Saba 34:28
Sheba · Juz 22 · Page 431
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨
And We have not sent you except comprehensively1 to mankind as a bringer of good tidings and a warner. But most of the people do not know.
1 translator’s note
- Literally, "inclusively, without exception." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 34:28
﴿وما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ المُتَبادَرُ أنَّ ﴿كافَّةً﴾ حالٌ مِنَ النّاسِ قُدِّمَ مَعَ إلّا عَلَيْهِ لِلِاهْتِمامِ
صفحة 142
كَما قالَ اِبْنُ عَطِيَّةَ، وأصْلُهُ مِنَ الكَفِّ بِمَعْنى المَنعِ وأُرِيدَ بِهِ العُمُومُ لِما فِيهِ مِنَ المَنعِ مِنَ الخُرُوجِ واشْتُهِرَ في ذَلِكَ حَتّى قَطَعَ النَّظَرِ فِيهِ عَنْ مَعْنى المَنعِ بِالكُلِّيَّةِ فَمَعْنى جاءَ النّاسُ كافَّةً جاؤُوا جَمِيعًا، ويُشِيرُ إلى هَذا الإعْرابَ ما أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: أيْ إلى النّاسِ جَمِيعًا، وما أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قالَ: أيْ لِلنّاسِ كافَّةً، وكَذا ما أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: أرْسَلَ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ إلى العَرَبِ والعَجَمِ فَأكْرَمُهم عَلى اللَّهِ تَعالى أطْوَعُهم لَهُ، وما نُقِلَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: أيْ إلى العَرَبِ والعَجَمِ وسائِرِ الأُمَمِ، وهو مَبْنِيٌّ عَلى جَوازِ تَقْدِيمِ الحالِ عَلى صاحِبِها المَجْرُورِ بِالحَرْفِ وهو الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ خِلافًا لِكَثِيرٍ مِنَ النُّحاةِ أبُو عَلِيٍّ وابْنُ كَيْسانَ وابْنُ بُرْهانَ والرَّضِيُّ وابْنُ مالِكٍ حَيْثُ قالَ:
وسَبْقَ حالٍ ما بِحَرْفٍ جُرَّ قَدْ أبَوْا ولا أمْنَعُهُ فَقَدْ ورَدْ
وأبُو حَيّانَ حَيْثُ قالَ بَعْدَ أنْ نَقَلَ الجَوازَ عَمَّنْ عَدا الرَّضِيِّ مِنَ المَذْكُورِينَ وهو الصَّحِيحُ: ومِن أمْثِلَةِ أبِي عَلِيٍّ زَيْدٍ خَيْرُ ما يَكُونُ خَيْرٌ مِنكَ، وقالَ الشّاعِرُ:
إذا المَرْءُ أعْيَتْهُ المُرُوءَةُ ناشِئًا ∗∗∗ فَمَطْلَبُها كَهْلًا عَلَيْهِ شَدِيدُ
وقالَ آخَرُ:
تَسَلَّيْتُ طُرًّا عَنْكم بَعْدَ بَيْنِكُمُ ∗∗∗ بِذِكْراكم حَتّى كَأنَّكم عِنْدِي
وقَدْ جاءَ تَقْدِيمُ الحالِ عَلى صاحِبِها المَجْرُورِ وعَلى ما يَتَعَلَّقُ بِهِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ:
مَشْغُوفَةً بِكَ قَدْ شُغِفْتُ وإنَّما ∗∗∗ حَتْمُ الفِراقِ فَما إلَيْكَ سَبِيلُ
وقَوْلُ آخَرَ:
غافِلًا تَعْرِضُ المَنِيَّةُ لِلْمَرْءِ ∗∗∗ فَيُدْعى ولاتَ حِينَ إباءِ
وإذا جازَ تَقْدِيمُها عَلى المَجْرُورِ والعامِلِ فَتَقْدِيمُها عَلَيْهِ دُونَ العامِلِ أجْوَزُ اِنْتَهى، وجَعَلُوا هَذا الوَجْهَ أحْسَنَ الأوْجُهِ في الآيَةِ، وقالُوا: إنَّ ما عَداهُ تَكَلُّفٌ، واعْتُرِضَ بِأنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ عَمَلُ ما قَبْلَ إلّا، وهو (أرْسَلَ) فِيما بَعْدَها، وهو ( لِلنّاسِ ) ولَيْسَ بِمُسْتَثْنًى ولا مُسْتَثْنًى مِنهُ ولا تابِعًا لَهُ وقَدْ مَنَعُوهُ، وأُجِيبَ بِأنَّ التَّقْدِيرَ وما أرْسَلْناكَ لِلنّاسِ إلّا كافَّةً فَهو مُقَدَّمٌ رُتْبَةً، ومِثْلُهُ كافٌّ في صِحَّةِ العَمَلِ مَعَ أنَّهم يَتَوَسَّعُونَ في الظَّرْفِ ما لا يَتَوَسَّعُونَ في غَيْرِهِ.
وقالَ الخَفاجِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: الأحْسَنُ أنْ يُجْعَلَ ( لِلنّاسِ ) مُسْتَثْنًى عَلى أنَّ الِاسْتِثْناءَ فِيهِ مُفَرَّغٌ، وأصْلُهُ ما أرْسَلْناكَ لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا لِتَبْلِيغِ النّاسِ كافَّةً، وأمّا تَقْدِيرُهُ بِما أرْسَلْناكَ لِلْخَلْقِ مُطْلَقًا إلّا لِلنّاسِ كافَّةً عَلى أنَّهُ مُسْتَثْنًى فَرَكِيكٌ جِدًّا اه، ولا يَخْفى أنَّ في الآيَةِ عَلى ما اِسْتَحْسَنَهُ حَذْفَ المُضافِ والفَصْلَ بَيْنَ أداةِ الِاسْتِثْناءِ والمُسْتَثْنى وتَقْدِيمَ الحالِ عَلى صاحِبِها، والكُلُّ خِلافُ الأصْلِ، وقَلَّما يَجْتَمِعُ مِثْلُ ذَلِكَ في الكَلامِ الفَصِيحِ. واعْتُرِضَ عَلَيْهِ أيْضًا بِأنَّهُ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ جَعْلُ اللّامِ في ﴿لِلنّاسِ﴾ بِمَعْنى إلى، ولَيْسَ بِشَيْءٍ لِأنَّ أرْسَلَ يَتَعَدّى بِاللّامِ وإلى، كَما ذَكَرَهُ أبُو حَيّانَ وغَيْرُهُ، فَلا حاجَةَ إلى جَعْلِها بِمَعْنى إلى، عَلى أنَّهُ لَوْ جُعِلَتْ بِمَعْناها لا يَلْزَمُ خَطَأٌ أصْلًا لِمَجِيءِ كُلٍّ مِنَ اللّامِ وإلى بِمَعْنى الآخَرِ، وكَذا لا حاجَةَ إلى جَعْلِها تَعْلِيلِيَّةً إلّا عَلى ما اِسْتَحْسَنَهُ الخَفاجِيُّ.
وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: إنَّ ( كافَّةً ) اِسْمُ فاعِلٍ مِن كَفَّ، والتّاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ كَتاءِ راوِيَةٍ ونَحْوِهِ، وهو حالٌ مِن مَفْعُولِ ( أرْسَلْناكَ ) و( لِلنّاسِ ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ وإلَيْهِ ذَهَبَ أبُو حَيّانَ أيْ ما أرْسَلْناكَ إلّا كافًّا ومانِعًا لِلنّاسِ عَنِ الكُفْرِ والمَعاصِي.
وإلى الحالِيَّةِ مِنَ الكافِ ذَهَبَ أبُو عَلِيٍّ أيْضًا إلّا أنَّهُ قالَ: المَعْنى إلّا جامِعًا لِلنّاسِ في الإبْلاغِ، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ اللُّغَةَ لا تُساعِدُ عَلى ذَلِكَ لِأنَّ كَفَّ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ أنَّ مَعْناهُ جَمَعَ، وفِيهِ مَنعٌ ظاهِرٌ لِأنَّهُ يُقالُ: كَفَّ القَمِيصَ
صفحة 143
إذا جَمَعَ حاشِيَتَهُ وكَفَّ الجُرْحَ إذا رَبَطَهُ بِخِرْقَةٍ تُحِيطُ بِهِ، وقَدْ قالَ اِبْنُ دُرَيْدٍ: كُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدْ كَفَفْتَهُ، مَعَ أنَّهُ جَوَّزَ أنْ يَكُونَ مَجازًا مِنَ المَنعِ لِأنَّ ما يُجْمَعُ يَمْتَنِعُ تَفَرُّقُهُ وانْتِشارُهُ، وقِيلَ: إنَّهُ مَصْدَرٌ كالكاذِبَةِ والعاقِبَةِ والعافِيَةِ، وهو أيْضًا حالٌ مِنَ الكافِ إمّا باقٍ عَلى مَصْدَرِيَّتِهِ بِلا تَقْدِيرِ شَيْءٍ مُبالِغَةً وإمّا بِتَأْوِيلِ اِسْمِ الفاعِلِ أوْ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ إلّا ذا كافَّةٍ أيْ ذا كَفٍّ أيْ مَنعٍ لِلنّاسِ مِنَ الكُفْرِ، وقِيلَ ذا مَنعٍ مِن أنْ يَشِذُّوا عَنْ تَبْلِيغِكَ، وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّهُ مَصْدَرٌ وقَعَ مَفْعُولًا لَهُ، ولَمْ يُشْتَرَطْ في نَصْبِهِ اِتِّحادُ الفاعِلِ كَما اِرْتَضاهُ الرَّضِيُّ، وذَهَبَ العَلّامَةُ الزَّمَخْشَرِيُّ إلى أنَّهُ اِسْمُ فاعِلٍ مِنَ الكَفِّ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ وِتاؤُهُ لِلتَّأْنِيثِ، أيْ ما أرْسَلْناكَ إلّا إرْسالَةً كافَّةً أيْ عامَّةً لَهم مُحِيطَةً بِهِمْ لِأنَّها إذا شَمَلَتْهم فَقَدْ كَفَّتْهم عَنْ أنْ يَخْرُجَ مِنها أحَدٌ مِنهُمْ، واعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأنَّ كافَّةً لَمْ تَرِدْ عَنِ العَرَبِ إلّا مَنصُوبَةً عَلى الحالِ مُخْتَصَّةً بِالمُتَعَدِّدِ مِنَ العُقَلاءِ وأنَّ حَذْفَ المَوْصُوفِ وإقامَةَ الصِّفَةِ مَقامَهُ إنَّما يَكُونُ لِما عُهِدَ وصْفُهُ بِها بِحَيْثُ لا تَصْلُحُ لِغَيْرِهِ، وأُجِيبَ بِأنَّ كافَّةً هاهُنا غَيْرُ ما اُلْتُزِمَ فِيهِ الحالِيَّةُ وإنْ رَجَعا إلى مَعْنًى واحِدٍ، وما قِيلَ مِن أنَّهُ لَمْ تَسْتَعْمِلْهُ العَرَبُ إلّا كَذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وإقامَةُ الصِّفَةِ مَقامَ مَوْصُوفِها مُنْقاسٌ مُطَّرِدٌ بِدُونِ شَرْطٍ إذا قامَتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ، وذِكْرُ الفِعْلِ قَبْلَهُ دالٌّ عَلى تَقْدِيرِ مَصْدَرِهِ كَما في قُمْتُ طَوِيلًا وحَسَنًا أيْ قِيامًا طَوِيلًا وحَسَنًا.
وفِي الحَواشِي الخَفاجِيَّةِ قَدْ صَحَّ أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ في كِتابِهِ لِآلِ بَنِي كاكِلَةَ: قَدْ جَعَلْتُ لِآلِ بَنِي كاكِلَةَ عَلى كافَّةِ بَيْتِ المُسْلِمِينَ لِكُلِّ عامٍّ مِائَتَيْ مِثْقالٍ ذَهَبًا إبْرِيزًا وقالَهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ حِينَ أمْضاهُ فَقَدِ اِسْتَعْمَلَ هَذانِ الإمامانِ كافَّةً في غَيْرِ العُقَلاءِ وغَيْرَ مَنصُوبٍ عَلى الحالِيَّةِ، ولا يَخْفى أنَّ بَعْضَ ما اُعْتُرِضَ بِهِ عَلى هَذا الوَجْهِ يُعْتَرَضُ بِهِ عَلى بَعْضِ الأوْجُهِ السّابِقَةِ أيْضًا، والجَوابُ هو الجَوابُ.
واَلَّذِي أخْتارُهُ في الآيَةِ ما هو المُتَبادَرُ ولا بَأْسَ بِالتَّقَدُّمِ، والِاسْتِعْمالُ وارِدٌ عَلَيْهِ ولا قِياسَ يَمْنَعُهُ، وأمْرُ تَخَطِّي العامِلِ إلّا إلى ما لَيْسَ مُسْتَثْنًى ولا مُسْتَثْنًى مِنهُ سَهْلٌ لِحَدِيثِ التَّوَسُّعِ في الظَّرْفِ، والآيَةُ عَلَيْهِ أظْهَرُ في الِاسْتِدْلالِ عَلى عُمُومِ رِسالَتِهِ ﷺ وهي في ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم جَمِيعًا﴾ [اَلْأعْرافِ: 158] ولَوِ اِسْتَدَلَّ بِها القاضِي أبُو سَعِيدٍ لَبُهِتَ اليَهُودِيُّ، وقَدْ يَسْتَدِلُّ عَلَيْهِ بِما لا يَكادُ يُنْكِرُهُ مِن فِعْلِهِ ﷺ مَعَ اليَهُودِ في عَصْرِهِ.
ودَعْوَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيّاهم إلى الإسْلامِ ﴿بَشِيرًا﴾ لِمَن أسْلَمَ بِالثَّوابِ ﴿ونَذِيرًا﴾ لِمَن لَمْ يُسْلِمْ بِالعِقابِ، والوَصْفانِ حالانِ مِن مَفْعُولِ ﴿أرْسَلْناكَ﴾ وقَدْ يُجْعَلانِ عَلى بَعْضِ الأوْجُهِ السّابِقَةِ بَدَلًا مِن ﴿كافَّةً﴾ نَحْوَ بَدَلِ المُفَصَّلِ مِنَ المُجْمَلِ، فَتَأمَّلْ.
﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ فَيَحْمِلُهم جَهْلُهم عَلى الإصْرارِ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الغَيِّ والضَّلالِ
Page 431
34:23
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٢٣
And intercession does not benefit with Him except for one whom He permits. [And those wait] until, when terror is removed from their hearts,1 they will say [to one another], "What has your Lord said?" They will say, "The truth." And He is the Most High, the Grand.
1 translator’s note
- i.e., the hearts of the angels who will be permitted to intercede. ↩
34:24
۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٤
Say, "Who provides for you from the heavens and the earth?" Say, "Allāh. And indeed, we or you are either upon guidance or in clear error."
34:25
قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٥
Say, "You will not be asked about what we committed, and we will not be asked about what you do."
34:26
قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٦
Say, "Our Lord will bring us together; then He will judge between us in truth. And He is the Knowing Judge."1
1 translator’s note
- Literally, "Opener," i.e., He who decides and lays open all matters in truth and justice and who opens the way to victory, success, relief, knowledge and understanding. ↩
34:27
قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
Say, "Show me those whom you have attached to Him as partners. No! Rather, He [alone] is Allāh, the Exalted in Might, the Wise."
34:28
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨
And We have not sent you except comprehensively1 to mankind as a bringer of good tidings and a warner. But most of the people do not know.
1 translator’s note
- Literally, "inclusively, without exception." ↩
34:29
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٩
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
34:30
قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠
Say, "For you is the appointment of a Day [when] you will not remain thereafter an hour, nor will you precede [it]."
34:31
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ ٣١
And those who disbelieve say, "We will never believe in this Qur’ān nor in that before it." But if you could see when the wrongdoers are made to stand before their Lord, refuting each others' words...1 Those who were oppressed will say to those who were arrogant, "If not for you, we would have been believers."
1 translator’s note
- Having been left to the imagination, the conclusion of this sentence is estimated to be "...you would see a dreadful sight." ↩