SabaJuz 22 · Page 432

Saba 34:39

Sheba · Juz 22 · Page 432

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩

Say, "Indeed, my Lord extends provision for whom He wills of His servants and restricts [it] for him. But whatever thing you spend [in His cause] - He will compensate it; and He is the best of providers."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:34–42

لَمّا قَصَّ - سُبْحانَهُ - حالَ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الكُفّارِ أتْبَعَهُ بِما فِيهِ التَّسْلِيَةُ لِرَسُولِهِ وبَيانِ أنَّ كُفْرَ الأُمَمِ السّابِقَةِ بِمَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ مِنَ الرُّسُلِ هو كائِنٌ مُسْتَمِرٌّ في الأعْصُرِ الأُوَلِ فَقالَ ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ﴾ مِنَ القُرى ﴿مِن نَذِيرٍ﴾ يُنْذِرُهم ويُحَذِّرُهم عِقابَ اللَّهِ ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ أيْ: رُؤَساؤُها، وأغْنِياؤُها، وجَبابِرَتُها، وقادَةُ الشَّرِّ لِرُسُلِهِمْ ﴿إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ أيْ: بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ والإيمانِ، وجُمْلَةُ إلّا قالَ مُتْرَفُوها في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

ثُمَّ ذَكَرَ ما افْتَخَرُوا بِهِ مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ وقاسُوا حالَهم في الدّارِ الآخِرَةِ عَلى حالِهِمْ في هَذِهِ الدّارِ عَلى تَقْدِيرِ صِحَّةِ ما أنْذَرَهم بِهِ الرُّسُلُ فَقالَ: ﴿وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ (p-١٢٠٠)والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ فَضَّلَنا عَلَيْكم بِالأمْوالِ والأوْلادِ في الدُّنْيا، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِما نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ في الآخِرَةِ بَعْدَ إحْسانِهِ إلَيْنا في الدُّنْيا ورِضاهُ عَنّا، فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنْ يُجِيبَ عَنْهم وقالَ: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَبْسُطَهُ لَهُ ويَقْدِرُ أيْ: يُضَيِّقُ عَلى مَن يَشاءُ أنْ يُضَيِّقَهُ عَلَيْهِ، فَهو - سُبْحانَهُ - قَدْ يَرْزُقُ الكافِرَ والعاصِيَ اسْتِدْراجًا لَهُ، وقَدْ يَمْتَحِنُ المُؤْمِنَ المُطِيعَ بِالتَّقْتِيرِ تَوْفِيرًا لِأجْرِهِ، ولَيْسَ مُجَرَّدُ بَسْطِ الرِّزْقِ لِمَن بَسَطَهُ لَهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ ورَضِيَ عَمَلَهُ، ولا قَبْضِهِ عَمَّنْ قَبَضَهُ عَنْهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يَرْضَهُ، ولا رَضِيَ عَمَلَهُ، فَقِياسُ الدّارِ الآخِرَةِ عَلى الدّارِ الأُولى في مِثْلِ هَذا مِنَ الغَلَطِ البَيِّنِ أوِ المُغالَطَةِ الواضِحَةِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ هَذا، ومِن جُمْلَةِ هَؤُلاءِ الأكْثَرِ مَن قاسَ أمْرَ الآخِرَةِ عَلى الأُولى، ثُمَّ زادَ هَذا الجَوابَ تَأْيِيدًا وتَأْكِيدًا.

﴿وما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى﴾ أيْ: لَيْسُوا بِالخَصْلَةِ الَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا قُرْبى.

قالَ مُجاهِدٌ: الزُّلْفى: القُرْبى، والزُّلْفَةُ: القُرْبَةُ.

قالَ الأخْفَشُ: زُلْفى اسْمُ مَصْدَرٍ كَأنَّهُ قالَ بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا تَقْرِيبًا فَتَكُونُ زُلْفى مَنصُوبَةَ المَحَلِّ.

قالَ الفَرّاءُ: إنَّ الَّتِي تَكُونُ لِلْأمْوالِ والأوْلادِ جَمِيعًا.

وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ المَعْنى وما أمْوالُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى، ولا أوْلادُكم بِالشَّيْءِ يُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى، ثُمَّ حُذِفَ خَبَرُ الأوَّلِ لِدَلالَةِ الثّانِي عَلَيْهِ وأنْشَدَ:

؎نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما عِنْ دَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفٌ

ويَجُوزُ في غَيْرِ القُرْآنِ بِاللَّتَيْنِ، وبِاللّاتِي، وبِاللَّواتِي، وبِالَّذِي لِلْأوْلادِ خاصَّةً أيْ: لا تَزِيدُكُمُ الأمْوالُ عِنْدَنا دَرَجَةً، ورِفْعَةً، ولا تُقَرِّبُكم تَقْرِيبًا ﴿إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ هو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ فَيَكُونُ مَحَلَّهُ النَّصْبُ أيْ: لَكِنْ مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا، أوْ في مَحَلِّ جَرٍّ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ في تُقَرِّبُكم، كَذا قالَ الزَّجّاجُ.

قالَ النَّحّاسُ: وهَذا القَوْلُ غَلَطٌ، لِأنَّ الكافَ والمِيمَ لِلْمُخاطَبِ فَلا يَجُوزُ البَدَلُ ولَوْ جازَ هَذا لَجازَ رَأيْتُكَ زَيْدًا.

ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ الأخْفَشَ والكُوفِيِّينَ يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ، وقَدْ قالَ بِمِثْلِ قَوْلِ الزَّجّاجِ والفَرّاءِ وأجازَ الفَرّاءُ: أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِمَعْنى ما هو إلّا مَن آمَنَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ إلى مَن، والجَمْعُ بِاعْتِبارِ مَعْناها وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ لَهم جَزاءُ الضِّعْفِ أيْ: جَزاءُ الزِّيادَةِ، وهي المُرادَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠] وهو مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ أيْ: جَزاءُ التَّضْعِيفِ لِلْحَسَناتِ، وقِيلَ: لَهم جَزاءُ الإضْعافِ؛ لِأنَّ الضِّعْفَ في مَعْنى الجَمْعِ، والباءُ في بِما عَمِلُوا لِلسَّبَبِيَّةِ ﴿وهم في الغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ مِن جَمِيعِ ما يَكْرَهُونَ، والمُرادُ غُرُفاتُ الجَنَّةِ، قَرَأ الجُمْهُورُ جَزاءُ الضِّعْفِ بِالإضافَةِ، وقَرَأ الزُّهْرِيُّ، ويَعْقُوبُ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ، وقَتادَةُ بِرَفْعِهِما عَلى أنَّ الضِّعْفِ بَدَلٌ مِن جَزاءُ.

ورُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ أنَّهُ قَرَأ " جَزاءً " بِالنَّصْبِ مُنَوَّنًا، و" الضِّعْفُ " بِالرَّفْعِ عَلى التَّقْدِيرِ: فَأُولَئِكَ لَهُمُ الضِّعْفُ جَزاءً أيْ: حالَ كَوْنِهِ جَزاءً.

وقَرَأ الجُمْهُورُ في الغُرُفاتِ بِالجَمْعِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ لِقَوْلِهِ: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم مِنَ الجَنَّةِ غُرَفًا﴾ [العنكبوت: ٥٨] وقَرَأ الأعْمَشُ، ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ، وخَلَفٌ في الغُرْفَةِ بِالإفْرادِ لِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ [الفرقان: ٧٥] .

ولَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ المُؤْمِنِينَ ذَكَرَ حالَ الكافِرِينَ، فَقالَ: والَّذِينَ يَسْعَوْنَ في آياتِنا بِالرَّدِّ لَها والطَّعْنِ فِيها حالَ كَوْنِهِمْ مُعاجِزِينَ مُسابِقِينَ لَنا زاعِمِينَ أنَّهم يَفُوتُونَنا بِأنْفُسِهِمْ، أوْ مُعانِدِينَ لَنا بِكُفْرِهِمْ أُولَئِكَ في العَذابِ مُحْضَرُونَ أيْ: في عَذابِ جَهَنَّمَ تُحْضِرُهُمُ الزَّبانِيَةُ إلَيْها لا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصًا.

ثُمَّ كَرَّرَ - سُبْحانَهُ - ما تَقَدَّمَ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ لِلْحُجَّةِ والدَّفْعِ لِما قالَهُ الكَفَرَةُ، فَقالَ: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ﴾ أيْ: يُوَسِّعُهُ لِمَن يَشاءُ ويُضَيِّقُهُ عَلى مَن يَشاءُ، ولَيْسَ في ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلى سَعادَةٍ ولا شَقاوَةٍ وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ أيْ: يُخْلِفُهُ عَلَيْكم، يُقالُ: أخْلَفَ لَهُ وأخْلَفَ عَلَيْهِ: إذا أعْطاهُ عِوَضَهُ وبَدَلَهُ، وذَلِكَ البَدَلُ إمّا في الدُّنْيا وإمّا في الآخِرَةِ ﴿وهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ فَإنَّ رِزْقَ العِبادِ لِبَعْضِهِمُ البَعْضَ إنَّما هو بِتَيْسِيرِ اللَّهِ وتَقْدِيرِهِ، ولَيْسُوا بِرازِقِينَ عَلى الحَقِيقَةِ بَلْ عَلى طَرِيقِ المَجازِ، كَما يُقالُ: في الرَّجُلِ إنَّهُ يَرْزُقُ عِيالَهُ، وفي الأمِيرِ إنَّهُ يَرْزُقُ جُنْدَهُ، والرّازِقُ لِلْأمِيرِ والمَأْمُورِ والكَبِيرِ والصَّغِيرِ هو الخالِقُ لَهم، ومَن أخْرَجَ مِنَ العِبادِ إلى غَيْرِهِ شَيْئًا مِمّا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهو إنَّما تَصَرَّفَ في رِزْقِ اللَّهِ لَهُ فاسْتَحَقَّ بِما خَرَجَ مِنهُ الثَّوابَ عَلَيْهِ المُضاعَفَ لِامْتِثالِهِ لِأمْرِ اللَّهِ وإنْفاقِهِ فِيما أمَرَهُ اللَّهُ.

ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ نَحْوِ اذْكُرْ، أوْ هو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ﴾ [سبأ: ٣١] أيْ: ولَوْ تَراهم أيْضًا يَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا لِلْحِسابِ العابِدَ والمَعْبُودَ، والمُسْتَكْبِرَ والمُسْتَضْعَفَ، ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ ﴿أهَؤُلاءِ إيّاكم كانُوا يَعْبُدُونَ﴾ تَقْرِيعًا لِلْمُشْرِكِينَ وتَوْبِيخًا لِمَن عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - كَما في قَوْلِهِ لِعِيسى ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦] وإنَّما خَصَّصَ المَلائِكَةَ بِالذِّكْرِ مَعَ أنَّ بَعْضَ الكُفّارِ قَدْ عَبَدَ غَيْرَهم مِنَ الشَّياطِينِ والأصْنامِ؛ لِأنَّهم أشْرَفُ مَعْبُوداتِ المُشْرِكِينَ.

قالَ النَّحّاسُ: والمَعْنى أنَّ المَلائِكَةَ إذا أكْذَبَتْهم كانَ في ذَلِكَ تَبْكِيتٌ لِلْمُشْرِكِينَ.

وجُمْلَةُ ﴿قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابَ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ أيْ: تَنْزِيهًا لَكَ أنْتَ الَّذِي نَتَوَلّاهُ ونُطِيعُهُ ونَعْبُدُهُ مِن دُونِهِمْ، ما اتَّخَذْناهم عابِدِينَ ولا تَوَلَّيْناهم ولَيْسَ لَنا غَيْرُكَ ولِيًّا، ثُمَّ صَرَّحُوا بِما كانَ المُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَهُ فَقالُوا: ﴿بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ﴾ أيِ: الشَّياطِينَ وهم إبْلِيسُ وجُنُودُهُ ويَزْعُمُونَ أنَّهم يَرَوْنَهم وأنَّهم مَلائِكَةٌ وأنَّهم بَناتُ اللَّهِ، وقِيلَ: كانُوا يَدْخُلُونَ أجْوافَ الأصْنامِ ويُخاطِبُونَهم مِنها أكْثَرُهم بِهِمْ مُؤْمِنُونَ أيْ: أكْثَرُ المُشْرِكِينَ بِالجِنِّ مُؤْمِنُونَ بِهِمْ مُصَدِّقُونَ لَهم، قِيلَ: والأكْثَرُ في مَعْنى الكُلِّ.

﴿فاليَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكم لِبَعْضٍ نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾ (p-١٢٠١)يَعْنِي العابِدِينَ والمَعْبُودِينَ لا يَمْلِكُ بَعْضُهم وهُمُ المَعْبُودُونَ لِبَعْضٍ، وهُمُ العابِدُونَ نَفْعًا أيْ: شَفاعَةً ونَجاةً ولا ضَرًّا أيْ: عَذابًا وهَلاكًا، وإنَّما قِيلَ لَهم هَذا القَوْلُ إظْهارًا لِعَجْزِهِمْ وقُصُورِهِمْ وتَبْكِيتًا لِعابِدِيهِمْ، وقَوْلُهُ: ولا ضَرًّا هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: لا يَمْلِكُونَ لَهم دَفْعَ ضَرٍّ، وقَوْلُهُ ﴿ونَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أيْ: لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ ﴿ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ في الدُّنْيا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 432

SabaJuz 22 · Page 432

34:32

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ ٣٢

Those who were arrogant will say to those who were oppressed, "Did we avert you from guidance after it had come to you? Rather, you were criminals."

34:33

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٣

Those who were oppressed will say to those who were arrogant, "Rather, [it was your] conspiracy of night and day when you were ordering us to disbelieve in Allāh and attribute to Him equals." But they will [all] confide regret when they see the punishment; and We will put shackles on the necks of those who disbelieved. Will they be recompensed except for what they used to do?

34:34

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٤

And We did not send into a city any warner except that its affluent said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."

34:35

وَقَالُواْ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٣٥

And they1 said, "We are more [than the believers] in wealth and children, and we are not to be punished."

1 translator’s note
  1. The affluent ones in general or the people of Makkah specifically. ↩

34:36

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦

Say, "Indeed, my Lord extends provision for whom He wills and restricts [it], but most of the people do not know."

34:37

وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمۡ فِي ٱلۡغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَ ٣٧

And it is not your wealth or your children that bring you nearer to Us in position, but it is [by being] one who has believed and done righteousness. For them there will be the double reward for what they did, and they will be in the upper chambers [of Paradise], safe [and secure].

34:38

وَٱلَّذِينَ يَسۡعَوۡنَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ٣٨

And the ones who strive against Our verses to cause [them] failure1 - those will be brought into the punishment [to remain].

1 translator’s note
  1. See footnote to 34:5. ↩

34:39

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩

Say, "Indeed, my Lord extends provision for whom He wills of His servants and restricts [it] for him. But whatever thing you spend [in His cause] - He will compensate it; and He is the best of providers."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 34:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском