Saba 34:1
Sheba · Juz 22 · Page 428
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١
[All] praise is [due] to Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and to Him belongs [all] praise in the Hereafter. And He is the Wise, the Aware.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 34:1
(p-٤٢٨)سُورَةُ سَبَأٍ
مَقْصُودُها أنَّ الدّارَ الآخِرَةَ - الَّتِي أشارَ إلَيْها آخِرَ تِلْكَ بِالعَذابِ والمَغْفِرَةِ بَعْدَ أنْ أعْلَمَ أنَّ النّاسَ يَسْألُونَ عَنْها - كائِنَةٌ لا رَيْبَ فِيها، لِما في ذَلِكَ مِنَ الحِكْمَةِ، ولَهُ عَلَيْهِ مِنَ القُدْرَةِ، وفي تَرْكِها مِن عَدَمِ الحِكْمَةِ والتَّصْوِيرِ بِصُورَةِ الظُّلْمِ، ولِقِصَّةِ سَبَأٍ الَّتِي سُمِّيَتْ بِها السُّورَةُ مُناسَبَةٌ كَبِيرَةٌ لِهَذا المَقْصِدِ كَما يَأْتِي بَيانُهُ لِذَلِكَ سُمِّيَتْ بِها ”بِسْمِ اللَّهِ“ الَّذِي مِن شُمُولِ قُدْرَتِهِ إقامَةُ الحِسابِ ”الرَّحْمَن“ الَّذِي مِن عُمُومِ رَحْمَتِهِ تَرْتِيبُ الثَّوابِ والعِقابِ ”الرَّحِيم“ الَّذِي يَمُنُّ عَلى أهْلِ كَرامَتِهِ بِطاعَتِهِ حَتّى لا عِقابَ يَلْحَقُهم ولا عِتابَ.
لَمّا خُتِمَتْ سُورَةُ الأحْزابِ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ عَرَضَ أداءَ الأمانَةِ وحَمْلَها - وهي جَمِيعُ ما في الوُجُودِ مِنَ المَنافِعِ - عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ، فَأشْفَقْنَ مِنها وحَمَلَها الإنْسانُ الَّذِي هو الإنْسُ والجانُّ، وأنْ نَتِيجَةَ العَرْضِ والأداءِ والحَمْلِ العَذابُ والثَّوابُ، فَعُلِمَ أنَّ الكُلَّ مِلْكُهُ وفي مُلْكِهِ، خائِفُونَ مِن عَظَمَتِهِ مُشْفِقُونَ مِن قَهْرِ سَطْوَتِهِ وقاهِرٌ جَبَرُوتُهُ، وأنَّهُ المالِكُ التّامُّ المِلْكِ والمَلِكُ المُطاعُ المُتَصَرِّفُ في كُلِّ شَيْءٍ (p-٤٢٩)مِن غَيْرِدِفاعٍ، وخَتَمَ ذَلِكَ بِصِفَتَيِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ، دَلَّ عَلى ذَلِكَ كُلِّهِ بِأنِ ابْتَدَأ هَذِهِ بِقَوْلِهِ ﴿الحَمْدُ﴾ أيِ الإحاطَةُ بِأوْصافِ الكَمالِ مِنَ الخَلْقِ والأمْرِ كُلِّهِ مُطْلَقًا في الأُولى والأُخْرى وغَيْرِهِما مِمّا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ ويُحِيطُ بِهِ عِلْمُهُ سُبْحانَهُ ﴿لِلَّهِ﴾ ذِي الجَلالِ والجَمالِ.
ولَمّا كانَ هَذا [هُوَ] المُرادَ، وصَفَهُ بِما يُفِيدُ ذَلِكَ، فَقالَ مُنَبِّهًا عَلى نِعْمَةِ الإبْداءِ والإبْقاءِ أوَّلًا: ﴿الَّذِي لَهُ﴾ أيْ وحْدَهُ مِلْكًا ومُلْكًا وإنْ نَسَبْتُمْ إلى غَيْرِهِ مُلْكًا ومِلْكًا ظاهِرِيًّا ﴿ما في السَّماواتِ﴾ أيْ بِأسْرِها ﴿وما في الأرْضِ﴾ أيْ كَما تَرَوْنَ أنَّهُ لا مُتَصَرِّفَ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ كَمالَ التَّصَرُّفِ غَيْرُهُ، وقَدْ عُلِمَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ وتَقَرَّرَ في كُلِّ فِطْرَةٍ أنَّهُ ذُو العَرْشِ العَظِيمِ، فَأنْتَجَ ذَلِكَ أنَّ لَهُ ما يَحْوِيهِ عَرْشُهُ مِنَ السَّماواتِ والأراضِي وما فِيها، لِأنَّ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ العَرْشَ مُحِيطٌ بِالكُلِّ، فالكُلُّ فِيهِ، وكُلُّ سَماءٍ في الَّتِي فَوْقَها، وكَذا الأراضِي، وقَدْ تَقَرَّرَ أنَّ لَهُ ما في الكُلِّ، فَأنْتَجَ ذَلِكَ أنَّ لَهُ الكُلَّ بِهَذا البُرْهانِ الصَّحِيحِ، وهو أبْلَغُ مِمّا لَوْ عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ عَلى وجْهِ التَّصْرِيحِ، وإذْ قَدْ كانَ لَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ فَلا نِعْمَةَ عَلى شَيْءٍ إلّا مِنهُ، فَكُلُّ شَيْءٍ يَحْمَدُهُ لِما لَهُ عَلَيْهِ مِن نِعَمِهِ بِلِسانٍ قالَ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ فَبِلِسانِ حالِهِ.
(p-٤٣٠)ولَمّا أفادَ ذَلِكَ أنَّ لَهُ الدُّنْيا وما فِيها، وقَدْ عُلِمَ في آخِرِ الأحْزابِ أنَّ نَتِيجَةَ الوُجُودِ العَذابُ والمَغْفِرَةُ، ونَحْنُ نَرى أكْثَرَ الظَّلَمَةِ والمُنافِقِينَ يَمُوتُونَ مِن غَيْرِ عَذابٍ، وأكْثَرُ المُؤْمِنِينَ يَمُوتُونَ لَمْ يُوَفَّوْا ما وُعِدُوهُ مِنَ الثَّوابِ، ونَعْلَمُ قَطْعًا أنَّهُ لا يَجُوزُ عَلى حَكِيمٍ أنْ يَتْرُكَ عَبِيدَهُ سُدًى يَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ وهو لا يَغِيرُ عَلَيْهِمْ، فَأفادَ ذَلِكَ أنَّ لَهُ دارًا أُخْرى يُظْهِرُ فِيها العَدْلَ ويَنْشُرُ الكَرَمَ والفَضْلَ، فَلِذَلِكَ قالَ عاطِفًا عَلى ما يُسَبِّبُهُ الكَلامُ الأوَّلُ مِن نَحْوِ: فَلَهُ الحَمْدُ في الأُولى، وطَواهُ لِأجْلِ خَفائِهِ عَلى أكْثَرِ الخَلْقِ، وأظْهَرَ ما في الآخِرَةِ لِظُهُورِهِ لِأنَّها دارُ كَشْفِ الغِطاءِ، فَقالَ مُنَبِّهًا عَلى نِعْمَةِ الإعادَةِ والإبْقاءِ ثانِيًا: ﴿ولَهُ﴾ أيْ وحْدَهُ ﴿الحَمْدُ﴾ أيِ الإحاطَةُ بِالكَمالِ ﴿فِي الآخِرَةِ﴾ ظاهِرًا لِكُلِّ مَن يَجْمَعُهُ الحَشْرُ، ولَهُ كُلُّ ما فِيها، لا يَدَّعِي ذَلِكَ أحَدٌ في شَيْءٍ مِنهُ لا ظاهِرًا ولا باطِنًا، فَكُلُّ شَيْءٍ فِيها لِظُهُورِ الحَمْدِ إذْ ذاكَ بِحَمْدِهِ كَما يَنْبَغِي لِجَلالِهِ بِما لَهُ عَلَيْهِ مِن نِعْمَةٍ أقَلُّها نِعْمَةُ الإيجادِ حَتّى أهْلُ النّارِ فَإنَّهم يَحْمَدُونَهُ بِما يُحَبِّبُ إلَيْهِمْ في الدُّنْيا مِن إسْباغِ نِعَمِهِ ظاهِرَةً وباطِنَةً، ومِنها إنْزالُ الكُتُبِ وإرْسالُ الرُّسُلِ عَلى وجْهٍ ما أبْقى فِيهِ لِلتَّحَبُّبِ مَوْضِعًا في دُعائِهِمْ إلَيْهِ وإقْبالِهِمْ عَلَيْهِ، وبَذَلَ النَّصِيحَةَ عَلى وُجُوهٍ مِنَ اللُّطْفِ كَما هو مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَن عاناهُ، فَعَلِمُوا أنَّهم هُمُ المُفَرِّطُونَ حَيْثُ أبَوْا في الأُولى حَيْثُ يَنْفَعُ (p-٤٣١)الإيمانُ، واعْتَرَفُوا في الآخِرَةِ حَيْثُ فاتَ الأوانُ ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ [سبإ: ٥٢] الآياتُ، وأيْضًا فَهم يَحْمَدُونَهُ في الآخِرَةِ لِعِلْمِهِمْ أنَّهُ لا يُعَذِّبُ أحَدًا مِنهم فَوْقَ ما يَسْتَحِقُّ وهو قادِرٌ عَلى ذَلِكَ، ولِذَلِكَ جَعَلَ النّارَ طَبَقاتٍ، ورُتَبَها دَرَكاتٍ، فَكانُوا في الأُولى حامِدِينَ عَلى غَيْرِ وجْهِهِ، فَلَمْ يَنْفَعْهم حَمْدُهم لِبِنائِهِ عَلى غَيْرِ أساسٍ، وحَمِدُوا في الآخِرَةِ عَلى وجْهِهِ فَما أغْنى عَنْهم لِكَوْنِها لَيْسَتْ دارَ العَمَلِ لِفَواتِ شَرْطِهِ، وهو الإيمانُ بِالغَيْبِ، والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: حَذَفَ أوَّلًا ”لَهُ الحَمْدُ في الأُولى“ لِما دَلَّ عَلَيْهِ ثانِيًا، وثانِيًا ”ولَهُ كُلُّ ما في الآخِرَةِ“ لِما دَلَّ عَلَيْهِ أوَّلًا، وقَدْ عُلِمَ بِهَذا وبِما قَدَّمْتُهُ في النَّحْلِ والفاتِحَةِ أنَّ الحَمْدَ تارَةً يَكُونُ بِالنَّظَرِ إلى الحامِدِ، وتارَةً بِالنَّظَرِ إلى المَحْمُودِ، فالثّانِي اتِّصافُ المَحْمُودِ بِالجَمِيلِ، والأوَّلُ وصْفُ الحامِدِ لَهُ بِالجَمِيلِ، فَحَمْدُ اللَّهِ تَعالى اتِّصافُهُ بِكُلِّ وصْفٍ جَمِيلٍ، وحَمْدُ الحامِدِ لَهُ وصْفُهُ بِذَلِكَ، فَكُلُّ الأكْوانِ ناطِقَةٌ بِألْسُنِ أحْوالِها بِحَمْدِهِ سَواءٌ أنَطَقَ لِسانُ القالِ بِذَلِكَ أمْ لا، وهو مَحْمُودٌ قَبْلَ تَكْوِينِها، وذَلِكَ هو مَعْنى قَوْلِي الإحاطَةُ بِأوْصافِ الكَمالِ، وحَمْدُ غَيْرِهِ لَهُ تارَةً (p-٤٣٢)يُطْلَقُ بِالمَدْلُولِ اللُّغَوِيِّ، وتارَةً بِالمَدْلُولِ العُرْفِيِّ، وتَحْقِيقُ ما قالَ العُلَماءُ في ذَلِكَ في نَفْسِهِ وبِالنِّسْبَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الشُّكْرِ أنَّ الحَمْدَ في اللُّغَةِ هو الوَصْفُ بِالجَمِيلِ الِاخْتِيارِيِّ عَلى جِهَةِ التَّعْظِيمِ، ومَوْرِدُهُ اللِّسانُ وحْدَهُ فَهو مُخْتَصٌّ بِالظّاهِرِ ومُتَعَلِّقُهُ النِّعْمَةُ وغَيْرُها، فَمَوْرِدُهُ خاصٌّ ومُتَعَلِّقُهُ عامٌّ، والشُّكْرُ لُغَةً عَلى العَكْسِ مِن ذَلِكَ مُتَعَلِّقُهُ خاصٌّ ومَوْرِدُهُ عامٌّ، لِأنَّهُ فِعْلٌ يُشْعِرُ بِتَعْظِيمِ المُنْعِمِ بِسَبَبِ إنْعامِهِ فَمَوْرِدُهُ الظّاهِرُ والباطِنُ لِأنَّهُ يَعُمُّ اللِّسانَ والجَنانَ والأرْكانَ، ومُتَعَلِّقُهُ النِّعْمَةُ الواصِلَةُ إلى الشّاكِرِ، ومِن مَوارِدِهِ القَلْبُ وهو أشْرَفُ المَوارِدِ كُلِّها، لِأنَّهُ فَعَلَهُ وإنْ كانَ خَفِيًّا يَسْتَقِلُّ بِكَوْنِهِ شُكْرًا مِن غَيْرِ أنْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ فِعْلٌ غَيْرُهُ بِخِلافِ المَوْرِدَيْنِ الآخَرَيْنِ، إذْ لا يَكُونُ فِعْلُ شَيْءٍ مِنهُما حَمْدًا ولا شُكْرًا حَقِيقَةً ما لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ فِعْلُ القَلْبِ.
ولَمّا كانَ تَعاكُسُ المَوْرِدَيْنِ والمُتَعَلِّقَيْنِ ظاهِرَ الدَّلالَةِ عَلى النِّسْبَةِ بَيْنَ الحَمْدِ والشُّكْرِ اللُّغَوِيَّيْنِ، عُلِمَ أنَّ بَيْنَهُما عُمُومًا وخُصُوصًا وجْهِيًّا، لِأنَّ الحَمْدَ قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلى الفَضائِلِ المُجَرَّدَةِ، والشُّكْرُ قَدْ يَخْتَصُّ بِالفَواضِلِ، فَيَنْفَرِدُ الحَمْدُ مِن هَذِهِ الجِهَةِ، ويَنْفَرِدُ الشُّكْرُ بِالفِعْلِ الظّاهِرِ والِاعْتِقادِ الباطِنِ عَلى الفَواضِلِ مِن غَيْرِ قَوْلٍ، ويَجْتَمِعانِ في الوَصْفِ الجَنانِيِّ واللِّسانِيِّ عَلى الفَواضِلِ، فَفِعْلُ القَلْبِ اعْتِقادُ اتِّصافِ المَشْكُورِ بِصِفاتِ (p-٤٣٣)الكَمالِ مِنَ الجَلالِ والجَمالِ، وفِعْلُ اللِّسانِ ذِكْرُ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، وفِعْلُ الأرْكانِ الإتْيانُ بِأفْعالٍ دالَّةٍ عَلى ذَلِكَ.
Page 428
سورة سبإ
Saba
Sheba · Meccan · 54 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
34:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١
[All] praise is [due] to Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and to Him belongs [all] praise in the Hereafter. And He is the Wise, the Aware.
34:2
يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ ٢
He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein. And He is the Merciful, the Forgiving.
34:3
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٣
But those who disbelieve say, "The Hour will not come to us." Say, "Yes, by my Lord, it will surely come to you. [Allāh is] the Knower of the unseen." Not absent from Him is an atom's weight1 within the heavens or within the earth or [what is] smaller than that or greater, except that it is in a clear register -
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
34:4
لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
That He may reward those who believe and do righteous deeds. Those will have forgiveness and noble provision.
34:5
وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ ٥
But those who strive against Our verses [seeking] to cause failure1 - for them will be a painful punishment of foul nature.
1 translator’s note
- i.e., to undermine their credibility in order to defeat the Prophet (ﷺ). ↩
34:6
وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦
And those who have been given knowledge see that what is revealed to you from your Lord is the truth, and it guides to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy.
34:7
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧
But those who disbelieve say, "Shall we direct you to a man who will inform you [that] when you have disintegrated in complete disintegration, you will [then] be [recreated] in a new creation?