SabaJuz 22 · Page 431

Saba 34:24

Sheba · Juz 22 · Page 431

۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٤

Say, "Who provides for you from the heavens and the earth?" Say, "Allāh. And indeed, we or you are either upon guidance or in clear error."

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:24

قوله: ﴿قُلْ﴾ أي: لكفار مكة. ﴿مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ تقدم تفسيره في سورة يونس [[آية 31.]]. وهذا احتجاج عليهم بأن الله الذي يرزق هو المستحق للعبادة لا غيره مما لا يرزق، وأخبر عنهم في سورة يونس أنهم يعتقدون بأن الرزاق هو الله، وهو قوله: ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾. وهاهنا أمر النبي -ﷺ- بأن يقول: الرزاق هو الله، هو قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ والمعنى: استفهم عن الرزاق، ثم أخبر أني أنا الرزاق، وذلك أنه إذا استفهم لم يمكنهم أن يثبتوا رازقًا غير الله، فثبت الحجة عليهم بقوله -ﷺ-، أي: هو الله. وقال صاحب النظم: هذا محمول على أنه لما أمر بقوله: ﴿مَنْ يَرْزُقُكُمْ﴾ بعد الأمر قل لهم ذلك، فقالوا له: فمن يرزقنا، فأجابهم الله بقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ وتم الكلام، ثم أمره بأن يخبرهم أنهم على الضلال بعبادة غير الله بقوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ﴾ الآية، على تقدير: ثم قل: وإنا أو إياكم.

روى عطاء عن ابن عباس في هذه الآية: الألف صلة للكلام يريد ألف أو [[لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وقد ذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 494، ولم ينسبه لأحد.]]. وشرح صاحب النظم هذا فقال: أو هاهنا بمنزلة واو النسق، وتأويلهما مبتدآن مجموعان لها جوابان مجموعان، فيرد إلى كل واحد منهما ما يقتضي، وهو أن يكون الهدى لقوله: ﴿وَإِنَّا﴾، والضلال لقوله: ﴿إِيَّاكُمْ﴾، قلنا في أشباهه مثل قوله: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [القصص: 73] فابتغاء الفضل بالنهار والسكون بالليل، ومنه قول امرئ القيس:

كأن قلوب الطير رطبا ويابسًا لدي ... [ذكراها] [[هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: وكرها.]] العناب والحشف البالي [[البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في "ديوانه" ص 38، "الكامل" 2/ 740، "شرح شواهد المغني" 1/ 342، 2/ 595، 819.

يقول: كأن قلوب الطير رطبا: العناب، ويابسًا: الحثشف البالي. انظر: "شرح ديوان امرئ القيس" 166.]]

وهذا الذي ذكره صاحب النظم، هو معنى قول أبي عبيدة قال: معناه إنا لعلى هدى، وإنكم لفي ضلال مبين [["مجاز القرآن" 2/ 148.]]. وهو معنى قول مقاتل: نحن وأنتم أمر واحد أن أحد الفريقين لعلى هدى، يعني: النبي نفسه وأصحابه، وإنكم لفي ضلال مبين، يعني: كفار مكة [[انظر: "تفسير مقاتل" 99 ب.]]. وعلى هذا القول يجب أن يكون أو في، قوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ﴾ وقوله: ﴿أَوْ فِي ضَلَالٍ﴾ يعني واو النسق، وهو مذهب المفسرين. قال الفراء: (معنى " أو" معنى الواو عند المفسرين، والعربية على غير ذلك، لا تكون "أو" بمنزلة الواو كما تقول: خذ درهمًا أو اثنين، فله [[في (ب): (قيله).]] أن يأخذ واحداً أو اثنين، وليس له أن يأخذ الثلاثة، وفي قول من لا يبصر العربية ويجعل "أو" بمنزلة الواو يجوز له أن يأخذ الثلاثة؛ لأنه في قولهم بمنزلة: خذ درهمًا واثنين.

والمعنى في ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: إنا لضالون أو مهتدون، وهو تعالى يعلم أن رسوله المهتدي وأن غيره الضال، وأنت تقول في الكلام للرجل: والله إن أحدنا لكاذب، نكذبته كذبًا غير مكشوف، وهو في القرآن وكلام العرب كثير أن يوجه الكلام إلى أحسن مذاهبه إذا عرف، كقولك لمن قال فلان وهو كاذب في ذلك قل: إن شاء الله، أو قل: فيما أظن، فتكذبه بأحسن من صريح التكذيب) [["معاني القرآن" 2/ 362.]]. ونحو هذا قال الكسائي والأخفش والمبرد، قالوا: ليس معنى أو هاهنا الشك، وقد يتكلم بمثل هذا من لا يشك، كقول القائل: أنا اختار كذا ويختار ابن [[هكذا في النسخ! ولعل الصواب: فلان.]] كذا وأحدنا مخطئ، وليس يشك في خطأ صاحبه، وأنشدوا لأبي الأسود.

يقول الأرذلون بني [[هكذا في (أ)، وفي (ب): (بين)، وهو خطأ، والصواب: بنو؛ لأنه بدل.]] قشير ... طوال الدهر ما ننسى عليا

بنو عم النبي وأقربوه ... أحب الناس كلهم إليا

فإن يك حبهم رشدًا أصبه ... ولست بمخطئ إن كان غيا [[الأبيات من الوافر، لأبي الأسود الدؤلي، وهي من ديوانه ص 176 - 177، وانظرها منسوبة إليه في: "مجاز القرآن" 2/ 148، "الكامل" 3/ 936، "مجمع البيان" 8/ 610، "روح المعاني" 22/ 140.]]

فقاله عن غير شك، وقد أيقن أنه ليس بغي، ولكنه استظهار في الحجاج [["معاني القرآن" للأخفش 2/ 445، وذكر القول ونسبه للمبرد: "تفسير القرطبي" 14/ 299، ولم أقف على قول الكسائي.]].

وقال أبو إسحاق: في التفسير وأنا على هدى وإنكم إلى ضلال، وهذا في اللغة غير جائز لكنه يؤول إلى هذا المعنى، والمعنى: إنا لعلى هدى أو في ضلال، وهذا كما يقول القائل: إذا كانت الحال تدل على أن أحدنا صادق أو كاذب ويؤول معنى الآية إلى: إنا لما أقمنا من البرهان لعلى هدى، وإنكم لفي ضلال مبين هذا كلامه [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 253.]]. وهو موافق لقول الفراء [["معاني القرآن" 2/ 362.]]. وتلخيص الآية: أن أو ظاهرة للشك وليس المعنى على ذلك، والمفسرون راعوا حقيقة المعنى، ولذلك جعلوا أو بمنزلة الواو.

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 431

SabaJuz 22 · Page 431

34:23

وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٢٣

And intercession does not benefit with Him except for one whom He permits. [And those wait] until, when terror is removed from their hearts,1 they will say [to one another], "What has your Lord said?" They will say, "The truth." And He is the Most High, the Grand.

1 translator’s note
  1. i.e., the hearts of the angels who will be permitted to intercede. ↩

34:24

۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٤

Say, "Who provides for you from the heavens and the earth?" Say, "Allāh. And indeed, we or you are either upon guidance or in clear error."

34:25

قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٥

Say, "You will not be asked about what we committed, and we will not be asked about what you do."

34:26

قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٦

Say, "Our Lord will bring us together; then He will judge between us in truth. And He is the Knowing Judge."1

1 translator’s note
  1. Literally, "Opener," i.e., He who decides and lays open all matters in truth and justice and who opens the way to victory, success, relief, knowledge and understanding. ↩

34:27

قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

Say, "Show me those whom you have attached to Him as partners. No! Rather, He [alone] is Allāh, the Exalted in Might, the Wise."

34:28

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨

And We have not sent you except comprehensively1 to mankind as a bringer of good tidings and a warner. But most of the people do not know.

1 translator’s note
  1. Literally, "inclusively, without exception." ↩

34:29

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٩

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

34:30

قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠

Say, "For you is the appointment of a Day [when] you will not remain thereafter an hour, nor will you precede [it]."

34:31

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ ٣١

And those who disbelieve say, "We will never believe in this Qur’ān nor in that before it." But if you could see when the wrongdoers are made to stand before their Lord, refuting each others' words...1 Those who were oppressed will say to those who were arrogant, "If not for you, we would have been believers."

1 translator’s note
  1. Having been left to the imagination, the conclusion of this sentence is estimated to be "...you would see a dreadful sight." ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 34:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском