Saba 34:42
Sheba · Juz 22 · Page 433
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢
But today [i.e., the Day of Judgement] you do not hold for one another [the power of] benefit or harm, and We will say to those who wronged, "Taste the punishment of the Fire, which you used to deny."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 34:34–43
(p-٢٨٤)﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلّا قالَ مُتْرَفُوها إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ ﴿وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَأُولَئِكَ لَهم جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وهم في الغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَسْعَوْنَ في آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ في العَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ وهو خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أهَؤُلاءِ إيّاكم كانُوا يَعْبُدُونَ﴾ ﴿قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ أكْثَرُهم بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ ﴿فاليَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكم لِبَعْضٍ نَفْعًا ولا ضَرًّا ونَقُولُ لِلَّذِينِ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هَذا إلّا رَجُلٌ يُرِيدُ أنَّ يَصُدَّكم عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكم وقالُوا ما هَذا إلّا إفْكٌ مُفْتَرًى وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهم إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ .
(p-٢٨٥)(وما أرْسَلْنا) الآيَةَ. هَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمّا مُنِيَ بِهِ مِن قَوْمِهِ قُرَيْشٍ، مِنَ الكُفْرِ والِافْتِخارِ بِالأمْوالِ والأوْلادِ. وأنَّ ما ذَكَرُوا مِن ذَلِكَ هو عادَةُ المُتْرَفِينَ مَعَ أنْبِيائِهِمْ، فَلا يُهِمَّنَّكَ أمْرُهم. و(مِن نَذِيرٍ) عامٌّ، أيْ تُنْذِرُهم بِعَذابِ اللَّهِ إنْ لَمْ يُوَحِّدُوهُ. و﴿قالَ مُتْرَفُوها﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، ونَصَّ عَلى المُتْرَفِينَ لِأنَّهم أوَّلُ المُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ، لِما شُغِلُوا بِهِ مِن زَخْرَفَةِ الدُّنْيا وما غَلَبَ عَلى عُقُولِهِمْ مِنها، فَقُلُوبُهم أبَدًا مَشْغُولَةٌ مُنْهَمِكَةٌ بِخِلافِ الفُقَراءِ. فَإنَّهم خالُونَ مِن مُسْتَلِذّاتِ الدُّنْيا، فَقُلُوبُهم أقْبَلُ لِلْخَيْرِ، ولِذَلِكَ هم أتْباعُ الأنْبِياءِ، كَما جاءَ في حَدِيثِ هِرَقْلَ. وبِما مُتَعَلِّقٌ بِكافِرُونَ، وبِهِ مُتَعَلِّقٌ بِأُرْسِلْتُمْ، وما عامَّةٌ في ما جاءَتْ بِهِ النُّذُرُ مِن طَلَبِ الإيمانِ بِاللَّهِ وإفْرادِهِ بِالعِبادَةِ والإخْبارِ بِأنَّهم رُسُلُهُ إلَيْهِمْ، والبَعْثِ والجَزاءِ عَلى الأعْمالِ. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (وقالُوا) عائِدٌ عَلى المُتْرَفِينَ؛ وقِيلَ: عائِدٌ عَلى قُرَيْشٍ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما بَعْدَهُ مِنَ الخِطابِ في قَوْلِهِ (قُلْ)؛ لِأنَّ مَن تَقَدَّمَ مِنَ المُتْرَفِينَ الهالِكِينَ لا يُخاطَبُونَ، فَلا يَقُولُ إلّا المَوْجُودُونَ، وقَوْلُهُ ﴿وما أمْوالُكم ولا أوْلادُكُمْ﴾؛ واحْتَجُّوا عَلى رِضا اللَّهِ عَنْهم بِإحْسانِهِ تَعالى إلَيْهِمْ، فَلَوْ لَمْ يَتَكَرَّمْ عَلَيْهِمْ ما وسَّعَ عَلَيْنا، وأمّا أنْتُمْ فَلِهَوانِكم عَلَيْهِ حَرَمَكم أيُّها التّابِعُونَ لِلرُّسُلِ. ثُمَّ نَقُولُ لَنْ يُعَذَّبُوا نَفْيًا عامًّا؛ لِأنَّ الأنْبِياءَ قَدْ يُنْذِرُونَ بِعَذابٍ عاجِلٍ في الدُّنْيا، أوْ آجِلٍ في الآخِرَةِ، فَنَفَوْا هم جَمِيعَ ذَلِكَ. فَإمّا أنْ يَكُونُوا مُنْكِرِينَ لِلْآخِرَةِ، فَقَدْ نَفَوْا تَعْذِيبَهم فِيها؛ لِأنَّها إذْ لَمْ تَكُنْ، فَلا يَكُونُ فِيها عَذابٌ. وإمّا أنْ يَكُونُوا مُقِرِّينَ بِها حَقِيقَةً، أوْ عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ، فَيَقُولُونَ: كَما أنْعَمَ عَلَيْنا في الدُّنْيا، يُنْعِمُ عَلَيْنا في الآخِرَةِ عَلى حالَةِ الدُّنْيا قِياسًا فاسِدًا، فَأبْطَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِأنَّ الرِّزْقَ فَضْلٌ مِنهُ يُقَسَّمُ عَلَيْنا في الآخِرَةِ عَلى حالَةِ الدُّنْيا، كَما شاءَ. لِمَن يَشاءُ، فَقَدْ يُوَسِّعُ عَلى العاصِي ويُضَيِّقُ عَلى الطّائِعِ، وقَدْ يُوَسِّعُ عَلَيْهِما، والوُجُودُ شاهِدٌ بِذَلِكَ، فَلا تُقاسُ التَّوْسِعَةُ في الدُّنْيا؛ لِأنَّ ذَلِكَ في الآخِرَةِ إنَّما هو عَلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ. وقَرَأ الأعْمَشُ: ويُقَدِّرُ في المَوْضِعَيْنِ مُشَدَّدًا؛ والجُمْهُورُ: مُخَفَّفًا، ومَعْناهُ: ويُضَيِّقُ مُقابِلُ يَبْسُطُ.
﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ﴾ مِثْلِ هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ، ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّ الرِّزْقَ مَصْرُوفٌ بِالمَشِيئَةِ، ولَيْسَ دَلِيلًا عَلى الرِّضا ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّ أمْوالَهم وأوْلادَهُمُ الَّتِي افْتَخَرُوا بِها لَيْسَتْ بِمُقَرِّبَةٍ مِنَ اللَّهِ، وإنَّما يُقَرِّبُ الإيمانُ والعَمَلُ الصّالِحُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (بِالَّتِي)، وجَمْعُ التَّكْسِيرِ مِنَ العُقَلاءِ وغَيْرِهِمْ يَجُوزُ أنْ يُعامَلَ مُعامَلَةَ الواحِدَةِ المُؤَنَّثَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الَّتِي هي التَّقْوى، وهي المُقَرِّبَةُ عِنْدَ اللَّهِ زُلْفى وحْدَها، أيْ لَيْسَتْ أمْوالُكم تِلْكَ المَوْضُوعَةَ لِلتَّقْرِيبِ. انْتَهى. فَجَعَلَ الَّتِي نَعْتًا لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ وهي التَّقْوى. انْتَهى، ولا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِ هَذا المَوْصُوفِ. والظّاهِرُ أنَّ الَّتِي راجِعٌ إلى الأمْوالِ والأوْلادِ، وقالَهُ الفَرّاءُ. وقالَ أيْضًا، هو والزَّجّاجُ: حُذِفَ مِنَ الأوَّلِ لِدَلالَةِ الثّانِي عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ (وما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى) . انْتَهى. ولا حاجَةَ لِتَقْدِيرِ هَذا المَحْذُوفِ، إذْ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ الَّتِي لِمَجْمُوعِ الأمْوالِ والأوْلادِ. وقَرَأ الحَسَنُ: بِاللّاتِي جُمْعًا، وهو أيْضًا راجِعٌ لِلْأمْوالِ والأوْلادِ. وقُرِئَ بِالَّذِي، وزُلْفى مَصْدَرٌ، كالقُرْبى، وانْتِصابُهُ عَلى المَصْدَرِيَّةِ مِنَ المَعْنى، أيْ يُقَرِّبُكم. وقَرَأ الضَّحّاكُ: زُلَفًا بِفَتْحِ اللّامِ وتَنْوِينِ الفاءِ، جَمْعُ زُلْفَةٍ، وهي القُرْبَةُ.
﴿إلّا مَن آمَنَ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، وهو مَنصُوبٌ عَلى الِاسْتِثْناءِ، أيْ لَكِنْ مَن آمَنَ؛ ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾، فَإيمانُهُ وعَمَلُهُ يُقَرِّبانِهِ. (p-٢٨٦)وقالَ الزَّجّاجُ: هو بَدَلٌ مِنَ الكافِ والمِيمِ في تُقَرِّبُكم، وقالَ النَّحّاسُ: وهَذا غَلَطٌ لِأنَّ الكافَ والمِيمَ لِلْمُخاطَبِ، فَلا يَجُوزُ البَدَلُ، ولَوْ جازَ هَذا لَجازَ: رَأيْتُكَ زَيْدًا؛ وقَوْلُ أبِي إسْحاقَ هَذا قَوْلُ الفَرّاءِ. انْتَهى. ومَذْهَبُ الأخْفَشِ والكُوفِيِّينَ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يُبْدَلَ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ والمُتَكَلِّمِ، لَكِنَّ البَدَلَ في الآيَةِ لا يَصِحُّ. ألا تَرى أنَّهُ لا يَصِحُّ تَفَرُّغُ الفِعْلِ الواقِعِ صِلَةً لِما بَعْدَ إلّا ؟ لَوْ قُلْتَ: ما زَيْدٌ بِالَّذِي يَضْرِبُ إلّا خالِدًا، لَمْ يَصِحَّ. وتَخَيَّلَ الزَّجّاجُ أنَّ الصِّلَةَ، وإنْ كانَتْ مِن حَيْثُ المَعْنى مَنفِيَّةً، أنَّهُ يَصِحُّ البَدَلُ، ولَيْسَ بِجائِزٍ إلّا فِيما يَصِحُّ التَّفْرِيغُ لَهُ. وقَدِ اتَّبَعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فَقالَ: إلّا مَن آمَنَ اسْتِثْناءٌ مِن (كم) في تُقَرِّبُكم، والمَعْنى: أنَّ الأمْوالَ لا تُقَرِّبُ أحَدًا إلّا المُؤْمِنَ الصّالِحَ الَّذِي يُنْفِقُها في سَبِيلِ اللَّهِ؛ والأوْلادَ لا تُقَرِّبُ أحَدًا إلّا مَن عَلَّمَهُمُ الخَيْرَ وفَّقَهم في الدِّينِ ورَشَّحَهم لِلصَّلاحِ والطّاعَةِ. انْتَهى، وهو لا يَجُوزُ. كَما ذَكَرْنا، لا يَجُوزُ: ما زِيدٌ بِالَّذِي يَخْرُجُ إلّا أُخُوَّةً، ولا ما زَيْدٌ بِالَّذِي يَضْرِبُ إلّا عَمْرًا، ولا ما زِيدٌ بِالَّذِي يَمُرُّ إلّا بِبَكْرٍ. والتَّرْكِيبُ الَّذِي رَكَّبَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن قَوْلِهِ: لا يُقَرِّبُ أحَدًا إلّا المُؤْمِنَ، غَيْرُ مُوافِقٍ لِلْقُرْآنِ؛ فَفي الَّذِي رَكَّبَهُ يَجُوزُ ما قالَ، وفي لَفْظِ القُرْآنِ لا يَجُوزُ. وأجازَ الفَرّاءُ أنْ تَكُونَ (مَن) في مَوْضِعِ رَفْعٍ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ عِنْدَهُ ما هو المُقَرَّبُ ﴿إلّا مَن آمَنَ﴾ . انْتَهى. وقَوْلُهُ كَلامٌ لا يَتَحَصَّلُ مِنهُ مَعْنًى، كَأنَّهُ كانَ نائِمًا حِينَ قالَ ذَلِكَ.
Page 433
34:40
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠
And [mention] the Day when He will gather them all and then say to the angels, "Did these [people] used to worship you?"
34:41
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١
They will say, "Exalted are You! You, [O Allāh], are our benefactor excluding [i.e., not] them. Rather, they used to worship the jinn; most of them were believers in them."
34:42
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢
But today [i.e., the Day of Judgement] you do not hold for one another [the power of] benefit or harm, and We will say to those who wronged, "Taste the punishment of the Fire, which you used to deny."
34:43
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٤٣
And when Our verses are recited to them as clear evidences, they say, "This is not but a man who wishes to avert you from that which your fathers were worshipping." And they say, "This is not except a lie invented." And those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is not but obvious magic."
34:44
وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ ٤٤
And We had not given them any scriptures which they could study, and We had not sent to them before you, [O Muḥammad], any warner.
34:45
وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥
And those before them denied, and they [i.e., the people of Makkah] have not attained a tenth of what We had given them. But they [i.e., the former peoples] denied My messengers, so how [terrible] was My reproach.
34:46
۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦
Say, "I only advise you of one [thing] - that you stand for Allāh, [seeking truth] in pairs and individually, and then give thought." There is not in your companion any madness. He is only a warner to you before a severe punishment.
34:47
قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ ٤٧
Say, "Whatever payment I might have asked of you - it is yours. My payment is only from Allāh, and He is, over all things, Witness."
34:48
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٤٨
Say, "Indeed, my Lord projects the truth, Knower of the unseen."