FatirJuz 22 · Page 436

Fatir 35:17

Originator · Juz 22 · Page 436

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ١٧

And that is for Allāh not difficult.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:15–26

(p-٣٠٧)﴿يا أيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ﴿وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ ولَوْ كانَ ذا قُرْبى إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ وأقامُوا الصَّلاةَ ومَن تَزَكّى فَإنَّما يَتَزَكّى لِنَفْسِهِ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ ﴿وما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ ﴿ولا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ﴾ ﴿ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ﴾ ﴿وما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ ﴿إنْ أنْتَ إلّا نَذِيرٌ﴾ ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ ﴿وإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ وبِالزُّبُرِ وبِالكِتابِ المُنِيرِ﴾ ﴿ثُمَّ أخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ .

هَذِهِ آيَةُ مَوْعِظَةٍ وتَذْكِيرٍ، وأنَّ جَمِيعَ النّاسِ مُحْتاجُونَ إلى إحْسانِ اللَّهِ تَعالى وإنْعامِهِ في جَمِيعِ أحْوالِهِمْ، لا يَسْتَغْنِي أحَدٌ عَنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وهو الغَنِيُّ عَنِ العالَمِ عَلى الإطْلاقِ. وعَرَّفَ الفُقَراءَ لِيُرِيَهم شَدِيدَ افْتِقارِهِمْ إلَيْهِ، إذْ هم جِنْسُ الفُقَراءِ، وإنْ كانَ العالَمُ بِأسْرِهِ مُفْتَقِرًا إلَيْهِ، فَلِضَعْفِهِمْ جُعِلُوا كَأنَّهم جَمِيعُ هَذا الجِنْسِ؛ ولَوْ نَكَّرَ لَكانَ المَعْنى: أنْتُمْ، يَعْنِي الفُقَراءَ، وقُوبِلَ الفُقَراءُ بِالغَنِيِّ، ووُصِفَ بِالحَمِيدِ دَلالَةً عَلى أنَّهُ جَوادٌ مُنْعِمٌ، فَهو مَحْمُودٌ عَلى ما يُسْدِيهِ مِنَ النِّعَمِ، مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ. ولَمّا ذَكَرَ أنَّهُ الغَنِيُّ عَلى الإطْلاقِ، ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى اسْتِغْنائِهِ عَنِ العالَمِ، وأنَّهُ لَيْسَ بِمُحْتاجٍ إلَيْهِمْ فَقالَ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيْ إنْ يَشَأْ إذْهابَكم يُذْهِبْكم، وفي هَذا وعِيدٌ بِإهْلاكِهِمْ.

﴿وما ذَلِكَ﴾ أيْ إذْهابُكم، والإتْيانُ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿بِعَزِيزٍ﴾، أيْ بِمُمْتَنِعٍ عَلَيْهِ، إذْ هو المُتَّصِفُ بِالقُدْرَةِ التّامَّةِ، فَلا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمّا يُرِيدُهُ. ومَعْنى ﴿بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ بَدَلَكم لِقَوْلِهِ ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] . وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: يَخْلُقُ بَعْدَكم مَن يَعْبُدُهُ، لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. وقَدْ جاءَ هَذا المَعْنى مِن ذِكْرِ الإذْهابِ بَعْدَ وصْفِهِ تَعالى بِالغَنِيِّ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ﴾ [الأنعام: ١٣٣] . وجاءَ أيْضًا تَعْلِيقُ الإذْهابِ مَخْتُومًا آخِرَ الآيَةِ بِذِكْرِ القُدْرَةِ الدّالَّةِ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها النّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ وكانَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٣٣] .

رُوِيَ أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ قالَ لِقَوْمٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ: اكْفُرُوا بِمُحَمَّدٍ وعَلَيَّ وِزْرُكم، فَنَزَلَتْ. وأخْبَرَ تَعالى، لا يَحْمِلُهُ أحَدٌ عَنْ أحَدٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: هَذِهِ الآيَةُ في الذُّنُوبِ والجَرائِمِ. ويُقالُ: وزَرَ الشَّيْءَ: حَمَلَهُ، ووازِرَةٌ: صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، أيْ نَفْسٌ وازِرَةٌ: حامِلَةٌ، وذَكَرَ الصِّفَةَ ولَمْ يَذْكُرِ المَوْصُوفَ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ؛ لِأنَّ المَعْنى: أنَّ كُلَّ نَفْسٍ لا تُرى إلّا حامِلَةً وِزْرَها، لا وِزْرَ غَيْرِها، فَلا يُؤاخِذُ نَفْسًا بِذَنْبِ نَفْسٍ، كَما يَأْخُذُ جَبابِرَةُ الدُّنْيا الجارَ بِالجارِ، والصَّدِيقَ بِالصَّدِيقِ، والقَرِيبَ بِالقَرِيبِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومَن تَطَرَّفَ مِنَ الحُكّامِ إلى أخْذِ قَرِيبٍ بِقَرِيبِهِ في جَرِيمَتِهِ، كَفِعْلِ زِيادٍ ونَحْوِهِ، فَإنَّما ذَلِكَ ظُلْمٌ؛ لِأنَّ المَأْخُوذَ رُبَّما أعانَ المُجْرِمَ بِمُؤازَرَةٍ ومُواصَلَةٍ، أوِ اطِّلاعٍ عَلى حالِهِ وتَقْرِيرٍ لَها، فَهو قَدْ أخَذَ مِنَ الجُرْمِ بِنَصِيبٍ. انْتَهى. وكَأنَّ ابْنَ عَطِيَّةَ تَأوَّلَ أفْعالَ زِيادٍ وما فَعَلَ في الإسْلامِ، وكانَتْ سِيرَتُهُ قَرِيبَةً مِن سِيرَةِ الحَجّاجِ، ولا مُنافاةَ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ والَّتِي في العَنْكَبُوتِ؛ لِأنَّ تِلْكَ في الضّالِّينَ المُضِلِّينَ يَحْمِلُونَ أثْقالَ إضْلالِ النّاسِ مَعَ أثْقالِ ضَلالِهِمْ، فَكُلُّ ذَلِكَ أثْقالُهم، ما فِيها مِن ثِقْلِ غَيْرِهِمْ شَيْءٌ. ألا تَرى ﴿وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ﴾ [العنكبوت: ١٢] ؟

﴿وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ أيْ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِحِمْلِها، ﴿إلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ﴾ أيْ لا غِياثَ يَوْمَئِذٍ لِمَنِ اسْتَغاثَ، ولا إعانَةَ حَتّى أنَّ نَفْسًا قَدْ أثْقَلَتْها الأوْزارُ لَوْ دَعَتْ إلى أنْ يُخَفَّفَ بَعْضُ وِزْرِها لَمْ تُجَبْ وإنْ كانَ المَدْعُوُّ بَعْضَ قَرابَتِها مِن أبٍ أوْ ولَدٍ أوْ أخٍ فالآيَةُ قَبْلَها في الدَّلالَةِ عَلى عَدْلِ اللَّهِ في حُكْمِهِ وأنَّهُ لا يُؤاخِذُ نَفْسًا بِغَيْرِ ذَنْبِها وهَذِهِ في نَفْيِ الإعانَةِ، والحِمْلُ: ما كانَ عَلى الظَّهْرِ في الأجْرامِ، فاسْتُعِيرَ لِلْمَعانِي كالذُّنُوبِ ونَحْوِها فَيُجْعَلُ كُلُّ مَحْمُولٍ مُتَّصِلًا بِالظَّهْرِ كَقَوْلِهِ ﴿وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١]، كَما جُعِلَ كُلُّ اكْتِسابٍ مَنسُوبًا إلى اليَدِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يُحْمَلْ) بِالياءِ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ؛ وأبُو السَّمّالِ عَنْ طَلْحَةَ، وإبْراهِيمُ بْنُ زادانَ عَنِ الكِسائِيِّ: بِفَتْحِ التّاءِ مِن فَوْقٍ وكَسْرِ المِيمِ، وتَقْتَضِي هَذِهِ القِراءَةُ نَصْبَ شَيْءٍ، كَما اقْتَضَتْ قِراءَةُ الجُمْهُورِ رَفْعَهُ، والفاعِلُ بِـ (يُحْمَلْ) ضَمِيرٌ عائِدٌ عَلى مَفْعُولِ (تَدْعُ) المَحْذُوفِ، أيْ وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ نَفْسًا أُخْرى إلى حَمْلِها، لَمْ تَحْمِلْ مِنهُ شَيْئًا. واسْمُ كانَ (p-٣٠٨)ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى المَدْعُوِّ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ ﴿وإنْ تَدْعُ﴾، هَذا مَعْنى قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ، قالَ: وتُرِكَ المَدْعُوُّ لِيَعُمَّ ويَشْمَلَ كُلَّ مَدْعُوٍّ. قالَ: فَإنْ قُلْتَ: فَكَيْفَ اسْتِفْهامُ إضْمارٍ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ العامُّ ذا قُرْبى لِلْمُثْقَلِ ؟ قُلْتُ: هو مِنَ العُمُومِ الكائِنِ عَلى طَرِيقِ البَدَلِ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: واسْمُ كانَ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ ولَوْ كانَ. انْتَهى، أيْ ولَوْ كانَ الدّاعِي ذا قُرْبى مِنَ المَدْعُوِّ، فَإنَّ المَدْعُوَّ لا يَحْمِلُ مِنهُ شَيْئًا. وذُكِرَ الضَّمِيرُ حَمْلًا عَلى المَعْنى؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿مُثْقَلَةٌ﴾، لا يُرِيدُ بِهِ مُؤَنَّثَ المَعْنى فَقَطْ، بَلْ كُلَّ شَخْصٍ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: وإنْ تَدْعُ شَخْصًا مُثْقَلًا. وقُرِئَ: ولَوْ كانَ ذُو قُرْبى، عَلى أنَّ (كانَ) تامَّةٌ، أيْ ولَوْ حَضَرَ إذْ ذاكَ ذُو قُرْبى ودَعَتْهُ، لَمْ يَحْمِلْ مِنهُ شَيْئًا. وقالَتِ العَرَبُ: قَدْ كانَ لَبَنٌ، أيْ حَضَرَ وحَدَثَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نَظْمُ الكَلامِ أحْسَنُ مُلاءَمَةً لِلنّاقِصَةِ؛ لِأنَّ المَعْنى: عَلى أنَّ المُثْقَلَةَ إذا دَعَتْ أحَدًا إلى حِمْلِها لا يَحْمِلُ مِنهُ، وإنْ كانَ مَدْعُوُّها ذا قُرْبى، وهو مَعْنى صَحِيحٌ مُلْتَئِمٌ. ولَوْ قُلْتَ: ولَوْ وُجِدَ ذُو قُرْبى، لَتَفَكَّكَ وخَرَجَ عَنِ اتِّساقِهِ والتِئامِهِ. انْتَهى. وهو نَسَقٌ مُلْتَئِمٌ عَلى التَّقْدِيرِ الَّذِي ذَكَرْناهُ، وتَفْسِيرُهُ كانَ، وهو مَبْنِيٌّ لِلْفاعِلِ، يُؤْخَذُ المَبْنِيُّ لِلْمَفْعُولِ تَفْسِيرَ مَعْنًى، ولَيْسَ مُرادِفًا، ومُرادِفُهُ حَدَثَ أوْ حَضَرَ أوْ وقَعَ، هَكَذا فَسَّرَهُ النُّحاةُ.

ولَمّا سَبَقَ ما تَضَمَّنَ الوَعِيدَ وبَعْضَ أهْوالِ القِيامَةِ، كانَ ذَلِكَ إنْذارًا، فَذَكَرَ أنَّ الإنْذارَ إنَّما يُجْدِي ويَنْفَعُ مَن يَخْشى اللَّهَ.

﴿بِالغَيْبِ﴾ حالٌ مِنَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ، أيْ يَخْشَوْنَ رَبَّهم غافِلِينَ عَنْ عَذابِهِ، أوْ يَخْشَوْنَ عَذابَهُ غائِبًا عَنْهم. وقِيلَ: بِالغَيْبِ في السِّرِّ، وقِيلَ: بِالغَيْبِ، أيْ وهو بِحالِ غَيْبِهِ عَنْهم إنَّما هي رِسالَةٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿ومَن تَزَكّى﴾، فِعْلًا ماضِيًا، ﴿فَإنَّما يَتَزَكّى﴾ فِعْلًا، مُضارِعُ تَزَكّى، أيْ ومَن تَطَهَّرَ بِفِعْلِ الطّاعاتِ وتَرْكِ المَعاصِي، فَإنَّما ثَمَرَةُ ذَلِكَ عائِدَةٌ عَلَيْهِ، وهو إنَّما زَكاتُهُ لِنَفْسِهِ لا لِغَيْرِهِ، والتَّزَكِّي شامِلٌ لِلْخَشْيَةِ وإقامَةِ الصَّلاةِ. وقَرَأ العَبّاسُ عَنْ أبِي عَمْرٍو: ومَن يَزَّكّى فَإنَّما يَزَّكّى، بِالياءِ مِن تَحْتٍ وشَدِّ الزّايِ فِيهِما، وهُما مُضارِعانِ أصْلُهُما ومَن يَتَزَكّى، أُدْغِمَتِ التّاءُ في الزّايِ، كَما أُدْغِمَتْ في الذّالِ في قَوْلِهِ ﴿يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٦] . وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وطَلْحَةُ: ومَنِ ازَّكّى، بِإدْغامِ التّاءِ في الزّايِ واجْتِلابِ هَمْزَةِ الوَصْلِ في الِابْتِداءِ؛ وطَلْحَةُ أيْضًا: فَإنَّما يَزَّكّى، بِإدْغامِ التّاءِ في الزّايِ.

﴿وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ وعْدٌ لِمَن يَزَّكّى بِالثَّوابِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 436

FatirJuz 22 · Page 436

35:12

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢

And not alike are the two seas [i.e., bodies of water]. One is fresh and sweet, palatable for drinking, and one is salty and bitter. And from each you eat tender meat and extract ornaments which you wear, and you see the ships plowing through [them] that you might seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

35:13

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allāh, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

35:14

إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ١٤

If you invoke them, they do not hear your supplication; and if they heard, they would not respond to you. And on the Day of Resurrection they will deny your association.1 And none can inform you like [one] Aware [of all matters].

1 translator’s note
  1. Of them with Allāh or your worship of them. ↩

35:15

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ١٥

O mankind, you are those in need of Allāh, while Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

35:16

إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٦

If He wills, He can do away with you and bring forth a new creation.

35:17

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ١٧

And that is for Allāh not difficult.

35:18

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨

And no bearer of burdens will bear the burden of another. And if a heavily laden soul calls [another] to [carry some of] its load, nothing of it will be carried, even if he should be a close relative. You can only warn those who fear their Lord unseen and have established prayer. And whoever purifies himself only purifies himself for [the benefit of] his soul. And to Allāh is the [final] destination.

Abu HayyanTafsir · 35:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском