Saba 34:32
Sheba · Juz 22 · Page 432
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ ٣٢
Those who were arrogant will say to those who were oppressed, "Did we avert you from guidance after it had come to you? Rather, you were criminals."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 34:29–36
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سبأ: ٢٩] ﴿يَقُولُونَ﴾ يعني المكذبين للرسول ﷺ، الذي تُوعِّدوا بالعذاب والنكال فيقولون متحدين ومستبعدين ومنكرين: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾.
﴿مَتَى﴾ اسم استفهام، والمراد به الإنكار والتحدي.
﴿الْوَعْدُ﴾ أي: بالعذاب الذي وعدتمونا به، ويحتمل أن يكون ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ بالنصر لكم؛ لأن المعروف أن الوعد في الخير، وفي الشر وعيد، ولكن قد يُقال: إن الوعيد لهؤلاء الكفار هو بالنسبة للمؤمنين وعد.
(﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ بالعذاب ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فيه) يعني إن كنتم صادقين بما تقولون من أن العذاب سيحل بنا وسنعاقب، والصدق: هو الإخبار بما يوافق الواقع، والكذب: الإخبار بما يخالف الواقع، فإذا قلت: قَدِمَ زيد البلد، ولم يكن قدم؛ فهو كذب؛ لأنه خلاف الواقع، وإذا قلت: قدم زيد البلد، وقد قدم؛ فهو صدق لموافقة الواقع.
فيقولون إن كنتم صادقين فمتى يكون هذا؟ وهذا كقوله تعالى في الساعة: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ [الشورى ١٧، ١٨]، فالكفار يستعجلون العذاب تكذيبًا للرسل عليهم الصلاة والسلام.
قال الله تعالى: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤) أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء ٢٠٤، ٢٠٧] أي: يعني أي شيء يغني عنهم، فمهما طال بهم الأمد فإن المسألة محدودة معدودة ﴿إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء ٢٠٥، ٢٠٧].
فهم يتحدون، ومع ذلك أحيانًا يتحدون كذبًا فإنهم قالوا: حين أُخبِروا بالبعث، قالوا متحدين للرسل عليهم الصلاة والسلام: ﴿ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجاثية ٢٥] وهل قيل لهم: إن آباءهم يأتون الآن حتى يوجهوا الصورة إلى هذا؟ لا، يعني قيل لهم: إن آباءهم سيبعثون يوم القيامة لكنهم يُموِّهون على العامة بمثل هذه الدعاوى.
يقول الله عز وجل: (﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ [سبأ ٣٠] عليه وهو يوم القيامة).
﴿لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ﴾ قوله: ﴿مِيعَادُ﴾ يحتمل أن يكون ظرف مكان أو زمان، ويحتمل أن يكون مصدرًا ميميًّا، والمعنى أن لكم وعدًا يكون في يوم لا تستأخرون عنه ساعة، ولا تستقدمون عليه؛ وذلك لأن الله عز وجل بحكمته البالغة قدَّر لكل شيء أجلًا معينًا، قال الله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد ٨] كل شيء بمقدار عند الله ومُحدَّد بأجله، فالعذاب لا يقدمه استعجالهم، ولا يؤخره، إذا جاء لا يتقدم ولا يتأخر، وفي هذا جواب من التهديد لهم ما هو ظاهر كما لو قلت للإنسان: إن لك عندي موعدًا لا يتقدم ولا يتأخر؛ فالمعنى احذر من هذا اليوم.
وقول المؤلف: (هو يوم القيامة) هذا لا شك أنه محتمل لكن فيه احتمال آخر أنه يوم القيامة ويوم موتهم أيضًا فإن يوم موتهم يشاهدون العذاب، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [الأنفال ٥٠، ٥١].
فهذا اليوم يجدون فيه العذاب قبل يوم القيامة، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأنعام ٩٣]، وفي سورة الدخان ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ [الدخان ١٠ - ١٣] إلى قوله: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان ١٥، ١٦] وهذا متى حصل؟ حصل في بدر حين قتل شرفاؤهم وساداتهم.
قال تعالى: (﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سبأ ٣١] من أهل مكة)، أهل مكة (...) عليهم بالكفر قبل أن يكونوا مؤمنين لكن لا ينبغي أن نخصص ما عممه الله عز وجل، فالصواب: وقال الذين كفروا من أهل مكة وغيرهم، أيش قالوا؟ ﴿لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [سبأ ٣١] أعوذ بالله، أتوا بـ ﴿لَنْ﴾ الدالة على تأكيد النفي، ولم يقولوا: لا نؤمن، بل قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ﴾ يؤكدون انتفاء إيمانهم بالقرآن في المستقبل. ﴿لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ﴾ (هذا) الإشارة للقريب تحقيرًا له كما في قوله تعالى: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ [الأنبياء ٣٦] ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان٤١].
﴿لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [سبأ ٣١] قلت: إن الإشارة هنا للقريب تحقيرًا له. وقوله: ﴿الْقُرْآنِ﴾ على وزن (فُعْلان)، فهل هو بمعنى المقروء؛ أو بمعنى القارِئ، أو هو مصدر بمعنى الجمع؟ فيه خلاف لعلماء العربية، والصواب أنه مُتضمن للمعاني كلها؛ فهو بمعنى قارئ أي جامع؛ لأنه مُهيمن على الكتب السابقة، وجميع ما فيها من المصالح موجود فيها وهو مقروء؛ لأن الناس يقرؤونه ويتلونه وهو جمع أيضًا؛ لأنه جامِع لكل شيء، والفُعلان بمعنى المصدر موجود في اللغة العربية، مثل: الشُّكْران والكُفْران والنُّكْران، وما أشبه ذلك، والمراد بالقرآن هنا الكتاب الذي أنزله الله تعالى على محمد ﷺ، وهو اسم خاص به ﴿بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ﴿وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يعني ولا نؤمن بالذي بين يديه أي: (تقدمه كالتوراة والإنجيل الدالَّيْن على البعث بإنكارهم له)، يعني ولا نؤمن أيضًا بالذي بين يديه، والمراد على رأي المؤلف: بما بين يديه، ما سبقه، وليس ما يأتي بعده، ما سبقه من (...) منين؟ (...).
ما ذهب إليه المؤلف.
ويحتمل أن يراد بقوله: ﴿وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [سبأ ٣١] أي: ما يأتي مما أخبر به، فإن ما بين يدي الشيء مستقبله، كما قال تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [البقرة ٢٥٥] والمعنيان صحيحان، وإذا كانت الآية تحتمل معنيين صحيحين لا يتنافيان وجب حملها على الجميع؛ لأن القرآن شامل واسِع ﴿وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [سبأ ٣١] أي: ولا بالذي يأتي بعده مما أخبر به، أو: ﴿وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ما تقدمه من الكتب كالتوراة والإنجيل.
قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى﴾ قال المؤلف: (يا محمد ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ﴾ الكافرون ﴿مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [سبأ ٣١]).
﴿وَلَوْ تَرَى﴾ هذه (لو) شرطية، فعل شرطها ﴿تَرَى﴾ وهي جازمة ولَّا غير جازمة؟ غير جازمة، وجوابها محذوف؛ أي: لرأيت أمرًا فظيعًا، وجواب الشرط في مثل هذا التركيب أعظم من ذِكْره؛ لأن النفس تذهب في تقديره كل مذهب من الفظاعة والبشاعة.
و(لو) تأتي في اللغة العربية على عدة معانٍ: تأتي شرطية كما هنا، وتأتي مصدرية كما في قوله: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم ٩].
وقول المؤلف: (يا محمد)، قصر المؤلف الضمير على الرسول ﷺ مع أنه يحتمل أن يكون المراد به كل مخاطب؛ يعني ولو ترى أيها المخاطَب حال هؤلاء لرأيت أمرًا فظيعًا.
وقوله: ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ﴾ [سبأ ٣١] ﴿إِذِ﴾ بمعنى وقت أو حين، فهي ظرف زمان، و﴿الظَّالِمُونَ﴾ مبتدأ و﴿مَوْقُوفُونَ﴾ خبره.
والمراد بالظالمين هنا قال المؤلف: (الكافرون)، وإنما خصَّها بالكافرين مع أن الظلم أعم لقرينة السياق؛ حيث قال الله تعالى في آخرها: ﴿وَجَعَلْنَا الأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سبأ ٣٣]، فصار المراد بالظالمين هنا الكافرين.
هل كل كافر ظالم؟
* طلبة: (...).
* الشيخ: هل كل ظالم كافر؟ لا؛ ولهذا لما قال الله تعالى: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة ٢٥٤] قال العلماء: نحمد الله أن لم يقل: والظالمون هم الكافرون.
﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [سبأ ٣١] أي: محبوسون، فمعنى وَقَفَه أي: حبَسَه، ومنه سُمِّي الوقْف للمال الحبيس الذي تُحبس عينُه، وتُسبَّل منفعته، فمعنى ﴿مَوْقُوفُونَ﴾ أي: محبوسون عند الله عز وجل. وقوله: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ولم يقل: عند الله؛ لأن مِثْل هذا الفعل العظيم الدال على العظمة يتناسب مع الربوبية؛ لكمال ربوبيته عز وجل، وكمال ملكه وسلطانه، تجد هؤلاء الظلمة الذين عندهم من العتو والاستكبار والعناد في الدنيا تجدهم في أذل شيء أمام ربوبية الله عز وجل.
﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾ [سبأ ٣١] ﴿يَرْجِعُ﴾ بمعنى يرد، وعلى هذا فتكون متعدية؛ لأن رجع تأتي لازمة، وتأتي متعدية، فقولك: رجعت من مكة إلى المدينة؛ هذه لازمة ولَّا متعدية؟
* طلبة: لازمة.
* الشيخ: لازمة؟
* طلبة: نعم.
* الشيخ: رجعت من مكة إلى المدينة؛ لازمة، أيش تقولون؟
* طلبة: نعم.
* الشيخ: لازمة؛ لأنها لم تنصب المفعول. وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ [التوبة ٨٣] هذه متعدية.
وهنا قال: ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾ متعدية ولَّا لازمة؟ متعدية؛ أي: يردهم.
وقوله: ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾ ﴿الْقَوْلَ﴾ هنا مُبهم ومُجْمَل، ثم فصَّله بقوله: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ إلى آخره [سبأ: ٣١].
وفائدة الإبهام المفصل فائدته عظيمة؛ لأنه إذا أُجمل أولًا وأُبهم فإن النفس تتطلع إلى بيان ذلك الشيء وتفصيله ولَّا لا؟ عندما أقرأ: ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾، ماذا يكون ذهنك؟ يكون ذهنك متطلعًا إلى بيان هذا القول الذي يتراجعونه، لكن لو قال: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ هكذا جاءت لم يكن لها من التمكن في الذهن مثل ما كان لها حينما أبهم القول، ثم بُيِّن، أو أُجْمِل، ثم فُصِّل.
﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾ ماذا يقولون؟ (﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ الرؤساء ﴿لَوْلَا أَنْتُمْ﴾ صددتمونا عن الإيمان ﴿لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ بالنبي).
Page 432
34:32
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ ٣٢
Those who were arrogant will say to those who were oppressed, "Did we avert you from guidance after it had come to you? Rather, you were criminals."
34:33
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٣
Those who were oppressed will say to those who were arrogant, "Rather, [it was your] conspiracy of night and day when you were ordering us to disbelieve in Allāh and attribute to Him equals." But they will [all] confide regret when they see the punishment; and We will put shackles on the necks of those who disbelieved. Will they be recompensed except for what they used to do?
34:34
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٤
And We did not send into a city any warner except that its affluent said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."
34:35
وَقَالُواْ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٣٥
And they1 said, "We are more [than the believers] in wealth and children, and we are not to be punished."
1 translator’s note
- The affluent ones in general or the people of Makkah specifically. ↩
34:36
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦
Say, "Indeed, my Lord extends provision for whom He wills and restricts [it], but most of the people do not know."
34:37
وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمۡ فِي ٱلۡغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَ ٣٧
And it is not your wealth or your children that bring you nearer to Us in position, but it is [by being] one who has believed and done righteousness. For them there will be the double reward for what they did, and they will be in the upper chambers [of Paradise], safe [and secure].
34:38
وَٱلَّذِينَ يَسۡعَوۡنَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ٣٨
And the ones who strive against Our verses to cause [them] failure1 - those will be brought into the punishment [to remain].
1 translator’s note
- See footnote to 34:5. ↩
34:39
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩
Say, "Indeed, my Lord extends provision for whom He wills of His servants and restricts [it] for him. But whatever thing you spend [in His cause] - He will compensate it; and He is the best of providers."