Saba 34:45
Sheba · Juz 22 · Page 433
وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥
And those before them denied, and they [i.e., the people of Makkah] have not attained a tenth of what We had given them. But they [i.e., the former peoples] denied My messengers, so how [terrible] was My reproach.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 34:45
﴿وَكَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُوا۟ مِعۡشَارَ مَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡ فَكَذَّبُوا۟ رُسُلِیۖ فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ ٤٥﴾ - تفسير
٦٣٦٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾، يقول: مِن القُوَّة في الدُّنيا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٣٤٢. (١٢/٢٢٨)
٥٣٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٣٠٣) في معنى: ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.
وعلَّق ابنُ كثير (١١/٢٩٥) عليها بقوله: «كما قال تعالى: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ وجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعًا وأَبْصارًا وأَفْئِدَةً فَما أغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ ولا أبْصارُهُمْ ولا أفْئِدَتُهُمْ مِن شَيْءٍ إذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأحقاف:٢٦]، ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا أكْثَرَ مِنهُمْ وأَشَدَّ قُوَّةً﴾ [غافر:٨٢] أي: وما دفع ذلك عنهم عذاب الله ولا ردَّه، بل دمَّر الله عليهم لما كذَّبوا رسله».
٦٣٦٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾، يقول: ما جاوزوا مِعشار ما أنعمنا عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٣.]]. (ز)
٦٣٦٢٨- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾، قال: ما عملوا بعُشْرِ ما أُمِرُوا به[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٦٩.]]. (ز)
٦٣٦٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قال: كذَّب الذين مِن قبل هؤلاء، ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ قال: يخبركم أنه أعطى القوم ما لم يعطكم مِن القوة وغير ذلك، ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ يقول: فقد أهلك اللهُ أولئك وهم أقوى وأجْلَدُ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٢ بنحوه، وابن جرير ١٩/٣٠٣ من طريق سعيد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٢٩)
٦٣٦٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الأمم الخالية كذَّبوا رسلهم قبل كفار مكة، ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ وما بلغ كُفّار مكة عُشْرَ الذي أعطينا الأمم الخالية من الأموال والعِدَّة والعُمْر والقُوَّة، ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي﴾ فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا حين كذبوا الرسل، ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ تغييري الشَّرَّ، فاحذروا -يا أهل مكة- مثلَ عذابِ الأُمَم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٧.]]. (ز)
٦٣٦٣١- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قال: القرون الأولى، ﴿وما بَلَغُوا﴾ أي: الذين كذَّبوا محمدًا ﷺ ﴿مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ مِن القُوَّة والآجال، والدنيا والأموال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٢٨)
٦٣٦٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ قال: ما بلغ هؤلاء -أمة محمد ﷺ- ﴿مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ يعني: الذين من قبلهم، وما أعطيناهم مِن الدنيا، وبسطنا عليهم، ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٣.]]. (ز)
٦٣٦٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ من قبل قومك يا محمد، يعني: مَن أهلك من الأمم السالفة، ﴿وما بَلَغُوا﴾ أي: وما بلغ هؤلاء ﴿مِعْشارَ﴾ أي: عُشْرَ ﴿ما آتَيْناهُمْ﴾ مِن الدنيا، يعني: الأمم السالفة، وقال في آية أخرى: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كانُوا أشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وأَكْثَرَ أمْوالًا وأَوْلادًا﴾ [التوبة:٦٩]، ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي﴾ فأهلكتُهم، ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ أي: عقابي، على الاستفهام، أي: كان شديدًا، يُحَذِّرهم أن ينزل بهم مثل ما نزل بهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٨-٧٦٩.]]٥٣٤٣. (ز)
٥٣٤٣ ذكر ابنُ عطية (٧/١٩٣، ١٩٤) ثلاثة أقوال في معنى قوله تعالى: ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾: الأول: أن يعود الضمير في ﴿بلغوا﴾ على قريش، وفي ﴿آتيناهم﴾ على الأمم الذين من قبلهم. ووجَّهه بقوله: «والمعنى: من القوة والنعم والظهور في الدنيا». والثاني: بعكس القول الأول، ووجَّهه بقوله: «والمعنى: من الآيات والبيان والنور الذي جئتهم به». والثالث: أن يعود الضميران على الأمم المتقدمة، ووجَّهه بقوله: «والمعنى: من شُكْرِ النعمة، وجزاء المِنَّة».
Page 433
34:40
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠
And [mention] the Day when He will gather them all and then say to the angels, "Did these [people] used to worship you?"
34:41
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١
They will say, "Exalted are You! You, [O Allāh], are our benefactor excluding [i.e., not] them. Rather, they used to worship the jinn; most of them were believers in them."
34:42
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢
But today [i.e., the Day of Judgement] you do not hold for one another [the power of] benefit or harm, and We will say to those who wronged, "Taste the punishment of the Fire, which you used to deny."
34:43
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٤٣
And when Our verses are recited to them as clear evidences, they say, "This is not but a man who wishes to avert you from that which your fathers were worshipping." And they say, "This is not except a lie invented." And those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is not but obvious magic."
34:44
وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ ٤٤
And We had not given them any scriptures which they could study, and We had not sent to them before you, [O Muḥammad], any warner.
34:45
وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥
And those before them denied, and they [i.e., the people of Makkah] have not attained a tenth of what We had given them. But they [i.e., the former peoples] denied My messengers, so how [terrible] was My reproach.
34:46
۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦
Say, "I only advise you of one [thing] - that you stand for Allāh, [seeking truth] in pairs and individually, and then give thought." There is not in your companion any madness. He is only a warner to you before a severe punishment.
34:47
قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ ٤٧
Say, "Whatever payment I might have asked of you - it is yours. My payment is only from Allāh, and He is, over all things, Witness."
34:48
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٤٨
Say, "Indeed, my Lord projects the truth, Knower of the unseen."