SabaJuz 22 · Page 432

Saba 34:39

Sheba · Juz 22 · Page 432

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩

Say, "Indeed, my Lord extends provision for whom He wills of His servants and restricts [it] for him. But whatever thing you spend [in His cause] - He will compensate it; and He is the best of providers."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:38–41

(...) لما ذكر جزاء المؤمنين ذكر جزاء غيرهم؛ لأن القرآن مثانٍ تُثَنَّى فيه المعاني، فإذا ذُكِر الثواب ذُكِرَ العقاب، وإذا ذُكِر المؤمن ذُكِر الكافر؛ وذلك لئلا تسأم النفس إذا بقيت في موضوع واحد، ولأجل أن يكون الإنسان عند تلاوة القرآن دائرًا بين الخوف والرجاء، ومعلوم لنا جميعًا أن الموضوع إذا كان واحدًا فإن النفس تَمَلُّه وتسأم منه، فإذا نُوِّع صار في ذلك تنشيط لها.

قال: ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا﴾ قال المؤلف: (القرآن بالإبطال) ﴿يَسْعَوْنَ﴾ السعيُ يُطْلَق على مجرد الحركة، ويُطلَق على الركض بشدة؛ ففي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة ٩] المراد بذلك مُطلَق الحركة، وليس المراد أن تركض، وإذا قلت: يسعى في الطواف بين الصفا والمروة يسعى بين العلمين فالمراد بذلك الركض، هنا ﴿يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا﴾ يحتمل أن يكون المراد بذلك مُطلَق الحركة ويحتمل أن يُراد به الحركة بشدة وإقدام، وهذا الأخير أبلغ أي: أن هؤلاء يَسْعَون جاهدين في آيات الله.

وقول المؤلف: ﴿فِي آيَاتِنَا﴾ أي: (القرآن)؛ وجهه أن الذين كفروا لا ينكرون آيات الله الكونية، وإنما ينكرون آيات الله الشرعية على أنهم أحيانًا يطلبون آياتٍ كونيَّةً تعجيزًا للرسول ﷺ، كما حكى الله عنهم في قوله: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء ٩٠ - ٩٣] كم آية طلبوها من الآيات الكونية هنا؟ ومع ذلك قال الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾ يعني: تنزيهًا له أن يبعث رسول بدون آيات يؤمن على مثلها البشرُ، وما أنا إلا بشر رسول، المهم أن الآيات هنا خصَّها المؤلف بالآيات الشرعية وقال: إن المراد بها القرآن. ويحتمل أن يراد بها الآيات الكونية والآيات الشرعية جميعًا؛ لأن هؤلاء كما يعاجزون في القرآن يعاجزون أيضًا في الآيات الكونية.

وكان القرآن آية من آيات الله لاشتماله على ما يَعْجَز عليه البشر، بل إن الله عز وجل تحدَّى البشر وغيره ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء ٨٨]، وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت ٥٠، ٥١].

قال: (﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ لنا، مقدرين عجزنا وأنهم يفوتوننا).

﴿مُعَاجِزِينَ﴾ المعاجز هو الطالب لإعجاز غيرِه فهي (عَاجَزَه) مثل (قَاتَلَه)، فالمعنى أنهم يعاجزون الله أي: يطلبون على زعمهم ما به العجز؛ ولهذا قال المؤلف رحمه الله: (أي: مُقَدِّرين عجزنا وأنهم يفوتوننا).

هؤلاء الذين فعلوا ذلك يعاجزون الله ويطلبون ما به عجز على زعمهم، ويقولون: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال ٣٢] هذا تعجيز لله عز وجل، لكن الله سبحانه وتعالى حكيم لا يجيبهم إلى ما أرادوا، بل هو يجعل هذه الأمور حسب ما تقتضيه الحكمة.

قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾، قلت لكم قبل قليل: إن هذه الجملة هي خبر أيش؟ ﴿الَّذِينَ يَسْعَوْنَ﴾ خبر المبتدأ، الآن جملة خبرية، وقوله: ﴿أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ أي: محضرون في نفس العذاب لا إليه، بل يحضرون حتى يوقعوا في نفس العذاب، والعذاب بمعنى العقوبة والنكال، وهذا خبر يُراد به التهديد لا مجرد أن نعلم بأن هؤلاء سيحضرون في العذاب ويُعَذَّبون، بل المراد التهديد والتحذير من صنيعهم.

ثم قال: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ ﴿قُلْ﴾ الخطاب للنبي ﷺ، ويجوز أن يراد به يتأتى خطابه أو كل من يصح توجيه الخطاب إليه، يخاطب هؤلاء الذين يَسْعَون في آياتنا معاجزين ويقولون: عجز الله فيما يدعون.

(﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ يوسعه) هذا معنى ﴿يَبْسُطُ﴾ من البسط وهو التوسعة؛ ولهذا يقال: بسط الكلام واختصر الكلام، بسطه بمعنى وسعه وطوله، والرزق بمعنى العطاء.

(﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ من عباده امتحانًا ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضيِّقُه بعد البسط أو ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ابتلاءً) انتبه ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾، قوله: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ مر علينا كثيرًا بأن كل فعل عَلَّقه الله بالمشيئة فهو مقرون بالحكمة؛ ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان ٣٠]، فمشيئته سبحانه وتعالى تابعة لحكمته، فإذا اقتضت حكمته أن يوسع الرزق لأحد وسَّعه، وإذا اقتضت حكمته أن يضيقه ضيقه.

وقوله: ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ المراد بالعباد العبودية العامة؛ لأن المشاهد أن الكافرين والمؤمنين على السواء؛ منهم من يبسط الله لهم الرزق، ومنهم من يضيقه، فالمراد بالعباد -إذن- العبودية العامة.

وقد مر علينا أن العبودية تنقسم: إلى عامة، وخاصة؛ فالعامة التي تشمل جميع الخلق والمراد بها العبودية الكونية التي قال الله عنها: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم ٩٣]، وأما الخاصة فهي عبودية الطاعة الشرعية وهي التي قال فيها: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان ٦٣] إلى أخره.

﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ قال المؤلف: (امتحانًا) كيف معنى امتحان؟ يعني: اختبار يختبره؛ هل يشكر أم يكفر؟ ولهذا قال سليمان عليه الصلاة والسلام: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل ٤٠] حين رأى عرش بلقيس حاضرًا بين يديه في هذه المدة الوجيزة قال: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل ٤٠] وقال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء ٣٥] يعني ابتلاء واختبارًا، وكم من إنسان كان في حال الفقر أصلح مما كان بعد الغنى، وكم من إنسان بالعكس كان فقيرًا مُسْرفًا على نفسه ولما أغناه الله هداه الله، فالله عز وجل يبسط الرزق لمن يشاء حسب ما تقتضيه الحكمة.

قال: ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ ﴿لَهُ﴾ هل يعود على المبسوط له أو يعود على من يشاء عمومًا؟ المؤلف رحمه الله ذكر فيها المعنيين قال: ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضيِّق له بعد البسط؛ يعني أنه عز وجل يبسط الرزق لمن يشاء ثم يُضَيِّقه عليه ليبلوه؛ يعطي النعم ثم يُزيلها امتحانًا واختبارًا؛ يمنُّ الله على الإنسان بالأولاد فيموتون، بالمال فيفنى، هذا تضييق بعد أيش؟ بعد البسط، أو أن المعنى: ﴿يَبْسُطُ﴾ ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ أي: لمن يشاء، لا لهذا الذي كان مبسوطًا له الرزق؛ يعني أنه سبحانه وتعالى يبسط الرزق عند قوم ويقدره لآخرين، وهل المعنيان يتنافيان؟ لا، وإذا كانا لا يتنافيان فقد مر علينا أن القاعدة في التفسير أن المعنيين إذا كانا لا يتنافيان فإن الآية تُحْمَل عليهما جميعًا.

﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ [سبأ ٣٩] (﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ في الخير ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ يخلفه للإنسان يُقال كلُّ إنسان يرزُق عائلته أي: من رزق الله).

﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ ﴿مَا﴾ هذه شرطية، وفعل الشرط (أنفق)، وجوابه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾، واقترن بالفاء؛ لأنه جملة اسمية، ويقترن جواب الشرط بالفاء في سبعة مواضع؛ ينشد لنا الأخ البيت الذي نظم فيها..

* طالب:

اسْمِيَّةٌ طَلَبِيَّةٌ وَبِجَامِدٍ ∗∗∗ وَبِـ(مَا)..........

* الشيخ: لا.

* طالب:

اسمية طلبية وبجامد وبـ(ما) وبـ(لن) وبـ(قد) وبالتنفيس.

* الشيخ: وبما، لا (...) الترتيب.

* الطالب:

.................. ∗∗∗ وَبِـ(مَا) وَ(قَدْ) وَبِـ(لَنْ)وَبِالتَّنْفِيسِ

* الشيخ: نعم.

اسْمِيَّةٌ طَلَبِيَّةٌ وَبِجَامِدٍ ∗∗∗ وَبِـ(مَا) وَ(قَدْ) وَبِـ(لَنْ)وَبِالتَّنْفِيسِ

هذه الآية من أي الأقسام السبعة؟ اسمية.

وقوله تعالى: (﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ﴾ أي: الله ﴿يُخْلِفُهُ﴾ أي يأتي بخلفه) واعلم أن هناك فرقًا بين يَخلُف ويُخلِف؛ فيَخْلُف يُراد به الشيءُ الذي خَلَفَ غيرَه؛ قال الله تعالى عن موسى حين وَجَّه الخلفَ لهارونَ ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ﴾ [الأعراف ١٤٢] أي: صِرْ خَلَفًا عني في قومي، وأما (أَخْلَفَ) الرباعي فالمراد أعطى الخلف؛ فالمخلف معطي الخلف، والخالف الذي خَلَف غيره، انتبه للفرق بين الثلاثي والرباعي، الثلاثي ويش معناه؟ خَلَفَ غيره، والرباعي أعطى الخلف. ومنه الحديث حديث أبي سلمة قال: «وَأخْلِفْ لِي فِي عَقَبِي»[[لم نقف على هذا المتن، ولعل المقصود ما أخرجه مسلم (٩٢٠ / ٧) بسنده عن أم سلمة، قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شقَّ بصره، فأغمضه، ثم قال: «إن الرُّوح إذا قُبِضَ تبعه البصر»، فضج ناس من أهله، فقال: «لا تَدْعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يُؤَمِّنُون على ما تقولون»، ثم قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونَوِّر له فيه».]]، وحديث أم سلمة نفس الشيء قالت: «وَأخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهُ»، فاجتمع في الحديث الكلام جميعًا، حديث أم سلمة: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأخْلِفْ لِي»[[أخرج مسلم (٩١٨ / ٤) بسنده عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ، يقول: «ما من عبد تصيبُه مصيبة، فيقول: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها إلا أجره الله في مصيبته». ]] ما هي بـ(واخلُف) «وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا» » طيب، هنا من الرباعي ولَّا من الثلاثي؟ من الرباعي ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ أي: يعطي ما يكون خَلَفًا عنه.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 432

SabaJuz 22 · Page 432

34:32

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ ٣٢

Those who were arrogant will say to those who were oppressed, "Did we avert you from guidance after it had come to you? Rather, you were criminals."

34:33

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٣

Those who were oppressed will say to those who were arrogant, "Rather, [it was your] conspiracy of night and day when you were ordering us to disbelieve in Allāh and attribute to Him equals." But they will [all] confide regret when they see the punishment; and We will put shackles on the necks of those who disbelieved. Will they be recompensed except for what they used to do?

34:34

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٤

And We did not send into a city any warner except that its affluent said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."

34:35

وَقَالُواْ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٣٥

And they1 said, "We are more [than the believers] in wealth and children, and we are not to be punished."

1 translator’s note
  1. The affluent ones in general or the people of Makkah specifically. ↩

34:36

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦

Say, "Indeed, my Lord extends provision for whom He wills and restricts [it], but most of the people do not know."

34:37

وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمۡ فِي ٱلۡغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَ ٣٧

And it is not your wealth or your children that bring you nearer to Us in position, but it is [by being] one who has believed and done righteousness. For them there will be the double reward for what they did, and they will be in the upper chambers [of Paradise], safe [and secure].

34:38

وَٱلَّذِينَ يَسۡعَوۡنَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ٣٨

And the ones who strive against Our verses to cause [them] failure1 - those will be brought into the punishment [to remain].

1 translator’s note
  1. See footnote to 34:5. ↩

34:39

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩

Say, "Indeed, my Lord extends provision for whom He wills of His servants and restricts [it] for him. But whatever thing you spend [in His cause] - He will compensate it; and He is the best of providers."

Ibn 'UthayminTafsir · 34:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском