FatirJuz 22 · Page 435

Fatir 35:10

Originator · Juz 22 · Page 435

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:139.

    [1246] For acceptance by Allāh, meaning that righteous deeds are confirmation and proof of what is uttered by the tongue.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:9–14

ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - عَنْ نَوْعٍ مِن أنْواعِ بَدِيعِ صُنْعِهِ وعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، لِيَتَفَكَّرُوا في ذَلِكَ ولِيَعْتَبِرُوا بِهِ، فَقالَ: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: الرِّياحَ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، والأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " الرِّيحَ " بِالإفْرادِ فَتُثِيرُ سَحابًا جاءَ بِالمُضارِعِ بَعْدَ الماضِي اسْتِحْضارًا لِلصُّورَةِ، لِأنَّ ذَلِكَ أدْخَلُ في اعْتِبارِ المُعْتَبِرِينَ، ومَعْنى كَوْنِها: تُثِيرُ السَّحابَ أنَّها تُزْعِجُهُ مِن حَيْثُ هو ﴿فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: سَبِيلُهُ فَتَسُوقُهُ، لِأنَّهُ قالَ: فَتُثِيرُ سَحابًا.

قِيلَ: النُّكْتَةُ في التَّعْبِيرِ بِالماضِيَيْنِ بَعْدَ المُضارِعِ: الدَّلالَةُ عَلى التَّحَقُّقِ.

قالَ المُبَرِّدُ مَيْتٌ ومَيِّتٌ واحِدٌ، وقالَ هَذا قَوْلُ البَصْرِيِّينَ، وأنْشَدَ:

؎لَيْسَ مَن ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْتٍ إنَّما المَيْتُ مَيِّتُ الأحْياءِ

﴿فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ﴾ أيْ: أحْيَيْنا بِالمَطَرِ الأرْضَ بِإنْباتٍ ما يَنْبُتُ فِيها، وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُ المَطَرِ فالسَّحابُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، أوْ أحْيَيْنا بِالسَّحابِ، لِأنَّهُ سَبَبُ المَطَرِ بَعْدَ مَوْتِها أيْ: بَعْدَ يُبْسِها، اسْتَعارَ الإحْياءَ لِلنَّباتِ والمَوْتَ لِلْيُبْسِ كَذَلِكَ النُّشُورُ أيْ: كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ العِبادَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ كَما أحْيا الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها، والنُّشُورُ: البَعْثُ، مِن نَشَرَ الإنْسانَ نُشُورًا، والكافُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الخَبَرِيَّةِ أيْ: مِثْلُ إحْياءِ مَواتِ الأرْضِ إحْياءُ الأمْواتِ، فَكَيْفَ تُنْكِرُونَهُ وقَدْ شاهَدْتُمْ غَيْرَ مَرَّةٍ ما هو مِثْلُهُ وشَبِيهُهُ بِهِ.

﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ قالَ الفَرّاءُ مَعْناهُ مَن كانَ عَلِمَ العِزَّةَ لِمَن هي، فَإنَّها لِلَّهِ جَمِيعًا.

وقالَ قَتادَةُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ فَلْيَتَعَزَّزْ بِطاعَةِ اللَّهِ، فَجَعَلَ مَعْنى فَلِلَّهِ العِزَّةُ: الدُّعاءَ إلى طاعَةِ مَن لَهُ العِزَّةُ، كَما يُقالُ: مَن أرادَ المالَ فالمالُ لِفُلانٍ أيْ: فَلْيَطْلُبْهُ مِن عِنْدِهِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: تَقْدِيرُهُ مَن كانَ يُرِيدُ بِعِبادَةِ اللَّهِ العِزَّةَ والعِزَّةُ لَهُ - سُبْحانَهُ -، فَإنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - يُعِزُّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ المُشْرِكُونَ، فَإنَّهم كانُوا يَتَعَزَّزُونَ بِعِبادَةِ الأصْنامِ: كَقَوْلِهِ: واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا [مريم: ٨١] وقِيلَ: المُرادُ: الَّذِينَ كانُوا يَتَعَزَّزُونَ بِهِمْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِألْسِنَتِهِمْ ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ﴾ [النساء: ١٣٩] الآيَةَ ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أيْ: فَلْيَطْلُبْها مِنهُ لا مِن غَيْرِهِ، والظّاهِرُ في مَعْنى الآيَةِ: أنَّ مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ ويَطْلُبُها، فَلْيَطْلُبْها مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -: فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا، لَيْسَ لِغَيْرِهِ مِنها شَيْءٌ، فَتَشْمَلُ الآيَةُ كُلَّ مَن طَلَبَ العِزَّةَ، ويَكُونُ المَقْصُودُ بِها التَّنْبِيهَ لِذَوِي الأقْدارِ والهِمَمِ مِن أيْنَ تُنالُ العِزَّةُ، ومِن أيِّ جِهَةٍ تُطْلَبُ ؟ ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ أيْ: إلى اللَّهِ يَصْعَدُ لا إلى غَيْرِهِ، ومَعْنى صُعُودِهِ إلَيْهِ قَبُولُهُ لَهُ، أوْ صُعُودُ الكَتَبَةِ مِنَ المَلائِكَةِ بِما يَكْتُبُونَهُ مِنَ الصُّحُفِ، وخَصَّ الكَلِمَ الطَّيِّبَ بِالذِّكْرِ لِبَيانِ الثَّوابِ عَلَيْهِ، وهو يَتَناوَلُ كُلَّ كَلامٍ يَتَّصِفُ بِكَوْنِهِ طَيِّبًا مِن ذِكْرٍ لِلَّهِ، وأمْرٍ بِمَعْرُوفٍ، ونَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، وتِلاوَةٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، فَلا وجْهَ لِتَخْصِيصِهِ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، أوْ بِالتَّحْمِيدِ والتَّمْجِيدِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِصُعُودِهِ صُعُودُهُ إلى سَماءِ الدُّنْيا. وقِيلَ: المُرادُ بِصُعُودِهِ عِلْمُ اللَّهِ بِهِ، ومَعْنى والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ أنَّ العَمَلَ الصّالِحَ يَرْفَعُ الكَلِمَ الطَّيِّبَ، كَما قالَ الحَسَنُ، وشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وأبُو العالِيَةِ، والضَّحّاكُ، ووَجْهُهُ: أنَّهُ لا يَقْبَلُ الكَلِمَ الطَّيِّبَ إلّا مَعَ العَمَلِ الصّالِحِ.

وقِيلَ: إنَّ فاعِلَ يَرْفَعُهُ هو الكَلِمُ الطَّيِّبُ، ومَفْعُولَهُ العَمَلُ الصّالِحُ، ووَجْهُهُ: أنَّ العَمَلَ الصّالِحَ لا يُقْبَلُ إلّا مَعَ التَّوْحِيدِ والإيمانِ.

وقِيلَ: إنَّ فاعِلَ يَرْفَعُهُ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - .

والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ العَمَلَ الصّالِحَ عَلى الكَلِمِ الطَّيِّبِ، لِأنَّ العَمَلَ يُحَقِّقُ الكَلامَ.

وقِيلَ: والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُ صاحِبَهُ، وهو الَّذِي أرادَ العِزَّةَ.

وقالَ قَتادَةُ: المَعْنى أنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ العَمَلَ الصّالِحَ لِصاحِبِهِ أيْ: يَقْبَلُهُ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: والعَمَلُ الصّالِحُ عَلى هَذا مُبْتَدَأً، خَبَرُهُ يَرْفَعُهُ، وكَذا عَلى قَوْلِ مَن قالَ يَرْفَعُ صاحِبَهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ يَصْعَدُ مِن صَعِدَ الثُّلاثِيِّ. والكَلِمُ الطَّيِّبُ بِالرَّفْعِ عَلى الفاعِلِيَّةِ.

وقَرَأ عَلِيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ " يُصْعَدُ " بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ مِن أصْعَدَ، " والكَلِمَ الطَّيِّبَ " بِالنَّصْبِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وقَرَأ الضَّحّاكُ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ وقَرَأ الجُمْهُورُ الكَلِمُ وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ " الكَلامُ " وقَرَأ الجُمْهُورُ والعَمَلُ الصّالِحُ بِالرَّفْعِ عَلى العَطْفِ أوْ عَلى الِابْتِداءِ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ بِالنَّصْبِ عَلى الِاشْتِغالِ ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ انْتِصابُ السَّيِّئاتِ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: يَمْكُرُونَ المَكْراتِ السَّيِّئاتِ وذَلِكَ لِأنَّ " مَكَرَ " (p-١٢٠٧)لازِمٌ، ويَجُوزُ أنْ يُضَمَّنَ يَمْكُرُونَ مَعْنى يَكْسِبُونَ، فَتَكُونُ السَّيِّئاتُ مَفْعُولًا بِهِ.

قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: هم أهْلُ الرِّياءِ.

وقالَ أبُو العالِيَةِ: هُمُ الَّذِينَ مَكَرُوا بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَمّا اجْتَمَعُوا في دارِ النَّدْوَةِ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: هُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ في الدُّنْيا.

وقالَ مُقاتِلٌ: هُمُ المُشْرِكُونَ، ومَعْنى ﴿لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ لَهم عَذابٌ بالِغُ الغايَةِ في الشِّدَّةِ ﴿ومَكْرُ أُولَئِكَ هو يَبُورُ﴾ أيْ: يَبْطُلُ ويَهْلِكُ، ومِنهُ ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ [الفتح: ١٢] والمَكْرُ في الأصْلِ: الخَدِيعَةُ والِاحْتِيالُ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ عَلى اخْتِلافِ الأقْوالِ في تَفْسِيرِ مَكْرِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿هُوَ يَبُورُ﴾ خَبَرُ ( مَكْرُ أُولَئِكَ ) .

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - دَلِيلًا آخَرَ عَلى البَعْثِ والنُّشُورِ فَقالَ: ﴿واللَّهُ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ أيْ: خَلَقَكُمُ ابْتِداءً في ضِمْنِ خَلْقِ أبِيكم آدَمَ مِن تُرابٍ.

وقالَ قَتادَةُ: يَعْنِي آدَمَ، والتَّقْدِيرُ عَلى هَذا: خَلَقَ أباكُمُ الأوَّلَ، وأصْلَكُمُ الَّذِي تَرْجِعُونَ إلَيْهِ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ أخْرَجَها مِن ظَهْرِ آبائِكم ثُمَّ جَعَلَكم أزْواجًا أيْ: زَوَّجَ بَعْضَكم بِبَعْضٍ، فالذَّكَرُ زَوْجُ الأُنْثى، أوْ جَعَلَكم أصْنافًا ذُكْرانًا وإناثًا وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ أيْ: لا يَكُونُ حَمْلٌ ولا وضْعٌ إلّا واللَّهُ عالِمٌ بِهِ، فَلا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ عِلْمِهِ وتَدْبِيرِهِ وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا في كِتابٍ أيْ: ما يُطَوَّلُ عُمُرُ أحَدٍ، ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا في كِتابٍ أيْ: في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ قالَ الفَرّاءُ: يُرِيدُ آخَرَ غَيْرَ الأوَّلِ، فَكَنّى عَنْهُ بِالضَّمِيرِ كَأنَّهُ الأوَّلُ لِأنَّ لَفْظَ الثّانِي لَوْ ظَهَرَ كانَ كالأوَّلِ كَأنَّهُ قالَ: ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِ مُعَمَّرٍ، فالكِنايَةُ في عُمُرِهِ تَرْجِعُ إلى آخَرَ غَيْرِ الأوَّلِ، ومِثْلُهُ قَوْلُكَ عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ: أيْ: نِصْفٌ آخَرُ.

قِيلَ: إنَّما سُمِّيَ مُعَمَّرًا بِاعْتِبارِ مَصِيرِهِ إلَيْهِ.

والمَعْنى: وما يُمَدُّ في عُمُرِ أحَدٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِ أحَدٍ، لَكِنْ لا عَلى مَعْنى لا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ بَعْدَ كَوْنِهِ زائِدًا، بَلْ عَلى مَعْنى أنَّهُ لا يُجْعَلُ مِنَ الِابْتِداءِ ناقِصًا إلّا وهو في كِتابٍ.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ إلّا كُتِبَ عُمُرُهُ: كَمْ هو سَنَةً، كَمْ هو شَهْرًا، كَمْ هو يَوْمًا، كَمْ هو ساعَةً، ثُمَّ يُكْتَبُ في كِتابٍ آخَرَ نُقِصَ مِن عُمُرِهِ ساعَةٌ، نُقِصَ مِن عُمُرِهِ يَوْمٌ، نُقِصَ مِن عُمُرِهِ شَهْرٌ، نُقِصَ مِن عُمُرِهِ سَنَةٌ حَتّى يَسْتَوْفِيَ أجَلَهُ، فَما مَضى مِن أجَلِهِ فَهو النُّقْصانُ، وما يُسْتَقْبَلُ، فَهو الَّذِي يُعَمَّرُهُ.

وقالَ قَتادَةُ: المُعَمَّرُ مَن بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً، والمَنقُوصُ مِن عُمُرِهِ مَن يَمُوتُ قَبْلَ سِتِّينَ سَنَةً.

وقِيلَ: المَعْنى أنَّ اللَّهَ كَتَبَ عُمُرَ الإنْسانِ كَذا إنْ أطاعَ، ودَوَّنَهُ إنْ عَصى فَأيُّهَما بَلَغَ فَهو في كِتابٍ، والضَّمِيرُ عَلى هَذا يَرْجِعُ إلى مُعَمَّرٍ.

وقِيلَ: المَعْنى: وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ إلى الهَرَمِ، ولا يُنْقَصُ آخَرُ مِن عُمُرِ الهَرَمِ إلّا في كِتابٍ أيْ: بِقَضاءِ اللَّهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ، واخْتارَهُ النَّحّاسُ.

قالَ: وهو أشْبَهُها بِظاهِرِ التَّنْزِيلِ، والأوْلى أنْ يُقالَ: ظاهِرُ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ أنَّ تَطْوِيلَ العُمُرِ وتَقْصِيرَهُ: هُما بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ لِأسْبابٍ تَقْتَضِي التَّطْوِيلَ، وأسْبابٍ تَقْتَضِي التَّقْصِيرَ.

فَمِن أسْبابِ التَّطْوِيلِ: ما ورَدَ في صِلَةِ الرَّحِمِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ونَحْوِ ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 435

FatirJuz 22 · Page 435

35:4

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤

And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.

35:5

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥

O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].

35:6

إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

35:7

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧

Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.

35:8

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.

35:9

وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩

And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.

35:10

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:139.

    [1246] For acceptance by Allāh, meaning that righteous deeds are confirmation and proof of what is uttered by the tongue.

    ↩
  2. ↩

35:11

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١

And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.

Ash-ShawkaniTafsir · 35:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском