FatirJuz 22 · Page 436

Fatir 35:15

Originator · Juz 22 · Page 436

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ١٥

O mankind, you are those in need of Allāh, while Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:15

(ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ (١٥)}

بين سبحانه في هذه الآية أن فقر العباد إليه أمر ذاتي لهم، لا ينفك عنهم، كما أن كونه غنيا حميدا ذاتي فغناه وحمده ثابت له لذاته: لا لأمر أوجبه. وفقر من سواه إليه ثابت له لذاته، لا لأمر أوجبه فلا يعلل هذا الفقر بحدوث ولا إمكان بل هو ذاتي للفقير. فحاجة العبد إلى ربه لذاته لا لعلة أوجبت تلك الحاجة. كما أن غنى الرب سبحانه لذاته لا لأمر أوجب غناه.

كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

؎والفقر لي وصف ذات لازم أبدا ∗∗∗ كما أن الغنى أبدا وصف له ذاتي

فالخلق فقير محتاج إلى ربه بالذات لا بعلة. وكل ما يذكر ويقرر من أسباب الفقر والحاجة فهي أدلة على الفقر والحاجة، لا علل لذلك. إذ ما بالذات لا يعلّل لفقير بذاته محتاج إلى الغنى بذاته. فما يذكر من إمكان وحدوث واحتياج فهي أدلة على الفقر لا أسباب له.

ولهذا كان الصواب في مسألة علة احتياج العالم إلى الرب سبحانه غير القولين اللذين تذكرهما الفلاسفة والمتكلمون.

فإن الفلاسفة قالوا: علة الحاجة الإمكان. والمتكلمون قالوا: علة الحاجة الحدوث.

والصواب: أن الإمكان والحدوث متلازمان، وكلاهما دليل الحاجة والافتقار وفقر العالم إلى الله سبحانه أمر ذاتي لا يعلل فهو فقير بذاته إلى ربه الغني بذاته.

ثم يستدل بإمكانه وحدوثه وغير ذلك من ادلة على هذا الفقر.

والمقصود: أنه سبحانه أخبر عن حقيقة العباد وذواتهم بأنها فقيرة إليه سبحانه كما أخبر عن ذاته المقدسة، وحقيقته أنه غني حميد.

فالفقر المطلق من كل وجه ثابت لذواتهم وحقائقهم من حيث هي.

والغنى المطلق من كل وجه ثابت لذاته تعالى وحقيقته من حيث هي فيستحيل أن يكون العبد إلا فقيرا. ويستحيل أن يكون الرب سبحانه إلّا غنيّا. كما أنه يستحيل أن يكون العبد إلا عبدا ويستحيل أن يكون الرب إلا ربّا.

(موعظة)

من أعجب الأشْياء أن تعرفه ثمَّ لا تحبه وأن تسمع داعيه ثمَّ تتأخر عَن الإجابَة، وأن تعرف قدر الرِّبْح في مُعامَلَته ثمَّ تعْمل غَيره.

وَأن تعرف قدر غَضَبه ثمَّ تتعرّض لَهُ، وأن تذوق ألم الوحشة في مَعْصِيَته ثمَّ لا تطلب الأنس بِطاعَتِهِ.

وَأن تذوق عصرة القلب عند الخَوْض في غير حَدِيثه، والحَدِيث عَنهُ ثمَّ لا تشتاق إلى انْشِراح الصَّدْر بِذكرِهِ ومناجاته.

وَأن تذوق العَذاب عند تعلق القلب بِغَيْرِهِ ولا تهرب مِنهُ إلى نعيم الإقبال عَلَيْهِ والإنابة إلَيْهِ.

وأعجب من هَذا علمك أنَّك لا بد لَك مِنهُ، وأنَّك أحْوج شَيْء إلَيْهِ، وأنت عَنهُ معرض، وفِيما يبعدك عَنهُ راغِب.

(فصل: في أن الله هو الغني المطلق والخلق فقراء محتاجون إليه)

قال الله سبحانه: ﴿ياأيّها النّاسُ أنتُمُ الفُقَرَآءُ إلى اللهِ واللهُ هو الغَنِيّ الحَمِيدُ﴾

بيَّن سبحانه في هذه الآية أن فقر العباد إليه أمر ذاتي لهم لا ينفك عنهم، كما أن كونه غنيًا حميدًا أمر ذاتي له، فغناه وحمده ثابت له لذاته لا لأمر أوجبه، وفقر من سواه إليه ثابت لذاته لا لأمر أوجبه، فلا يعلل هذا الفقر بحدوث ولا إمكان، بل هو ذاتي للفقير: فحاجة العبد إلى ربه لذاته لا لعلة أوجبت تلك الحاجة، كما أن غنى الرب سبحانه لذاته لا لأمر أوجب غناه، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

؎والفقر لي وصفُ ذاتٍ لازم أبدًا ∗∗∗ كما الغنى أبدًا وصفٌ له ذاتي

فالخلق فقير محتاج إلى ربه بالذات لا بعلة، وكل ما يذكر ويقرر من أسباب الفقر والحاجة فهي أدلة على الفقر والحاجة لا علل لذلك، إذ ما بالذات لا يعلل، فالفقير بذاته محتاج إلى الغني بذاته، فما يذكر من إمكان وحدوث واحتياج فهي أدلة على الفقر لا أسباب له، ولهذا كان الصواب في مسألة علة احتياج العالم إلى الرب سبحانه غير القولين اللذين يذكرهما الفلاسفة والمتكلمون، فإن الفلاسفة قالوا: علة الحاجة الإمكان، والمتكلمون قالوا: علة الحاجة الحدوث، والصواب أن الإمكان والحدوث متلازمان، وكلاهما دليل الحاجة والافتقار، وفقر العالم إلى الله - عز وجل - أمر ذاتي لا يعلل، فهو فقير بذاته إلى ربه الغني بذاته، ثم يستدل بإمكانه وحدوثه وغير ذلك من الأدلة على هذا الفقر.

والمقصود أنه سبحانه أخبر عن حقيقة العباد وذواتهم بأنها فقيرة إليه - عز وجل -، كما أخبر عن ذاته المقدسة وحقيقته أنه غنى حميد، فالفقر المطلق من كل وجه ثابت لذواتهم وحقائقهم من حيث هي، والغنى المطلق من كل وجه ثابت لذاته تعالى وحقيقته من حيث هي، فيستحيل أن يكون العبد إلا فقيرًا، ويستحيل أن يكون الرب سبحانه إلا غنيًا، كما أنه يستحيل أن يكون العبد إلا عبدًا والرب إلا ربًا.

إذا عرف هذا فالفقر فقران:

فقر اضطراري، وهو فقر عام لا خروج لبرّ ولا فاجر عنه، وهذا لا يقتضي مدحًا ولا ذمًا ولا ثوابًا ولا عقابًا، بل هو بمنزلة كون المخلوق مخلوقًا ومصنوعًا.

والفقر الثاني فقر اختياري هو نتيجة علمين شريفين: أحدهما معرفة العبد بربه، والثاني معرفته بنفسه. فمتى حصلت له هاتان المعرفتان أنتجتا له فقرًا هو عين غناه وعنوان فلاحه وسعادته، وتفاوت الناس في هذا الفقر بحسب تفاوتهم في هاتين المعرفتين، فمن عرف ربه بالغنى المطلق عرف نفسه بالفقر المطلق، ومن عرف ربه بالقدرة التامة عرف نفسه بالعجز التام، ومن عرف ربه بالعز التام عرف نفسه بالمسكنة التامة، ومن عرف ربه بالعلم التامّ والحكمة عرف نفسه بالجهل، فالله سبحانه أخرج العبد من بطن أمه لا يعلم شيئًا ولا يقدر على شيء، ولا يملك شيئًا ولا يقدر على عطاءٍ ولا منع ولا ضر ولا نفع ولا شيء ألبتة، فكان فقره في تلك الحال إلى ما به كما له أمرًا مشهودًا محسوسًا لكل أحد، ومعلوم أن هذا له من لوازم ذاته، وما بالذات دائم بدوامها.

وهو لم ينتقل من هذه الرتبة إلى رتبة الربوبية والغنى، بل لم يزل عبدًا فقيرًا بذاته إلى بارئه وفاطره.

فلما أسبغ عليه نعمته، وأفاض عليه رحمته وساق إليه أسباب كمال وجوده ظاهرًا وباطنًا، وخلع عليه ملابس إنعامه، وجعل له السمع والبصر والفؤاد، وعلمه وأقدره وصرفه وحركه، ومكنه من استخدام بني جنسه، وسخر له الخيل والإبل، وسلطه على دواب الماءِ، واستنزال الطير من الهواء وقهر الوحش العادية، حفر الأنهار، وغرس الأشجار، وشق الأرض، وتعلية البناءِ، والتحيل على مصالحه، والتحرز والتحفظ لما يؤذيه، ظن المسكين أن له نصيبًا من الملك، وادعى لنفسه ملكًا مع الله سبحانه، ورأى نفسه بغير تلك العين الأُولى، ونسى ما كان فيه من حالة الإعدام والفقر والحاجة، حتى كأنه لم يكن هو ذلك الفقير المحتاج، بل كأن ذلك شخصًا آخر غيره.

كما روى الإمام أحمد في مسنده من حديث بسر بن جحاش القرشي أن رسول الله ﷺ بصق يومًا في كفه فوضع عليها إصبعه ثم قال: "قال اللهُ تعالى: يا ابن آدمَ أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن مثْلِ هَذِهِ حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ وعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنَ وللأرْضِ مِنكَ وئِيد، فَجَمَعْتَ ومَنعْتَ حَتّى إذا بَلَغْتَ التَّراقي، قُلْتَ: أتَصَدَّقُ، وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ"،

ومن هاهنا خذل من خذل ووفق من وفق، فحجب المخذول عن حقيقته ونسى نفسه فنسي فقره وحاجته وضرورته إلى ربه، فطغى وبغى وعتا فحقت عليه الشقوة، قال تعالى: ﴿كَلاّ إنّ الإنسانَ لَيَطْغىَ أن رّآهُ اسْتَغْنىَ﴾ [العلق: ٦-٧]

وقال: ﴿فَأمّا مَن أعْطىَ واتّقىَ وصَدّقَ بِالحُسْنىَ فَسَنُيَسّرُهُ لِلْيُسْرىَ وأمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنىَ وكَذّبَ بِالحُسْنىَ فَسَنُيَسّرُهُ لِلْعُسْرىَ﴾ [الليل: ٥-١٠]

فأكمل الخلق أكملهم عبودية وأعظمهم شهودًا لفقره وضرورته وحاجته إلى ربه وعدم استغنائه عنه طرفة عين، ولهذا كان من دعائه ﷺ: "أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك"،

وكان يدعو: "يا مقلِّب القُلُوبِ ثَبِّتْ قلبِي عَلى دينك".

يعلم ﷺ أن قلبه بيد الرحمن عَزَّ وجَلَّ لا يملك منه شيئًا، وأن الله سبحانه يصرفه كما يشاءُ كيف وهو يتلو قوله تعالى: ﴿وَلَوْلاَ أن ثَبّتْناكَ لَقَدْ كِدتّ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤]

فضرورته ﷺ إلى ربه وفاقته إليه بحسب معرفته به، وحسب قربه منه ومنزلته عنده. وهذا أمر إنما بدا منه لمن بعده ما يرشح من ظاهر الوعاءِ، ولهذا كان أقرَبَ الخلق إلى الله وسيلة وأعظمهم عنده جاهًا وأرفعهم عنده منزلة، لتكميله مقام العبودية والفقر إلى ربه عز وجل، وكان يقول لهم: "أيها النّاسُ، ما أُحبُّ أنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنزِلَتِي إنَّما أنا عَبْدُ"،

وكان يقول: "لا تُطْرونِي كَما أطْرَتِ النصارى المسيح ابن مريم وإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله".

(فصل: في تفسير الفقر ودرجاته)

وقوله: "الدرجة الثانية: الرجوع إلى السبق بمطالعة الفضل وهو يورث الخلاص من رؤية الأعمال، ويقطع شهود الأحوال ويمحص من أدناس مطالعة المقامات"، فهذه الدرجة أرفع من الأولى وأعلى، والأُولى كالوسيلة إليها، لأن في الدرجة الأولى يتخلى بفقره عن أن يتأله غير مولاه الحق، وأن يضيع أنفاسه في غير مرضاته، وأن يفرق همومه في غير محابه، وأن يؤثر عليه في حال من الأحوال. فيوجب له هذا الخلق وهذه المعاملة صفاء العبودية، وعمارة السر بينه وبين الله وخلوص الوداد والمحبة، فيصبح ويمسى ولا هم له غير ربه، قد قطع همه بربه عنه جميع الهموم وعطلت إرادته جميع الإرادات ونسخت محبته له من قلبه كل محبة لسواه، كما قيل:

؎لقد كان يسبى القلب في كل ليلة ∗∗∗ ثمانون بل تسعون نفسًا وأرجح

؎يهيم بهذا ثم يأْلف غيره ∗∗∗ ويسلوهم من فوره حين يصبح

؎وقد كان قلبي ضائعًا قبل حبكم ∗∗∗ فكان بحب الخلق يلهو ويمرح

؎فلما دعا قلبي هواك أجابه ∗∗∗ فلست أراه عن خبائك يبرح

؎حرمت الأمانى منك إن كنت كاذبًا ∗∗∗ وإن كنت في الدنيا بغيرك أفرح

؎وإن كان شيء في الوجود سواكم ∗∗∗ يقرَّ به القلب الجريح ويفرح

؎إذا لعبت أيدي الهوى بمحبكم ∗∗∗ فليس له عن بابكم متزحزح

؎فإن أدركته غربة عن دياركم ∗∗∗ فحبكم بين الحشا ليس يبرح

؎وكم مشتر في الخلق قد سام قلبه ∗∗∗ فلم يره إلا لحبك يصلح

؎هوى غيركم نار تلظى ومحبس ∗∗∗ وحبكم الفردوس أو هو أفسح

؎فيا ضيم قلب قد تعلق غيركم ∗∗∗ ويا رحمة مما يجول ويكدح

والله سبحانه لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه، فبقدر ما يدخل القلب من هم وإرادة وحب يخرج منه هم وإرادة وحب يقابله، فهو إناءٌ واحد والأشربة متعددة، فأى شراب ملأه لم يبق فيه موضع لغيره، وإنما يمتليء الإناءُ بأعلى الأشربة إذا صادفه خاليًا، فأما إذا صادفه ممتلئًا من غيره لم يساكنه حتى يخرج ما فيه ثم يسكن موضعه، كما قال بعضهم:

؎أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ∗∗∗ فصادف قلبًا خاليًا فتمكنا

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 436

FatirJuz 22 · Page 436

35:12

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢

And not alike are the two seas [i.e., bodies of water]. One is fresh and sweet, palatable for drinking, and one is salty and bitter. And from each you eat tender meat and extract ornaments which you wear, and you see the ships plowing through [them] that you might seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

35:13

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allāh, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

35:14

إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ١٤

If you invoke them, they do not hear your supplication; and if they heard, they would not respond to you. And on the Day of Resurrection they will deny your association.1 And none can inform you like [one] Aware [of all matters].

1 translator’s note
  1. Of them with Allāh or your worship of them. ↩

35:15

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ١٥

O mankind, you are those in need of Allāh, while Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

35:16

إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٦

If He wills, He can do away with you and bring forth a new creation.

35:17

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ١٧

And that is for Allāh not difficult.

35:18

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨

And no bearer of burdens will bear the burden of another. And if a heavily laden soul calls [another] to [carry some of] its load, nothing of it will be carried, even if he should be a close relative. You can only warn those who fear their Lord unseen and have established prayer. And whoever purifies himself only purifies himself for [the benefit of] his soul. And to Allāh is the [final] destination.

Ibn al-QayyimTafsir · 35:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском