Al-Ahzab 33:8
The Combined Forces · Juz 21 · Page 419
لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨
That He may question the truthful about their truth.1 And He has prepared for the disbelievers a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., that He may ask the prophets what they conveyed to their people and what response they received. "The truthful" may also refer to those who believed in the message conveyed by the prophets and imparted it to others. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 33:7–15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
إنما خص هؤلاء الخمسة -وإن دخلوا في زمرة النبيين- تفضيلا لهم، وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولو العزم من الرسل وأئمة الأمم. [القرطبي:١٧/٦٨]
السؤال: لم خص هؤلاء الرسل بالذكر في هذا الموضع؟
٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا (٧) لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين ... ميثاقهم الغليظ، وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله، والجهاد في سبيله ... وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم عن هذا العهد الغليظ: هل وفوا فيه وصدقوا فيثيبهم جنات النعيم؟! أم كفروا فيعذبهم العذاب الأليم؟! [السعدي:٦٥٩]
السؤال: هل السؤال عن الميثاق الغليظ خاص بالأنبياء والرسل؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
كانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبا منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها. [القرطبي:١٦/٩٠]
السؤال: بين وجه الإعجاز بإرسال الريح في غزوة الأحزاب.
٤- ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾
﴿وإذ زاغت الأبصار﴾: مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء؛ فلم تنظر إلا إلى عدوها، ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾: فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع. [البغوي:٣/٥٤٤]
السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
٥- ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي:٢/١٨٣]
السؤال: ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
٦- ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الألوسي:١١/١٥٦]
السؤال: من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
٧- ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي ﷺ من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي:١٥/٣٠٦]
السؤال: لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
التوجيهات
١- غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
٢- يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين, ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق, فكيف مع الخلق,﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في سيرة أولي العزم من الرسل، واكتب أهم الصفات المشتركة بينهم, ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٢- اقرأ عن غزوة الأحزاب لتعلم كيف حفظ الله لنا الدين بتثبيت النبي ﷺ وأصحابه﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من النفاق وأهله, ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
﴿جُنُودٌ﴾ هُمُ: الأَحْزَابُ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.
﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شَخَصَتِ الأَبْصَارُ؛ حَيْرَةً وَدَهْشَةً.
﴿الظُّنُونَا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لاَ يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ.
﴿ابْتُلِيَ﴾ امْتُحِنَ.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ اضْطَرَبُوا.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَضَعْفُ إِيمَانٍ.
﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً خَادِعًا.
﴿يَثْرِبَ﴾ هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لاَ إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.
﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبِ المَدِينَةِ.
﴿الْفِتْنَةَ﴾ الشِّرْكَ باللهِ، والرُّجُوعَ عَنِ الإِسْلاَمِ.
﴿لأََتَوْهَا﴾ لَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ مُبَادِرِينَ.
﴿تَلَبَّثُوا﴾ تَأَخَّرُوا.
﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لاَ يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.
Page 419
33:7
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٧
And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant
33:8
لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨
That He may question the truthful about their truth.1 And He has prepared for the disbelievers a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., that He may ask the prophets what they conveyed to their people and what response they received. "The truthful" may also refer to those who believed in the message conveyed by the prophets and imparted it to others. ↩
33:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٩
O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when armies came to [attack] you and We sent upon them a wind and armies [of angels] you did not see. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.
33:10
إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠
[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats, and you assumed about Allāh [various] assumptions.
33:11
هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١
There the believers were tested and shaken with a severe shaking.
33:12
وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢
And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"
33:13
وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣
And when a faction of them said, "O people of Yathrib,1 there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.
1 translator’s note
- The name by which al-Madīnah was known before the arrival of the Prophet (ﷺ). ↩
33:14
وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤
And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.
33:15
وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥
And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.