Saba 34:46
Sheba · Juz 22 · Page 433
۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦
Say, "I only advise you of one [thing] - that you stand for Allāh, [seeking truth] in pairs and individually, and then give thought." There is not in your companion any madness. He is only a warner to you before a severe punishment.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 34:46
صفحة ٢٣١
﴿قُلْ إنَّما أعِظُكم بِواحِدَةٍ أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ إنْ هو إلّا نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾
افْتَتَحَ بِالأمْرِ بِالقَوْلِ هُنا وفي الجُمَلِ الأرْبَعِ بَعْدَهُ لِلِاهْتِمامِ بِما احْتَوَتْ عَلَيْهِ. وهَذا اسْتِئْنافٌ لِلِانْتِقالِ مِن حِكايَةِ أحْوالِ كُفْرِ المُشْرِكِينَ وما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ النَّقْضِ والِاسْتِدْلالِ والتَّسْلِيَةِ والتَّهْدِيدِ ووَصْفِ صُدُودِهِمْ ومُكابَرَتِهِمْ إلى دَعْوَتِهِمْ لِلْإنْصافِ فَبِالتَّأمُّلِ في الحَقائِقِ لِيَتَّضِحَ لَهم خَطَؤُهم فِيما ارْتَكَبُوهُ مِنَ العَسْفِ في تَلَقِّي دَعْوَةِ الإسْلامِ وما ألْصَقُوا بِهِ وبِالدّاعِي إلَيْهِ، وأرْشَدُوا إلى كَيْفِيَّةِ النَّظَرِ في شَأْنِهِمْ والِاخْتِلاءِ بِأنْفُسِهِمْ لِمُحاسَبَتِها عَلى سُلُوكِها، اسْتِقْصاءً لَهم في الحُجَّةِ وإعْذارًا لَهم في المُجادَلَةِ ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيا مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: ٤٢] .
ولِذَلِكَ اجْتُلِبَتْ صِيغَةُ الحَصْرِ بِـ (إنَّما)، أيْ ما أعِظُكم إلّا بِواحِدَةٍ، طَيًّا لِبِساطِ المُناظَرَةِ وإرْسالًا عَلى الخُلاصَةِ مِنَ المُجادَلاتِ الماضِيَةِ، وتَقْرِيبًا لِشُقَّةِ الخِلافِ بَيْنَنا وبَيْنَكم.
وهُوَ قَصْرٌ إضافِيٌّ، أيْ لا بِغَيْرِها مِنَ المَواعِظِ المُفَصَّلَةِ، أيْ إنِ اسْتَكْثَرْتُمُ الحُجَجَ وضَجِرْتُمْ مِنَ الرُّدُودِ والمَطاعِنِ فَأنا أخْتَصِرُ المُجادَلَةَ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ فَقَدْ كانُوا يَتَذَمَّرُونَ مِنَ القُرْآنِ لِأبِي طالِبٍ: أما يَنْتَهِي ابْنُ أخِيكَ مِن شَتْمِ آلِهَتِنا وآبائِنا. وهَذا كَما يَقُولُ المُناظِرُ والجَدَلِيُّ بَعْدَ بَسْطِ الأدِلَّةِ فَيَقُولُ: والخُلاصَةُ أوِ الفَذْلَكَةُ كَذا.
وقَدِ ارْتَكَبَ في هَذِهِ الدَّعْوَةِ تَقْرِيبَ مَسالِكِ النَّظَرِ إلَيْهِمْ بِاخْتِصارِهِ، فَوُصِفَ بِأنَّهُ خَصْلَةٌ واحِدَةٌ لِئَلّا يَتَجَهَّمُوا الإقْبالَ عَلى النَّظَرِ الَّذِي عَقَدُوا نِيّاتِهِمْ عَلى رَفْضِهِ، فَأعْلَمُوا بِأنَّ ذَلِكَ لا يُكَلِّفُهم جُهْدًا ولا يُضِيعُ عَلَيْهِمْ زَمَنًا فَلْيَتَأمَّلُوا فِيهِ قَلِيلًا ثُمَّ يَقْضُوا قَضاءَهم، والكَلامُ عَلى لِسانِ النَّبِيءِ ﷺ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُخاطِبَهم بِهِ.
والوَعْظُ: كَلامٌ فِيهِ تَحْذِيرٌ مِن مَكْرُوهٍ وتَرْغِيبٌ في ضِدِّهِ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥] في سُورَةِ الأعْرافِ، وقَوْلُهُ ”يَعِظُكُمُ اللَّهُ“ في سُورَةِ النُّورِ.
صفحة ٢٣٢
و(واحِدَةٍ) صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَقامُ ويَفْرِضُهُ السّامِعُ نَحْوَ: بِخَصْلَةٍ، أوْ بِقَضِيَّةٍ، أوْ بِكَلِمَةٍ.
والمَقْصُودُ مِن هَذا الوَصْفِ تَقْلِيلُها تَقْرِيبًا لِلْأفْهامِ واخْتِصارًا في الِاسْتِدْلالِ وإيجازًا في نَظْمِ الكَلامِ واسْتِنْزالًا لِطائِرِ نُفُورِهِمْ وإعْراضِهِمْ. وبُنِيَتْ هَذِهِ الواحِدَةُ بِقَوْلِهِ ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ إلى آخِرِهِ، فالمَصْدَرُ المُنْسَبِكُ مِن أنْ والفِعْلِ في مَوْضِعِ البَدَلِ مِن واحِدَةٍ، أوْ قُلْ عَطْفُ بَيانٍ فَإنَّ عَطْفَ البَيانِ هو البَدَلُ المُطابِقُ، وإنَّما اخْتَلَفَ التَّعْبِيرُ عَنْهُ عِنْدَ المُتَقَدِّمِينَ فَلا تَخُضْ في مُحاوَلَةِ الفَرْقِ بَيْنَهُما كالَّذِي خاضُوا.
والقِيامُ في قَوْلِهِ ”أنْ تَقُومُوا“ مُرادٌ بِهِ المَعْنى المَجازِيُّ وهو التَّأهُّبُ لِلْعَمَلِ والِاجْتِهادُ فِيهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وأنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالقِسْطِ﴾ [النساء: ١٢٧] .
واللّامُ لِلتَّعْلِيلِ، أيْ لِأجْلِ اللَّهِ ولِذاتِهِ، أيْ جاعِلِينَ عَمَلَكم لِلَّهِ لا لِمَرْضاةِ صاحِبٍ ولا عَشِيرَةٍ، وهَذا عَكْسُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقالَ إنَّما اتَّخَذْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ [العنكبوت: ٢٥]، أوْ لِأجْلِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ والتَّدَبُّرِ في صِفاتِهِ.
وكَلِمَةُ مَثْنى مَعْدُولٌ بِها عَنْ قَوْلِهِمُ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، بِتَكْرِيرِ كَلِمَةِ اثْنَيْنِ تَكْرِيرًا يُفِيدُ مَعْنى تَرْصِيفِ الأشْياءِ المُتَعَدِّدَةِ بِجَعْلِ كُلِّ ما يُعَدُّ بِعَدَدِ اثْنَيْنِ مِنهُ مُرَصَّفًا عَلى نَحْوِ عَدَدِهِ.
وكَلِمَةُ فُرادى مَعْدُولٌ بِها عَنْ قَوْلِهِمْ: فَرْدًا فَرْدًا تَكْرِيرًا يُفِيدُ مَعْنى التَّرْصِيفِ كَذَلِكَ. وكَذَلِكَ سائِرُ أسْماءِ العَدَدِ إلى تِسْعٍ أوْ عَشْرٍ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ [النساء: ٣]، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ النِّساءِ.
وانْتَصَبَ مَثْنى وفُرادى عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ ”تَقُومُوا“ أيْ أنْ تَكُونُوا في القِيامِ عَلى هَذَيْنِ الحالَيْنِ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أنْ تَقُومُوا لِحَقِّ اللَّهِ وإظْهارِهِ عَلى أيِّ حالٍ مِنِ اجْتِماعٍ وانْفِرادٍ، فَيَكُونُ ”مَثْنى“ كِنايَةً عَنِ التَّعَدُّدِ وهو مِنِ اسْتِعْمالِ مَعْنى التَّثْنِيَةِ في التَّكَرُّرِ لِأنَّ التَّثْنِيَةَ أوَّلُ التَّكْرِيرِ فَجَعَلَ التَّكَرُّرَ لازِمًا لِلتَّثْنِيَةِ ادِّعاءً كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا وهو حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٤] فَإنَّ البَصَرَ لا يَرْجِعُ خاسِئًا مِن إعادَةِ نَظْرَةٍ واحِدَةٍ بَلِ المُرادُ مِنهُ تَكْرِيرُ
صفحة ٢٣٣
النَّظَرِ ومِنهُ قَوْلُهم: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، وقَوْلُهم: دَوالَيْكَ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى أنْ تَقُومُوا لِحَقِّ اللَّهِ مُسْتَعِينًا أحَدُكم بِصاحِبٍ لَهُ أوْ مُنْفَرِدًا بِنَفْسِهِ فَإنَّ مِن أهْلِ النَّظَرِ مَن يَنْشَطُ إلَيْهِ بِالمُدارَسَةِ ما لا يُنَشِّطُهُ بِالخَلْوَةِ. ومِنهم مَن حالُهُ بِعَكْسِ هَذا، فَلِهَذا اقْتَصَرَ عَلى مَثْنى وفُرادى لِأنَّ ما زادَ عَلى ذَلِكَ لا اضْطِرارَ إلَيْهِ. وقَدَّمَ مَثْنى لِأنَّ الِاسْتِعانَةَ أعْوَنُ عَلى الفَهْمِ فَيَكُونُ المُرادُ دَفْعَ عَوائِقِ الوُصُولِ إلى الحَقِّ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ الَّذِي لا يُغالِطُ فِيهِ صاحِبُ هَوًى ولا شُبْهَةٍ ولا يَخْشى فِيهِ النّاظِرُ تَشْنِيعًا ولا سُمْعَةً، فَإنَّ الجَماهِيرَ إذا اجْتَمَعَتْ لَمْ يَخْلُ مُجْتَمَعُهم مِن ذِي هَوًى وذِي شُبْهَةٍ وذِي مَكْرٍ وذِي انْتِفاعٍ، وهَؤُلاءِ بِما يَلْزَمُ نَواياهم مِنَ الخُبْثِ تَصْحَبُهم جُرْأةٌ لا تَتْرُكُ فِيهِمْ وازِعًا عَنِ الباطِلِ ولا صَدًّا عَنِ الِاخْتِلاقِ والتَّحْرِيفِ لِلْأقْوالِ بِعَمْدٍ أوْ خَطَأٍ، ولا حَياءً يُهَذِّبُ مِن حِدَّتِهِمْ في الخِصامِ والأذى، ثُمَّ يَطِيرُونَ بِالقالَةِ وأعْمالِ أهْلِ السَّفالَةِ.
فَلِلسَّلامَةُ مِن هَذِهِ العَوائِقِ والتَّخَلُّصُ مِن تِلْكَ البَوائِقِ الصّادَّةِ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ قِيلَ هَنا مَثْنى وفُرادى فَإنَّ المَرْءَ إذا خَلا بِنَفْسِهِ عِنْدَ التَّأمُّلِ لَمْ يَرْضَ لَها بِغَيْرِ النُّصْحِ، وإذا خَلا ثانِي اثْنَيْنِ فَهو إنَّما يَخْتارُ ثانِيَهُ أعْلَقَ أصْحابِهِ بِهِ وأقْرَبَهم مِنهُ رَأْيًا فَسَلِمَ كِلاهُما مِن غِشِّ صاحِبِهِ.
وحَرْفُ (ثُمَّ) لِلتَّراخِي في الرُّتْبَةِ لِأنَّ التَّفَكُّرَ في أحْوالِ النَّبِيءِ ﷺ أهَمُّ في إصْلاحِ حالِ المُخاطَبِينَ المُعْرِضِينَ عَنْ دَعْوَتِهِ، بِخِلافِ القِيامِ لِلَّهِ فَإنَّهم لا يَأْبَوْنَهُ.
والتَّفَكُّرُ: تَكَلُّفُ الفِكْرِ وهو العِلْمُ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ٥٠] في الأنْعامِ.
وقَوْلُهُ ﴿ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ﴾ نَفْيٌ يُعَلِّقُ فِعْلَ تَتَفَكَّرُوا عَنِ العَمَلِ لِأجْلِ حَرْفِ النَّفْيِ.
والمَعْنى: ثُمَّ تَعْلَمُوا نَفْيَ الجُنُونِ عَنْ صاحِبِكم، أيْ تَعْلَمُوا مَضْمُونَ هَذا.
فَجُمْلَةُ ﴿ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ﴾ مَعْمُولَةٌ لِـ (تَتَفَكَّرُوا)، ومَن وقَفَ عَلى تَتَفَكَّرُوا لَمْ يُتْقِنِ التَّفَكُّرَ.
والمُرادُ بِالصّاحِبِ: المُخالِطُ مُطْلَقًا بِالمُوافَقَةِ والمُخاصَمَةِ، وهو كِنايَةٌ عَنِ التَّبَصُّرِ
صفحة ٢٣٤
فِي خَلْقِهِ كَقَوْلِ الحَجّاجِ في خُطْبَتِهِ لِلْخَوارِجِ: ”ألَسْتُمْ أصْحابِي بِالأهْوازِ حِينَ رُمْتُمُ الغَدْرَ واسْتَبْطَنْتُمُ الكُفْرَ“ يَعْنِي: فَلا تَخْفى عَلَيَّ مَقاصِدُكم. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أوَ لَمْ يَتَفَكَّروُاْ ما بِصاحِبِهمْ مِن جِنَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٨٤] في سُورَةِ الأعْرافِ.
والتَّعْبِيرُ بِصاحِبِكم إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِأنَّ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: ما بِي مِن جَنَّةٍ إذِ الكَلامُ جارٍ عَلى لِسانِ الرَّسُولِ ﷺ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.
وفائِدَتُهُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ حالَهُ مَعْلُومٌ لَدَيْهِمْ لا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِمْ لِشِدَّةِ مُخالَطَتِهِ بِهِمْ مُخالَطَةً لا تَذَرُ لِلْجَهالَةِ مَجالًا، فَهم عَرَفُوهُ ونَشَأ بَيْنَهم حَتّى جاءَهم بِالحَقِّ فَهَذا كَقَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [يونس: ١٦] .
Page 433
34:40
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠
And [mention] the Day when He will gather them all and then say to the angels, "Did these [people] used to worship you?"
34:41
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١
They will say, "Exalted are You! You, [O Allāh], are our benefactor excluding [i.e., not] them. Rather, they used to worship the jinn; most of them were believers in them."
34:42
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢
But today [i.e., the Day of Judgement] you do not hold for one another [the power of] benefit or harm, and We will say to those who wronged, "Taste the punishment of the Fire, which you used to deny."
34:43
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٤٣
And when Our verses are recited to them as clear evidences, they say, "This is not but a man who wishes to avert you from that which your fathers were worshipping." And they say, "This is not except a lie invented." And those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is not but obvious magic."
34:44
وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ ٤٤
And We had not given them any scriptures which they could study, and We had not sent to them before you, [O Muḥammad], any warner.
34:45
وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥
And those before them denied, and they [i.e., the people of Makkah] have not attained a tenth of what We had given them. But they [i.e., the former peoples] denied My messengers, so how [terrible] was My reproach.
34:46
۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦
Say, "I only advise you of one [thing] - that you stand for Allāh, [seeking truth] in pairs and individually, and then give thought." There is not in your companion any madness. He is only a warner to you before a severe punishment.
34:47
قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ ٤٧
Say, "Whatever payment I might have asked of you - it is yours. My payment is only from Allāh, and He is, over all things, Witness."
34:48
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٤٨
Say, "Indeed, my Lord projects the truth, Knower of the unseen."