Fatir 35:21
Originator · Juz 22 · Page 437
وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ٢١
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 35:15–26
(p-١٢٠٩)ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - افْتِقارَ خَلْقِهِ إلَيْهِ، ومَزِيدَ حاجَتِهِمْ إلى فَضْلِهِ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ﴾ أيِ: المُحْتاجُونَ إلَيْهِ في جَمِيعِ أُمُورِ الدِّينِ والدُّنْيا، فَهُمُ الفُقَراءُ إلَيْهِ عَلى الإطْلاقِ ﴿واللَّهُ هو الغَنِيُّ﴾ عَلى الإطْلاقِ الحَمِيدُ أيِ: المُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ مِن عِبادِهِ بِإحْسانِهِ إلَيْهِمْ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - نَوْعًا مِنَ الأنْواعِ الَّتِي يَتَحَقَّقُ عِنْدَها افْتِقارُهم إلَيْهِ واسْتِغْناؤُهُ عَنْهم، فَقالَ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أيْ: إنْ يَشَأْ يُفْنِكم ويَأْتِ بَدَلَكم بِخَلْقٍ جَدِيدٍ يُطِيعُونَهُ ولا يَعْصُونَهُ، أوْ يَأْتِ بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ الخَلْقِ وعالَمٍ مِنَ العالَمِ غَيْرِ ما تَعْرِفُونَ.
وما ذَلِكَ إلّا ذَهابٌ لَكم، والإتْيانُ بِآخَرِينَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أيْ: بِمُمْتَنِعٍ ولا مُتَعَسِّرٍ، وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ إبْراهِيمَ.
﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أيْ: نَفْسٌ وازِرَةٌ فَحَذَفَ المَوْصُوفَ لِلْعِلْمِ بِهِ، ومَعْنى تَزِرُ: تَحْمِلُ.
والمَعْنى: لا تَحْمِلُ نَفْسٌ حِمْلَ نَفْسٍ أُخْرى أيْ: إثْمَها بَلْ كُلُّ نَفْسٍ تَحْمِلُ وِزْرَها، ولا تُخالِفُ هَذِهِ الآيَةُ قَوْلَهُ: ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] لِأنَّهم إنَّما حَمَلُوا أثْقالَ إضْلالِهِمْ مَعَ أثْقالِ ضَلالِهِمْ، والكُلُّ مِن أوْزارِهِمْ، لا مِن أوْزارِ غَيْرِهِمْ، ومِثْلُ هَذا حَدِيثُ «مَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ» فَإنَّ الَّذِي سَنَّ السُّنَّةَ السَّيِّئَةَ إنَّما حَمَلَ وِزْرَ سُنَّتِهِ السَّيِّئَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ مُسْتَوْفًى ﴿وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها﴾ قالَ الفَرّاءُ أيْ: نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ، قالَ: وهَذا يَقَعُ لِلْمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ.
قالَ الأخْفَشُ أيْ: ﴿وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ إنْسانًا إلى حِمْلِها، وهو ذُنُوبُها لا يُحْمَلْ مِنهُ أيْ: مِن حِمْلِها شَيْءٌ ﴿ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ أيْ: ولَوْ كانَ الَّذِي تَدْعُوهُ ذا قَرابَةً لَها، لَمْ يَحْمِلْ مِن حِمْلِها شَيْئًا.
ومَعْنى الآيَةِ: وإنْ تَدْعُ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالذُّنُوبِ نَفْسًا أُخْرى إلى حِمْلِ شَيْءٍ مِن ذُنُوبِها مَعَها لَمْ تَحْمِلْ تِلْكَ المَدْعُوَّةُ مِن تِلْكَ الذُّنُوبِ شَيْئًا، ولَوْ كانَتْ قَرِيبَةً لَها في النَّسَبِ، فَكَيْفَ بِغَيْرِها مِمّا لا قَرابَةَ بَيْنَها وبَيْنَ الدّاعِيَةِ لَها ؟ وقُرِئَ " ذُو قُرْبى " عَلى أنَّ كانَ تامَّةٌ، كَقَوْلِهِ: ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] وجُمْلَةُ ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ مَن يَتَّعِظُ بِالإنْذارِ، ومَعْنى ﴿يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ أنَّهم يَخْشَوْنَهُ حالَ كَوْنِهِمْ غائِبِينَ عَنْ عَذابِهِ أوْ يَخْشَوْنَ عَذابَهُ وهو غائِبٌ عَنْهم، أوْ يَخْشَوْنَهُ في الخَلَواتِ عَنِ النّاسِ.
قالَ الزَّجّاجُ: تَأْوِيلُهُ أنَّ إنْذارَكَ إنَّما يَنْفَعُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم، فَكَأنَّكَ تُنْذِرُهم دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لا يَنْفَعُهُمُ الإنْذارُ، كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ [النازعات: ٤٥] وقَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ [يس: ١١] ومَعْنى وأقامُوا الصَّلاةَ أنَّهُمُ احْتَفَلُوا بِأمْرِها، ولَمْ يَشْتَغِلُوا عَنْها بِشَيْءٍ مِمّا يُلْهِيهِمْ ﴿ومَن تَزَكّى فَإنَّما يَتَزَكّى لِنَفْسِهِ﴾ التَّزَكِّي: التَّطَهُّرُ مِن أدْناسِ الشِّرْكِ والفَواحِشِ، والمَعْنى: أنَّ مَن تَطَهَّرَ بِتَرْكِ المَعاصِي واسْتَكْثَرَ مِنَ العَمَلِ الصّالِحِ فَإنَّما يَتَطَهَّرُ لِنَفْسِهِ، لِأنَّ نَفْعَ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِهِ كَما أنَّ وِزْرَ مَن تَدَنَّسَ لا يَكُونُ إلّا عَلَيْهِ لا عَلى غَيْرِهِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿ومَن تَزَكّى فَإنَّما يَتَزَكّى﴾ وقَرَأ أبُو عَمْرٍو " يَزَّكّى " بِإدْغامِ التّاءِ في الزّايِ: وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وطَلْحَةُ " ومَنِ ازَّكّى فَإنَّما يَزَّكّى " . ﴿وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ لا إلى غَيْرِهِ، ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أوَّلًا: أنَّهُ لا يَحْمِلُ أحَدٌ ذَنْبَ أحَدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ ثانِيًا: أنَّ المُذْنِبَ إنْ دَعا غَيْرَهُ، ولَوْ كانَ مِن قَرابَتِهِ إلى حَمْلِ شَيْءٍ مِن ذُنُوبِهِ لا يَحْمِلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ ثالِثًا: أنَّ ثَوابَ الطّاعَةِ مُخْتَصٌّ بِفاعِلِها لَيْسَ لِغَيْرِهِ مِنهُ شَيْءٌ.
ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ فَقالَ: ﴿وما يَسْتَوِي الأعْمى﴾ أيِ: المَسْلُوبُ حاسَّةَ البَصَرِ والبَصِيرُ الَّذِي لَهُ مَلَكَةُ البَصَرِ، فَشَبَّهَ الكافِرَ بِالأعْمى، وشَبَّهَ المُؤْمِنَ بِالبَصِيرِ.
﴿ولا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ﴾ أيْ: ولا تَسْتَوِي الظُّلُماتُ ولا النُّورُ، فَشَبَّهَ الباطِلَ بِالظُّلُماتِ، وشَبَّهَ الحَقَّ بِالنُّورِ.
قالَ الأخْفَشُ: ولا في قَوْلِهِ ﴿ولا النُّورُ﴾، ﴿ولا الحَرُورُ﴾ زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ وما يَسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ ولا الظِّلُّ والحَرُورُ، والحَرُورُ شِدَّةُ حَرِّ الشَّمْسِ.
قالَ الأخْفَشُ: والحَرُورُ لا يَكُونُ إلّا مَعَ شَمْسِ النَّهارِ، والسَّمُومِ يَكُونُ بِاللَّيْلِ، وقِيلَ: عَكْسُهُ.
وقالَ رُؤْبَةُ بْنُ العَجّاجِ: الحَرُورُ يَكُونُ بِاللَّيْلِ خاصَّةً، والسَّمُومُ يَكُونُ بِالنَّهارِ خاصَّةً.
وقالَ الفَرّاءُ: السَّمُومُ لا يَكُونُ إلّا بِالنَّهارِ، والحَرُورُ يَكُونُ فِيهِما. قالَ النَّحّاسُ: وهَذا أصَحُّ.
وقالَ قُطْرُبٌ: الحَرُورُ الحَرُّ، والظِّلُّ البَرْدُ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَسْتَوِي الظِّلُّ الَّذِي لا حَرَّ فِيهِ ولا أذًى، والحَرُّ الَّذِي يُؤْذِي.
قِيلَ: أرادَ الثَّوابَ والعِقابَ، وسُمِّيَ الحَرُّ حَرُورًا مُبالَغَةً في شِدَّةِ الحَرِّ، لِأنَّ زِيادَةَ البِناءِ تَدُلُّ عَلى زِيادَةِ المَعْنى.
وقالَ الكَلْبِيُّ: أرادَ بِالظِّلِّ الجَنَّةَ، وبِالحَرُورِ النّارَ.
وقالَ عَطاءٌ: يَعْنِي ظِلَّ اللَّيْلِ وشَمْسَ النَّهارِ.
قِيلَ: وإنَّما جَمَعَ الظُّلُماتِ وأفْرَدَ النُّورَ لِتَعَدُّدِ فُنُونِ الباطِلِ واتِّحادِ الحَقِّ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - تَمْثِيلًا آخَرَ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ فَقالَ: ﴿وما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ﴾ فَشَبَّهَ المُؤْمِنِينَ بِالأحْياءِ، وشَبَّهَ الكافِرِينَ بِالأمْواتِ، وقِيلَ: أرادَ تَمْثِيلَ العُلَماءِ والجَهَلَةِ.
وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الأحْياءُ العُقَلاءُ، والأمْواتُ الجُهّالُ.
قالَ قَتادَةُ: هَذِهِ كُلُّها أمْثالٌ أيْ: كَما لا تَسْتَوِي هَذِهِ الأشْياءُ كَذَلِكَ لا يَسْتَوِي الكافِرُ والمُؤْمِنُ إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ أنْ يُسْمِعَهُ مِن أوْلِيائِهِ الَّذِي خَلَقَهم لِجَنَّتِهِ ووَفَّقَهم لِطاعَتِهِ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ يَعْنِي الكُفّارَ الَّذِينَ أماتَ الكُفْرُ قُلُوبَهم: أيْ: كَما لا تُسْمِعُ مَن ماتَ كَذَلِكَ لا تُسْمِعُ (p-١٢١٠)مَن ماتَ قَلْبُهُ، قَرَأ الجُمْهُورُ بِتَنْوِينِ مُسْمِعٍ وقَطْعِهِ عَنِ الإضافَةِ.
وقَرَأ الحَسَنُ، وعِيسى الثَّقَفِيُّ، وعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ بِإضافَتِهِ ﴿إنْ أنْتَ إلّا نَذِيرٌ﴾ أيْ: ما أنْتَ إلّا رَسُولٌ مُنْذِرٌ لَيْسَ عَلَيْكَ إلّا الإنْذارُ والتَّبْلِيغُ، والهُدى والضَّلالَةُ بِيَدِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - .
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ يَحُوزُ أنْ يَكُونَ بِالحَقِّ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الفاعِلِ أيْ: مُحِقِّينَ، أوْ مِنَ المَفْعُولِ أيْ: مُحَقًّا، أوْ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: إرْسالًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ، أوْ هو مُتَعَلِّقٌ بِـ بَشِيرًا أيْ: بَشِيرًا بِالوَعْدِ الحَقِّ ونَذِيرًا بِالوَعْدِ الحَقِّ، والأوْلى: أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِلْمَصْدَرِ المَحْذُوفِ، ويَكُونَ مَعْنى بَشِيرًا: بَشِيرًا لِأهْلِ الطّاعَةِ ونَذِيرًا لِأهْلِ المَعْصِيَةِ ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ أيْ: ما مِن أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ إلّا مَضى فِيها نَذِيرٌ مِنَ الأنْبِياءِ يُنْذِرُها، واقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ النَّذِيرِ دُونَ البَشِيرِ، لِأنَّهُ ألْصَقُ بِالمَقامِ.
ثُمَّ سَلّى نَبِيَّهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وعَزّاهُ، فَقالَ: ﴿وإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: كَذَّبَ مَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ أنْبِياءَهم جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ أيْ: بِالمُعْجِزاتِ الواضِحَةِ والدَّلالاتِ الظّاهِرَةِ وبِالزُّبُرِ أيِ: الكُتُبِ المَكْتُوبَةِ كَصُحُفِ إبْراهِيمَ وبِالكِتابِ المُنِيرِ كالتَّوْراةِ والإنْجِيلِ، قِيلَ: الكِتابُ المُنِيرُ داخِلٌ تَحْتَ الزُّبُرِ وتَحْتَ البَيِّناتِ والعَطْفُ لِتَغايُرِ المَفْهُوماتِ، وإنْ كانَتْ مُتَّحِدَةً في الصِّدْقِ، والأوْلى تَخْصِيصُ البَيِّناتِ بِالمُعْجِزاتِ، والزُّبُرِ بِالكُتُبِ الَّتِي فِيها مَواعِظُ، والكِتابُ بِما فِيهِ شَرائِعُ وأحْكامٌ.
﴿ثُمَّ أخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وضْعُ الظّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ يُفِيدُ التَّصْرِيحَ بِذَمِّهِمْ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ، ويُشْعِرُ بِعِلَّةِ الأخْذِ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ أيْ: فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِي عَلَيْهِمْ وعُقُوبَتِي لَهم، وقَرَأ ورْشٌ عَنْ نافِعٍ، وشَيْبَةُ بِإثْباتِ الياءِ في " نَكِيرِ " وصْلًا ولا وقْفًا، وقَدْ مَضى بَيانُ مَعْنى هَذا قَرِيبًا.
وقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ الأحْوَصِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - «قالَ في حَجَّةِ الوَداعِ: ألا لا يَجْنِي جانٍ إلّا عَلى نَفْسِهِ، لا يَجْنِي والِدٌ عَلى ولَدِهِ ولا مَوْلُودٌ عَلى والِدِهِ» .
Page 437
35:19
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ ١٩
Not equal are the blind and the seeing,
35:20
وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ ٢٠
Nor are the darknesses and the light,
35:21
وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ٢١
Nor are the shade and the heat,1
1 translator’s note
- Of the sun or of a scorching wind. ↩
35:22
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ ٢٢
And not equal are the living and the dead. Indeed, Allāh causes to hear whom He wills, but you cannot make hear those in the graves.1
1 translator’s note
- The four comparisons given by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) in verses 19-22 are those of the believer and unbeliever, various kinds of misbelief and (true) belief, Paradise and Hellfire, and those receptive to guidance and those unreceptive. ↩
35:23
إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ٢٣
You, [O Muḥammad], are not but a warner.
35:24
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ ٢٤
Indeed, We have sent you with the truth as a bringer of good tidings and a warner. And there was no nation but that there had passed within it a warner.
35:25
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ٢٥
And if they deny you - then already have those before them denied. Their messengers came to them with clear proofs and written ordinances and with the enlightening Scripture.
35:26
ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٢٦
Then I seized the ones who disbelieved, and how [terrible] was My reproach.
35:27
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ ٢٧
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky, and We produce thereby fruits of varying colors? And in the mountains are tracts, white and red of varying shades and [some] extremely black.
35:28
وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨
And among people and moving creatures and grazing livestock are various colors similarly. Only those fear Allāh, from among His servants, who have knowledge. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Forgiving.
35:29
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩
Indeed, those who recite the Book of Allāh and establish prayer and spend [in His cause] out of what We have provided them, secretly and publicly, [can] expect a transaction [i.e., profit] that will never perish -
35:30
لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ ٣٠
That He may give them in full their rewards and increase for them of His bounty. Indeed, He is Forgiving and Appreciative.1
1 translator’s note
- i.e., He gives much in return for little and multiplies rewards. ↩