FatirJuz 22 · Page 437

Fatir 35:21

Originator · Juz 22 · Page 437

وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ٢١

Nor are the shade and the heat,1

1 translator’s note
  1. Of the sun or of a scorching wind. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:19–24

ثم قال الله عز وجل -في الدرس الجديد-: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [فاطر ١٩]؛ يعني لا يستويان في إدراك المبصرات، ليس المعنى نفي التساوي مطلقًا؛ لأن الأعمى قد يفضل البصير في أمور أخرى، لكن لا يستويان في إدراك المرئيات أو المبصرات اللي تطابق الآية ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [فاطر ١٩]، وهذا ظاهر.

الأعمى إذا قام يمشي وأمامه حُفْرة، أو حَجَر وَقَع في الحفرة وعثر بالحجر.

والبصير بالعكس، فلا يستوي هذا وهذا.

أيهما أكمل؟ البصير، وهذا مَثَل حِسِّي يجب أن ننتقل منه إلى الْمَثَل المعنوي.

وأما قول المؤلف: (المؤمن والكافر) ففيه نظر؛ يعني كأنه يريد أن يقول: إن الأعمى هو الكافر والبصير هو المؤمن.

ولكننا نقول: لا، الآية يُراد بها نفي المساواة في الأمور الحسية الظاهرة التي لا ينكرها أحد؛ إذ إن الكافر والزنديق والمعانِد والمستكبِر لا يمكن أن يدعي تساوي الأعمى والبصير، لكن قد يدَّعي تساوي المؤمن والكافر.

قال: ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾ [فاطر ٢٠].

قال: (﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ﴾ الكُفر ﴿وَلَا النُّورُ﴾ الإيمان). وهذا أيضًا فيه نظر، والظاهر أن الله سبحانه وتعالى أراد الظلمات الحسية والنور الحسي؛ لأن نفي الاستواء بين هذين أمر لا يمكن إنكاره؛ لأنه مُدْرَك بالحس.

الظلمات لا تستوي والنور، ولكن لا شك أن المراد بذلك ظلمات الكفر ونور الإيمان؛ يعني أنها إشارة إلى هذا، ولذلك جمع الظلمات وأفرد النور؛ لأن سُبل الكفر كثيرة.

وأما الإيمان فسبيله واحد، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام ١٥٣]، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة ٢٥٧].

وإنما كان الكفر ظلمات؛ لأن فيه الجهل بالله عز وجل وبما يجب له.

* وفيه أيضًا: أن الإنسان يسير على غير هُدًى، ويسير في اتجاهات متعددة منحرفة، قلبه متشعب في كل وادٍ؛ ولهذا تجد الكافرين أشد الناس قلقًا وأبعدهم عن الثبات على خط مستقيم، بخلاف المؤمن؛ المؤمن مؤمن على خط مستقيم وعارف أنه يريد الوصول إلى مَنْ؟ إلى الله، فتجده يُحَوِّل جميع الأفعال إلى طريق واحد وهو الوصول إلى الله حتى أنه إذا لبس ثوبه يشعر بأنه ينال بذلك مرضاة الله، إذا أكل، أو شرب، أو نام، أو سافر، أو سكت، أو تكلم، أو أحجم، كل ذلك يرى أنه في سبيل الله، في الطريق إلى الله.

لكن الكافر مُتشعِّب؛ ولهذا كان منهجه ظلمات؛ لأنه متشعب، ما هناك هدف واحد يسعى إليه؛ أهدافه كثيرة؛ مغرور في الدنيا، مغرور في رؤسائه، مغرور في الناس، لا يهتم إلا برضاهم نسأل الله السلامة والعافية، ولا يهمه أن يرضى الله عز وجل؛ فلهذا كان مستحقًّا أن تُجعل طريق الكافر على سبيل الجمع لتشتتها وتفرقها، كذا؟

ثالثًا: قال: ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ [فاطر ٢١]، قال المؤلف: (الجنة والنار) يعني المراد بالظل عند المؤلف الجنة، والمراد بالحرور النار، ولكن -كما قلت- الظاهر أن هذا مَثَلٌ بأمر حسي لا يمكن إنكاره، لكن يُنتقل منه إلى أمر معنوي.

الظل والحرور لا يستويان، أيهما أحسن؟

* طلبة: الظل.

* الشيخ: ما فيه شك، الظل، فالظل معروف؛ هو الفيء الذي تقلَّصت عنه الشمس، هذا ظل، وإن شئت فقل: الظل هو المكان الذي ليس فيه أشعة للشمس، وإنما نقول ذلك؛ لأن الجنة ما فيها شمس، وقد قال الله تعالى فيها: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة ٣٠] مع أنه ليس فيها شمس.

وأما الحرور فالحرُور على وزن (فَعُول)، وهو الهواء الحار، وبعضهم يقول: إنه الهواء الحار في النهار، والسَّمُوم الهواء الحار في الليل.

وبعضهم يقول: كلاهما بمعنى واحد، فالحرُور والسَّمُوم هما الهواء الحار، وهذا معروف، يكون في أيام الصيف، وإذا كان معه شمس ازداد شدةً في الحرارة.

الآن عندنا الأعمى والبصير، والظلمات والنور، والظل والحرور، على كلام المؤلف نقول: هذه المنفيات الثلاثة، أو هذا النفي في المواضع الثلاثة؛ الأول يعود إلى ذات المؤمن والكافر، والثاني يعود إلى عمل المؤمن والكافر، والثالث يعود إلى مستقر المؤمن والكافر، ولَّا لا؟ فالأول نفي للذوات، والثاني نفي في الأفعال والمنهج، والثالث للمستقر والمأوى.

﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (٢٠) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ [فاطر ١٩ - ٢١].

الرابع: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ [فاطر ٢٢] (المؤمنون والكافرون). فعلى كلام المؤلف يكون في الآية تكرار؛ لأنه فسر بالأول الأعمى والبصير بالمؤمن والكافر، وهنا قال: ﴿الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ [فاطر ٢٢] (المؤمنون والكافرون).

ولو أردت أن أسلك مسلكه لقلت: ﴿الْأَحْيَاءُ﴾ ذوو العلم، و﴿الْأَمْوَاتُ﴾ ذوو الجهل؛ لقوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام ١٢٢]، ولأن الله تعالى جعل الوحي روحًا تحيا به القلوب والنفوس، ولكنني لا أسلك مسلكه إنما لو أردت أن أسلك مسلكه لقلت: العلماء والجهال.

﴿الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ [فاطر ٢٢] العلماء والجهال، واضح؟ لأنني إذا سلكت هذا المسلك فعندي على ذلك برهان وهو قوله: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا﴾ إلى آخره [الأنعام: ١٢٢]. إذا سلكت هذا المسلك سلمت الآية من التكرار، ونحن نعلم جميعًا أن من القواعد المعروفة في الكلام أنه إذا دار الأمر بين حَمْل الكلام على التأسيس أو على التوكيد وَجَب حمله على التأسيس؛ لأنه هو الأصل، الأصل في الكلام أن يكون مستقلًّا مُؤَسِّسًا لا مُؤَكِّدًا.

* طالب: (...).

* الشيخ: التأسيس يعني الأصل أساس؛ يعني هذا معنى جديد غير المعنى الأول.

فإذا قال قائل مثلًا: هذه الجملة مؤكِّدة للأولى، وقال الثاني: هذه الجملة مستقلة بنفسها فإنه يُحمل على أنها مستقلة بنفسها.

* طالب: قال في الأول: الكافر والمؤمن، بعدين: الكفار والمؤمنون يعني ما يصير..؟

* الشيخ: لا، ما هو بظاهر جمع ومفرد.

قال المؤلف رحمه الله تعالى.. أنا أقول: إن الأحياء والأموات يُراد به الحياة الحسية والموت الحسي، كل يعرف الفرق بين الحي والميت ولَّا لا؟ حتى الكفار يعرفون الفرق بين الحي والميت، ما يشابِه هذه المعاني المحسوسة الأربعة من المعاني المعقولة فهو مثلها ولَّا مخالف لها؟ فهو مثلها، فالذي يماثل هذه الأشياء المحسوسة من الأمور المعقولة هو مثلها.

يقول: (وزيادة (لا) في الثلاثة تأكيد) هذه الجملة أفادت أن لدينا زيادة، وأن الفائدة من هذه الزيادة التوكيد، وين الزيادة؟ ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [فاطر ١٩]، ما فيها شيء ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾ [فاطر ٢٠] (...) ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (٢١) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ [فاطر ٢١، ٢٢] كم دول؟

* طالب: خمسة.

* الشيخ: طيب ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ﴾، هذه واحدة ﴿وَلَا النُّورُ (٢٠) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ ﴿وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾، خمسة لكن جعلها المؤلف ثلاثة؛ لأن المتقابل فيها ثلاثة، شوف (الظلمات والنور) هذه (...) أن تكون واحدة، و(الظل والحرور) واحدة، و(الأحياء والأموات) واحدة.

المهم أن زيادة (لا) في المواضع كلها سواء قلنا: ثلاثة أو خمسة هي للتوكيد؛ إذ لو قيل: وما يستوي الأعمى والبصير والظلمات والنور والظل والحرور والأحياء والأموات؛ استقام الكلام، لكن يؤتى بـ(لا) الزائدة للتوكيد.

* وفيها أيضًا فائدة ثانية: وهي عدم السآمة والملل؛ لأنها لو حُذِفت لطالت المعطوفات بعضها مع بعض، فكُرِّر فيها عامل النفي ليكون أبعد عن السآمة.

فإن قلت: هل لذلك نظير في كتاب الله؟

قلنا: نعم؛ لهذا نظير في مواضع كثيرة منها ما نقرؤه في كل صلاة، وهي: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة ٧]؛ إذ لو قال: غير المغضوب عليهم والضالين؛ استقام لكن زيدت (لا) للتوكيد.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر ٢٢].

﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾، قال المؤلف: (هدايته فيجيبه -أي المسمع- بالإيمان)؛ يعني أن الله تعالى يدعو إلى دار السلام كما قال في آية أخرى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس ٢٥]، دعاء الله تعالى إلى دار السلام هل يسمعه كل أحد؟ أما من حيث الإدراك الحسي فإن كل أحد يسمعه، أما من حيث الإجابة فلا؛ من الناس من يُجيب ومنهم من لا يجيب؛ ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس ٢٥] فالله تعالى يُسمِع من يشاء يعني بمعنى (...) لاتباع هؤلاء الرسل.

﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر ٢٢] ﴿مَا﴾ هذه في الإعراب نقول: إنها؟

* طالب: (...).

* الشيخ: لا، لها اسم أخص.

* طالب: حجازية.

* الشيخ: حجازية، واسمها الضمير ﴿أَنْتَ﴾، والباء في ﴿بِمُسْمِعٍ﴾ زائدة للتوكيد. ﴿بِمُسْمِعٍ﴾ خبرها منصوب بهذه الفتحة، مُقدَّرة على آخره منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد.

﴿مَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ﴾. وقوله: ﴿مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ ﴿مَنْ﴾ هذه مفعول لـ﴿مُسْمِعٍ﴾؛ لأن ﴿مُسْمِعٍ﴾ اسم فاعل.

﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾. قال المؤلف: (أي الكفار شبههم بالموتى فيجيبون) يعني ما أنت بمسمعهم.

* طالب: (فلا يجيبون).

* الشيخ: لا، عندي (فيجيبون).

* طالب آخر: عندي (فيجيبون).

* الشيخ: إي، الصواب عندي، الصحيح عندي، نعم، اللي عندي خطأ؛ لأنها إذا كانت (فيجيبون) فيجب أن تحذف النون؛ لأنه جواب النفي في قوله: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر ٢٢]، أما النسخة اللي عند الأخ وإخوانه فإنها منفصلة عما قبلها؛ أي: فهم في عدم إسماعهم لا يجيبون.

على كل حال المؤلف رحمه الله يقول: ﴿مَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر ٢٢] قال: (أي الكفار)، والذي يظهر لي أن المراد به الموت حقيقة، الرسول عليه الصلاة والسلام لا يُسمع الموتى حقيقة كما قال تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل ٨٠]، فلو أن الرسول عليه الصلاة والسلام ذهب إلى المقبرة مقبرة الكفار وقال: يا أيها الناس، اتقوا الله واعبدوه وما أشبه ذلك، هل يسمعون هذه الموعظة فينتفعون بها؟ لا، ما يسمعونها فينتفعون بها، ولكننا نقول: ننتقل من هذا إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يُسْمِع الموتى، لا يُسمِع الكفار لموت قلوبهم؛ لأن قلوبهم ميتة، ومن قلبه ميت -والعياذ بالله- فإنه لا ينتفع بما يسمع من المواعظ فكأنه لا يسمع.

ثم قال: ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر ٢٣]، فسر المؤلف ﴿إِنْ﴾ بـ(ما)، وهذا يدل على أن ﴿إِنْ﴾ نافية، وقد ذكرنا فيما مضى أن من علامات (إن) النافية الاستثناء بعدها، أن تتبع بـ(إلا)، يعني ما أنت إلا نذير.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 437

FatirJuz 22 · Page 437

35:19

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ ١٩

Not equal are the blind and the seeing,

35:20

وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ ٢٠

Nor are the darknesses and the light,

35:21

وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ٢١

Nor are the shade and the heat,1

1 translator’s note
  1. Of the sun or of a scorching wind. ↩

35:22

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ ٢٢

And not equal are the living and the dead. Indeed, Allāh causes to hear whom He wills, but you cannot make hear those in the graves.1

1 translator’s note
  1. The four comparisons given by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) in verses 19-22 are those of the believer and unbeliever, various kinds of misbelief and (true) belief, Paradise and Hellfire, and those receptive to guidance and those unreceptive. ↩

35:23

إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ٢٣

You, [O Muḥammad], are not but a warner.

35:24

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ ٢٤

Indeed, We have sent you with the truth as a bringer of good tidings and a warner. And there was no nation but that there had passed within it a warner.

35:25

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ٢٥

And if they deny you - then already have those before them denied. Their messengers came to them with clear proofs and written ordinances and with the enlightening Scripture.

35:26

ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٢٦

Then I seized the ones who disbelieved, and how [terrible] was My reproach.

35:27

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ ٢٧

Do you not see that Allāh sends down rain from the sky, and We produce thereby fruits of varying colors? And in the mountains are tracts, white and red of varying shades and [some] extremely black.

35:28

وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨

And among people and moving creatures and grazing livestock are various colors similarly. Only those fear Allāh, from among His servants, who have knowledge. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Forgiving.

35:29

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩

Indeed, those who recite the Book of Allāh and establish prayer and spend [in His cause] out of what We have provided them, secretly and publicly, [can] expect a transaction [i.e., profit] that will never perish -

35:30

لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ ٣٠

That He may give them in full their rewards and increase for them of His bounty. Indeed, He is Forgiving and Appreciative.1

1 translator’s note
  1. i.e., He gives much in return for little and multiplies rewards. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 35:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском