FatirJuz 22 · Page 436

Fatir 35:13

Originator · Juz 22 · Page 436

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allāh, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:9–14

ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - عَنْ نَوْعٍ مِن أنْواعِ بَدِيعِ صُنْعِهِ وعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، لِيَتَفَكَّرُوا في ذَلِكَ ولِيَعْتَبِرُوا بِهِ، فَقالَ: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: الرِّياحَ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، والأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " الرِّيحَ " بِالإفْرادِ فَتُثِيرُ سَحابًا جاءَ بِالمُضارِعِ بَعْدَ الماضِي اسْتِحْضارًا لِلصُّورَةِ، لِأنَّ ذَلِكَ أدْخَلُ في اعْتِبارِ المُعْتَبِرِينَ، ومَعْنى كَوْنِها: تُثِيرُ السَّحابَ أنَّها تُزْعِجُهُ مِن حَيْثُ هو ﴿فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: سَبِيلُهُ فَتَسُوقُهُ، لِأنَّهُ قالَ: فَتُثِيرُ سَحابًا.

قِيلَ: النُّكْتَةُ في التَّعْبِيرِ بِالماضِيَيْنِ بَعْدَ المُضارِعِ: الدَّلالَةُ عَلى التَّحَقُّقِ.

قالَ المُبَرِّدُ مَيْتٌ ومَيِّتٌ واحِدٌ، وقالَ هَذا قَوْلُ البَصْرِيِّينَ، وأنْشَدَ:

؎لَيْسَ مَن ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْتٍ إنَّما المَيْتُ مَيِّتُ الأحْياءِ

﴿فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ﴾ أيْ: أحْيَيْنا بِالمَطَرِ الأرْضَ بِإنْباتٍ ما يَنْبُتُ فِيها، وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُ المَطَرِ فالسَّحابُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، أوْ أحْيَيْنا بِالسَّحابِ، لِأنَّهُ سَبَبُ المَطَرِ بَعْدَ مَوْتِها أيْ: بَعْدَ يُبْسِها، اسْتَعارَ الإحْياءَ لِلنَّباتِ والمَوْتَ لِلْيُبْسِ كَذَلِكَ النُّشُورُ أيْ: كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ العِبادَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ كَما أحْيا الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها، والنُّشُورُ: البَعْثُ، مِن نَشَرَ الإنْسانَ نُشُورًا، والكافُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الخَبَرِيَّةِ أيْ: مِثْلُ إحْياءِ مَواتِ الأرْضِ إحْياءُ الأمْواتِ، فَكَيْفَ تُنْكِرُونَهُ وقَدْ شاهَدْتُمْ غَيْرَ مَرَّةٍ ما هو مِثْلُهُ وشَبِيهُهُ بِهِ.

﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ قالَ الفَرّاءُ مَعْناهُ مَن كانَ عَلِمَ العِزَّةَ لِمَن هي، فَإنَّها لِلَّهِ جَمِيعًا.

وقالَ قَتادَةُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ فَلْيَتَعَزَّزْ بِطاعَةِ اللَّهِ، فَجَعَلَ مَعْنى فَلِلَّهِ العِزَّةُ: الدُّعاءَ إلى طاعَةِ مَن لَهُ العِزَّةُ، كَما يُقالُ: مَن أرادَ المالَ فالمالُ لِفُلانٍ أيْ: فَلْيَطْلُبْهُ مِن عِنْدِهِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: تَقْدِيرُهُ مَن كانَ يُرِيدُ بِعِبادَةِ اللَّهِ العِزَّةَ والعِزَّةُ لَهُ - سُبْحانَهُ -، فَإنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - يُعِزُّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ المُشْرِكُونَ، فَإنَّهم كانُوا يَتَعَزَّزُونَ بِعِبادَةِ الأصْنامِ: كَقَوْلِهِ: واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا [مريم: ٨١] وقِيلَ: المُرادُ: الَّذِينَ كانُوا يَتَعَزَّزُونَ بِهِمْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِألْسِنَتِهِمْ ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ﴾ [النساء: ١٣٩] الآيَةَ ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أيْ: فَلْيَطْلُبْها مِنهُ لا مِن غَيْرِهِ، والظّاهِرُ في مَعْنى الآيَةِ: أنَّ مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ ويَطْلُبُها، فَلْيَطْلُبْها مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -: فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا، لَيْسَ لِغَيْرِهِ مِنها شَيْءٌ، فَتَشْمَلُ الآيَةُ كُلَّ مَن طَلَبَ العِزَّةَ، ويَكُونُ المَقْصُودُ بِها التَّنْبِيهَ لِذَوِي الأقْدارِ والهِمَمِ مِن أيْنَ تُنالُ العِزَّةُ، ومِن أيِّ جِهَةٍ تُطْلَبُ ؟ ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ أيْ: إلى اللَّهِ يَصْعَدُ لا إلى غَيْرِهِ، ومَعْنى صُعُودِهِ إلَيْهِ قَبُولُهُ لَهُ، أوْ صُعُودُ الكَتَبَةِ مِنَ المَلائِكَةِ بِما يَكْتُبُونَهُ مِنَ الصُّحُفِ، وخَصَّ الكَلِمَ الطَّيِّبَ بِالذِّكْرِ لِبَيانِ الثَّوابِ عَلَيْهِ، وهو يَتَناوَلُ كُلَّ كَلامٍ يَتَّصِفُ بِكَوْنِهِ طَيِّبًا مِن ذِكْرٍ لِلَّهِ، وأمْرٍ بِمَعْرُوفٍ، ونَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، وتِلاوَةٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، فَلا وجْهَ لِتَخْصِيصِهِ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، أوْ بِالتَّحْمِيدِ والتَّمْجِيدِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِصُعُودِهِ صُعُودُهُ إلى سَماءِ الدُّنْيا. وقِيلَ: المُرادُ بِصُعُودِهِ عِلْمُ اللَّهِ بِهِ، ومَعْنى والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ أنَّ العَمَلَ الصّالِحَ يَرْفَعُ الكَلِمَ الطَّيِّبَ، كَما قالَ الحَسَنُ، وشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وأبُو العالِيَةِ، والضَّحّاكُ، ووَجْهُهُ: أنَّهُ لا يَقْبَلُ الكَلِمَ الطَّيِّبَ إلّا مَعَ العَمَلِ الصّالِحِ.

وقِيلَ: إنَّ فاعِلَ يَرْفَعُهُ هو الكَلِمُ الطَّيِّبُ، ومَفْعُولَهُ العَمَلُ الصّالِحُ، ووَجْهُهُ: أنَّ العَمَلَ الصّالِحَ لا يُقْبَلُ إلّا مَعَ التَّوْحِيدِ والإيمانِ.

وقِيلَ: إنَّ فاعِلَ يَرْفَعُهُ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - .

والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ العَمَلَ الصّالِحَ عَلى الكَلِمِ الطَّيِّبِ، لِأنَّ العَمَلَ يُحَقِّقُ الكَلامَ.

وقِيلَ: والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُ صاحِبَهُ، وهو الَّذِي أرادَ العِزَّةَ.

وقالَ قَتادَةُ: المَعْنى أنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ العَمَلَ الصّالِحَ لِصاحِبِهِ أيْ: يَقْبَلُهُ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: والعَمَلُ الصّالِحُ عَلى هَذا مُبْتَدَأً، خَبَرُهُ يَرْفَعُهُ، وكَذا عَلى قَوْلِ مَن قالَ يَرْفَعُ صاحِبَهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ يَصْعَدُ مِن صَعِدَ الثُّلاثِيِّ. والكَلِمُ الطَّيِّبُ بِالرَّفْعِ عَلى الفاعِلِيَّةِ.

وقَرَأ عَلِيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ " يُصْعَدُ " بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ مِن أصْعَدَ، " والكَلِمَ الطَّيِّبَ " بِالنَّصْبِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وقَرَأ الضَّحّاكُ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ وقَرَأ الجُمْهُورُ الكَلِمُ وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ " الكَلامُ " وقَرَأ الجُمْهُورُ والعَمَلُ الصّالِحُ بِالرَّفْعِ عَلى العَطْفِ أوْ عَلى الِابْتِداءِ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ بِالنَّصْبِ عَلى الِاشْتِغالِ ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ انْتِصابُ السَّيِّئاتِ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: يَمْكُرُونَ المَكْراتِ السَّيِّئاتِ وذَلِكَ لِأنَّ " مَكَرَ " (p-١٢٠٧)لازِمٌ، ويَجُوزُ أنْ يُضَمَّنَ يَمْكُرُونَ مَعْنى يَكْسِبُونَ، فَتَكُونُ السَّيِّئاتُ مَفْعُولًا بِهِ.

قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: هم أهْلُ الرِّياءِ.

وقالَ أبُو العالِيَةِ: هُمُ الَّذِينَ مَكَرُوا بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَمّا اجْتَمَعُوا في دارِ النَّدْوَةِ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: هُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ في الدُّنْيا.

وقالَ مُقاتِلٌ: هُمُ المُشْرِكُونَ، ومَعْنى ﴿لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ لَهم عَذابٌ بالِغُ الغايَةِ في الشِّدَّةِ ﴿ومَكْرُ أُولَئِكَ هو يَبُورُ﴾ أيْ: يَبْطُلُ ويَهْلِكُ، ومِنهُ ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ [الفتح: ١٢] والمَكْرُ في الأصْلِ: الخَدِيعَةُ والِاحْتِيالُ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ عَلى اخْتِلافِ الأقْوالِ في تَفْسِيرِ مَكْرِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿هُوَ يَبُورُ﴾ خَبَرُ ( مَكْرُ أُولَئِكَ ) .

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - دَلِيلًا آخَرَ عَلى البَعْثِ والنُّشُورِ فَقالَ: ﴿واللَّهُ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ أيْ: خَلَقَكُمُ ابْتِداءً في ضِمْنِ خَلْقِ أبِيكم آدَمَ مِن تُرابٍ.

وقالَ قَتادَةُ: يَعْنِي آدَمَ، والتَّقْدِيرُ عَلى هَذا: خَلَقَ أباكُمُ الأوَّلَ، وأصْلَكُمُ الَّذِي تَرْجِعُونَ إلَيْهِ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ أخْرَجَها مِن ظَهْرِ آبائِكم ثُمَّ جَعَلَكم أزْواجًا أيْ: زَوَّجَ بَعْضَكم بِبَعْضٍ، فالذَّكَرُ زَوْجُ الأُنْثى، أوْ جَعَلَكم أصْنافًا ذُكْرانًا وإناثًا وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ أيْ: لا يَكُونُ حَمْلٌ ولا وضْعٌ إلّا واللَّهُ عالِمٌ بِهِ، فَلا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ عِلْمِهِ وتَدْبِيرِهِ وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا في كِتابٍ أيْ: ما يُطَوَّلُ عُمُرُ أحَدٍ، ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا في كِتابٍ أيْ: في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ قالَ الفَرّاءُ: يُرِيدُ آخَرَ غَيْرَ الأوَّلِ، فَكَنّى عَنْهُ بِالضَّمِيرِ كَأنَّهُ الأوَّلُ لِأنَّ لَفْظَ الثّانِي لَوْ ظَهَرَ كانَ كالأوَّلِ كَأنَّهُ قالَ: ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِ مُعَمَّرٍ، فالكِنايَةُ في عُمُرِهِ تَرْجِعُ إلى آخَرَ غَيْرِ الأوَّلِ، ومِثْلُهُ قَوْلُكَ عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ: أيْ: نِصْفٌ آخَرُ.

قِيلَ: إنَّما سُمِّيَ مُعَمَّرًا بِاعْتِبارِ مَصِيرِهِ إلَيْهِ.

والمَعْنى: وما يُمَدُّ في عُمُرِ أحَدٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِ أحَدٍ، لَكِنْ لا عَلى مَعْنى لا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ بَعْدَ كَوْنِهِ زائِدًا، بَلْ عَلى مَعْنى أنَّهُ لا يُجْعَلُ مِنَ الِابْتِداءِ ناقِصًا إلّا وهو في كِتابٍ.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ إلّا كُتِبَ عُمُرُهُ: كَمْ هو سَنَةً، كَمْ هو شَهْرًا، كَمْ هو يَوْمًا، كَمْ هو ساعَةً، ثُمَّ يُكْتَبُ في كِتابٍ آخَرَ نُقِصَ مِن عُمُرِهِ ساعَةٌ، نُقِصَ مِن عُمُرِهِ يَوْمٌ، نُقِصَ مِن عُمُرِهِ شَهْرٌ، نُقِصَ مِن عُمُرِهِ سَنَةٌ حَتّى يَسْتَوْفِيَ أجَلَهُ، فَما مَضى مِن أجَلِهِ فَهو النُّقْصانُ، وما يُسْتَقْبَلُ، فَهو الَّذِي يُعَمَّرُهُ.

وقالَ قَتادَةُ: المُعَمَّرُ مَن بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً، والمَنقُوصُ مِن عُمُرِهِ مَن يَمُوتُ قَبْلَ سِتِّينَ سَنَةً.

وقِيلَ: المَعْنى أنَّ اللَّهَ كَتَبَ عُمُرَ الإنْسانِ كَذا إنْ أطاعَ، ودَوَّنَهُ إنْ عَصى فَأيُّهَما بَلَغَ فَهو في كِتابٍ، والضَّمِيرُ عَلى هَذا يَرْجِعُ إلى مُعَمَّرٍ.

وقِيلَ: المَعْنى: وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ إلى الهَرَمِ، ولا يُنْقَصُ آخَرُ مِن عُمُرِ الهَرَمِ إلّا في كِتابٍ أيْ: بِقَضاءِ اللَّهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ، واخْتارَهُ النَّحّاسُ.

قالَ: وهو أشْبَهُها بِظاهِرِ التَّنْزِيلِ، والأوْلى أنْ يُقالَ: ظاهِرُ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ أنَّ تَطْوِيلَ العُمُرِ وتَقْصِيرَهُ: هُما بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ لِأسْبابٍ تَقْتَضِي التَّطْوِيلَ، وأسْبابٍ تَقْتَضِي التَّقْصِيرَ.

فَمِن أسْبابِ التَّطْوِيلِ: ما ورَدَ في صِلَةِ الرَّحِمِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ونَحْوِ ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 436

FatirJuz 22 · Page 436

35:12

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢

And not alike are the two seas [i.e., bodies of water]. One is fresh and sweet, palatable for drinking, and one is salty and bitter. And from each you eat tender meat and extract ornaments which you wear, and you see the ships plowing through [them] that you might seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

35:13

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allāh, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

35:14

إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ١٤

If you invoke them, they do not hear your supplication; and if they heard, they would not respond to you. And on the Day of Resurrection they will deny your association.1 And none can inform you like [one] Aware [of all matters].

1 translator’s note
  1. Of them with Allāh or your worship of them. ↩

35:15

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ١٥

O mankind, you are those in need of Allāh, while Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

35:16

إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٦

If He wills, He can do away with you and bring forth a new creation.

35:17

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ١٧

And that is for Allāh not difficult.

35:18

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨

And no bearer of burdens will bear the burden of another. And if a heavily laden soul calls [another] to [carry some of] its load, nothing of it will be carried, even if he should be a close relative. You can only warn those who fear their Lord unseen and have established prayer. And whoever purifies himself only purifies himself for [the benefit of] his soul. And to Allāh is the [final] destination.

Ash-ShawkaniTafsir · 35:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском