FatirJuz 22 · Page 436

Fatir 35:13

Originator · Juz 22 · Page 436

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allāh, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:9–14

(p-٣٠٢)﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ ومَكْرُ أُولَئِكَ هو يَبُورُ﴾ ﴿واللَّهُ خَلَقَكم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكم أزْواجًا وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا في كِتابٍ إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿وما يَسْتَوِي البَحْرانِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ ومِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وتَرى الفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ ﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكم ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكم ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكم ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ .

لَمّا ذَكَرَ أشْياءَ مِنَ الأُمُورِ السَّماوِيَّةِ وإرْسالِ المَلائِكَةِ، ذَكَرَ أشْياءَ مِنَ الأُمُورِ الأرْضِيَّةِ: الرِّياحِ وإرْسالِها، وفي هَذا احْتِجاجٌ عَلى مُنْكِرِي البَعْثِ. دَلَّهم عَلى المِثالِ الَّذِي يُعايِنُونَهُ، وهو وإحْياءُ المَوْتى سِيّانِ. وفي الحَدِيثِ: «أنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى، وما آيَةُ ذَلِكَ في خَلْقِهِ ؟ فَقالَ: هَلْ مَرَرْتَ بِوادٍ أُهْلِكَ مَحْلًا، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِرًا ؟ فَقالُوا: نَعَمْ، فَقالَ: فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى، وتِلْكَ آيَتُهُ في خَلْقِهِ».

قِيلَ ﴿أرْسَلَ﴾ في مَعْنى يُرْسِلُ، ولِذَلِكَ عُطِفَ عَلَيْهِ ﴿فَتُثِيرُ﴾ . وقِيلَ: جِيءَ بِالمُضارِعِ حِكايَةَ حالٍ يَقَعُ فِيها إثارَةُ الرِّياحِ السَّحابَ، ويَسْتَحْضِرُ تِلْكَ الصُّورَةَ البَدِيعَةَ الدّالَّةَ عَلى القُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ، ومِنهُ فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وكَذا يَفْعَلُونَ بِكُلِّ فِعْلٍ فِيهِ نَوْعُ تَمْيِيزِ خُصُوصِيَّةٍ بِحالٍ يُسْتَغْرَبُ، أوْ يُتَّهَمُ المُخاطَبُ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، كَما قالَ تَأبَّطَ شَرًّا:

؎بِأنِّي قَدْ لَقِيتُ الغُولَ تَهْوِي بِشُهْبٍ كالصَّحِيفَةِ صَحْصَحانِ

؎فَأضْرِبُها بِلا دَهَشٍ فَخَرَّتْ ∗∗∗ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ ولِلْجِرانِ

لِأنَّهُ قَصَدَ أنْ يُصَوِّرَ لِقَوْمِهِ الحالَةَ الَّتِي يُشَجِّعُ فِيها ابْنَ عَمِّهِ عَلى ضَرْبِ الغُولِ، كَأنَّهُ يُبَصِّرُهم إيّاها ويُطْلِعُهم عَلى كُنْهِها، مُشاهَدَةً لِلتَّعَجُّبِ مِن جَراءَتِهِ عَلى كُلِّ هَوْلٍ، وثَباتِهِ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ. وكَذَلِكَ سَوْقُ السَّحابِ إلى البَلَدِ المَيِّتِ، وإحْياءُ الأرْضِ بِالمَطَرِ بَعْدَ مَوْتِها. لَمّا كانَ مِنَ الدَّلائِلِ عَلى القُدْرَةِ الباهِرَةِ، وقِيلَ: فَسُقْنا وأحْيَيْنا، مَعْدُولًا بِهِما عَنْ لَفْظِ الغَيْبَةِ إلى ما هو أدْخَلُ في الِاخْتِصاصِ وأدَلُّ عَلَيْهِ. انْتَهى. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ ما مُلَخَّصُهُ: أيْ أرْسَلَ بِلَفْظِ الماضِي لِما أُسْنِدَ إلى اللَّهِ وما يَفْعَلُهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: كُنْ، لا يَبْقى زَمانًا ولا جُزْءَ زَمانٍ، فَلَمْ يَأْتِ بِلَفْظِ المُسْتَقْبَلِ لِوُجُوبِ وُقُوعِهِ وسُرْعَةِ كَوْنِهِ، ولِأنَّهُ فَرَغَ مِن كُلِّ شَيْءٍ، فَهو قَدَّرَ الإرْسالَ في الأوْقاتِ المَعْلُومَةِ وإلى المَواضِعِ المُعَيَّنَةِ. ولَمّا أسْنَدَ الإثارَةَ إلى الرِّيحِ، وهي تُؤَلَّفُ في زَمانٍ، قالَ ﴿فَتُثِيرُ﴾، وأسْنَدَ ﴿أرْسَلَ﴾ إلى الغائِبِ، وفي ﴿فَسُقْناهُ﴾، و﴿فَأحْيَيْنا﴾ إلى المُتَكَلِّمِ؛ لِأنَّهُ في الأوَّلِ عَرَّفَ نَفْسَهُ بِفِعْلٍ مِنَ الأفْعالِ وهو الإرْسالُ، ثُمَّ لَمّا عُرِفَ قالَ: أنا الَّذِي عَرَفْتَنِي سُقْتُ السَّحابَ فَأحْيَيْتُ الأرْضَ. فَفي الأوَّلِ تَعْرِيفٌ بِالفِعْلِ العَجِيبِ، وفي الثّانِي تَذْكِيرٌ بِالبَعْثِ. وفَسُقْناهُ وفَأحْيَيْنا بِصِيغَةِ الماضِي يُؤَيِّدُ ما ذَكَرْنا مِنَ الفَرْقِ بَيْنَ فَتُثِيرُ وأرْسَلَ. انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذُكِرَ مِنَ الفَرْقِ بَيْنَ أرْسَلَ وفَتَثِيرُ لا يَظْهَرُ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ الرُّومِ ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ [الروم: ٤٨]، وفي الأعْرافِ ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧]، كَيْفَ جاءَ في الإرْسالِ بِالمُضارِعِ ؟ وإنَّما هَذا مِنَ التَّفَنُّنِ في الكَلامِ والتَّصَرُّفِ في البَلاغَةِ. وأمّا الخُرُوجُ مِن ضَمِيرِ الغائِبِ إلى ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ المُعَظِّمِ نَفْسَهُ فَهو مِن بابِ الِالتِفاتِ، وكَذَلِكَ ما في الأعْرافِ ﴿سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأنْزَلْنا بِهِ الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ [الأعراف: ٥٧] . وأمّا قَوْلُهُ: وما يَفْعَلُهُ تَعالى إلى آخِرِهِ، وكُلُّ فِعْلٍ، وإنْ كانَ أُسْنِدَ إلى غَيْرِهِ مَجازًا، فَهو فِعْلُهُ حَقِيقَةً، فَلا فَرْقَ بَيْنَ ما يُسْنِدُهُ إلى ذاتِهِ، وبَيْنَ ما يُسْنِدُ إلى غَيْرِهِ؛ لِأنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ هو إيجادُهُ وخَلْقُهُ. والنُّشُورُ، مَصْدَرُ نَشَرَ: المَيِّتُ إذا حَيِيَ، قالَ الأعْشى:(p-٣٠٣)

؎حَتّى يَقُولَ النّاسُ مِمّا رَأوْا ∗∗∗ يا عَجَبًا لِلْمَيِّتِ النّاشِرِ

والنُّشُورُ: مُبْتَدَأٌ، والجارُّ والمَجْرُورُ قَبْلَهُ في مَوْضِعِ الجَرِّ، والتَّشْبِيهُ وقَعَ لِجِهاتٍ لَمّا قَبِلَتِ الأرْضُ المَيْتَةُ الحَياةَ اللّائِقَةَ بِها، كَذَلِكَ الأعْضاءُ تَقْبَلُ الحَياةَ. أوْ كَما أنَّ الرِّيحَ يَجْمَعُ قِطَعَ السَّحابِ، كَذَلِكَ تُجْمَعُ أجْزاءُ الأعْضاءِ وأبْعاضُ الأشْياءِ؛ أوْ كَما يَسُوقُ الرِّياحَ والسَّحابَ إلى البَلَدِ المَيِّتِ، يَسُوقُ الرُّوحَ والحَياةَ إلى البَدَنِ.

﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ أيِ المُغالَبَةَ، ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ﴾ أيْ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ، ولا تَتِمُّ إلّا بِهِ، والمُغالِبُ مَغْلُوبٌ. ونَحا إلَيْهِ مُجاهِدٌ وقالَ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ بِعِبادَةِ الأوْثانِ، وهَذا تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ [مريم: ٨١] . وقالَ قَتادَةُ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ وطَرِيقَها القَوِيمَ ويُحِبُّ نَيْلَها، ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ﴾ أيْ بِهِ وعَنْ أمْرِهِ، لا تُنالُ عِزَّتُهُ إلّا بِطاعَتِهِ. وقالَ الفَرّاءُ: مَن كانَ يُرِيدُ عِلْمَ العِزَّةِ، ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ﴾ أيْ هو المُتَّصِفُ بِها. وقِيلَ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ أيْ لا يَعْقُبُها ذِلَّةٌ ويُصارُ بِها لِلذِّلَّةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانَ الكافِرُونَ يَتَعَزَّزُونَ بِالأصْنامِ، كَما قالَ عَزَّ وجَلَّ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ [مريم: ٨١] . والَّذِينَ آمَنُوا بِألْسِنَتِهِمْ مِن غَيْرِ مُواطَأةِ قُلُوبِهِمْ كانُوا يَتَعَزَّزُونَ بِالمُشْرِكِينَ، كَما قالَ ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ فَإنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٣٩]، فَبَيَّنَ أنْ لا عِزَّةَ إلّا لِلَّهِ ولِأوْلِيائِهِ وقالَ ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] . انْتَهى. ولا تَنافِيَ بَيْنَ قَوْلِهِ ﴿فَإنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٣٩]، وإنْ كانَ الظّاهِرُ أنَّها لَهُ لا لِغَيْرِهِ، وبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] وإنْ كانَ يَقْتَضِي الِاشْتِراكَ؛ لِأنَّ العِزَّةَ في الحَقِيقَةِ لِلَّهِ بِالذّاتِ، ولِلرَّسُولِ بِواسِطَةِ قُرْبِهِ مِنَ اللَّهِ، ولِلْمُؤْمِنِينَ بِواسِطَةِ الرَّسُولِ. فالمَحْكُومُ عَلَيْهِ أوَّلًا غَيْرُ المَحْكُومِ عَلَيْهِ ثانِيًا. ومَنِ اسْمُ شَرْطٍ، وجُمْلَةُ الجَوابِ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ فِيها ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى اسْمِ الشَّرْطِ إذا لَمْ يَكُنْ ظَرْفًا، والجَوابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ عَلى حَسَبِ تِلْكَ الأقْوالِ السّابِقَةِ. فَعَلى قَوْلِ مُجاهِدٍ: فَهو مَغْلُوبٌ، وعَلى قَوْلِ قَتادَةَ: فَلْيَطْلُبْها مِنَ اللَّهِ، وعَلى قَوْلِ الفَرّاءِ: فَلْيُنْسِبْ ذَلِكَ إلى اللَّهِ، وعَلى القَوْلِ الرّابِعِ: فَهو لا يَنالُها؛ وحُذِفَ الجَوابُ اسْتِغْناءً عَنْهُ بِقَوْلِهِ ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾، لِدَلالَتِهِ عَلَيْهِ. والظّاهِرُ مِن هَذِهِ الأقْوالِ قَوْلُ قَتادَةَ: فَلْيَطْلُبْها مِمَّنِ العِزَّةُ لَهُ يَتَصَرَّفُ فِيها كَما يُرِيدُ، كَما قالَ تَعالى ﴿وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦]، وانْتُصِبَ جَمِيعًا عَلى المُرادِ، والمُرادُ عِزَّةُ الدُّنْيا وعِزَّةُ الآخِرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 436

FatirJuz 22 · Page 436

35:12

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢

And not alike are the two seas [i.e., bodies of water]. One is fresh and sweet, palatable for drinking, and one is salty and bitter. And from each you eat tender meat and extract ornaments which you wear, and you see the ships plowing through [them] that you might seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

35:13

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allāh, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

35:14

إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ١٤

If you invoke them, they do not hear your supplication; and if they heard, they would not respond to you. And on the Day of Resurrection they will deny your association.1 And none can inform you like [one] Aware [of all matters].

1 translator’s note
  1. Of them with Allāh or your worship of them. ↩

35:15

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ١٥

O mankind, you are those in need of Allāh, while Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

35:16

إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٦

If He wills, He can do away with you and bring forth a new creation.

35:17

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ١٧

And that is for Allāh not difficult.

35:18

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨

And no bearer of burdens will bear the burden of another. And if a heavily laden soul calls [another] to [carry some of] its load, nothing of it will be carried, even if he should be a close relative. You can only warn those who fear their Lord unseen and have established prayer. And whoever purifies himself only purifies himself for [the benefit of] his soul. And to Allāh is the [final] destination.

Abu HayyanTafsir · 35:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском