SabaJuz 22 · Page 430

Saba 34:21

Sheba · Juz 22 · Page 430

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1

1 translator’s note
  1. Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 34:10–21

﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُودَ مِنّا فَضْلًا﴾ جمع له بين النبوة والملك والجنود والمعجزات الظاهرة، ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾ أي: قلنا يا جبال رجِّعي معه التسبيح، أو النوحة أي: سبِّحي معه إذا سبَّح بدل من ”آتينا“ ﴿والطَّيْرَ﴾، عطف على محل جبال أو مفعول معه لـ أوِّبِي كان إذا سبَّح تسبِّح معه الجبال والطير وتجاوبه بأنواع اللغات، ﴿وألَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾: كالطين والشمع يصرفه بيده من غير نارٍ ولا ضرب مطرفة، ﴿أنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ﴾ أي: أمرناه أن اعمل دروعًا واسعات، ﴿وقَدِّرْ في السَّرْدِ﴾: لا تجعل المسامير دقاقًا ولا غلاظًا قيل أي: قدر في نسجها تناسب حلقها فإن دروعه لم تكن مسمرة، ﴿واعْمَلُوا﴾ أي: داود وآله، ﴿صالِحًا إنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فلا يضيع عمدكم، ﴿ولِسُلَيْمانَ﴾ أي: وسخرنا له، ﴿الرِّيحَ﴾، وقراءة رفع الريح على تقدير ولسليمان الريح مسخرة، ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾: مسيرها بالغداة إلى انتصاف النهار مسيرة شهر وبالعشي كذلك ففى اليوم الواحد تجري مسيرة شهرين، ﴿وأسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾: أسال معدن النحاس فينبع كما ينبع الماء من العين، ﴿ومِنَ الجِنِّ﴾، حال متقدمة أو خبر لقوله: ﴿مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، والجملة عطف على الريح، ﴿بِإذْنِ رَبِّهِ﴾: بأمره، ﴿ومَن يَزِغْ﴾: يعدل، ﴿مِنهم عَنْ أمْرِنا﴾: الذي هو طاعته، ﴿نُذِقْهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ﴾ يدركه الصاعقة فتحرقه أو المراد عذاب الآخرة، ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِن مَحارِيبَ﴾، البناء الرفيع والمساجد والقصور، ﴿وتَماثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء واتخاذها مباح في شريعتهم، ﴿وجِفانٍ﴾، جمع جفنة أي: قصعة، ﴿كالجَوابِ﴾، جمع جابية وهي الحوض الكبير، ﴿وقُدُورٍ راسِياتٍ﴾: ثابتات كالجبال أثافيها منها قيل كان يأكل في جفنة ألف رجل ﴿اعْمَلُوا﴾ حكاية ما قيل لهم، ﴿آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾ أي: الجن يعملون لكم فاعملوا أنتم شكرًا، والشكر على ثلاثة أضرب بالقلب وباللسان وبالجوارح فقال: ”اعملوا“ لينبه على التزام الأنواع الثلاثة أو مصدر لاعملوا لأن فيه معنى اشكروا، أو معناه اعملوا طاعة الله للشكر أو شاكرين، ﴿وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾: المبالغ الباذل وسعه فيه، ﴿فَلَمّا قَضيْنا عَلَيْهِ﴾ أي: على سليمان، ﴿المَوْتَ ما دَلَّهُمْ﴾ أي: الجن، ﴿عَلى مَوْتِهِ إلّا دابَّةُ الأرْضِ﴾: الأرضة، ﴿تَأْكُلُ مِنسَأتَهُ﴾: عصاه، ﴿فَلَمّا خَرَّ﴾: سليمان، ﴿تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُوا في العَذابِ المُهِينِ﴾، كان من عادته أنه يعتكف في مسجد بيت المقدس سنة وسنتين وأقل وأكثر، فلما علم قرب أجله قال: اللهم غم موتي على الجن حتى يعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب، ثم دخل المحراب واتكأ على عصاه وقبضه ملك الموت والجن يرونه قائمًا يحسبونه حيًّا وهم في أعمالهم الشاقة، فلما أكلت الأرضة عصاه خرَّ سليمان فعلمت الجن أنه قد مات قبل ذلك بمدة طويلة نحوًا من سنة فشكرت الجن الأرضة فهم يأتونها بالماء والطين في أي موضع هي فيه، وتبين إما بمعنى ظهر لازم فيكون أن مع صلتها بدل اشتمال من الجن كما تقول تبين زيد جهله أي: ظهر جهل الجن للإنس، وإما متعدٍ أي: علموا أنّهم كانوا كاذبين في ادعاء علم الغيب، ولو علموا لعلموا موته حين وقع فلم يلبثوا في الأعمال الشاقة التي هي العذاب المهين بعد مدة، ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَأٍ﴾: اسم قبيلة، ﴿في مَسْكَنِهِمْ﴾: موضع سكناهم، وهو باليمن أو مسكن كل واحدٍ منهم، ﴿آيةٌ﴾: دالة على وجود قادر مختار على ما يشاء، ﴿جَنَّتانِ﴾، بدل من آية أو خبر محذوف هو هي، ﴿عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ﴾ أي: جماعتان من البساتين جماعة عن يمين بلدهم وأخرى عن شمالها، وكل واحدة منهما في تقاربها وتضامها كأنها جنة واحدة والآية قصتهما، ﴿كُلُوا مِن رِزْقِ رَبِّكم واشْكُرُوا لَهُ﴾، حكاية ما قال لهم الأنبياء أو لسان الحال، ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾، كانت أرخص البلدان أو أطيبها في الهواء، ولم يكن فيها ذباب ولا شيء من الهوام، ﴿ورَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكره استئناف لبيان موجب الشكر أي: هذه بلدة طيبة، وربكم الذي رزقكم وطلب شكركم رَبٌّ غَفُورٌ، ﴿فَأعْرَضُوا﴾: عن الشكر إلى عبادة الشمس، وكذبوا الأنبياء ﴿قَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾ العرم: الوادي أو الماء الغزبر أو الصعب أو الجُرَذ، وهو نوع من الفأر الذي نقب عليهم السد ﴿وبَدَّلْناهم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾: أراك قيل: كل شجر ذي شوك أو كل نبت مر فهو خَمْطٍ، والأكل الثمر وأصله أُكُل أُكُلٍ خَمْطٍ فأقيم المضاف إليه مقام المضاف، ﴿وأثْلٍ﴾ هو الطرفاء أو شجر يشبهه عطف على أكل، فإن الأثل لا أكل له، ﴿وشَيْءٍ مِن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ هو أجود أشجارهما وتسمية البدل جنة للمشاكلة، وفيه من التهكم، كان قدام قريتهم سد عظيم يجتمع خلفه الماء فيستعملونه على قدر حاجتهم، فلما كذبوا الرسل سلط الله عليه الجرذ فنقبه وغرقهم، ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهم بِما كفَرُوا﴾: بكفرهم أو بكفرانهم ﴿وهَلْ نُجازِي إلا الكَفُورَ﴾: هل يعاقب إلا البليغ في الكفر، أو الكفران أو هل نجازي بمثل هذا الجزاء إلا الكفور، ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهم وبَيْنَ القُرى الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾، هى قرى الشام، ﴿قُرًى ظاهِرَةً﴾: متواصلة يرى بعضها من بعض بحيث أن مسافرهم لا يحتاج إلى حمل ماء وزاد، ﴿وقَدَّرنا فيها السَّيرَ﴾: بحيث يقيلون من اليمن إلى الشام فى قرى ويبيتون في أخرى، ﴿سيرُوا﴾ أي: قلنا لهم: سيروا، ﴿فِيها لَيالِيَ وأيّامًا آمِنِينَ﴾: لما مكنوا من السير في رغدٍ وأمن كأنهم أمروا بذلك وأذن لهم إن شاءوا في الليل، وإن شاءوا في النهار فإن الأمن في كلا الوقتين حاصل، ﴿فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أسْفارِنا﴾، لما بطروا النعمة وملوا العافية طلبوا مفاوز يحتاجون في قطعها إلى زاد ورواحل وسيرٍ في حرور ومخاوف ويمكن أن يكون ذلك لئلا يتمكن الفقراء من تلك السفرة، فيتطاولون عليهم وهذا كما طلب بنو إسرائيل الفوم والعدس بدل المن والسلوى، ﴿وظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾: بالبطر، ﴿فَجَعَلْناهم أحادِيثَ﴾: لمن بعدهم فصاروا ضرب مثل يقال: تفرقوا أيدي سبأ، ﴿ومَزَّقْناهُمْ﴾: فرقناهم في الأرض، ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: كل تفريق بعض إلى الشام، وبعض إلى عمان، وبعض إلى العراق، وهكذا، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ﴾: عن المعاصي، ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم وهو المؤمن فإنه إذا أُعطي شكر وإذا ابتلي صبر، ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ أي: حقق ظنه فيهم، وأما على قراءة تخفيف الدال فبتقدير في ظنه أو يظن ظنه نحو فعلته جهدك أو لأن صدق نوع من القول عدى إليه بنفسه كصدق وعده، وكلام السلف دال على أن ضمير عليهم لبني آدم لا لأهل سبأ خاصة عن بعضٍ منهم أن إبليس لما قال: لأضلنهم ولأغوينهم، لم يكن مستيقنًا أن ما قاله يتم فيهم، وإنما قاله ظنًّا فلما أطاعوه صدق عليهم ما ظنه، ﴿فاتَّبَعُوهُ إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ من بيانية أي: فريقًا هم المؤمنون، وقيل للتبعيض والمراد غير العاصين منهم، ﴿وما كانَ عَلَيْهِمْ مِن سُلْطانٍ﴾ أي: ما كان تسليطنا إياه عليهم بالوسوسة والإغواء، ﴿إلّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هو مِنها في شَكٍّ﴾: ليتميز المؤمن من الشاك، أو لنعلم علمًا وقوعيًّا فإنه كان معلومًا بالغيب أو ليتعلق علمنا تعلقًا يترتب عليه الجزاء، فالمراد من حصول العلم حصول متعلقه مبالغة، ﴿ورَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 430

SabaJuz 22 · Page 430

34:15

لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥

There was for [the tribe of] Saba’ in their dwelling place a sign: two [fields of] gardens on the right and on the left. [They were told], "Eat from the provisions of your Lord and be grateful to Him. A good land [have you], and a forgiving Lord."

34:16

فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦

But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.

1 translator’s note
  1. i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩

34:17

ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧

[By] that We repaid them because they disbelieved. And do We [thus] repay except the ungrateful?

34:18

وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨

And We placed between them and the cities which We had blessed1 [many] visible cities. And We determined between them the [distances of] journey,2 [saying], "Travel between them by night or by day in safety."

2 translator’s notes
  1. In the lands of what is now southern Syria and Palestine.

    [1226] i.e., We placed the intermediate settlements at calculated distances for the convenience of travelers.

    ↩
  2. ↩

34:19

فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩

But [insolently] they said, "Our Lord, lengthen the distance between our journeys," and wronged themselves, so We made them narrations1 and dispersed them in total dispersion. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Stories related to others as lessons or examples. ↩

34:20

وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠

And Iblees had already confirmed through them1 his assumption,2 so they followed him, except for a party of believers.

2 translator’s notes
  1. i.e., the people of Saba’ or mankind in general.

    [1229] That mankind could readily be misled by him.

    ↩
  2. ↩

34:21

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1

1 translator’s note
  1. Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩

34:22

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢

Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Al-IjiTafsir · 34:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском