Saba 34:7
Sheba · Juz 22 · Page 428
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧
But those who disbelieve say, "Shall we direct you to a man who will inform you [that] when you have disintegrated in complete disintegration, you will [then] be [recreated] in a new creation?
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 34:7–8
الَّذِينَ كَفَرُوا قريش. قال بعضهم لبعض: هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يعنون محمدا صلى الله عليه وآله وسلم: يحدثكم بأعجوبة من الأعاجيب: أنكم تبعثون وتنشئون خلقا جديدا بعد أن تكونوا رفاتا وترابا ويمزق أجسادكم البلى كل ممزق، أى: يفرقكم ويبدد أجزاءكم كل تبديد. أهو مفتر على الله كذبا فيما ينسب إليه من ذلك؟ أم به جنون يوهمه ذلك ويلقيه على لسانه؟ ثم قال سبحانه ليس محمد من الافتراء والجنون في شيء، وهو مبرأ منهما، بل هؤلاء القائلون الكافرون بالبعث: واقعون في عذاب النار وفيما يؤديهم إليه من الضلال عن الحق وهم غافلون عن ذلك. وذلك أجنّ الجنون وأشدّه إطباقا على عقولهم: جعل وقوعهم في العذاب رسيلا لوقوعهم في الضلال، كأنهما كائنان في وقت واحد: لأنّ الضلال لما كان العذاب من لوازمه وموجباته: جعلا كأنهما في الحقيقة مقترنان. وقرأ زيد بن علىّ رضى الله عنه: ينبيكم.
فإن قلت: فقد جعلت الممزق مصدرا، كبيت الكتاب:
ألم تعلم مسرّحى القوافي ... فلاعيّا بهنّ ولا اجتلابا [[لجرير، وهو من أبيات الكتاب. والمسرح: مصدر على زنة المفعول، فهو بمعنى التسريح، أى:
الإرسال أو التسوية. وسرحت الجارية شعرها: مشطته، فاسترسل وحسن، وهو مضاف لباء الفاعل. والقوافي:
مفعول، ونصب العي لشبهه بالمضاف، أو نونه للضرورة، أى: لا أعيى بها، ولا أعجز عنها، ولا أجتلبها، ولا أسرقها، ويجوز أن العي ركاكة المعنى. والاجتلاب: الاستتار، من جلبة الجرح، وهي قشرته الساترة له، فيهن:
بمعنى فيهن.]]
فهل يجوز أن يكون مكانا؟ قلت نعم. معناه ما حصل من الأموات في بطون الطير والسباع، وما مرّت به السيول فذهبت به كل مذهب، وما سفته الرياح فطرحته كل مطرح. فإن قلت: ما العامل في إذا؟ قلت: ما دلّ عليه إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ وقد سبق نظيره. فإن قلت: الجديد فعيل بمعنى فاعل أم مفعول؟ قلت: هو عند البصريين بمعنى فاعل، تقول: جد فهو جديد، كحد فهو حديد، وقلّ فهو قليل. وعند الكوفيين بمعنى: مفعول، من جده إذا قطعه. وقالوا: هو الذي جده الناسج الساعة في الثوب، ثم شاع. ويقولون: ولهذا قالوا [[قوله «ولهذا قالوا» أى العرب. (ع)]] ملحفة جديد، وهي عند البصريين كقوله تعالى إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ ونحو ذلك. فإن قلت: لم أسقطت الهمزة في قوله أَفْتَرى دون قوله «السحر» ، وكلتاهما همزة وصل؟ قلت: القياس الطرح، ولكن أمرا اضطرّهم إلى ترك إسقاطها في نحو «آلسحر» وهو خوف التباس الاستفهام بالخبر، لكون همزة الوصل مفتوحة كهمزة الاستفهام. فإن قلت: ما معنى وصف الضلال بالبعد؟ قلت هو من الإسناد المجازى، لأنّ البعيد صفة الضال إذا بعد عن الجادّة، وكلما ازداد عنها بعدا كان أضل.
فإن قلت: كان رسول الله ﷺ مشهورا علما في قريش، وكان إنباؤه بالبعث شائعا عندهم، فما معنى قوله هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ فنكروه لهم، وعرضوا عليهم الدلالة عليه كما يدل على مجهول في أمر مجهول. قلت: كانوا يقصدون بذلك الطنز والسخرية، فأخرجوه مخرج التحلي ببعض الأحاجى التي يتحاجى بها للضحك والتلهي متجاهلين به وبأمره.
Page 428
سورة سبإ
Saba
Sheba · Meccan · 54 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
34:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١
[All] praise is [due] to Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and to Him belongs [all] praise in the Hereafter. And He is the Wise, the Aware.
34:2
يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ ٢
He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein. And He is the Merciful, the Forgiving.
34:3
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٣
But those who disbelieve say, "The Hour will not come to us." Say, "Yes, by my Lord, it will surely come to you. [Allāh is] the Knower of the unseen." Not absent from Him is an atom's weight1 within the heavens or within the earth or [what is] smaller than that or greater, except that it is in a clear register -
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
34:4
لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
That He may reward those who believe and do righteous deeds. Those will have forgiveness and noble provision.
34:5
وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ ٥
But those who strive against Our verses [seeking] to cause failure1 - for them will be a painful punishment of foul nature.
1 translator’s note
- i.e., to undermine their credibility in order to defeat the Prophet (ﷺ). ↩
34:6
وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦
And those who have been given knowledge see that what is revealed to you from your Lord is the truth, and it guides to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy.
34:7
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧
But those who disbelieve say, "Shall we direct you to a man who will inform you [that] when you have disintegrated in complete disintegration, you will [then] be [recreated] in a new creation?