FatirJuz 22 · Page 437

Fatir 35:21

Originator · Juz 22 · Page 437

وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ٢١

Nor are the shade and the heat,1

1 translator’s note
  1. Of the sun or of a scorching wind. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:15–26

(p-٣٠٧)﴿يا أيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ﴿وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ ولَوْ كانَ ذا قُرْبى إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ وأقامُوا الصَّلاةَ ومَن تَزَكّى فَإنَّما يَتَزَكّى لِنَفْسِهِ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ ﴿وما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ ﴿ولا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ﴾ ﴿ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ﴾ ﴿وما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ ﴿إنْ أنْتَ إلّا نَذِيرٌ﴾ ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ ﴿وإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ وبِالزُّبُرِ وبِالكِتابِ المُنِيرِ﴾ ﴿ثُمَّ أخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ .

هَذِهِ آيَةُ مَوْعِظَةٍ وتَذْكِيرٍ، وأنَّ جَمِيعَ النّاسِ مُحْتاجُونَ إلى إحْسانِ اللَّهِ تَعالى وإنْعامِهِ في جَمِيعِ أحْوالِهِمْ، لا يَسْتَغْنِي أحَدٌ عَنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وهو الغَنِيُّ عَنِ العالَمِ عَلى الإطْلاقِ. وعَرَّفَ الفُقَراءَ لِيُرِيَهم شَدِيدَ افْتِقارِهِمْ إلَيْهِ، إذْ هم جِنْسُ الفُقَراءِ، وإنْ كانَ العالَمُ بِأسْرِهِ مُفْتَقِرًا إلَيْهِ، فَلِضَعْفِهِمْ جُعِلُوا كَأنَّهم جَمِيعُ هَذا الجِنْسِ؛ ولَوْ نَكَّرَ لَكانَ المَعْنى: أنْتُمْ، يَعْنِي الفُقَراءَ، وقُوبِلَ الفُقَراءُ بِالغَنِيِّ، ووُصِفَ بِالحَمِيدِ دَلالَةً عَلى أنَّهُ جَوادٌ مُنْعِمٌ، فَهو مَحْمُودٌ عَلى ما يُسْدِيهِ مِنَ النِّعَمِ، مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ. ولَمّا ذَكَرَ أنَّهُ الغَنِيُّ عَلى الإطْلاقِ، ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى اسْتِغْنائِهِ عَنِ العالَمِ، وأنَّهُ لَيْسَ بِمُحْتاجٍ إلَيْهِمْ فَقالَ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيْ إنْ يَشَأْ إذْهابَكم يُذْهِبْكم، وفي هَذا وعِيدٌ بِإهْلاكِهِمْ.

﴿وما ذَلِكَ﴾ أيْ إذْهابُكم، والإتْيانُ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿بِعَزِيزٍ﴾، أيْ بِمُمْتَنِعٍ عَلَيْهِ، إذْ هو المُتَّصِفُ بِالقُدْرَةِ التّامَّةِ، فَلا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمّا يُرِيدُهُ. ومَعْنى ﴿بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ بَدَلَكم لِقَوْلِهِ ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] . وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: يَخْلُقُ بَعْدَكم مَن يَعْبُدُهُ، لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. وقَدْ جاءَ هَذا المَعْنى مِن ذِكْرِ الإذْهابِ بَعْدَ وصْفِهِ تَعالى بِالغَنِيِّ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ﴾ [الأنعام: ١٣٣] . وجاءَ أيْضًا تَعْلِيقُ الإذْهابِ مَخْتُومًا آخِرَ الآيَةِ بِذِكْرِ القُدْرَةِ الدّالَّةِ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها النّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ وكانَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٣٣] .

رُوِيَ أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ قالَ لِقَوْمٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ: اكْفُرُوا بِمُحَمَّدٍ وعَلَيَّ وِزْرُكم، فَنَزَلَتْ. وأخْبَرَ تَعالى، لا يَحْمِلُهُ أحَدٌ عَنْ أحَدٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: هَذِهِ الآيَةُ في الذُّنُوبِ والجَرائِمِ. ويُقالُ: وزَرَ الشَّيْءَ: حَمَلَهُ، ووازِرَةٌ: صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، أيْ نَفْسٌ وازِرَةٌ: حامِلَةٌ، وذَكَرَ الصِّفَةَ ولَمْ يَذْكُرِ المَوْصُوفَ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ؛ لِأنَّ المَعْنى: أنَّ كُلَّ نَفْسٍ لا تُرى إلّا حامِلَةً وِزْرَها، لا وِزْرَ غَيْرِها، فَلا يُؤاخِذُ نَفْسًا بِذَنْبِ نَفْسٍ، كَما يَأْخُذُ جَبابِرَةُ الدُّنْيا الجارَ بِالجارِ، والصَّدِيقَ بِالصَّدِيقِ، والقَرِيبَ بِالقَرِيبِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومَن تَطَرَّفَ مِنَ الحُكّامِ إلى أخْذِ قَرِيبٍ بِقَرِيبِهِ في جَرِيمَتِهِ، كَفِعْلِ زِيادٍ ونَحْوِهِ، فَإنَّما ذَلِكَ ظُلْمٌ؛ لِأنَّ المَأْخُوذَ رُبَّما أعانَ المُجْرِمَ بِمُؤازَرَةٍ ومُواصَلَةٍ، أوِ اطِّلاعٍ عَلى حالِهِ وتَقْرِيرٍ لَها، فَهو قَدْ أخَذَ مِنَ الجُرْمِ بِنَصِيبٍ. انْتَهى. وكَأنَّ ابْنَ عَطِيَّةَ تَأوَّلَ أفْعالَ زِيادٍ وما فَعَلَ في الإسْلامِ، وكانَتْ سِيرَتُهُ قَرِيبَةً مِن سِيرَةِ الحَجّاجِ، ولا مُنافاةَ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ والَّتِي في العَنْكَبُوتِ؛ لِأنَّ تِلْكَ في الضّالِّينَ المُضِلِّينَ يَحْمِلُونَ أثْقالَ إضْلالِ النّاسِ مَعَ أثْقالِ ضَلالِهِمْ، فَكُلُّ ذَلِكَ أثْقالُهم، ما فِيها مِن ثِقْلِ غَيْرِهِمْ شَيْءٌ. ألا تَرى ﴿وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ﴾ [العنكبوت: ١٢] ؟

﴿وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ أيْ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِحِمْلِها، ﴿إلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ﴾ أيْ لا غِياثَ يَوْمَئِذٍ لِمَنِ اسْتَغاثَ، ولا إعانَةَ حَتّى أنَّ نَفْسًا قَدْ أثْقَلَتْها الأوْزارُ لَوْ دَعَتْ إلى أنْ يُخَفَّفَ بَعْضُ وِزْرِها لَمْ تُجَبْ وإنْ كانَ المَدْعُوُّ بَعْضَ قَرابَتِها مِن أبٍ أوْ ولَدٍ أوْ أخٍ فالآيَةُ قَبْلَها في الدَّلالَةِ عَلى عَدْلِ اللَّهِ في حُكْمِهِ وأنَّهُ لا يُؤاخِذُ نَفْسًا بِغَيْرِ ذَنْبِها وهَذِهِ في نَفْيِ الإعانَةِ، والحِمْلُ: ما كانَ عَلى الظَّهْرِ في الأجْرامِ، فاسْتُعِيرَ لِلْمَعانِي كالذُّنُوبِ ونَحْوِها فَيُجْعَلُ كُلُّ مَحْمُولٍ مُتَّصِلًا بِالظَّهْرِ كَقَوْلِهِ ﴿وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١]، كَما جُعِلَ كُلُّ اكْتِسابٍ مَنسُوبًا إلى اليَدِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يُحْمَلْ) بِالياءِ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ؛ وأبُو السَّمّالِ عَنْ طَلْحَةَ، وإبْراهِيمُ بْنُ زادانَ عَنِ الكِسائِيِّ: بِفَتْحِ التّاءِ مِن فَوْقٍ وكَسْرِ المِيمِ، وتَقْتَضِي هَذِهِ القِراءَةُ نَصْبَ شَيْءٍ، كَما اقْتَضَتْ قِراءَةُ الجُمْهُورِ رَفْعَهُ، والفاعِلُ بِـ (يُحْمَلْ) ضَمِيرٌ عائِدٌ عَلى مَفْعُولِ (تَدْعُ) المَحْذُوفِ، أيْ وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ نَفْسًا أُخْرى إلى حَمْلِها، لَمْ تَحْمِلْ مِنهُ شَيْئًا. واسْمُ كانَ (p-٣٠٨)ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى المَدْعُوِّ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ ﴿وإنْ تَدْعُ﴾، هَذا مَعْنى قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ، قالَ: وتُرِكَ المَدْعُوُّ لِيَعُمَّ ويَشْمَلَ كُلَّ مَدْعُوٍّ. قالَ: فَإنْ قُلْتَ: فَكَيْفَ اسْتِفْهامُ إضْمارٍ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ العامُّ ذا قُرْبى لِلْمُثْقَلِ ؟ قُلْتُ: هو مِنَ العُمُومِ الكائِنِ عَلى طَرِيقِ البَدَلِ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: واسْمُ كانَ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ ولَوْ كانَ. انْتَهى، أيْ ولَوْ كانَ الدّاعِي ذا قُرْبى مِنَ المَدْعُوِّ، فَإنَّ المَدْعُوَّ لا يَحْمِلُ مِنهُ شَيْئًا. وذُكِرَ الضَّمِيرُ حَمْلًا عَلى المَعْنى؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿مُثْقَلَةٌ﴾، لا يُرِيدُ بِهِ مُؤَنَّثَ المَعْنى فَقَطْ، بَلْ كُلَّ شَخْصٍ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: وإنْ تَدْعُ شَخْصًا مُثْقَلًا. وقُرِئَ: ولَوْ كانَ ذُو قُرْبى، عَلى أنَّ (كانَ) تامَّةٌ، أيْ ولَوْ حَضَرَ إذْ ذاكَ ذُو قُرْبى ودَعَتْهُ، لَمْ يَحْمِلْ مِنهُ شَيْئًا. وقالَتِ العَرَبُ: قَدْ كانَ لَبَنٌ، أيْ حَضَرَ وحَدَثَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نَظْمُ الكَلامِ أحْسَنُ مُلاءَمَةً لِلنّاقِصَةِ؛ لِأنَّ المَعْنى: عَلى أنَّ المُثْقَلَةَ إذا دَعَتْ أحَدًا إلى حِمْلِها لا يَحْمِلُ مِنهُ، وإنْ كانَ مَدْعُوُّها ذا قُرْبى، وهو مَعْنى صَحِيحٌ مُلْتَئِمٌ. ولَوْ قُلْتَ: ولَوْ وُجِدَ ذُو قُرْبى، لَتَفَكَّكَ وخَرَجَ عَنِ اتِّساقِهِ والتِئامِهِ. انْتَهى. وهو نَسَقٌ مُلْتَئِمٌ عَلى التَّقْدِيرِ الَّذِي ذَكَرْناهُ، وتَفْسِيرُهُ كانَ، وهو مَبْنِيٌّ لِلْفاعِلِ، يُؤْخَذُ المَبْنِيُّ لِلْمَفْعُولِ تَفْسِيرَ مَعْنًى، ولَيْسَ مُرادِفًا، ومُرادِفُهُ حَدَثَ أوْ حَضَرَ أوْ وقَعَ، هَكَذا فَسَّرَهُ النُّحاةُ.

ولَمّا سَبَقَ ما تَضَمَّنَ الوَعِيدَ وبَعْضَ أهْوالِ القِيامَةِ، كانَ ذَلِكَ إنْذارًا، فَذَكَرَ أنَّ الإنْذارَ إنَّما يُجْدِي ويَنْفَعُ مَن يَخْشى اللَّهَ.

﴿بِالغَيْبِ﴾ حالٌ مِنَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ، أيْ يَخْشَوْنَ رَبَّهم غافِلِينَ عَنْ عَذابِهِ، أوْ يَخْشَوْنَ عَذابَهُ غائِبًا عَنْهم. وقِيلَ: بِالغَيْبِ في السِّرِّ، وقِيلَ: بِالغَيْبِ، أيْ وهو بِحالِ غَيْبِهِ عَنْهم إنَّما هي رِسالَةٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿ومَن تَزَكّى﴾، فِعْلًا ماضِيًا، ﴿فَإنَّما يَتَزَكّى﴾ فِعْلًا، مُضارِعُ تَزَكّى، أيْ ومَن تَطَهَّرَ بِفِعْلِ الطّاعاتِ وتَرْكِ المَعاصِي، فَإنَّما ثَمَرَةُ ذَلِكَ عائِدَةٌ عَلَيْهِ، وهو إنَّما زَكاتُهُ لِنَفْسِهِ لا لِغَيْرِهِ، والتَّزَكِّي شامِلٌ لِلْخَشْيَةِ وإقامَةِ الصَّلاةِ. وقَرَأ العَبّاسُ عَنْ أبِي عَمْرٍو: ومَن يَزَّكّى فَإنَّما يَزَّكّى، بِالياءِ مِن تَحْتٍ وشَدِّ الزّايِ فِيهِما، وهُما مُضارِعانِ أصْلُهُما ومَن يَتَزَكّى، أُدْغِمَتِ التّاءُ في الزّايِ، كَما أُدْغِمَتْ في الذّالِ في قَوْلِهِ ﴿يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٦] . وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وطَلْحَةُ: ومَنِ ازَّكّى، بِإدْغامِ التّاءِ في الزّايِ واجْتِلابِ هَمْزَةِ الوَصْلِ في الِابْتِداءِ؛ وطَلْحَةُ أيْضًا: فَإنَّما يَزَّكّى، بِإدْغامِ التّاءِ في الزّايِ.

﴿وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ وعْدٌ لِمَن يَزَّكّى بِالثَّوابِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 437

FatirJuz 22 · Page 437

35:19

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ ١٩

Not equal are the blind and the seeing,

35:20

وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ ٢٠

Nor are the darknesses and the light,

35:21

وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ٢١

Nor are the shade and the heat,1

1 translator’s note
  1. Of the sun or of a scorching wind. ↩

35:22

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ ٢٢

And not equal are the living and the dead. Indeed, Allāh causes to hear whom He wills, but you cannot make hear those in the graves.1

1 translator’s note
  1. The four comparisons given by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) in verses 19-22 are those of the believer and unbeliever, various kinds of misbelief and (true) belief, Paradise and Hellfire, and those receptive to guidance and those unreceptive. ↩

35:23

إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ٢٣

You, [O Muḥammad], are not but a warner.

35:24

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ ٢٤

Indeed, We have sent you with the truth as a bringer of good tidings and a warner. And there was no nation but that there had passed within it a warner.

35:25

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ٢٥

And if they deny you - then already have those before them denied. Their messengers came to them with clear proofs and written ordinances and with the enlightening Scripture.

35:26

ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٢٦

Then I seized the ones who disbelieved, and how [terrible] was My reproach.

35:27

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ ٢٧

Do you not see that Allāh sends down rain from the sky, and We produce thereby fruits of varying colors? And in the mountains are tracts, white and red of varying shades and [some] extremely black.

35:28

وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨

And among people and moving creatures and grazing livestock are various colors similarly. Only those fear Allāh, from among His servants, who have knowledge. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Forgiving.

35:29

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩

Indeed, those who recite the Book of Allāh and establish prayer and spend [in His cause] out of what We have provided them, secretly and publicly, [can] expect a transaction [i.e., profit] that will never perish -

35:30

لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ ٣٠

That He may give them in full their rewards and increase for them of His bounty. Indeed, He is Forgiving and Appreciative.1

1 translator’s note
  1. i.e., He gives much in return for little and multiplies rewards. ↩
Abu HayyanTafsir · 35:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском