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."

33:64

إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤

Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.

33:65

خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥

Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.

33:66

يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦

The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allāh and obeyed the Messenger."

33:67

وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧

And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.

1 translator’s note
  1. Also interpreted to mean "our noble ones and our elders [i.e., distinguished scholars]." ↩

33:68

رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨

Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."

33:69

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩

O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.

33:70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠

O you who have believed, fear Allāh and speak words of appropriate justice.

33:71

يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١

He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allāh and His Messenger has certainly attained a great attainment.

33:72

إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢

Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2

2 translator’s notes
  1. The acceptance of obligations and obedience to Allāh.

    [1215] Coveting its reward while forgetting the penalty for failure to keep his commitment.

    ↩
  2. ↩

33:73

لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣

[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩
Al-QasimiTafsir · 33:73

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском