SabaJuz 22 · Page 430

Saba 34:22

Sheba · Juz 22 · Page 430

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢

Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:22–24

﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ وما لَهم فِيهِما مِن شِرْكٍ وما لَهُ مِنهم مِن ظَهِيرٍ﴾ ﴿ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكم قالُوا الحَقَّ وهو العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ قُلِ اللَّهُ وإنّا أوْ إيّاكم لَعَلى هُدًى أوْ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قُلْ لا تُسْألُونَ عَمّا أجْرَمْنا ولا نُسْألُ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ [سبإ: ٢٥] ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالحَقِّ وهو الفَتّاحُ العَلِيمُ﴾ [سبإ: ٢٦] ﴿قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلّا بَلْ هو اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [سبإ: ٢٧] ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [سبإ: ٢٨] ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنَّ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [سبإ: ٢٩] ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ [سبإ: ٣٠] ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينِ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبإ: ٣١] ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينِ اسْتُضْعِفُوا أنَحْنُ صَدَدْناكم عَنِ الهُدى بَعْدَ إذْ جاءَكم بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ﴾ [سبإ: ٣٢] ﴿وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينِ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا وأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ وجَعَلْنا الأغْلالَ في أعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إلّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سبإ: ٣٣] .

(p-٢٧٥)لَمّا بَيَّنَ حالَ الشّاكِرِينَ وحالَ الكافِرِينَ، وذَكَرَ قُرَيْشًا ومَن لَمْ يُؤْمِن بِمَن مَضى، عادَ إلى خِطابِهِمْ فَقالَ (قُلْ)، يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ ضُرِبَ لَهُمُ المَثَلُ بِقِصَّةِ سَبَأٍ المَعْرُوفَةِ عِنْدَهم بِالنَّقْلِ في أخْبارِهِمْ وأشْعارِهِمْ، ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾، وهم مَعْبُوداتُهم مِنَ المَلائِكَةِ والأصْنامِ، وهو أمْرٌ بِدُعاءٍ هو تَعْجِيزٌ وإقامَةٌ لِلْحُجَّةِ. ورُوِيَ أنَّ ذَلِكَ نَزَلَ عِنْدَ الجُوعِ الَّذِي أصابَ قُرَيْشًا، أيِ ادْعُوهم لِيَكْشِفُوا عَنْكم ما حَلَّ بِكم، والجَئُوا إلَيْهِمْ فِيما يَعِنُّ لَكم. وزَعَمَ: مِنَ الأفْعالِ الَّتِي تَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ إذا كانَتِ اعْتِقادِيَّةً، والمَفْعُولُ الأوَّلُ هو الضَّمِيرُ المَحْذُوفُ العائِدُ عَلى الَّذِينَ، والثّانِي مَحْذُوفٌ أيْضًا لِدَلالَةِ المَعْنى، ونابَتْ صِفَتُهُ مَنابَهُ، التَّقْدِيرُ: الَّذِي زَعَمْتُمُوهم آلِهَةً مِن دُونِهِ؛ وحَسَّنَ حَذْفَ الثّانِي قِيامُ صِفَتِهِ مَقامَهُ، ولَوْلا ذَلِكَ ما حَسُنَ، إذْ في حَذْفِ إحْدى مَفْعُولَيْ ظَنَّ وأخَواتِها اخْتِصارًا خِلافٌ، مَنَعَ ذَلِكَ ابْنُ مَلَكُوتٍ، وأجازَهُ الجُمْهُورُ، وهو مَعَ ذَلِكَ قَلِيلٌ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الثّانِي مِن دُونِهِ؛ لِأنَّهُ لا يَسْتَقِلُّ كَلامًا. لَوْ قُلْتُ: هم مِن دُونِهِ، لَمْ يَصِحَّ، ولا الجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ ﴿لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَتْ هَذِهِ النِّسْبَةُ مَزْعُومَةً لَهم لَكانُوا مُعْتَرِفِينَ بِالحَقِّ قائِلِينَ لَهُ. ولَوْ (p-٢٧٦)كانَ ذَلِكَ تَوْحِيدًا مِنهم، وأنَّ آلِهَتَهم ومَعْبُوداتِهِمْ لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا بِاعْتِرافِهِمْ. ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ آلِهَتِهِمْ أنَّهم لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ، وهو أحْقَرُ الأشْياءِ، وإذا انْتَفى مِلْكُ الأحْقَرِ عَنْهم، فَمِلْكُ الأعْظَمِ أوْلى. ثُمَّ ذَكَرَ مَقَرَّ ذَلِكَ المِثْقالِ، وهو السَّماواتُ والأرْضُ. ثُمَّ أخْبَرَ أنَّهم ما لَهم في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ مِن شِرْكَةٍ، فَنَفى نَوْعَيِ المُلْكِ مِنَ الِاسْتِبْدادِ والشِّرْكَةِ. ثُمَّ نَفى الإعانَةَ مِنهم لَهُ تَعالى في شَيْءٍ مِمّا أنْشَأ بِقَوْلِهِ ﴿وما لَهُ مِنهم مِن ظَهِيرٍ﴾، فَبَيَّنَ عَجْزَ مَعْبُوداتِهِمْ مِن جَمِيعِ الجِهاتِ.

ولَمّا كانَ مِنَ العَرَبِ مَن يَعْبُدُ المَلائِكَةَ لِتَشْفَعَ لَهُ، نَفى أنَّ شَفاعَتَهم تَنْفَعُ، والنَّفْيُ مُنْسَحِبٌ عَلى الشَّفاعَةِ، أيْ لا شَفاعَةَ لَهم فَتَنْفَعُ، ولَيْسَ المَعْنى أنَّهم يَشْفَعُونَ، ولا تَنْفَعُ شَفاعَتُهم، أيْ لا يَقَعُ مِن مَعْبُوداتِهِمْ شَفاعَةٌ أصْلًا. ولِأنَّ عابِدِيهِمْ كُفّارٌ، فَإنْ كانَ المَعْبُودُونَ أصْنامًا أوْ كُفّارًا، كَفِرْعَوْنَ، فَسَلْبُ الشَّفاعَةِ عَنْهم ظاهِرٌ، وإنْ كانُوا مَلائِكَةً أوْ غَيْرَهم مِمَّنْ عُبِدَ، كَعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَشَفاعَتُهم إذا وُجِدَتْ تَكُونُ لِمُؤْمِنٍ. و﴿إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ، فالمُسْتَثْنى مِنهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ لِأحَدٍ ﴿إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ . واحْتَمَلَ قَوْلُهُ لِأحَدٍ أنْ يَكُونَ مَشْفُوعًا لَهُ، وهو الظّاهِرُ، فَيَكُونَ قَوْلُهُ ﴿إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾، أيِ المَشْفُوعِ، أذِنَ لِأجْلِهِ أنْ يَشْفَعَ فِيهِ؛ والشّافِعُ لَيْسَ بِمَذْكُورٍ، وإنَّما دَلَّ عَلَيْهِ المَعْنى. واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ شافِعًا، فَيَكُونَ قَوْلُهُ ﴿إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ بِمَعْنى: إلّا لِشافِعٍ أذِنَ لَهُ أنْ يَشْفَعَ، والمَشْفُوعُ لَيْسَ بِمَذْكُورٍ، إنَّما دَلَّ عَلَيْهِ المَعْنى. وعَلى هَذا الِاحْتِمالِ تَكُونُ اللّامُ في (أذِنَ لَهُ) لامَ التَّبْلِيغِ، لا لامَ العِلَّةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَقُولُ: الشَّفاعَةُ لِزَيْدٍ عَلى مَعْنى أنَّهُ الشّافِعُ، كَما يَقُولُ: الكَرَمُ لِزَيْدٍ، وعَلى مَعْنى أنَّهُ المَشْفُوعُ لَهُ، كَما تَقُولُ: القِيامُ لِزَيْدٍ، فاحْتَمَلَ قَوْلُهُ ﴿ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ أنْ يَكُونَ عَلى أحَدِ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ، أيْ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلّا كائِنَةً لِمَن أذِنَ لَهُ مِنَ الشّافِعِينَ ومُطْلَقَةً لَهُ، أوْ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلّا كائِنَةً لِمَن أذِنَ لَهُ، أيْ لِشَفِيعِهِ، أوْ هي اللّامُ الثّانِيَةُ في قَوْلِكَ: أذِنَ لِزَيْدٍ لِعَمْرٍو، أيْ لِأجْلِهِ، وكَأنَّهُ قِيلَ: إلّا لِمَن وقَعَ الإذْنُ لِلشَّفِيعِ لِأجْلِهِ، وهَذا وجْهٌ لَطِيفٌ، وهو الوَجْهُ، وهَذا تَكْذِيبٌ لِقَوْلِهِمْ: هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ. انْتَهى. فَجَعَلَ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ اسْتِثْناءً مُفَرَّغًا مِنَ الأحْوالِ، ولِذَلِكَ قَدَّرَهُ: إلّا كائِنَةً، وعَلى ما قَرَّرْناهُ اسْتِثْناءٌ مِنَ الذَّواتِ.

وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: المَذاهِبُ المُفْضِيَةُ إلى الشِّرْكِ أرْبَعَةٌ: قائِلٌ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وجَعَلَ الأرْضَ والأرْضِيّاتِ في حُكْمِها، ونَحْنُ مِن جُمْلَةِ الأرْضِيّاتِ، فَنَعْبُدُ الكَواكِبَ والمَلائِكَةَ السَّماوِيَّةَ، وهم إلَهُنا، واللَّهُ إلَهُهم، فَأُبْطِلَ بِقَوْلِهِ ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾، ﴿فِي السَّماواتِ﴾، كَما اعْتَرَفْتُمْ، ﴿ولا في الأرْضِ﴾، خِلافَ ما زَعَمْتُمْ. وقائِلٌ: السَّماواتُ مِنَ اللَّهِ اسْتِبْدادًا، والأرْضِيّاتُ مِنهُ بِواسِطَةِ الكَواكِبِ، فَإنَّهُ تَعالى خَلَقَ العَناصِرَ والتَّرْكِيباتِ الَّتِي فِيها بِالِاتِّصالاتِ وحَرَكاتٍ وطَوالِعَ، فَجَعَلُوا مَعَ اللَّهِ شُرَكاءَ في الأرْضِ، والأوَّلُونَ جَعَلُوا الأرْضَ لِغَيْرِهِ، فَأُبْطِلَ بِقَوْلِهِ ﴿وما لَهم فِيهِما مِن شِرْكٍ﴾، أيِ الأرْضُ، كالسَّماءِ لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ، ولا لِغَيْرِهِ فِيهِما نَصِيبٌ. وقائِلٌ: التَّرْكِيباتُ والحَوادِثُ مِنَ اللَّهِ، لَكِنْ فَوَّضَ إلى الكَواكِبِ، وفِعْلُ المَأْذُونِ يُنْسَبُ إلى الآذِنِ، ويُسَلَبُ عَنِ المَأْذُونِ لَهُ فِيهِ، جَعَلُوا السَّماواتِ مُعَيَّنَةً لِلَّهِ، فَأُبْطِلَ بِقَوْلِهِ ﴿وما لَهُ مِنهم مِن ظَهِيرٍ﴾ وقائِلٌ: نَعْبُدُ الأصْنامَ الَّتِي هي صُوَرُ المَلائِكَةِ لِيَشْفَعُوا لَنا، فَأُبْطِلَ بِقَوْلِهِ ﴿ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ﴾، الجُمْلَةُ، و(ألْ) في الشَّفاعَةِ الظّاهِرُ أنَّها لِلْعُمُومِ، أيْ شَفاعَةُ جَمِيعِ الخَلْقِ. وقِيلَ: لِلْعَهْدِ، أيْ شَفاعَةُ المَلائِكَةِ الَّتِي زَعَمُوها شُرَكاءَ وشُفَعاءَ. انْتَهى، وفِيهِ بَعْضُ تَلْخِيصٍ. وقالَ أبُو البَقاءِ: اللّامُ في ﴿لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ يَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ بِالشَّفاعَةِ، لِأنَّكَ تَقُولُ: أشْفَعْتُ لَهُ، وأنْتَ تَعَلَّقَ بِـ (تَنْفَعُ) . انْتَهى، وهَذا فِيهِ قِلَّةٌ؛ لِأنَّ المَفْعُولَ مُتَأخِّرٌ، فَدُخُولُ اللّامِ عَلَيْهِ قَلِيلٌ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: أُذِنَ بِضَمِّ الهَمْزَةِ؛ وباقِي السَّبْعَةِ: بِفَتْحِها، أيْ أذِنَ اللَّهُ لَهُ. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ (قُلُوبِهِمْ) عائِدٌ عَلى ما عادَتْ عَلَيْهِ (p-٢٧٧)الضَّمائِرُ الَّتِي لِلْغَيْبَةِ في قَوْلِهِ (لا يَمْلِكُونَ)، وفي (ما لَهم)، و(ما لَهُ مِنهم)، وهُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ دَعَوْهم آلِهَةً وشُفَعاءَ، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ: إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ مِنهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 430

SabaJuz 22 · Page 430

34:15

لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥

There was for [the tribe of] Saba’ in their dwelling place a sign: two [fields of] gardens on the right and on the left. [They were told], "Eat from the provisions of your Lord and be grateful to Him. A good land [have you], and a forgiving Lord."

34:16

فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦

But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.

1 translator’s note
  1. i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩

34:17

ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧

[By] that We repaid them because they disbelieved. And do We [thus] repay except the ungrateful?

34:18

وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨

And We placed between them and the cities which We had blessed1 [many] visible cities. And We determined between them the [distances of] journey,2 [saying], "Travel between them by night or by day in safety."

2 translator’s notes
  1. In the lands of what is now southern Syria and Palestine.

    [1226] i.e., We placed the intermediate settlements at calculated distances for the convenience of travelers.

    ↩
  2. ↩

34:19

فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩

But [insolently] they said, "Our Lord, lengthen the distance between our journeys," and wronged themselves, so We made them narrations1 and dispersed them in total dispersion. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Stories related to others as lessons or examples. ↩

34:20

وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠

And Iblees had already confirmed through them1 his assumption,2 so they followed him, except for a party of believers.

2 translator’s notes
  1. i.e., the people of Saba’ or mankind in general.

    [1229] That mankind could readily be misled by him.

    ↩
  2. ↩

34:21

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1

1 translator’s note
  1. Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩

34:22

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢

Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.

Abu HayyanTafsir · 34:22

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском