Saba 34:41
Sheba · Juz 22 · Page 433
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١
They will say, "Exalted are You! You, [O Allāh], are our benefactor excluding [i.e., not] them. Rather, they used to worship the jinn; most of them were believers in them."
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 34:40–41
هذا الكلام خطاب للملائكة وتقريع للكفار، وارد على المثل السائر:
إيّاك أعنى واسمعي يا جاره [[يا أخت خير البدو والحضاره ... كيف ترين في فتى فزاره
أصبح يهوى حرة معطاره ... إياك اعنى فاسمعي يا جاره
لسهل بن مالك الفزاري، يخاطب أخت حارثة بن لأم، وكان قد سألها على أخيها فلم يجده فأنزلته وأكرمته، فرآها في غاية الجمال والكمال، فأنشد ذلك، فأجابته بقولها:
إنى أقول يا فتى فزاره ... لا أبتغى الزوج ولا الدعارة
ولا فراق أهل هدى الحاره ... فارحل إلى أهلك باستحاره
فارتحل، ثم نزل عند أخيها مرة أخرى، وكان حسن الطلعة، فأرسلت إليه خفية أن يخطبها، ففعل، وتزوجها وارتحل بها. والبدو: هو البادية. والحضارة: هي الحاضرة. والمراد أهلهما، وكيف: اسم استفهام نصب على المفعولية بترين. والمعنى: أى حال ترين في فتى هذه القيلة؟ يعنى نفسه. وفيه تعريض ب خطبتها. والمعطارة:
كثيرة التعطر، ولحاق تاء التأنيث لمفعال شاذ- إن كانت للفرق بين المذكر والمؤنث كما هنا- ويمكن أنها لزيادة المبالغة، لا للتأنيث. والدعارة: الفسق والخبث والفساد. وهذى: اسم إشارة. وقولها: باستحارة، أى بكمال وعدم نقص. أو بتحير وعدم اهتداء. يقال: استحار الإناء، إذا امتلأ وتكامل. واستحار الرجل: إذا تحر في رأيه.]]
ونحوه قوله تعالى أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وقد علم سبحانه كون الملائكة وعيسى منزهين برآء مما وجه عليهم من السؤال الوارد على طريق التقرير، والغرض أن يقول ويقولوا، ويسأل ويجيبوا، فيكون تقريعهم أشدّ. وتعييرهم أبلغ، وخجلهم أعظم:
وهو أنه ألزم، ويكون اقتصاص ذلك لطفا لمن سمعه، وزاجرا لمن اقتص عليه. والموالاة:
خلاف المعاداة. ومنها: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. وهي مفاعلة من الولي وهو القرب، كما أنّ المعاداة من العدواء وهي البعد، والولي: يقع على الموالي والموالي جميعا. والمعنى أنت الذي نواليه من دونهم، إذ لا موالاة بيننا وبينهم، فبينوا بإثبات موالاة الله ومعاداة الكفار: براءتهم من الرضا بعبادتهم لهم، لأنّ من كان على هذه الصفة كانت حاله منافية لذلك بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ يريدون الشياطين، حيث أطاعوهم في عبادة غير الله. وقيل:
صوّرت لهم الشياطين صور قوم من الجن وقالوا: هذه صور الملائكة فاعبدوها. وقيل: كانوا يدخلون في أجواف الأصنام إذا عبدت. فيعبدون بعبادتها. وقرئ: نحشرهم. ونقول، بالنون والياء.
Page 433
34:40
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠
And [mention] the Day when He will gather them all and then say to the angels, "Did these [people] used to worship you?"
34:41
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١
They will say, "Exalted are You! You, [O Allāh], are our benefactor excluding [i.e., not] them. Rather, they used to worship the jinn; most of them were believers in them."
34:42
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢
But today [i.e., the Day of Judgement] you do not hold for one another [the power of] benefit or harm, and We will say to those who wronged, "Taste the punishment of the Fire, which you used to deny."
34:43
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٤٣
And when Our verses are recited to them as clear evidences, they say, "This is not but a man who wishes to avert you from that which your fathers were worshipping." And they say, "This is not except a lie invented." And those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is not but obvious magic."
34:44
وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ ٤٤
And We had not given them any scriptures which they could study, and We had not sent to them before you, [O Muḥammad], any warner.
34:45
وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥
And those before them denied, and they [i.e., the people of Makkah] have not attained a tenth of what We had given them. But they [i.e., the former peoples] denied My messengers, so how [terrible] was My reproach.
34:46
۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦
Say, "I only advise you of one [thing] - that you stand for Allāh, [seeking truth] in pairs and individually, and then give thought." There is not in your companion any madness. He is only a warner to you before a severe punishment.
34:47
قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ ٤٧
Say, "Whatever payment I might have asked of you - it is yours. My payment is only from Allāh, and He is, over all things, Witness."
34:48
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٤٨
Say, "Indeed, my Lord projects the truth, Knower of the unseen."