Saba 34:46
Sheba · Juz 22 · Page 433
۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦
Say, "I only advise you of one [thing] - that you stand for Allāh, [seeking truth] in pairs and individually, and then give thought." There is not in your companion any madness. He is only a warner to you before a severe punishment.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 34:46
ثم قال: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [سبأ ٤٦] نشرح الآن ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾، المراد بالقيام ذكرنا أمس المراد به القيام اللي هو ضد القعود؟ لا، المراد به الثبات على هذا الأمر فقوموا ثابتين.
﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ تتفكروا في شأن هذا الرسول الذي جاءكم من عند الله وقال: إنه رسول الله.
﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ هذا القول هل هو من كلام الله سبحانه وتعالى ليبطل قولهم، أو أنهم يتفكرون فيه؟ يعني كما قال الشارح: (فتعلموا ما بصاحبكم من جنة) المؤلف مشى على أن ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ هو مفعول لما يقتضيه التفكر وهو..
وصل إلى الغاية، ما هي الغاية؟ العلم بأنه ما بصاحبهم من جنة، هذا هو ما مشى عليه المؤلف.
والقول الثاني: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [سبأ ٤٦] أي: في شأنكم وفي حالكم، ثم استأنف فقال: ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾، وهذا من كلام الله، وليس مفعولًا لما يقتضيه التفكر وهو العلم.
وقوله: ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ صاحبكم المراد به محمد رسول الله ﷺ، لكنه عبر عنه بالصاحب المضاف إليهم زيادةً في التشنيع عليهم والتوبيخ، كأنه يقول: هذا صاحبكم الذي تعرفون، ليس رجلًا منكرًا عليكم، بل هو صاحبكم الذي تعرفون عقله وصدقه وأمانته، فكيف تقولون: إنه ساحر وإنه مجنون وإنه شاعر وإنه كاهن، وما أشبه ذلك، ففيه أيش؟ الإضافة إليهم؟ زيادة التشنيع عليهم، هذه واحدة، فيه أيضًا الإشارة إلى أنه كان ينبغي أن يكونوا أول من يصدق به، وأول من يناصره؛ لأنه صاحبهم، وصاحب الإنسان مستحِق للنصر منه، والمساعدة والمعاونة، فكان في الإضافة هنا فائدتان:
الفائدة الأولى: زيادة التشنيع عليهم في أنهم يصفون صاحبهم الذي يعرفونه بهذا الوصف.
الثاني: أنه كان الأولى بهم، وهو صاحبهم، أن يكونوا أول الناس تصديقًا به، وأشد الناس معونةً له.
وقوله: ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ الجار والمجرور خبر مقدم، و(من جنة) مبتدأ مؤخر قُرنت به (مِن) الزائدة من حيث الإعراب المفيدة لمعنًى من حيث المعنى. الفائدة منها هي المبالغة أو التأكيد في النفي؛ لأن (مِن) إذا دخلت على المنفي أفادت العموم، فصارت نصًّا فيه.
وقوله: ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾ يقول المؤلف: (جنون) فالجنة هنا بمعنى الجنون، ويمكِن أن يكون المراد به الجِن الذي إذا خالط الإنسان جُن.
(﴿إِنْ﴾ ما ﴿هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ﴾ ) (إن) سبق لنا قبل وقت قريب أنها تُستعمَل في اللغة على أربعة أوجه. (إن) قال: بمعنى (ما) فهي نافية، (هو) أي محمد عليه الصلاة والسلام، الذي هو صاحبهم (﴿إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾ أي: قبل ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ في الآخرة إن عصيتموه) يعني ما محمد عليه الصلاة والسلام إلا رجل من أعقل الناس، ومن أحنى الناس على قومه؛ لأنه نذير لكم، مماذا ينذرهم؟ من العذاب الشديد القريب لهم؛ لأنه قال: ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾، وبين يدي الشيء هو أن يكون قريبًا منه، فالنبي عليه الصلاة والسلام هذه حاله، رجل عاقل، ناصح لقومه، حانٍ عليهم؛ لأن الذي ينذرك من العذاب يُعتبر محسنًا إليك ولَّا لا؟ لو أن رجلًا جاء يصيح: أيها الناس، جاءكم العدو، أيها الناس، جاءتكم النار، سعير، أيها الناس جاءكم الماء، فيضان، بماذا تصف هذا الرجل؟ ناصح ولا غاشٌّ؟ ناصح، ولا تصفه بأنه مجنون، تصفه بأنه عاقل ناصح حانٍ عليك، يحب لك السلامة من الشرور.
فالنبي عليه الصلاة والسلام بالنسبة لنا ما هو إلا نذير ينذرنا من العذاب الشديد القريب، ولهذا قال: ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾، والشديد بمعنى القوي، وهل المراد عذاب الآخرة، أو يشمل عذاب الآخرة والدنيا؟
الصحيح أنه يشمل عذاب الآخرة والدنيا، ولذلك عُذب المكذبون للرسول عليه الصلاة والسلام في الدنيا قبل الآخرة، فزعماء قريش وصناديدهم قُتلوا في بدر، وأُلقوا جِيَفًا منتنة في قَليب من قُلُب بدر، ومن بقي منهم كان آخر أمرهم أن دُخلت عليهم البلدُ من أقطارها وأُذلوا حتى كان الواحد لا يأمن إلا بتأمين: «مَنْ دَخَلَ دَارَهُ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ»[[أخرجه أبو داود (٣٠٢٢) من حديث العباس.]]، ومن لم يكن في هذا فليس بآمن.
وهذا من أكبر الذل أن تُستحل بلدك ولا تأمن فيها إلا بتأمين، هذا لا شك أنه ذل وعار.
وآخر الأمر أن النبي ﷺ هو الذي منَّ عليهم وقال: «اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ»[[سيرة ابن هشام (٢/ ٤١٢).]]. وهذا بلا شك أنه عذاب في الدنيا، لكن إذا أسلموا كان مثل هذا العذاب كافيًا، ومَن أبى وكفر كان له عذاب شديد أيضًا في الآخرة. والله أعلم.
* * *
فيه أخذ الفوائد ما أخذناها:
قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ [سبأ ٤٦] إلى آخره.
* يستفاد من الآية الكريمة: دعوة الإنسان المعاند للتأمل في الأمر والنظر فيه؛ حتى لا يتعجل بالرد؛ لقوله: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾.
* ومن فوائدها: أنه ينبغي لمن طلب الحق أن يكون مخلصًا لله بعيدًا عن الهوى؛ لقوله: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾.
* ومن فوائدها: جواز التعاون في طلب الوصول إلى الحق، من قوله: ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾.
* ومنها: أن الإنسان قد لا يصل إلى الحق إلا بمساعدة غيره؛ لقوله: ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ فإنه إذا أمكن أن يصل الحق بنفسه فذاك، وإلا استعان بغيره.
* ومنها: أن التفكير كما يكون في الآيات الكونية يكون كذلك في الآيات الشرعية؛ لأنه هنا طُلب منه التفكر فيما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، وفي الرسول نفسه أيضًا.
* ومن فوائدها: انتفاء الجنون عن رسول الله ﷺ؛ لقوله: ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾.
* ومنها: بيان عُتُو قريش الذين كذبوا الرسول عليه الصلاة والسلام مع أنه صاحبهم الذي يعرفونه، وكان الأولى بهم أن يصدقوه.
* ومنها: أننا إذا أردنا استكشاف حال الشخص فإننا نسأل مصاحبه الذي يصاحبه ويلازمه؛ لأنه أعلم الناس به. وقد كان بعض السلف إذا أراد أن يسأل عن حال شخص يسأل المسؤول يقول: هل سافرت معه؟ فإن قال: لا، ترك تعديله له، وإن قال: نعم، قبل تعديله إياه، لماذا؟ لأن السفر يُظهِر حقيقة الرجال، حتى قيل: إنه إنما كان سفرًا لا لأن الإنسان يُسفِر ويبتعد عن البلد ويخرج إلى الفضاء، ولكن لأنه يُسفِر عن أخلاق الرجال، ولا شك أن السفر من أكبر ما يدل على خصال الرجل؛ لأنه في البلد الناس كلٌّ له شأن يغنيه عن الآخر، لكن في السفر محك للأخلاق الفاضلة من عدمها.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن النبي ﷺ منذر للناس من عذاب قريب إذا خالفوه؛ لقوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.
* ومنها: استعمال الأسلوب المناسب للحال، وهذا معروف في علم البلاغة، أن يستعمل الإنسان ما يوافق مقتضى الحال، فهنا ذكر الإنذار دون البشارة؛ لأن المقام مقام تخويف وإنذار؛ لأنه يخاطب المكذِّبين، لكن عند وصف الرسول عليه الصلاة والسلام الوصف المطلق يقول: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب ٤٥]، فبدأ بالبشارة قبل الإنذار، وهذا من حيث حال النبي ﷺ المطلقة، أما في المقامات التي تقتضي ذكر الإنذار دون غيره فيُستعمل فيها الإنذار دون غيره.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات الجزاء، وعقوبة المخالفين؛ لقوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.
* ومنها: استعمال الأوصاف التي تَستلزِم الموافقة والمتابعة، من قوله: ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ﴾، فأنت عندما تخاطب إنسانًا لا تأتي له بالألفاظ التي تبعده، بل الذي ينبغي أن تأتي له بالألفاظ التي تدنيه وتقربه لتؤلف قلبه.
تفسير الآيات (47-50)
ثم قال عز وجل: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ﴾ [سبأ ٤٧].
قال تعالى: (﴿قُلْ﴾ لهم ﴿مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ ) (قل) الخطاب معلوم أنه للرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأنه هو النذير لهؤلاء، ﴿مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ (ما) يحتمل أن تكون شرطية، يعني: أي أجر أسأله منكم فهو لكم، ويحتمل أن تكون اسمًا موصولًا، يعني يقول: الذي سألتكم من الأجر فهو لكم، ويكون اقتران الفاء بالخبر لأن اسم الموصول يشبه الشرط في العموم، فأُعطي حُكمه.
(﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ﴾ على الإنذار والتبليغ ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ ) (من) هذه بيان لـ(ما سألتكم) وليست زائدة لأن (ما) غير نافية.
وقوله: ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ الأجر هو ما يُعطى في مقابلة عمل، أو استيفاء نفع. في مقابلة عمل كما لو استأجرتُ رجلًا يعمل لي عملًا، أو استيفاء نفع كما لو استأجرتُ منك بيتًا، فالأجر هو ما يُعطى على العمل أو استيفاء المنفعة، يعني هذا العمل الذي قمتُ به إن كنتُ سألتكم عليه أجرًا وقلت: أعطوني مالًا أو أعطوني كذا، فهو لكم.
وقوله: ﴿مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ هذا على فرض أن يكون ذلك موجودًا، وإلا فإنه غير موجود؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص ٨٦]، فالرسول عليه الصلاة والسلام ما سأل الأجر، بل قال لهم: إن كنت سألتكم أجرًا فهو لكم لا تعطوني إياه.
قال: ﴿إِنْ أَجْرِيَ﴾ ما أجري ﴿إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (إن) بمعنى (ما)، ومن علامات (إن) النافية أن يقع بعدها (إلا)، وذلك ليس بشرط، هل هو شرط ولَّا لا؟ ليس بشرط.
﴿إِنْ أَجْرِيَ﴾ أي ثوابي على تبليغي وعلى إنذاري، ﴿إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾ وحده، ونعم المثيب سبحانه وتعالى، فإن من كان أجره على الله فإنه سيجد الثواب العظيم؛ لأن عطاء أكرم الأكرمين سيكون أعظم العطاء، ولهذا يجزي الله سبحانه وتعالى الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة.
ثم الداعي إلى الله يُؤجَر على دعوته سواء قُبلت أم رُفضت، ويؤجَر أيضًا على ما يناله عليها من أذًى، سواء كان أذى قوليًّا أو فعليًّا، وسواء كان يعود الأذى إلى رد ما جاء به أو يعود الأذى إلى اتهام هذا الإنسان بما يشدخ كرامته، وكل هذا قد وقع للرسول عليه الصلاة والسلام؛ أُوذي على دعوته، وأوذي فيما يخدش كرامته ونزاهته، فأصحاب الإفك لما رموا عائشة رضي الله عنها ما رموا عائشة لأنها عائشة، لكن رموها لأنها زوج النبي ﷺ، الرسول عليه الصلاة والسلام أوذي في عرضه، وأوذي في بدنه، وأوذي في مهمته التي جاء من أجلها، فأجره على من؟ على الله سبحانه وتعالى.
Page 433
34:40
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠
And [mention] the Day when He will gather them all and then say to the angels, "Did these [people] used to worship you?"
34:41
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١
They will say, "Exalted are You! You, [O Allāh], are our benefactor excluding [i.e., not] them. Rather, they used to worship the jinn; most of them were believers in them."
34:42
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢
But today [i.e., the Day of Judgement] you do not hold for one another [the power of] benefit or harm, and We will say to those who wronged, "Taste the punishment of the Fire, which you used to deny."
34:43
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٤٣
And when Our verses are recited to them as clear evidences, they say, "This is not but a man who wishes to avert you from that which your fathers were worshipping." And they say, "This is not except a lie invented." And those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is not but obvious magic."
34:44
وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ ٤٤
And We had not given them any scriptures which they could study, and We had not sent to them before you, [O Muḥammad], any warner.
34:45
وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥
And those before them denied, and they [i.e., the people of Makkah] have not attained a tenth of what We had given them. But they [i.e., the former peoples] denied My messengers, so how [terrible] was My reproach.
34:46
۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦
Say, "I only advise you of one [thing] - that you stand for Allāh, [seeking truth] in pairs and individually, and then give thought." There is not in your companion any madness. He is only a warner to you before a severe punishment.
34:47
قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ ٤٧
Say, "Whatever payment I might have asked of you - it is yours. My payment is only from Allāh, and He is, over all things, Witness."
34:48
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٤٨
Say, "Indeed, my Lord projects the truth, Knower of the unseen."