Fatir 35:12
Originator · Juz 22 · Page 436
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢
And not alike are the two seas [i.e., bodies of water]. One is fresh and sweet, palatable for drinking, and one is salty and bitter. And from each you eat tender meat and extract ornaments which you wear, and you see the ships plowing through [them] that you might seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 35:11–12
ثم قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ [فاطر ١١] لما بيَّن سبحانه وتعالى ما سبَق من الآيات الدالة على قدرته من إرسال الرياح، وإثارة السحاب، وسَوْقه إلى الأرض الميِّت، وإحياء الأرض بعد موتها، وأن الأعمال تُرْفَع إلى الله عز وجل، وكذلك الأقوال؛ الأعمال من أقوال وأفعال ترفع إلى الله، قال هنا: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ هذا باعتبار الأصل الذي هو آدم؛ ولهذا قال: (بخلق أبيكم آدمَ منه) فإن الله تعالى خلقه من تراب، وهذه الآية كما تَرَوْن فيها أن الله خلقه من تراب، وفي آية أخرى أنه خلقه من طين، وفي آية ثالثة أنه خلقه من صَلْصالٍ كالفخَّار، وفي آية رابعة من حمأٍ مسنون، فما هو الجواب عن هذا التغير؟
الجواب أن هذا تغيُّر أوصاف، وليس تغير ذوات، وحينئذ فلا تناقض؛ إذ يجوز أن تتعدد أوصاف على موصوف واحد؛ قال الله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ [الأعلى ١ - ٤] مع أنَّه واحد، الحاصل أنه هنا أنْ يقال في هذا التغير تغير أوصاف، لا تَغَيُّرَ ذواتٍ وأعيان، فالعين واحدة، لكن أولها التراب فإذا أضيف إليها الماء صارت طينًا، فإذا أبطأ وأخذ مدة صار حمأ مسنونًا متغيِّرًا؛ يعني الطين إذا حطَّ فيه الماء تجده يَسْوَدُّ، ويكون له رائحةٌ، والرابع من صلصالٍ كالفخَّار هذا بعد أن كان حمأ مسنونًا يَبِسَ وصار صلصالًا كالفخَّار، ثم نفخ الله فيه الروح، فيكون هذا التغيُّر أيش؟ تغيرَ أوصاف، والأصل فيه التراب.
قال: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [فاطر ١١] ﴿ثُمَّ﴾ أتى بـ(ثم) الدالة على التراخي والترتيب؛ لأن (ثم) تدل على التراخي والترتيب، والفاء تدل على الترتيب بدون تراخٍ. هنا قال: ﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾؛ لأنه لما خلق آدم -سبحانه وتعالى- وخلق ذريته تناسَل هؤلاء الذرية بواسطة هذا الماء الذي هو النطفة، والنطفة هو الماء القليل.
قال: ﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ أي: مَنِّيٍّ يدفق، عندكم (بخلق)؟ (بخلق ذريته منها) أي: من هذه النطفة، والغريب أن هذه النطفة القليلة يذكر علماء الطب أنها تشتمل على ملايين من الحيوانات المنوية، وهذه (...) يزعمون أنها ملايين -وهم أعلم منا بذلك- يعني: لا يصلُح منها إلا واحد في الغالب، أو اثنان، أو ثلاثة، أو أربعة، هذا (...) ما سمعت، أنه يلج في المرأة أربعة آلاف يبقى فيهم واحد، والله على كل شيء قدير، قد يزيد، ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ [فاطر ١].
يقول: (﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا﴾ ذكورًا وإناثًا)، قوله: ﴿أَزْوَاجًا﴾ فسر المؤلف هنا الأزواج بالذكورية والإناث نعم بقرينة قوله: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فاطر ١١] انتبهوا، فالأزواج هنا باعتبار الجنسين الذكر والأنثى، ويؤيد تخصيصَ الأزواج هنا بالذكورة والأنوثة قولُه: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى﴾.
أما إذا نظرنا إلى لفظ أزواج فإن الأزواج معناها الأصناف، والأصناف أعم من الذكورة والأنوثة؛ فإنه يشمل الشقيَّ والسعيد، والأسود والأبيض، والطويل والقصير، وغير ذلك، لكن الذي جعل المؤلف يحمِلُ الكلامَ على الذكورة والأنوثة فقط؛ لقوله: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾، فالله عز وجل بقدرته وحكمته جعل هذه الذرية التي خرجت من هذا الرجل الواحد جعلهم ذكورًا وإناثًا لبقاء النسل؛ لأنه لا يمكن بقاءُ النَّسْل إلا بهذا، وإن كان الله سبحانه وتعالى قادرًا على أن يُبْقِيَ النسل بدون ذلك، فإنه يُقال: إن البشرية منها ما خُلِقَ بلا أم ولا أب، ومنها ما خلق من أب بلا أم، ومنها ما خلق من أم بلا أب، ومنها ما خلق بين أبوين؛ فالذي خلق بلا أم ولا أب؟
* طلبة: آدم.
* الشيخ: ومن أب بلا أم؟
* طلبة: حواء.
* الشيخ: حواء، ومن أم بلا أب؟
* طلبة: عيسى.
* الشيخ: وسائر الناس؟
* طلبة: بين أبوين.
* الشيخ: بين أبوين من ذكر وأنثى.
يقول عز وجل: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ ( ما ) هذه (...) والثاني؟
* طالب: متعدٍّ.
* الشيخ: (...) ولَّا المتعدي؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: (...) اللازم أو المتعدي؟
* الطالب: الأول من اللازم.
* الشيخ: من اللازم.
* الطالب: والثاني من المتعدي.
* الشيخ: والثاني من المتعدي، صح؟
* طالب: صح.
* الشيخ: (...) حرف جر زائد، ﴿أُنْثَى﴾ فاعل ﴿تَحْمِلُ﴾ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، كذا؟ ﴿أُنْثَى﴾ فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر؟
* طالب: اشتغال المحل.
* الشيخ: ما فيه اشتغال، (...).
* طالب: التعذر.
* الشيخ: طيب التعذر، لكنه واقع من حيث اللفظ، مجرور لفظًا.
﴿أُنْثَى وَلَا تَضَعُ﴾ أي الأنثى، (﴿إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ حال أي: معلومة له)، شوف ﴿مَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى﴾ أي أنثى تحمل؟ من بني آدم، ولَّا منهم ومن غيرهم؟ منهم ومن غيرهم، ما (...) ﴿وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ [الأنعام ٥٩]، فالله عز وجل يعلم ما تحمل كل أنثى، في ابتداء الحمل، وتطور الحمل، ومآل الحمل، وكل ما يتعلَّق به، ﴿وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾، فأول ما ينشأ الحمل في الرحم معلوم عند الله، وإذا وضعت فهو معلومٌ عند الله عز وجل.
وقول المؤلف: (حال) ويش معنى حال؟ يعني: أن الجار والمجرور في موضع نصب على الحال (...) ﴿إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ قال: إلا (معلومة له)، ويمكن أن نقول: إنه لا حاجة إلى هذا التأويل، بل نقول: إن الباء هنا للمصاحبة والمقارنة، أي: لا يحصل الحمل ولا الوضع إلا (...) بعلم الله عز وجل، و(...) إلى ذلك أيضًا أنه بعلمه وإرادته، (...) في الفوائد أنَّ فيها دليلًا على أنَّ مَن أثبت العلم لزم أن يثبت الإرادة؛ ولهذا قال أهل السنة بالنسبة للقَدَرِيَّة قالوا: ناظروهم بالعلم؛ قال الشافعي وغيره: ناظروهم بالعلم؛ فإن أنكروه كفروا، وإن أقروا خصموا، إن قالوا: إن الله ما يعلم (...)، وإن قالوا: يعلم، خصموا؛ لأنه إذا علم ذلك فإما أن يقع الشيء على خلاف معلومه أو على وفاقه؛ فإن كان على وفاقه فبإرادته، وإن كان على خلافه (...).
* طالب: (...).
* الشيخ: هو (...) المكر.
* الطالب: (...) ولا اسم ولا..؟
* الشيخ: أي هو اسم، مثل هو قائم (...) هو قائم، (...)، والجملة خبرُه، لكن (...) التوكيد، يعني لما قال: ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ [فاطر ١٠] كأنه قال: مكر أولئك مكر أولئك يبور (...).
﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر ١١] ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ﴾ (ما) هذه نافية أيضًا بدليل قوله: ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾، ودليل آخر: رفع الفعل (...).
(﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ﴾ أي ما يُزاد في عُمرِ طويلِ العمر) ﴿وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ أي: ذلك المعمر، أو معمر آخر ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾.
قوله: ﴿يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ﴾ معنى التعمير: الزيادة في العمر؛ المعنى: لا يُزادُ في عمر أحد، ولا يُنقَص في عمره إلا في كتاب.
(...) وقوله: ﴿مِنْ مُعَمَّرٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ هذه زائدة داخلة على نائب الفاعل، فنقول في ﴿مُعَمَّرٍ﴾: نائب فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره، (...) حركة حرف الجر الزائد.
وقوله: ﴿وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ هنا يقول: ﴿مِنْ عُمُرِهِ﴾ قال المؤلف: (أي: ذلك المُعمَّر، أو مُعَمَّر آخر) أما كون الضمير في قوله: ﴿مِنْ عُمُرِهِ﴾ يعود على معمر آخر، فهذا لا إشكالَ فيه؛ لأنَّه يكون معمرًا، فيكون الثاني ناقصًا، لكن الإشكال إذا قلنا: إن الضمير يعود على نفس المعمر، فكيف يكون مُعمَّرًا وهو في نفس الوقت منقوص من عُمُرِه؟ ﴿مَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ هذا محل إشكال فيما يظهر ولَّا لا؟ (...).
* طالب: إي نعم.
* الشيخ: طيب ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ﴾ (...) ﴿وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ إذا قلنا: الضمير يعود على ذلك المعمر صار يعود على أيش؟ على (...) فيكون (...) معمرًا منقوصًا من عُمُرِه.
إذا قلنا: إنه عائد على معمر آخر ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ أي: مِن عُمرِ مُعَمَّر آخر، لا (...) الأول صار النقص يعود على شخص آخر، فعندنا زيد مُعَمَّر وعمرو منقوص من عمره، وهذا لا إشكال فيه، لكن في الإشكال الأول اختلف المفسرون في توجيهه؛ فقال بعضهم: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ [فاطر ١١] إن النقص هنا في مقابل الزيادة؛ لأن الإنسان كلما تقدم يومًا في الدنيا نقص عمره باعتبار آخر عمره؛ مثلًا الذي له عشر سنوات إذا صار له أحد عشر إذا قُدِّرَ أنه سيموت في عشرين سنة نقص ولَّا لا؟ كلما زاد من وجه نقص من وجه آخر؛ فالمعنى: أنه يُكتَب نقصُه كما تكتب زيادته فيقال مثلًا: يحسب مثلًا فلان بلغ من العمر عشر سنين، ونقص من عمره -يعني: من آخر عمره- عشر سنين، بلغ أحد عشر فنقص من عمره إحدى عشرة، فبقي تسع وهكذا، وإلى هذا ذهب بعض التابعين.
ولكن آخرين من أهل العلم من المفسرين قالوا: أن هذا فيما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: «مَن أَحَبَّ أن يُبْسَطَ له في رِزْقِه ويُنْسَأَ لَه في أَثَرِه فَليَصِلْ رَحِمَه»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٠٦٧)، ومسلم (٢٥٥٧ / ٢٠) من حديث أنس بن مالك.]] (...) أن الإنسان ينقُص عمره ويزاد بحسب صلة الرحم، ثم يُنْقَص من عمره إذا لم يصل رحمه، ولا يُزادُ في عمره إذا وصَلَه، والمعنى على هذا التفصيل أن زيادة العلم أو نقصه مكتوب عند الله عز وجل، مكتوب فمن قُدِّر له أن عمره يطول بصلة الرحم فسوف يُقَّدر له أن يصل رحمه، ومن قُدِّر له أن ينقص عمره في قطيعة الرحم فسوف يكون قاطعًا لرحمه؛ لأن المسببات مربوطة بأسبابها، معلومة عند الله أفهمتم؟ وهذا يزيل عنا الإشكال الذي أورده بعض العلماء في هذا الحديث، وحاولوا أن يفسروا زيادة العمر بالبركة في عمر الإنسان؛ لأن الله إذا أنزل بركة في العمر وإن كان قصيرًا صار أحسن أو صار خيرًا من عمرٍ طويلٍ بلا بَرَكَة، ولكن تقدم لنا أن هذا لا يخرجهم من الإشكال؛ لأن البركة أيضًا مكتوبة أو غير مكتوبة؟
* طالب: مكتوبة.
* الشيخ: مكتوبة، وكذلك نزعها مكتوب، فلا يخرِجُنا ذلك من الإشكال، لا يخرِجُنا من الإشكال إلا أن نقول: إنَّ عمر الإنسان المطول بسبب صلة الرحم قد كُتِبَ، وقد كُتِبَ أن يصل رحمه، إذن ما الفائدة من قول الرسول: «مَن أَحَبَّ أن يُبْسَطَ له في رِزْقِه ويُنْسَأَ لَه في أَثَرِه»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٠٦٧)، ومسلم (٢٥٥٧ / ٢٠) من حديث أنس بن مالك.]]؟
Page 436
35:12
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢
And not alike are the two seas [i.e., bodies of water]. One is fresh and sweet, palatable for drinking, and one is salty and bitter. And from each you eat tender meat and extract ornaments which you wear, and you see the ships plowing through [them] that you might seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.
35:13
يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣
He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allāh, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.
35:14
إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ١٤
If you invoke them, they do not hear your supplication; and if they heard, they would not respond to you. And on the Day of Resurrection they will deny your association.1 And none can inform you like [one] Aware [of all matters].
1 translator’s note
- Of them with Allāh or your worship of them. ↩
35:15
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ١٥
O mankind, you are those in need of Allāh, while Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.
35:16
إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٦
If He wills, He can do away with you and bring forth a new creation.
35:17
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ١٧
And that is for Allāh not difficult.
35:18
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
And no bearer of burdens will bear the burden of another. And if a heavily laden soul calls [another] to [carry some of] its load, nothing of it will be carried, even if he should be a close relative. You can only warn those who fear their Lord unseen and have established prayer. And whoever purifies himself only purifies himself for [the benefit of] his soul. And to Allāh is the [final] destination.