Saba 34:2
Sheba · Juz 22 · Page 428
يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ ٢
He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein. And He is the Merciful, the Forgiving.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 34:1–9
(سُورَةُ سَبَأٍ خَمْسٌ وخَمْسُونَ آيَةً مَكِّيَّةٌ)
﷽
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ولَهُ الحَمْدُ في الآخِرَةِ وهو الحَكِيمُ الخَبِيرُ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ وما يَخْرُجُ مِنها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها وهو الرَّحِيمُ الغَفُورُ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكم عالِمُ الغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرُ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٍ﴾ ﴿ويَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ هو الحَقَّ ويَهْدِي إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكم عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ في العَذابِ والضَّلالِ البَعِيدِ﴾ ﴿أفَلَمْ يَرَوْا إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرْضَ أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ .
(p-٢٥٧)هَذِهِ السُّورَةُ قالَ في التَّحْرِيرِ: مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مَكِّيَّةٌ إلّا قَوْلَهُ: ﴿ويَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ فَقالَتْ فِرْقَةٌ: مَدَنِيَّةٌ فِيمَن أسْلَمَ مِن أهْلِ الكِتابِ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأشْباهِهِ. انْتَهى. وسَبَبُ نُزُولِها أنَّ أبا سُفْيانَ قالَ لِكُفّارِ مَكَّةَ، لَمّا سَمِعُوا ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ [الأحزاب: ٧٣]: إنَّ مُحَمَّدًا يَتَوَعَّدُنا بِالعَذابِ بَعْدَ أنْ نَمُوتَ، ويُخَوِّفُنا بِالبَعْثِ، واللّاتِ والعُزّى لا تَأْتِينا السّاعَةُ أبَدًا، ولا نُبْعَثُ. فَقالَ اللَّهُ: (قُلْ) يا مُحَمَّدُ ﴿بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ [التغابن: ٧] قالَهُ مُقاتِلٌ، وباقِي السُّورَةِ تَهْدِيدٌ لَهم وتَخْوِيفٌ. ومَن ذَكَرَ هَذا السَّبَبَ ظَهَرَتِ المُناسَبَةُ بَيْنَ هَذِهِ السُّورَةِ والَّتِي قَبْلَها.
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ مُسْتَغْرِقٌ لِجَمِيعِ المَحامِدِ.
﴿ولَهُ الحَمْدُ في الآخِرَةِ﴾ ظاهِرُهُ الِاسْتِغْراقُ. ولَمّا كانَتْ نِعْمَةُ الآخِرَةِ مُخْبَرًا بِها، غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ لَنا في الدُّنْيا، ذَكَرَها لِيُقاسَ نِعَمُها بِنِعَمِ الدُّنْيا، قِياسَ الغائِبِ عَلى الشّاهِدِ، وإنِ اخْتَلَفا في الفَضِيلَةِ والدَّيْمُومَةِ. وقِيلَ: ”ألْ“ لِلْعَهْدِ والإشارَةِ إلى قَوْلِهِ: ﴿وآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [يونس: ١٠] أوْ إلى قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾ [الزمر: ٧٤] . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الفَرْقُ بَيْنَ الحَمْدَيْنِ وُجُوبُ الحَمْدِ في الدُّنْيا؛ لِأنَّهُ عَلى نِعَمِهِ مُتَفَضِّلٌ بِها، وهو الطَّرِيقُ إلى تَحْصِيلِ نِعْمَةِ الآخِرَةِ، وهي الثَّوابُ. وحَمْدُ الآخِرَةِ لَيْسَ بِواجِبٍ؛ لِأنَّهُ عَلى نِعْمَةٍ واجِبَةِ الِاتِّصالُ إلى مُسْتَحِقِّها، إنَّما هو تَتِمَّةُ سُرُورِ المُؤْمِنِينَ وتَكْمِلَةُ اغْتِباطِهِمْ يَلْتَذُّونَ بِهِ. انْتَهى، وفِيهِ بَعْضُ تَلْخِيصٍ.
﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ﴾ مِنَ المِياهِ. وقالَ الكَلْبِيُّ: مِنَ الأمْواتِ والدَّفائِنِ.
﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ مِنَ النَّباتِ. وقالَ الكَلْبِيُّ: مِن جَواهِرِ المَعادِنِ.
﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ مِنَ المَطَرِ والثَّلْجِ والبَرَدِ والصّاعِقَةِ والرِّزْقِ والمَلَكِ.
﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ مِن أعْمالِ الخَلْقِ. وقالَ الكَلْبِيُّ: وما يَنْزِلُ مِنَ المَلائِكَةِ. وقِيلَ: مِنَ الأقْضِيَةِ والأحْوالِ والأدْعِيَةِ والأعْمالِ. وقِيلَ: مِنَ الأنْعامِ والعَطاءِ. وقَرَأ عَلِيٌّ والسُّلَمِيُّ: ”وما يُنْزَلُ“ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ النُّونِ وشَدِّ الزّايِ أيِ: اللَّهُ تَعالى. و(بَلى) جَوابٌ لِلنَّفْيِ السّابِقِ مِن قَوْلِهِمْ ﴿لا تَأْتِينا السّاعَةُ﴾ أيْ: بَلى لَتَأْتِيَنَّكم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ بِتاءِ التَّأْنِيثِ، أيِ: السّاعَةُ الَّتِي أنْكَرْتُمْ مَجِيئُها. وقَرَأ طَلْقٌ عَنْ أشْياخِهِ بِياءِ الغَيْبَةِ، أيْ: لَيَأْتِيَنَّكُمُ البَعْثُ؛ لِأنَّهُ مَقْصُودُهم مِن نَفْيِ السّاعَةِ أنَّهم لا يُبْعَثُونَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ عَلى مَعْنى السّاعَةِ أيِ: اليَوْمَ، أوْ عَلى إسْنادِهِ إلى اللَّهِ عَلى مَعْنى لَيَأْتِيَنَّكم أمْرُ عالِمِ الغَيْبِ كَقَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] أيْ: أمْرُهُ. ويَبْعُدُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ السّاعَةِ؛ لِأنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ مَذْهَبَ التَّذْكِيرِ، لا يَكُونُ إلّا في الشِّعْرِ نَحْوُ قَوْلِهِ:
؎ولا أرْضَ أبْقَلَ إبْقالَها
ثُمَّ أكَّدَ الجَوابَ بِالقَسَمِ عَلى البَعْثِ، وأتْبَعَ القَسَمَ بِقَوْلِهِ: ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ وما بَعْدَهُ، لِيُعْلَمَ أنَّ إنْباتَها مِنَ الغَيْبِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ تَعالى. وجاءَ القَسَمُ بِقَوْلِهِ: (ورَبِّي) مُضافًا إلى الرَّسُولِ ﷺ، لِيَدُلَّ عَلى شِدَّةِ القَسَمِ، إذْ لَمْ يَأْتِ بِهِ في الِاسْمِ المُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وبَيْنَ مَن أنْكَرَ السّاعَةَ، وهو لَفْظُ اللَّهِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، ورُوَيْسٌ، وسَلامٌ، والجَحْدَرِيُّ، وقَعْنَبٌ: ”عالِمُ“ بِالرَّفْعِ عَلى إضْمارِ هو، وجَوَّزَ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً (p-٢٥٨)والخَبَرُ ﴿لا يَعْزُبُ﴾ . وقالَ الحَوْفِيُّ: أوْ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ: عالِمُ الغَيْبِ هو. وباقِي السَّبْعَةِ: (عالِمِ) بِالجَرِّ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وأبُو البَقاءِ: وذَلِكَ عَلى البَدَلِ. وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ صِفَةً، ويَعْنِي أنَّ (عالِمَ الغَيْبِ) يَجُوزُ أنْ يَتَعَرَّفَ، وكَذا كُلُّ ما أُضِيفَ إلى مَعْرِفَةٍ مِمّا كانَ لا يَتَعَرَّفُ بِذَلِكَ يَجُوزُ أنْ يَتَعَرَّفَ بِالإضافَةِ، إلّا الصِّفَةَ المُشَبَّهَةَ فَلا تَتَعَرَّفُ بِإضافَةٍ. ذَكَرَ ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ في كِتابِهِ، وقَلَّ مَن يَعْرِفُهُ. وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: (عَلّامِ) عَلى المُبالَغَةِ والخَفْضِ، وتَقَدَّمَتْ قِراءَةُ ﴿يَعْزُبُ﴾ في يُونُسَ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرُ﴾ بِرَفْعِ الرّاءَيْنِ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى ﴿مِثْقالَ﴾ [النساء: ٤٠] وأنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، والخَبَرُ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا في كِتابٍ﴾ . وعَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ يَكُونُ ﴿إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ تَوْكِيدًا لِما تَضَمَّنَ النَّفْيَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَعْزُبُ﴾ وتَقْدِيرُهُ: لَكِنَّهُ في كِتابٍ مُبِينٍ، وهو كِنايَةٌ عَنْ ضَبْطِ الشَّيْءِ والتَّحَفُّظِ بِهِ، فَكَأنَّهُ في كِتابٍ، ولَيْسَ ثَمَّ كِتابٌ حَقِيقَةً. وعَلى التَّخْرِيجِ الأوَّلِ يَكُونُ الكِتابُ هو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ. وقَرَأ الأعْمَشُ وقَتادَةُ: بِفَتْحِ الرّاءَيْنِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: عَطْفًا عَلى (ذَرَّةٍ) . ورُوِيَتْ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وعَزاها أيْضًا إلى نافِعٍ، ولا يَتَعَيَّنُ ما قالَ، بَلْ تَكُونُ ”لا“ لِنَفْيِ الجِنْسِ، وهو مُبْتَدَأٌ، أعْنِي مَجْمُوعَ ”لا“ وما بُنِيَ مَعَها عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، والخَبَرُ ﴿إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ وهو مِن عَطْفِ الجُمَلِ، لا مِن عَطْفِ المُفْرَداتِ، كَما قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: جَوابًا لِسُؤالِ مَن قالَ: هَلْ جازَ عَطْفُ ﴿ولا أصْغَرُ﴾ عَلى ﴿مِثْقالُ﴾ وعَطْفُ ﴿ولا أصْغَرُ﴾ عَلى (ذَرَّةٍ) ؟ قُلْتُ: يَأْبى ذَلِكَ حَرْفُ الِاسْتِثْناءِ، إلّا إذا جَعَلْتَ الضَّمِيرَ في ”عَنْهُ“ لِلْغَيْبِ، وجَعَلْتَ الغَيْبَ اسْمًا لِلْخَفِيّاتِ قَبْلَ أنْ تُكْتَبَ في اللَّوْحِ؛ لِأنَّ إثْباتَها في اللَّوْحِ نَوْعٌ مِنَ البُرُوزِ عَنِ الحِجابِ عَلى مَعْنى أنَّهُ لا يَنْفَصِلُ عَنِ الغَيْبِ شَيْءٌ ولا يَزُولُ عَنْهُ إلّا مَسْطُورًا في اللَّوْحِ، انْتَهى. ولا يُحْتاجُ إلى هَذا التَّأْوِيلِ إذا جَعَلْنا الكِتابَ المُبِينَ لَيْسَ اللَّوْحَ المَحْفُوظَ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: ”﴿ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرُ﴾“ بِخَفْضِ الرّاءَيْنِ بِالكَسْرَةِ، كَأنَّهُ نَوى مُضافًا إلَيْهِ مَحْذُوفًا، التَّقْدِيرُ: ولا أصْغَرِهِ ولا أكْبَرِهِ، ومِن ذَلِكَ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِأفْعَلَ، بَلْ هو بِتَبْيِينٍ؛ لِأنَّهُ لَمّا حَذَفَ المُضافَ إلَيْهِ أبْهَمَ لَفْظًا فَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: (مِن ذَلِكَ) أيْ: عَنى مِن ذَلِكَ، وقَدْ جاءَتْ مِن مَعَ كَوْنِ أفْعَلِ التَّفْضِيلِ مُضافًا في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎نَحْنُ بِغَرْسِ الوَدِيِّ أعْلَمُنا ∗∗∗ مِنّا بِرَكْضِ الجِيادِ في السَّدَفِ
Page 428
سورة سبإ
Saba
Sheba · Meccan · 54 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
34:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١
[All] praise is [due] to Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and to Him belongs [all] praise in the Hereafter. And He is the Wise, the Aware.
34:2
يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ ٢
He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein. And He is the Merciful, the Forgiving.
34:3
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٣
But those who disbelieve say, "The Hour will not come to us." Say, "Yes, by my Lord, it will surely come to you. [Allāh is] the Knower of the unseen." Not absent from Him is an atom's weight1 within the heavens or within the earth or [what is] smaller than that or greater, except that it is in a clear register -
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
34:4
لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
That He may reward those who believe and do righteous deeds. Those will have forgiveness and noble provision.
34:5
وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ ٥
But those who strive against Our verses [seeking] to cause failure1 - for them will be a painful punishment of foul nature.
1 translator’s note
- i.e., to undermine their credibility in order to defeat the Prophet (ﷺ). ↩
34:6
وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦
And those who have been given knowledge see that what is revealed to you from your Lord is the truth, and it guides to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy.
34:7
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧
But those who disbelieve say, "Shall we direct you to a man who will inform you [that] when you have disintegrated in complete disintegration, you will [then] be [recreated] in a new creation?