FatirJuz 22 · Page 436

Fatir 35:17

Originator · Juz 22 · Page 436

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ١٧

And that is for Allāh not difficult.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:15–18

ثم قال الله تعالى: (﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ في كل حال ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ عن خلقه ﴿الْحَمِيدُ﴾ المحمود في صنعه بهم).

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [فاطر ١٥] هذا النداء عام للمؤمن والكافر، والبر والفاجر، والصغير والكبير، والذكر والأنثى، الناس عمومًا. وصدر الله هذا الحكم بهذا الخطاب الذي هو النداء؛ لأجل التنبيه وبيان الاهتمام به.

وفي الحقيقة أنه قد يُقال: كل أحد يعلم أنه فقير إلى الله، لكن هل نحن عملنا بمقتضى هذا العلم؟ لا، ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق ٦، ٧] فقرر الله تعالى هذه الحال الثابتة التي لا ينفك عنها إنسان -وهي الفقر إلى الله- من أجل أن يعمل بمقتضى هذه الحال، فيرجع إلى الله عز وجل، ولا يسأل إلا الله.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ [فاطر ١٥] الجملة هذه جملة اسمية مفيدة الحصر؛ لأن طرفيها معرفتان ﴿أَنْتُمُ﴾ هذا ضمير معرفة، ﴿الْفُقَرَاءُ﴾ مُحلَّى بـ(أل) فهو معرفة.

﴿أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ وغير الناس؟ أغنياء عن الله ولَّا لا؟ لا، لكن لما كان الإنسان هو الذي قد يرى نفسه مستغنيًا عن الله حصر الفقر فيه كأنه يقول: إن لم يكن أحد فقيرًا إلى الله فأنتم فقراء ولا بد، وإذا كان الإنسان العاقل المدبر لنفسه فقيرًا إلى الله فما بالك بالبهيمة، أليست أشد فقرًا؟! بلى هي أشد فقرًا إلى الله عز وجل من الإنسان، لكنه خاطب الإنسان بذلك؛ لأنه هو الذي يرى أنه قد استغنى عن الله وأنه غني عن الله.

بل بعض بني آدم عكس القضية، قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران ١٨١]، والعياذ بالله، فعكس القضية والواقع الذي تشهد به الفطرة.

قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [فاطر ١٥] ﴿إِلَى﴾ هذه للغاية؛ أي: أن فقركم مُنتهٍ إلى الله عز وجل، لا يسد عوزكم إلا الله.

ثم قال: ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ [فاطر ١٥] أي: ضد الفقر، والغني أي: المستغني عن غيره، كما قال الله تعالى في سورة التغابن: ﴿فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ﴾ [التغابن ٦]، فالله عز وجل ذو الغنى الواسع، ومع ذلك فإن غناه مقرون بحمده؛ ولهذا قال: ﴿الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر ١٥]، فهو غني يُحمد على غناه؛ لأنه يجود به على غيره، لكن بنو آدم قد يكون الإنسان منهم غنيًّا ولكن ليس حميدًا، فإذا كان غنيًّا وتسلَّط بغناه على غيره وفخر به على الناس ولم يقم بما يجب عليه صار غنيًّا حميدًا ولَّا لا؟ غير حميد، لكن الله عز وجل غني حميد.

وكلمة (حميد) يصح أن تكون بمعنى اسم الفاعل، ويصح أن تكون بمعنى اسم المفعول.

اسم الفاعل؛ لأنه سبحانه وتعالى حامِد، يحمد من عباده كل من يستحق الحمد منهم؛ ولهذا يثني على رسله وأنبيائه وعباده الصالحين، والثناء عليهم هو الحمد.

وهو أيضا محمود على أمرين: على ما له من كمال الصفات، وعلى ما له من كمال الإنعام، فهو محمود لكمال صفاته، ومحمود لكمال إنعامه.

وهنا نقول: الحميد محمود لكمال غناه، وكمال جوده بهذا الغنى ولَّا لا؟ لأنه ليس كل غني يكون محمودًا بالذي ما عنده من الغنى لكن الله عز وجل غني حميد.

وقوله: ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر ١٥] ﴿هُوَ﴾ مبتدأ، أيش؟

* طالب: ضمير فصل.

* الشيخ: ضمير فصل، وضمير الفصل له ثلاث فوائد؟ أيش لون هذا؟ اشرح لي هذه

* طالب: الله هو الغني؛ يعني ليس غير الله سبحانه وتعالى.

* الشيخ: ليس غيره، الله لا غير، كما نقول: زيد هو الفاضل؛ يعني لا غير، هذا واحد. هذه فائدة، الفائدة الثانية؟

* طالب: يفصل بين الخبر والصفة.

* الشيخ: الفصل بين الخبر والصفة؛ يعني التمييز بينهما، الثالث؟

* طالب: التوكيد.

* الشيخ: التوكيد، إذا قلت: زيد هو القائم؛ فهو أوكد من قولك: زيد قائم.

فالفائدة إذن فوائده ثلاث، ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر ١٥].

ثم قال: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ [فاطر ١٦] جملة شرطية فعل الشرط ﴿يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ جواب الشرط.

﴿يُذْهِبْكُمْ﴾ يعني بالإذهاب.

﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [فاطر ١٦] ﴿يَأْتِ﴾ غريب أن تكون مكسورة، وهي فعل مضارع؟

* طالب: مجزومة بحذف حرف العلة.

* الشيخ: مجزومة بحذف، وأصلها (يأتي)، لكن حُذِفت الياء؛ لأنها معطوفة على مجزوم ﴿يُذْهِبْكُمْ﴾.

وقوله: ﴿يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (بدلكم) بخلق؛ أي: بمخلوق؛ بدليل قوله: ﴿وَيَأْتِ﴾ أي: بمخلوق جديد، فهذا مصدر أُريد به اسم المفعول؛ أي: بمخلوق كقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨ / ١٨)، واللفظ له، من حديث عائشة.]]. وكقوله تعالى: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ [لقمان ١١] خلقه؛ أي: مخلوقه.

وقد يراد بالخلق المصدر كما في قوله: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف ٥٤] لكن هنا المراد به اسم المفعول.

قال تعالى: ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [فاطر ١٦] أي: بمخلوق جديد غيركم، كيف يذهبنا ويأتي بخلق جديد؟

إذا أهلكنا من أين يأتي الخلق الجديد؟ يخلق قبل الإذهاب ولَّا ويش؟

* طالب: بعده.

* الشيخ: طيب الآن قدرنا أن الخليقة الآن ذهبت، من أين يجي اللي بعده؟ الله قادر على أن يأتي بخلق جديد مستقل، هذا واضح، ثم هو أيضًا يمكن أن يُذهِب الموجودين بعد أن يأتي خلفُهم منهم، ولا يكون نشء الصغار يعتبر خلقًا جديدًا بالنسبة للكبار الذين هلكوا، وهذا كما قيل في بني إسرائيل لما امتنعوا عن دخول الأرض المقدسة وقالوا: إن فيها قومًا جبارين؛ ابتلاهم الله عز وجل وقال: ﴿إِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة ٢٦]، فضاعوا ما بين مصر والشام مسيرة شهر، جلسوا فيه أربعين سنة ما اهتدوا إلى الطريق تائهين.

قال بعض العلماء ولا سيما المعاصرين منهم: لأجل أن يفنى ذلك الجيل المتغطرس الذليل، ويأتي جيل ناشئ في الصحراء قوي يريد أن يدخل البلاد المقدسة؛ لأنه ناشئ في الصحراء يريد المدن، فعنده قوة وإرادة تؤهله إلى دخول تلك الأرض؛ لأن الجيل الأول المتغطرس المعانِد فني في هذه المدة، هكذا قال بعض العلماء، ولا سيما المعاصرين منهم، قالوا: إن الحكمة في أن الله تعالى ضربهم بهذا التيه لأجل أن يفنوا الكبار، ويستجد الصغار، فالله أعلم.

إنما الله عز وجل قادر على أن يمحو الناس ويذهبهم ويأتي بخلق جديد؛ إما خلق مستقل، أو من ذرية هؤلاء، أو يُفني من في هذا الأرض مثلًا ويأتي آخرون يحتلون الأرض ولَّا لا؟

لها ثلاثة وجوه الآن: إما خلق جديد ومستقل، وإما ذرية القوم الذين ذهبوا، وإما قوم آخرون يأتون من بلاد أخرى ويحلون محل هؤلاء الذين ذهبوا، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد ٣٨].

قوله: ﴿مَا ذَلِكَ﴾ [فاطر ١٧] هذه ﴿مَا﴾ حجازية لتمام شروط عملها؛ لأن اسمها (ذا)، وخبرها (عزيز) لكن دخل على خبرها الباء الزائدة في الإعراب.

﴿وَمَا ذَلِكَ﴾ أي: إذهابكم والإتيان بخلق جديد.

﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [فاطر ١٧] ﴿عَلَى اللَّهِ﴾ جار ومجرور متعلق بـ(عزيز) مُقدَّم عليه.

وقوله: ﴿بِعَزِيزٍ﴾. قال المؤلف: (شديد)، والصواب: عزيز بمعنى ممتنع؛ لأن (عَزَّ) تأتي بمعنى (امتنع) كما مر علينا، وتأتي بمعنى (غلب)، وتأتي بمعنى (القدر)، وغلب معناها هنا تأتي بمعنى العزة والقدَر.

هنا ﴿بِعَزِيزٍ﴾ أي: بممتنع، والمؤلف رحمه الله قال: (بشديد)؛ لأن الشديد في حد ذاته ممتنع؛ لقوته وصلابته، إذا لم يكن عزيزًا على الله فهو سهل وعليه فنقول: إن هذه الصفة من الصفات السلبية التي نصف الله تعالى بها مع إثبات كمال ضدها فنقول: ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [فاطر ١٧]؛ لكمال سهولته عليه فهو أمر هَيِّن عليه سبحانه وتعالى أن يذهب هؤلاء ويأتي بغيرهم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد ٣٨].

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر ١٨] لما بيَّن سبحانه وتعالى ما يؤول إليه أمر هؤلاء الكفار، وهدَّد من خرج عن طاعته بأنه قادر على أن يُذهبهم ويأتي بخلق جديد ذكر براءة غير الوازِرِين من الوازِرِين؛ يعني أن شرك هؤلاء المشركين لا يؤثر على أولئك المؤمنين الموَحِّدين.

قال: ﴿وَلَا تَزِرُ﴾، قال المؤلف: (نفس ﴿وَازِرَةٌ﴾ آثمة).

﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر ١٨] ﴿وَازِرَةٌ﴾ أفادنا المؤلف بتقدير نفس، أن ﴿وَازِرَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف، تقديره: نفس.

وقوله: ﴿وَازِرَةٌ﴾ أي: آثمة، وهل المراد آثمة بالفعل، أو أنها من ذوات الوِزْر والإثم، وهو الْمُكَلَّف البالغ العاقل؟ يعني أن من يكون أهلًا لأن يأثم إذا فعل لا يتحمل إثم غيره، وتكون الفائدة من ذكر الوازِرة أن الصغير مثلًا لا يتحمل إثمًا لا له ولا لغيره بخلاف الكبير الذي يتحمل الإثم، فهل يتحمل إثم غيره؟

يقول عز وجل: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ [فاطر ١٨]، قال المؤلف: (آثمة أي لا تحمل).

كلمة ﴿تَزِرُ﴾ فسرها المؤلف بقوله: (أي: لا تحمل)، وهذا تفسير بالمراد، لا بالمعنى المطابق للفظ؛ لأن المعنى المطابق للفظ في ﴿تَزِرُ﴾ أي: تأثم؛ إذ إن الوزر هو الإثم ولكن مَرَّ علينا كثيرًا أن تفسير القرآن قد يُراد به التفسير المطابق للفظ، وقد يراد به التفسير بالمعنى المراد لا المطابق للفظ؛ أي: لا تحمل وِزْر نفس أخرى.

أفادنا أيضًا بقوله: (وزر نفس) صفة لموصوف محذوف تقديره: نفس؛ أي أن زيدًا لا يحمل إثم عمرو، وهندًا لا تحمل وزر فاطمة مثلًا، واضح؟ كل يحمل وزره، قال الله تعالى -مُبينًا ذلك في جملة تعتبر قاعدة-: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر ٣٨]، ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور ٢١]، أما من لم يكسب شيئًا فليس عليه من إثم الآخرين شيئًا، ولا يعارض هذا قول النبي ﷺ: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»[[أخرجه مسلم (١٠١٧ / ٦٩) من حديث جرير بن عبد الله.]]. لأن سنَّه إياه يعتبر وزرًا؛ لأنه هو الذي شق الطريق له، ومهد السبل؛ فلهذا كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فالآية هنا لا تنافي الحديث.

قال: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ [فاطر ١٨] (﴿وَإِنْ تَدْعُ﴾ نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ بالوِزْر ﴿إِلَى حِمْلِهَا﴾ منه أحدًا ليحمل بعضه ﴿لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ ).

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 436

FatirJuz 22 · Page 436

35:12

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢

And not alike are the two seas [i.e., bodies of water]. One is fresh and sweet, palatable for drinking, and one is salty and bitter. And from each you eat tender meat and extract ornaments which you wear, and you see the ships plowing through [them] that you might seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

35:13

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allāh, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

35:14

إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ١٤

If you invoke them, they do not hear your supplication; and if they heard, they would not respond to you. And on the Day of Resurrection they will deny your association.1 And none can inform you like [one] Aware [of all matters].

1 translator’s note
  1. Of them with Allāh or your worship of them. ↩

35:15

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ١٥

O mankind, you are those in need of Allāh, while Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

35:16

إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٦

If He wills, He can do away with you and bring forth a new creation.

35:17

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ١٧

And that is for Allāh not difficult.

35:18

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨

And no bearer of burdens will bear the burden of another. And if a heavily laden soul calls [another] to [carry some of] its load, nothing of it will be carried, even if he should be a close relative. You can only warn those who fear their Lord unseen and have established prayer. And whoever purifies himself only purifies himself for [the benefit of] his soul. And to Allāh is the [final] destination.

Ibn 'UthayminTafsir · 35:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском