FatirJuz 22 · Page 435

Fatir 35:10

Originator · Juz 22 · Page 435

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:139.

    [1246] For acceptance by Allāh, meaning that righteous deeds are confirmation and proof of what is uttered by the tongue.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:10

﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ هُمُ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ كانُوا يَتَعَزَّزُونَ بِعِبادَةِ الأصْنامِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ والَّذِينَ كانُوا يَتَعَزَّزُونَ بِهِمْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِألْسِنَتِهِمْ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ﴾ والجَمْعُ بَيْنَ (كانَ) و(يُرِيدُ) لِلدَّلالَةِ عَلى دَوامِ الإرادَةِ واسْتِمْرارِها ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أيْ: لَهُ تَعالى وحْدَهُ لا لِغَيْرِهِ عِزَّةُ الدُّنْيا وعِزَّةُ الآخِرَةِ، أيْ: فَلْيَطْلُبْها مِنهُ لا مِن غَيْرِهِ، فاسْتُغْنِيَ عَنْ ذِكْرِهِ بِذِكْرِ دَلِيلِهِ إيذانًا بِأنَّ اخْتِصاصَ العِزَّةِ بِهِ تَعالى مُوجِبٌ لِتَخْصِيصِ طَلَبِها بِهِ تَعالى.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ بَيانٌ لِما يُطْلَبُ بِهِ العِزَّةُ، وهو التَّوْحِيدُ والعَمَلُ الصّالِحُ، وصُعُودُهُما إلَيْهِ مَجازٌ عَنْ قَبُولِهِ تَعالى إيّاهُما، أوْ صُعُودُ الكَتَبَةِ بِصَحِيفَتِهِما، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عِبارَةٌ عَنْ كَمالِ الِاعْتِدادِ بِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: " وهو الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَة عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ" أيْ: إلَيْهِ يَصِلُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ الَّذِي بِهِ يُطْلَبُ العِزَّةُ لا إلى المَلائِكَةِ المُوَكَّلِينَ بِأعْمالِ العِبادِ فَقَطْ، وهو يُعَزُّ صاحَبُهُ، ويُعْطى طِلْبَتُهُ بِالذّاتِ.

(p-146)والمُسْتَكِنُّ في (يَرْفَعُهُ) لِلْكَلِمِ؛ فَإنَّ مَدارَ قَبُولِ العَمَلِ هو التَّوْحِيدُ، ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِنَصْبِ العَمَلِ، أوِ العَمَلِ فَإنَّهُ يُحَقِّقُ الإيمانَ ويُقَوِّيهِ، ولا يُنالُ الدَّرَجاتُ العالِيَةُ إلّا بِهِ، وقُرِئَ: (يُصَعِّدُ) مِنَ الإصْعادِ عَلى البِناءَيْنِ، والمُصَعِّدُ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، أوِ المُتَكَلِّمُ بِهِ، أوِ المَلَكُ، وقِيلَ: الكَلِمُ الطَّيِّبُ يَتَناوَلُ الذِّكْرَ والدُّعاءَ والِاسْتِغْفارَ وقِراءَةَ القرآن.

وَعَنْهُ ﷺ أنَّهُ: ««سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، إذا قالَها العَبْدُ عَرَجَ بِها المَلَكُ إلى السَّماءِ فَحَيّا بِها وجْهَ الرَّحْمَنِ، فَإذا لَمْ يَكُنْ عَمِلَ صالِحًا لَمْ تُقْبَلْ».»

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ خَمْسَ كَلِماتٍ: سُبْحانَ اللهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، وتَبارَكَ اللَّهُ، إلّا أخَذَهُنَّ مَلَكٌ فَجَعَلَهُنَّ تَحْتَ جَناحِهِ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِنَّ، فَما يَمُرُّ بِهِنَّ عَلى جَمْعٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلّا اسْتَغْفَرُوا لِقائِلِهِنَّ حَتّى يُحَيِّيَ بِهِنَّ وجْهَ رَبِّ العالَمِينَ، ومِصْداقُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ ... إلَخْ.

﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ بَيانٌ لِحالِ الكَلِمِ الخَبِيثِ، والعَمَلِ السَّيِّئِ وأهْلِهِما، بَعْدَ بَيانِ حالِ الكَلِمِ الطَّيِّبِ، والعَمَلِ الصّالِحِ، وانْتِصابُ السَّيِّئاتِ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ المَحْذُوفِ، أيْ: يَمْكُرُونَ المَكَراتِ السَّيِّئاتِ، وهي مَكَراتُ قُرَيْشٍ بِالنَّبِيِّ ﷺ في دارِ النَّدْوَةِ، وتَداوُرُهُمُ الرَّأْيَ في إحْدى الثَّلاثِ الَّتِي هي الإثْباتُ، والقَتْلُ، والإخْراجُ ﴿لَهُمْ﴾ بِسَبَبِ مَكَراتِهِمْ ﴿عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ، ولا يُؤْبَهُ عِنْدَهُ لِما يَمْكُرُونَ ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ﴾ وُضِعَ اسْمُ الإشارَةِ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلْإيذانِ بِكَمالِ تَمَيُّزِهِمْ بِما هم فِيهِ مِنَ الشَّرِّ والفَسادِ عَنْ سائِرِ المُفْسِدِينَ، واشْتِهارِهِمْ بِذَلِكَ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى تَرامِي أمْرِهِمْ في الطُّغْيانِ، وبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في العُدْوانِ، أيْ: ومَكْرُ أُولَئِكَ المُفْسِدِينَ الَّذِينَ أرادُوا أنْ يَمْكُرُوا بِهِ ﷺ ﴿هُوَ يَبُورُ﴾ أيْ: هو يَهْلَكُ ويَفْسَدُ خاصَّةً لا مَن مَكَرُوا بِهِ، ولَقَدْ أبارَهُمُ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ إبارَةِ مَكَراتِهِمْ حَيْثُ أخْرَجَهم مِن مَكَّةَ وقَتَلَهم وأثْبَتَهم في قَلِيبِ بَدْرٍ، فَجَمَعَ عَلَيْهِمْ مَكَراتِهِمُ الثَّلاثَ الَّتِي اكْتَفَوْا في حَقِّهِ ﷺ بِواحِدَةٍ مِنهُنَّ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 435

FatirJuz 22 · Page 435

35:4

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤

And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.

35:5

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥

O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].

35:6

إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

35:7

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧

Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.

35:8

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.

35:9

وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩

And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.

35:10

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:139.

    [1246] For acceptance by Allāh, meaning that righteous deeds are confirmation and proof of what is uttered by the tongue.

    ↩
  2. ↩

35:11

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١

And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.

Abu as-Su'udTafsir · 35:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском