SabaJuz 22 · Page 429

Saba 34:14

Sheba · Juz 22 · Page 429

فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤

And when We decreed for him [i.e., Solomon] death, nothing indicated to them [i.e., the jinn] his death except a creature of the earth eating his staff.1 But when he fell, it became clear to the jinn that if they had known the unseen, they would not have remained in humiliating punishment.2

2 translator’s notes
  1. Upon which he was leaning at the time of his death. A termite continued to gnaw into the stick until it collapsed under his weight.

    [1223] i.e., hard labor. This verse is evidence that the jinn do not possess knowledge of the unseen, which belongs exclusively to Allāh (subḥānahu wa taʿālā).

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:14

﴿فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ المَوْتَ﴾ أيْ أنْفَذْنا عَلَيْهِ ما قَضَيْنا عَلَيْهِ في الأزَلِ مِنَ المَوْتِ، وأخْرَجْناهُ إلى حَيِّزِ الوُجُودِ. وجَوابُ لَمّا النَّفْيُ المُوجَبُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ لَمّا حَرْفٌ لا ظَرْفٌ، خِلافًا لِمَن زَعَمَ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ ظَرْفًا لَكانَ الجَوابُ هو العامِلُ وما دَخَلَتْ عَلَيْهِ، وهي نافِيَةٌ، ولا يَعْمَلُ ما قَبْلَها فِيما بَعْدَها، وقَدْ مَضى لَنا نَظِيرُ هَذا في يُوسُفَ في قَوْلِهِ ﴿ولَمّا دَخَلُوا مِن حَيْثُ أمَرَهم أبُوهم ما كانَ يُغْنِي عَنْهم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ [يوسف: ٦٨] . فالضَّمِيرُ في ﴿دَلَّهُمْ﴾ عائِدٌ عَلى الجِنِّ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ لَهُ، وكانَ سُلَيْمانُ قَدْ أمَرَ الجِنَّ بِبَناءِ صَرْحٍ لَهُ، فَبَنَوْهُ لَهُ. ودَخَلَهُ مُخْتَلِيًا لِيَصْفُوَ لَهُ يَوْمٌ مِنَ الدَّهْرِ مِنَ الكَدَرِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ شابٌّ فَقالَ لَهُ: كَيْفَ دَخَلْتَ عَلَيَّ بِغَيْرِ إذَنٍ ؟ فَقالَ: إنَّما دَخَلْتُ بِإذْنٍ، قالَ: ومَن أذِنَ لَكَ ؟ قالَ: رَبُّ هَذا الصَّرْحِ. فَعَلِمَ أنَّهُ مَلَكُ المَوْتِ أتى بِقَبْضِ رُوحِهِ، فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، هَذا اليَوْمُ الَّذِي طَلَبْتُ فِيهِ الصَّفا، فَقالَ لَهُ: طَلَبْتَ ما لَمْ يُخْلَقْ، فاسْتَوْثَقَ مِنَ الِاتِّكاءِ عَلى العَصا، فَقَبَضَ رُوحَهُ، وبَقِيَتِ الجِنُّ تَعْمَلُ عَلى عادَتِها. وكانَ سُلَيْمانُ قَصَدَ تَعْمِيَةَ مَوْتِهِ؛ لِأنَّهُ كانَ بَقِيَ مِن تَمامِ بِناءِ المَسْجِدِ عَمَلُ سَنَةٍ، فَسَألَ اللَّهَ تَمامَها عَلى يَدِ الإنْسِ والجِنِّ، وكانَ يَخْلُو بِنَفْسِهِ الشَّهْرَيْنِ والثَّلاثَةَ، فَكانُوا يَقُولُونَ: إنَّهُ يَتَحَنَّثُ. وقِيلَ: إنَّ مَلَكَ المَوْتِ أعْلَمَهُ أنَّهُ بَقِيَ مِن حَياتِهِ ساعَةٌ، فَدَعا الشَّياطِينَ فَبَنَوْا لَهُ الصَّرْحَ، وقامَ يُصَلِّي مُتَّكِئًا عَلى عَصاهُ، فَقَبَضَ رُوحَهُ وهو مُتَّكِئٌ عَلَيْها. وكانَتِ الشَّياطِينُ تَجْتَمِعُ حَوْلَ مِحْرابِهِ، فَلا يَنْظُرُ أحَدٌ مِنهم إلَيْهِ في صَلاتِهِ إلّا احْتَرَقَ، فَمَرَّ واحِدٌ مِنهم فَلَمْ يَسْمَعْ صَوْتَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَسْمَعْ، فَنَظَرَ فَإذا هو قَدْ خَرَّ مَيِّتًا، وكانَ عُمْرُهُ ثَلاثًا وخَمْسِينَ سَنَةً. مَلَكَ بَعْدَ مَوْتِ أبِيهِ وهو ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وكانَ أبُوهُ قَدْ أسَّسَ بُنْيانَ المَسْجِدِ مَوْضِعَ بِساطِ مُوسى، فَماتَ قَبْلَ أنْ يُتِمَّهُ، ووَصّى بِهِ ابْنَهُ، فَأمَرَ الشَّياطِينَ بِإتْمامِهِ، وماتَ قَبْلَ تَمامِهِ.

و﴿دابَّةُ الأرْضِ تَأْكُلُ﴾ هي سُوسَةُ الخَشَبِ، وهي الأرَضَةُ. وقِيلَ: لَيْسَتْ سُوسَةَ الخَشَبِ؛ لِأنَّ السُّوسَةَ لَيْسَتْ مِن دَوابِّ الأرْضِ، بَلْ هَذِهِ حَيَوانٌ مِنَ الأرْضِ شَأْنُهُ أنْ يَأْكُلَ الخَشَبَ، وذَلِكَ مَوْجُودٌ. وقالَتْ فِرْقَةٌ، مِنها أبُو حاتِمٍ: الأرْضُ هُنا مَصْدَرُ أرَضَتِ الأبْوابُ والخَشَبُ أكَلَتْها الأرَضَةُ فَكَأنَّهُ قالَ: دابَّةُ الأكْلِ الَّذِي هو بِتِلْكَ الصُّورَةِ. وإذا كانَ الأرَضُ مَصْدَرًا، كانَ فِعْلُهُ أرَضَتِ الدّابَّةُ الخَشَبَ تَأْرُضُهُ أرَضًا فَأرِضَ بِكَسْرِ الرّاءِ نَحْوُ: جَدَعْتُ أنْفَهُ فَجَدِعَ. ويُقالُ: إنَّهُ مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مَفْتُوحِ العَيْنِ. قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ والعَبّاسِ بْنِ الفَضْلِ: (الأرَضُ) بِفَتْحِ الرّاءِ؛ لِأنَّ مَصْدَرَ فَعَلَ المُطاوِعِ لِفِعْلٍ يَكُونُ عَلى فَعَلٍ نَحْوِ: جَدَعَ أنْفُهُ جَدَعًا وأكَلَتِ الأسْنانُ أكَلًا، مُطاوِعُ أكَلْتُ. وقِيلَ: الأرَضُ بِفَتْحِ الرّاءِ جَمْعُ أرَضَةٍ، وهو مِن إضافَةِ العامِّ إلى الخاصِّ؛ لِأنَّ الدّابَّةَ أعَمُّ مِنَ الأرْضِ. وقِراءَةُ الجُمْهُورِ بِسُكُونِ الرّاءِ، فالمُتَبادِرُ أنَّها الأرْضُ المَعْرُوفَةُ، وتَقَدَّمَ أنَّها مَصْدَرٌ لِأرَضَتِ الدّابَّةُ الخَشَبَ. وتَأْكُلُ حالٌ، أيْ أكَلَتْ مِنسَأتَهُ، وهي حالٌ مُصاحِبَةٌ. وتَقَدَّمَ أنَّ المِنسَأةَ هي العَصا، وكانَتْ فِيما رُوِيَ مِن خُرْنُوبٍ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ يَتَعَبَّدُ في بَيْتِ المَقْدِسِ، فَتَنْبُتُ لَهُ في مِحْرابِهِ كُلَّ سَنَةٍ شَجَرَةٌ تُخْبِرُهُ بِمَنافِعِها فَيَأْمُرُ فَتُقْلَعُ، ويَتَصَرَّفُ في مَنافِعِها، وتُغْرَسُ لِتَتَناسَلَ. فَلَمّا قَرُبَ مَوْتُهُ، نَبَتَتْ شَجَرَةٌ وسَألَها فَقالَتْ: أنا الخُرْنُوبُ، خَرَجْتُ لِخَرابِ مُلْكِكَ، فَعَرَفَ أنَّهُ حَضَرَ أجَلُهُ، فاسْتَعَدَّ واتَّخَذَ مِنها عَصًا واسْتَدْعى بِزادِ سَنَةٍ، والجِنُّ تَتَوَهَّمُ أنَّهُ يَتَغَذّى بِاللَّيْلِ. ورُوِيَ أنَّ سُلَيْمانَ كانَ في قُبَّةٍ، وأوْصى بَعْضَ أهْلِهِ بِكِتْمانِ مَوْتِهِ عَنِ الإنْسِ والجِنِّ سَنَةً لِيَتِمَّ البِناءُ الَّذِي بُدِئَ في زَمَنِ داوُدَ، فَلَمّا مَضى لِمَوْتِهِ (p-٢٦٧)سَنَةٌ، خَرَّ عَنِ العَصا ونُظِرَ إلى مِقْدارِ ما تَأْكُلُهُ الأرَضَةُ يَوْمًا وقِيسَ عَلَيْهِ، فَعُلِمَ أنَّها أكَلَتِ العَصا مِنهُ سَنَةً. وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وجَماعَةٌ: مَنساتُهُ بِألِفٍ، وأصْلُهُ مِنسَأتُهُ، أُبْدِلَتِ الهَمْزَةُ ألِفًا بَدَلًا غَيْرَ قِياسِيٍّ. وقالَ أبُو عُمَرٍ: وأنا لا أهْمِزُها لِأنِّي لا أعْرِفُ لَها اشْتِقاقًا، فَإنْ كانَتْ مِمّا لا تُهْمَزُ، فَقَدِ احْتَطْتُ، وإنْ كانَتْ تُهْمَزُ فَقَدْ يَجُوزُ لِي تَرْكُ الهَمْزَةِ فِيما يُهْمَزُ. وقَرَأ ابْنُ ذَكْوانَ وجَماعَةٌ مِنهم بَكّارٌ والوَلِيدانِ بْنُ عُتْبَةَ وابْنُ مُسْلِمٍ: مِنسَأْتُهُ، بِهَمْزَةٍ ساكِنَةٍ، وهو مِن تَسْكِينِ التَّحْرِيكِ تَخْفِيفًا، ولَيْسَ بِقِياسٍ. وضَعَّفَ النُّحاةُ هَذِهِ القِراءَةَ؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُ فِيها أنْ يَكُونَ ما قَبْلَ التَّأْنِيثِ ساكِنًا غَيْرَ الفاءِ. وقِيلَ: قِياسُها التَّخْفِيفُ بَيْنَ بَيْنَ، والرّاوِي لَمْ يَضْبُطْ، وأنْشَدَ هارُونُ بْنُ مُوسى الأخْفَشُ الدِّمَشْقِيُّ شاهِدًا عَلى سُكُونِ هَذِهِ القِراءَةِ قَوْلَ الرّاجِزِ:

؎صَرِيعُ خَمْرٍ قامَ مِن وكْأتِهِ كَقَوْمَةِ الشَّيْخِ إلى مِنسَأْتِهِ

وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِالهَمْزِ مَفْتُوحَةً، وقُرِئَ بِفَتْحِ المِيمِ وتَخْفِيفِ الهَمْزَةِ قَلْبًا وحَذْفًا، وعَلى وزْنِ مَفْعالَةٍ: (مَنساءَةٌ) . وقَرَأتْ فِرْقَةٌ، مِنهم عُمَرُ بْنُ ثابِتٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ: مَفْصُولَةً حَرْفَ جَرٍّ وسَأتِهِ بِجَرِّ التّاءِ، قِيلَ: ومَعْناهُ مِن عَصاهُ، يُقالُ لَها: ساةُ القَوْسِ وسَيْتُها مَعًا، وهي يَدُها العُلْيا والسُّفْلى، سُمِّيَتِ العَصا ساةَ القَوْسِ عَلى الِاسْتِعارَةِ، ولا سِيَّما إنْ صَحَّ النَّقْلُ أنَّهُ اتَّخَذَها مِن شَجَرِ الخَرُّوبِ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَيَكُونُ حِينَ اتَّكَأ عَلَيْها، وهي كَما قُطِعَتْ مِن شَجَرَةٍ خَضْراءَ، قَدِ اعْوَجَّتْ حَتّى صارَتْ كالقَوْسِ. ألا تَرى أنَّكَ إذا اتَّكَأْتَ عَلى غُصْنٍ أخْضَرَ كَيْفَ يَعْوَجُّ حَتّى يَكادَ يَلْتَقِي طَرَفاهُ ؟ فِيها لُغَتانِ: ساةٌ وسِيَةٌ، كَما يُقالُ: قِحَةٌ وقَحاةٌ، والمَحْذُوفُ مِن ساةٍ وسِيَةٍ.

﴿فَلَمّا خَرَّ﴾ أيْ سَقَطَ عَنِ العَصا مَيِّتًا، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في خَرَّ عائِدٌ عَلى سُلَيْمانَ. وقِيلَ: إنَّهُ لَمْ يَمُتْ إلى أنْ وُجِدَ في سَفَرٍ مُضْطَجِعًا، ولَكِنَّهُ كانَ في بَيْتٍ مَبْنِيٍّ عَلَيْهِ، وأكَلَتِ الأرَضَةُ عَتَبَةَ البابِ حَتّى خَرَّ البابُ، فَعُلِمَ مَوْتُهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ماتَ في مُتَعَبَّدِهِ عَلى فِراشِهِ، وقَدْ أغْلَقَ البابَ عَلى نَفْسِهِ فَأكَلَتِ الأرَضَةُ المِنسَأةَ، أيْ عَتَبَةَ البابِ فَلَمّا خَرَّ أيِ البابُ. انْتَهى.

وهَذا فِيهِ ضَعْفٌ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَتِ المِنسَأةُ هي العَتَبَةُ، وعادَ الضَّمِيرُ عَلَيْها، لَكانَ التَّرْكِيبُ: فَلَمّا خَرَّتْ بِتاءِ التَّأْنِيثِ، ولا يَجِيءُ حَذْفُ مِثْلِ هَذِهِ التّاءِ إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، ولا يَكُونُ مِن ذِكْرِ المَعْنى عَلى مَعْنى العَوْدِ لِأنَّهُ قَلِيلٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: تَبَيَّنَتْ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مِن تَبَيَّنَ بِمَعْنى بانَ، أيْ ظَهَرَتِ الجِنُّ، والجِنُّ فاعِلٌ، وأنْ وما بَعْدَها بَدَلٌ مِنَ الجِنِّ. كَما تَقُولُ: تَبَيَّنَ زَيْدٌ جَهْلَهُ، أيْ ظَهَرَ جَهْلُ زِيدٍ، فالمَعْنى: ظَهَرَ لِلنّاسِ جَهْلُ الجِنِّ عِلْمَ الغَيْبِ، وأنَّ ما ادَّعَوْهُ مِن ذَلِكَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مِن تَبَيَّنَ بِمَعْنى عَلِمَ وأدْرَكَ، والجِنُّ هُنا خَدَمُ الجِنِّ، وضَعَفَتُهم ﴿أنْ لَوْ كانُوا﴾ أيْ لَوْ كانَ رُؤَساؤُهم وكُبَراؤُهم يَعْلَمُونَ الغَيْبَ، قالَهُ قَتادَةُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ عَلِمَ المُدَّعُونَ عِلْمَ الغَيْبِ مِنهم عَجْزَهم، وأنَّهم لا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ، وإنْ كانُوا عالِمِينَ قَبْلَ ذَلِكَ بِحالِهِمْ، وإنَّما أُرِيدَ بِهِمُ التَّهَكُّمُ كَما يُتَهَكَّمُ بِمُدَّعِي الباطِلِ إذا دُحِضَتْ حُجَّتُهُ وظَهَرَ إبْطالُهُ، كَقَوْلِكَ: هَلْ تَبَيَّنْتَ أنَّكَ مُبْطِلٌ وأنْتَ لا تَعْلَمُ أنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِذَلِكَ مُتَبَيِّنًا ؟ انْتَهى. ويَجِئُ تَبَيَّنَ بِمَعْنى بانَ وظَهَرَ لازِمًا، وبِمَعْنى عَلِمَ مُتَعَدِّيًا مَوْجُودٌ في كَلامِ العَرَبِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎تَبَيَّنَ لِي أنَّ القَماءَةَ ذِلَّةٌ ∗∗∗ وأنَّ أعِزّاءَ الرِّجالِ طِيالُها

وقالَ آخَرُ:

؎أفاطِمُ إنِّي مَيِّتٌ فَتَبَيَّنِي ∗∗∗ ولا تَجْزَعِي كُلُّ الأنامِ يَمُوتُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 429

SabaJuz 22 · Page 429

34:8

أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨

Has he invented about Allāh a lie or is there in him madness?" Rather, they who do not believe in the Hereafter will be in the punishment and [are in] extreme error.

34:9

أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩

Then, do they not look at what is before them and what is behind them of the heaven and earth? If We should will, We could cause the earth to swallow them or [could] let fall upon them fragments from the sky. Indeed in that is a sign for every servant turning back [to Allāh].

34:10

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠

And We certainly gave David from Us bounty. [We said], "O mountains, repeat [Our] praises with him, and the birds [as well]." And We made pliable for him iron,

34:11

أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١

[Commanding him], "Make full coats of mail and calculate [precisely] the links, and work [all of you] righteousness. Indeed I, of what you do, am Seeing."

34:12

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢

And to Solomon [We subjected] the wind - its morning [journey was that of] a month - and its afternoon [journey was that of] a month, and We made flow for him a spring of [liquid] copper. And among the jinn were those who worked for him by the permission of his Lord. And whoever deviated among them from Our command - We will make him taste of the punishment of the Blaze.

34:13

يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣

They made for him what he willed of elevated chambers,1 statues,2 bowls like reservoirs, and stationary kettles. [We said], "Work, O family of David, in gratitude." And few of My servants are grateful.

2 translator’s notes
  1. Described by commentators as palaces, dwellings, or places of prayer.

    [1221] Which were not prohibited until the time of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

34:14

فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤

And when We decreed for him [i.e., Solomon] death, nothing indicated to them [i.e., the jinn] his death except a creature of the earth eating his staff.1 But when he fell, it became clear to the jinn that if they had known the unseen, they would not have remained in humiliating punishment.2

2 translator’s notes
  1. Upon which he was leaning at the time of his death. A termite continued to gnaw into the stick until it collapsed under his weight.

    [1223] i.e., hard labor. This verse is evidence that the jinn do not possess knowledge of the unseen, which belongs exclusively to Allāh (subḥānahu wa taʿālā).

    ↩
  2. ↩
Abu HayyanTafsir · 34:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском