Fatir 35:10
Originator · Juz 22 · Page 435
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠
Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 35:9–14
(p-٣٠٢)﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ ومَكْرُ أُولَئِكَ هو يَبُورُ﴾ ﴿واللَّهُ خَلَقَكم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكم أزْواجًا وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا في كِتابٍ إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿وما يَسْتَوِي البَحْرانِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ ومِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وتَرى الفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ ﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكم ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكم ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكم ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ .
لَمّا ذَكَرَ أشْياءَ مِنَ الأُمُورِ السَّماوِيَّةِ وإرْسالِ المَلائِكَةِ، ذَكَرَ أشْياءَ مِنَ الأُمُورِ الأرْضِيَّةِ: الرِّياحِ وإرْسالِها، وفي هَذا احْتِجاجٌ عَلى مُنْكِرِي البَعْثِ. دَلَّهم عَلى المِثالِ الَّذِي يُعايِنُونَهُ، وهو وإحْياءُ المَوْتى سِيّانِ. وفي الحَدِيثِ: «أنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى، وما آيَةُ ذَلِكَ في خَلْقِهِ ؟ فَقالَ: هَلْ مَرَرْتَ بِوادٍ أُهْلِكَ مَحْلًا، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِرًا ؟ فَقالُوا: نَعَمْ، فَقالَ: فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى، وتِلْكَ آيَتُهُ في خَلْقِهِ».
قِيلَ ﴿أرْسَلَ﴾ في مَعْنى يُرْسِلُ، ولِذَلِكَ عُطِفَ عَلَيْهِ ﴿فَتُثِيرُ﴾ . وقِيلَ: جِيءَ بِالمُضارِعِ حِكايَةَ حالٍ يَقَعُ فِيها إثارَةُ الرِّياحِ السَّحابَ، ويَسْتَحْضِرُ تِلْكَ الصُّورَةَ البَدِيعَةَ الدّالَّةَ عَلى القُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ، ومِنهُ فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وكَذا يَفْعَلُونَ بِكُلِّ فِعْلٍ فِيهِ نَوْعُ تَمْيِيزِ خُصُوصِيَّةٍ بِحالٍ يُسْتَغْرَبُ، أوْ يُتَّهَمُ المُخاطَبُ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، كَما قالَ تَأبَّطَ شَرًّا:
؎بِأنِّي قَدْ لَقِيتُ الغُولَ تَهْوِي بِشُهْبٍ كالصَّحِيفَةِ صَحْصَحانِ
؎فَأضْرِبُها بِلا دَهَشٍ فَخَرَّتْ ∗∗∗ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ ولِلْجِرانِ
لِأنَّهُ قَصَدَ أنْ يُصَوِّرَ لِقَوْمِهِ الحالَةَ الَّتِي يُشَجِّعُ فِيها ابْنَ عَمِّهِ عَلى ضَرْبِ الغُولِ، كَأنَّهُ يُبَصِّرُهم إيّاها ويُطْلِعُهم عَلى كُنْهِها، مُشاهَدَةً لِلتَّعَجُّبِ مِن جَراءَتِهِ عَلى كُلِّ هَوْلٍ، وثَباتِهِ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ. وكَذَلِكَ سَوْقُ السَّحابِ إلى البَلَدِ المَيِّتِ، وإحْياءُ الأرْضِ بِالمَطَرِ بَعْدَ مَوْتِها. لَمّا كانَ مِنَ الدَّلائِلِ عَلى القُدْرَةِ الباهِرَةِ، وقِيلَ: فَسُقْنا وأحْيَيْنا، مَعْدُولًا بِهِما عَنْ لَفْظِ الغَيْبَةِ إلى ما هو أدْخَلُ في الِاخْتِصاصِ وأدَلُّ عَلَيْهِ. انْتَهى. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ ما مُلَخَّصُهُ: أيْ أرْسَلَ بِلَفْظِ الماضِي لِما أُسْنِدَ إلى اللَّهِ وما يَفْعَلُهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: كُنْ، لا يَبْقى زَمانًا ولا جُزْءَ زَمانٍ، فَلَمْ يَأْتِ بِلَفْظِ المُسْتَقْبَلِ لِوُجُوبِ وُقُوعِهِ وسُرْعَةِ كَوْنِهِ، ولِأنَّهُ فَرَغَ مِن كُلِّ شَيْءٍ، فَهو قَدَّرَ الإرْسالَ في الأوْقاتِ المَعْلُومَةِ وإلى المَواضِعِ المُعَيَّنَةِ. ولَمّا أسْنَدَ الإثارَةَ إلى الرِّيحِ، وهي تُؤَلَّفُ في زَمانٍ، قالَ ﴿فَتُثِيرُ﴾، وأسْنَدَ ﴿أرْسَلَ﴾ إلى الغائِبِ، وفي ﴿فَسُقْناهُ﴾، و﴿فَأحْيَيْنا﴾ إلى المُتَكَلِّمِ؛ لِأنَّهُ في الأوَّلِ عَرَّفَ نَفْسَهُ بِفِعْلٍ مِنَ الأفْعالِ وهو الإرْسالُ، ثُمَّ لَمّا عُرِفَ قالَ: أنا الَّذِي عَرَفْتَنِي سُقْتُ السَّحابَ فَأحْيَيْتُ الأرْضَ. فَفي الأوَّلِ تَعْرِيفٌ بِالفِعْلِ العَجِيبِ، وفي الثّانِي تَذْكِيرٌ بِالبَعْثِ. وفَسُقْناهُ وفَأحْيَيْنا بِصِيغَةِ الماضِي يُؤَيِّدُ ما ذَكَرْنا مِنَ الفَرْقِ بَيْنَ فَتُثِيرُ وأرْسَلَ. انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذُكِرَ مِنَ الفَرْقِ بَيْنَ أرْسَلَ وفَتَثِيرُ لا يَظْهَرُ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ الرُّومِ ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ [الروم: ٤٨]، وفي الأعْرافِ ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧]، كَيْفَ جاءَ في الإرْسالِ بِالمُضارِعِ ؟ وإنَّما هَذا مِنَ التَّفَنُّنِ في الكَلامِ والتَّصَرُّفِ في البَلاغَةِ. وأمّا الخُرُوجُ مِن ضَمِيرِ الغائِبِ إلى ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ المُعَظِّمِ نَفْسَهُ فَهو مِن بابِ الِالتِفاتِ، وكَذَلِكَ ما في الأعْرافِ ﴿سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأنْزَلْنا بِهِ الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ [الأعراف: ٥٧] . وأمّا قَوْلُهُ: وما يَفْعَلُهُ تَعالى إلى آخِرِهِ، وكُلُّ فِعْلٍ، وإنْ كانَ أُسْنِدَ إلى غَيْرِهِ مَجازًا، فَهو فِعْلُهُ حَقِيقَةً، فَلا فَرْقَ بَيْنَ ما يُسْنِدُهُ إلى ذاتِهِ، وبَيْنَ ما يُسْنِدُ إلى غَيْرِهِ؛ لِأنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ هو إيجادُهُ وخَلْقُهُ. والنُّشُورُ، مَصْدَرُ نَشَرَ: المَيِّتُ إذا حَيِيَ، قالَ الأعْشى:(p-٣٠٣)
؎حَتّى يَقُولَ النّاسُ مِمّا رَأوْا ∗∗∗ يا عَجَبًا لِلْمَيِّتِ النّاشِرِ
والنُّشُورُ: مُبْتَدَأٌ، والجارُّ والمَجْرُورُ قَبْلَهُ في مَوْضِعِ الجَرِّ، والتَّشْبِيهُ وقَعَ لِجِهاتٍ لَمّا قَبِلَتِ الأرْضُ المَيْتَةُ الحَياةَ اللّائِقَةَ بِها، كَذَلِكَ الأعْضاءُ تَقْبَلُ الحَياةَ. أوْ كَما أنَّ الرِّيحَ يَجْمَعُ قِطَعَ السَّحابِ، كَذَلِكَ تُجْمَعُ أجْزاءُ الأعْضاءِ وأبْعاضُ الأشْياءِ؛ أوْ كَما يَسُوقُ الرِّياحَ والسَّحابَ إلى البَلَدِ المَيِّتِ، يَسُوقُ الرُّوحَ والحَياةَ إلى البَدَنِ.
﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ أيِ المُغالَبَةَ، ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ﴾ أيْ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ، ولا تَتِمُّ إلّا بِهِ، والمُغالِبُ مَغْلُوبٌ. ونَحا إلَيْهِ مُجاهِدٌ وقالَ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ بِعِبادَةِ الأوْثانِ، وهَذا تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ [مريم: ٨١] . وقالَ قَتادَةُ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ وطَرِيقَها القَوِيمَ ويُحِبُّ نَيْلَها، ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ﴾ أيْ بِهِ وعَنْ أمْرِهِ، لا تُنالُ عِزَّتُهُ إلّا بِطاعَتِهِ. وقالَ الفَرّاءُ: مَن كانَ يُرِيدُ عِلْمَ العِزَّةِ، ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ﴾ أيْ هو المُتَّصِفُ بِها. وقِيلَ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ أيْ لا يَعْقُبُها ذِلَّةٌ ويُصارُ بِها لِلذِّلَّةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانَ الكافِرُونَ يَتَعَزَّزُونَ بِالأصْنامِ، كَما قالَ عَزَّ وجَلَّ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ [مريم: ٨١] . والَّذِينَ آمَنُوا بِألْسِنَتِهِمْ مِن غَيْرِ مُواطَأةِ قُلُوبِهِمْ كانُوا يَتَعَزَّزُونَ بِالمُشْرِكِينَ، كَما قالَ ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ فَإنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٣٩]، فَبَيَّنَ أنْ لا عِزَّةَ إلّا لِلَّهِ ولِأوْلِيائِهِ وقالَ ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] . انْتَهى. ولا تَنافِيَ بَيْنَ قَوْلِهِ ﴿فَإنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٣٩]، وإنْ كانَ الظّاهِرُ أنَّها لَهُ لا لِغَيْرِهِ، وبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] وإنْ كانَ يَقْتَضِي الِاشْتِراكَ؛ لِأنَّ العِزَّةَ في الحَقِيقَةِ لِلَّهِ بِالذّاتِ، ولِلرَّسُولِ بِواسِطَةِ قُرْبِهِ مِنَ اللَّهِ، ولِلْمُؤْمِنِينَ بِواسِطَةِ الرَّسُولِ. فالمَحْكُومُ عَلَيْهِ أوَّلًا غَيْرُ المَحْكُومِ عَلَيْهِ ثانِيًا. ومَنِ اسْمُ شَرْطٍ، وجُمْلَةُ الجَوابِ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ فِيها ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى اسْمِ الشَّرْطِ إذا لَمْ يَكُنْ ظَرْفًا، والجَوابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ عَلى حَسَبِ تِلْكَ الأقْوالِ السّابِقَةِ. فَعَلى قَوْلِ مُجاهِدٍ: فَهو مَغْلُوبٌ، وعَلى قَوْلِ قَتادَةَ: فَلْيَطْلُبْها مِنَ اللَّهِ، وعَلى قَوْلِ الفَرّاءِ: فَلْيُنْسِبْ ذَلِكَ إلى اللَّهِ، وعَلى القَوْلِ الرّابِعِ: فَهو لا يَنالُها؛ وحُذِفَ الجَوابُ اسْتِغْناءً عَنْهُ بِقَوْلِهِ ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾، لِدَلالَتِهِ عَلَيْهِ. والظّاهِرُ مِن هَذِهِ الأقْوالِ قَوْلُ قَتادَةَ: فَلْيَطْلُبْها مِمَّنِ العِزَّةُ لَهُ يَتَصَرَّفُ فِيها كَما يُرِيدُ، كَما قالَ تَعالى ﴿وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦]، وانْتُصِبَ جَمِيعًا عَلى المُرادِ، والمُرادُ عِزَّةُ الدُّنْيا وعِزَّةُ الآخِرَةِ.
Page 435
35:4
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤
And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.
35:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥
O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
35:6
إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦
Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.
35:7
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.
35:8
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨
Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
35:9
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
35:10
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠
Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.
35:11
وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١
And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.