Saba 34:21
Sheba · Juz 22 · Page 430
وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١
And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1
1 translator’s note
- Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 34:20–23
ثم قال الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ قال: ﴿صَدَقَ﴾ بالتخفيف والتشديد، ﴿صَدَقَ﴾ بمعنى أيش؟ أخبر بالصدق، و﴿صَدَّقَ﴾ مَنْ أخبر بالصدق، فالإنسان إما مُخبِر وإما مُخبَر، فالمخبِر نقول: صَدَق، والمُخبَر نقول: صَدَّق، يقول الله عز وجل: ﴿صَدَقَ﴾ وَ﴿صَدَّقَ﴾، والقراءاتان هنا تحملان معنى الصِّدْق والتَّصْدِيق، فالفائدة من هاتين القرائتين أنهما تدلان على معنيين يتبين ذلك بشرحهما؛
قال: (﴿صَدَقَ عَلَيْهِمْ﴾ أو ﴿صَدَّقَ عَلَيْهِمْ﴾ أي الكفار منهم سبأ ﴿إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ أنهم بإغوائه يتبعونه ﴿فَاتَّبَعُوهُ﴾، فصَدَق بالتخفيف في ظنه، أو صَدَّق بالتشديد ظَنَّه أي: وَجَدَه صادقًا).
إبليس له ظن في بني آدم ما هو ظنه؟ ظنه أنه يغويهم أجمعين، قال الله تعالى عنه: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص ٨٢، ٨٣]، وقال: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف ١٦، ١٧] هذا ما كان يُؤَمِّله ويرجوه، ويظنه إما ظنًّا راجحًا وإما ظنًّا متيقنًا لكن لا يمكن أن يتيقن وإنما يظنُّ ظنًّا راجحًا، فهنا صدَّق ظنه ويش ظنه؟ الذي كان يقول: إنه سيغويهم فصدَّقه؛ لأنه أغواهم.
أو ﴿صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ أنه لما ظَنَّ نفذ ما قال فيكون صَدَق حيث أغواهم، والحاصل أن الظنَّ الذي ظنَّه إبليس ما هو؟ إغواؤهم، هذا هو الظن، هذا الظن إما أن يكون بإغوائه إياهم قد صَدَّقه حيث وقع منه أولًا بتطبيقه فعلًا، أو ﴿صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ أنه لما ظن ذلك الظن طبَّقه وفعَّله.
والمعنى أن ما توقعه الشيطان وظنه من إغواء الكفار ومنهم سبأ وقع مُؤكَّدًا باللام و(قد) والقَسَم.
﴿فَاتَّبَعُوهُ﴾ اتبعوا الشيطان، والشيطان لو نظرنا ما هو الجامع لما يأمر به؟ يأمر بالفحشاء ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [البقرة ٢٦٨]، فهو يأمر بالفحشاء والمنكر وكلِّ فعلٍ قبيح، فإذا اتبعه الإنسان بالفحشاء والمنكر والفعل القبيح فقد تبعه وضل عنه دوابه، وإن خالفه فقد خالفه؛ ولهذا قال: ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا﴾ (﴿إِلَّا﴾ بمعنى لكن ﴿فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ للبيان).
قال المؤلف: ﴿إِلَّا﴾ يعني (لكن) إشارة إلى أن الاستثناء هنا منقطع؛ لأن الاستثناء إذا كان بمعنى (لكن) صار منقطعًا، ولكن الذي حَمَل المؤلف على هذا؛ لأن قوله: ﴿صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ظاهره أنه صَدَّق عليهم جميعًا، وعليه فالمؤمنون لم يدخلوا في ذلك فيكون الاستثناء هنا منقطعًا؛ لأن إبليس لم يصدُق الظنَّ إلا على الكفار، أما لو جعلنا ﴿صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ عامٌ للقبيلة لكلها أو لبني آدم كلهم ثم قال: ﴿إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لكان هذا الاستثناء متصلًا.
والحاصل إذا جعلنا ﴿عَلَيْهِمْ﴾ إذا جعلنا الضمير عائدًا على الكفار الذين اتبعوا إبليس فإن الاستثناء يجب أن يكون هنا منقطعًا، وإن جعلناه عامًّا لبني آدم أو جنس هذه القبيلة (سبأ) صار الاستثناء متصلًا.
وقوله: ﴿إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ المؤلف يقول رحمه الله: (﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ للبيان) كيف للبيان؟ يعني ﴿مِنَ﴾ بيانية وليست تَبْعِيضِيَّة؛ لأنها لو كانت للتبعيض لكان المعنى إلا فريقًا من المؤمنين نجا منه وفريق آخر لم ينجُ، وهذا المعنى فاسد، وعلى هذا فتكون (مِن) للبيان.
﴿إِلَّا فَرِيقًا﴾ مَن هؤلاء الفريق؟ المؤمنون قال المؤلف: (أي هم المؤمنون لم يتبعوه) انتبه إلى هذا المعنى الدقيق المؤلف رحمه الله جيد في.. أقول مرة ثانية: ﴿إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إذا قلت: جاء فريق من القوم، كلهم جاؤوا ولَّا لا؟ لا، فـ(من) للتبعيض، ﴿إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إذا جعلنا (من) للتبعيض كما في قولك: جاء فريق من القوم، إذا جعلناها للتبعيض فسد المعنى؛ لأن المؤمنين كلهم لم يتبعوه، ولهذا احتاج المؤلف أن يجعل (من) بيانية، وتكون (المؤمنون) بيانًا لقوله: ﴿فَرِيقًا﴾، كأنه قال فاتبعوه إلا المؤمنين هذا معنى الآية.
(﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ تسليط) ﴿وَمَا كَانَ لَهُ﴾ الضمير يعود على إبليس، ﴿عَلَيْهِمْ﴾ أي: على القوم الذين أغواهم، ﴿مِنْ سُلْطَانٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة لفظًا لا معنى، و﴿سُلْطَانٍ﴾ اسم كان مُؤَخَّر؛ أي: ما كان له سلطان عليهم، والمراد بالسلطان هنا التسلط أو التسليط؛ ولهذا قال: تسليط، فهي إذن اسم مصدر، وليس المراد بها السلطان الذي هو المعنى. المعنى ما كان للشيطان عليهم تسليط ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾، وعلى تقدير المؤلف أن سلطان بمعنى تسليط يكون الاستثناء متصلًا؛ أي: ما جعلنا للشيطان تسليطًا عليهم إلا لنعلم، وإذا جعلنا السطان بمعنى التسلط أو القدرة فالاستثناء يكون منقطعًا أي: ما كان له عليهم سلطة لكن لنعلم مَنْ يتبعه إلى آخره.
وقوله ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ﴾ اللام هنا للتعليل أو للعاقبة؟ يحتمل أن تكون للتعليل أو للعاقبة، وعلى كلا التقديرين فيها إشكال؛ الإشكال هو أن ظاهرها تَجَدُّد علم الله، ومعلوم أن علم الله أزليٌّ أبدي أي قديم مستمر، لا بد أن يستمر، فكيف صحَّ أن تكون اللام هنا للتعليل أو للعاقبة؟
يقول المؤلف في تفسيرها: (علم ظهور)؛ وذلك لأن تَعَلُّق علم الله بالشيء له حالان:
الحال الأولى: قبل وجوده.
والحال الثانية: بعد وجوده. فتعلق علم الله به بعد الوجود يُسَمَّى علم ظهور أي: علمه بعد أن ظهر وبان، وعلم الله تعالى قبل وجوده عِلْمُ تَقْدِير أي أنه قَدَّر أن يكون، وعلم التقدير ثابت بلا شك، فإن الله لن يزل ولا يزال عالمًا بكل ما يكون.
انتبه إذا قلنا: إن العلم علمُ تقديرٍ وعلم ظهور زال الإشكال، وصار علم الله للشيء بعد وقوعه بأنه ظهر ووقع، وعلم الله قبل وقوعه علمًا بأنه سيقع، وفرق بين المتعلقين.
وقيل إن المراد بالعلم هنا: العلم الذي يترتب عليه الجزاء، وذلك لا يكون إلا بعد الامتحان، فإن علم الله تعالى بالشيء قبل أن يقع علم لا يترتب عليه لا ثواب ولا عقاب؛ لأن المكلف لم يؤمر ولم ينهَ، فإذا أُمِر ففعل أو أُمِر فلم يفعل حينئذ صار مثابًا أو معاقبًا، كما قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ [محمد ٣١]، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران ١٤٢] وعلى هذا الوجه يكون علم الله تعالى علمين:
علم معناه أن الله تعالى عالم بأن هذا الشيء سيقع، ولكن لا يترتب عليه الثواب والعقاب.
وعلم يترتب عليه الثواب والعقاب، وذلك لا يكون إلا بعد امتحان المكلف به وهل يَفْعَل أو لا يَفْعَل؛ يعني: هل يمتثل أو لا يمتثل؟ فتبين أن في هذه المسألة التي ظاهرها تجدد علم الله أن عنها جوابين:
الجواب الأول.. مَنْ يعرف الجواب الأول؟ العلم الذي يَتَبَيَّن به الخفيُّ؛ لأن الأمر لم يزل ولا يزال أمام الله سبحانه واضحًا ظاهرًا.
قال: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ﴾ هنا ضُمِّنَت ﴿نَعْلَمَ﴾ معنى (نُمَيِّز)، ولهذا قال: ﴿مِمَّنْ هُوَ﴾ يعني: إلا لنُمَيِّز مَن يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك. والناس بالنسبة للآخرة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
قسم آمنوا بها.
وقسم كفروا بها وأنكروا.
وقسم في شكٍّ وتردُّد.
الذين آمنوا بها أمرهم واضح، والذين كفروا بها وقالوا: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ [الإسراء ٤٩] هذا لا يمكن، هذا أيضًا أمرهم واضح، والذين تردَّدوا قالوا: يمكن أن تكون حقًّا ويمكن أن تكون باطلًا، بأي القسمين يلحقون بالكافر ولا بالمؤمن؟ بالكافر نعم؛ لأن الواجب أن يؤمن؛ ولهذا قال عز وجل: ﴿مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ﴾ فكيف ممن هو منها مُنْكِرًا وجاحدًا ومكذِّبًا؟ فالله عز وجل جعل للشيطان سُلْطَة على بني آدم؛ لأجل أن يمتحن هؤلاء الناس فيعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك، الذي في شك من الآخرة يَتْبَع من؟ يتبع الشيطان قطعًا؛ لأنه لا يؤمن بأن هناك يومًا آخر يثاب الناس فيه ويعاقَبون، فهو يري أن لنفسه الحرية المطلقة، وهي في الحقيقة حرية من شيء وَرِقٌّ في شيء، قال ابن القيم رحمه الله:
هَرَبُوا مِنَ الرِّقِّ الَّذِي خُلِقُوا لَهُ ∗∗∗ ...........................
ما هو الرق الذي خُلِقْنا له؟ العبودية لله عز وجل.
..................... ∗∗∗ وَبُلُوا بِرِقِّ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ
نسأل الله العافية؛ لأنهم صاروا عبيدًا لأنفسهم وشياطينهم، فلا يمكن أن يتحرر الإنسان من عبادة الله على زعمه إلا كان رقيقًا لغيره للنفس والشيطان، والحاصل أن هؤلاء الذين كانوا في شك من الآخرة لا يمكن أن يعملوا ولا أن يقوموا بطاعة الله؛ ذلك لأن الذي يقوم بطاعة هو الذي يؤمن بأنه سوف يُحْشَر ويثاب أو يعاقب.
قال: (﴿مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ﴾ فنجازي كُلًّا منهما ﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ ) الجملة خبرية تفيد معنى ولازمَ ذلك المعنى؛ فهي خبرية تفيد أن الله على كل شيء حفيظ أي: مراقب ومُطَّلِع ومُهَيْمِنٌ على كل شيء، سواء كان ذلك مما يتعلق بفعله أو مما يتعلق بفعل الخَلْق، فهو جل وعلا رقيب على كل شيء لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، هذا المعنى يستلزم معنى آخر وهو التحذير من المخالفة، لأن الإنسان متى عَلِم أن الله سبحانه وتعالى حفيظ على كل شيء خاف ولم يخالف، أما إذا كان في شك من هذا فإنه يعمل كما يشاء.
﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ﴿قُلِ﴾ قال: (يا محمد لكفار مكة) فهنا المؤلف جعل الخطاب خاصًّا من وجهين: من جهة المخاطَب ومن جهة المدعوِّ؛ المخاطب قال: (﴿قُلِ﴾ يا محمد) والمدعو (كفار مكة)، ولكن هذا غير مُسَلَّم للمؤلف أو للمفسر، بل نقول: إن (قل) يمكن أن تكون موجهة لك مَنْ يتوجه الخطاب إليه من الرسول ﷺ أو غيره ممن وَرِثه في أمته؛ أي: قل أيها الناس، أما بالنسبة للمدعوِّين فنقول: الأصح أنه عام لكل مَنْ دَعا مع الله غيرَه من كفار مكة وغيرهم.
وهكذا يجب أن يكون لدينا قاعدة وهو: (أنه إذا دار الأمر أن يكون الخطاب خاصًّا أو عامًّا وجب أن يكون عامًّا)؛ لأن العام يدخل فيه الخاص ولا عكس، وكلما كان معنى القرآن أوسع كان أوجه.
Page 430
34:15
لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥
There was for [the tribe of] Saba’ in their dwelling place a sign: two [fields of] gardens on the right and on the left. [They were told], "Eat from the provisions of your Lord and be grateful to Him. A good land [have you], and a forgiving Lord."
34:16
فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦
But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.
1 translator’s note
- i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩
34:17
ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧
[By] that We repaid them because they disbelieved. And do We [thus] repay except the ungrateful?
34:18
وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨
And We placed between them and the cities which We had blessed1 [many] visible cities. And We determined between them the [distances of] journey,2 [saying], "Travel between them by night or by day in safety."
34:19
فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩
But [insolently] they said, "Our Lord, lengthen the distance between our journeys," and wronged themselves, so We made them narrations1 and dispersed them in total dispersion. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
1 translator’s note
- Stories related to others as lessons or examples. ↩
34:20
وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠
And Iblees had already confirmed through them1 his assumption,2 so they followed him, except for a party of believers.
34:21
وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١
And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1
1 translator’s note
- Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩
34:22
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢
Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy