FatirJuz 22 · Page 437

Fatir 35:27

Originator · Juz 22 · Page 437

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ ٢٧

Do you not see that Allāh sends down rain from the sky, and We produce thereby fruits of varying colors? And in the mountains are tracts, white and red of varying shades and [some] extremely black.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:27–35

﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأقامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ ﴿لِيُوَفِّيَهم أُجُورَهم ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ إنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ هو الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾ ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ ﴿الَّذِي أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾ .

(p-٣١١)لَمّا قَرَّرَ تَعالى وحْدانِيَّتَهُ بِأدِلَّةٍ قَرَّبَها وأمْثالٍ ضَرَبَها، أتْبَعَها بِأدِلَّةٍ سَماوِيَّةٍ وأرْضِيَّةٍ فَقالَ ﴿ألَمْ تَرَ﴾، وهَذا الِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرِيٌّ، ولا يَكُونُ إلّا في الشَّيْءِ الظّاهِرِ جِدًّا. والخِطابُ لِلسّامِعِ، و(تَرَ) مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ؛ لِأنَّ إسْنادَ إنْزالِهِ تَعالى لا يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ إلّا بِالعَقْلِ المُوافِقِ لِلنَّقْلِ، وإنْ كانَ إنْزالُ المَطَرِ مُشاهَدًا بِالعَيْنِ، لَكِنَّ رُؤْيَةَ القَلْبِ قَدْ تَكُونُ مُسْنَدَةً لِرُؤْيَةِ البَصَرِ ولِغَيْرِها. وخَرَجَ مِن ضَمِيرِ الغَيْبَةِ إلى ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ في قَوْلِهِ ﴿فَأخْرَجْنا﴾، لِما في ذَلِكَ مِنَ الفَخامَةِ، إذْ هو مُسْنَدٌ لِلْمُعَظَّمِ المُتَكَلِّمِ. ولِأنَّ نِعْمَةَ الإخْراجِ أتَمُّ مِن نِعْمَةِ الإنْزالِ لِفائِدَةِ الإخْراجِ، فَأُسْنِدَ الأتَمُّ إلى ذاتِهِ بِضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ، وما دُونَهُ بِضَمِيرِ الغائِبِ. والظّاهِرُ أنَّ الألْوانَ، إنْ أُرِيدَ بِها ما يَتَبادَرُ إلَيْهِ الذِّهْنُ مِنَ الحُمْرَةِ والصُّفْرَةِ والخُضْرَةِ والسَّوادِ وغَيْرِ ذَلِكَ، والألْوانُ بِهَذا المَعْنى أوْسَعُ وأكْثَرُ مِنَ الألْوانِ بِمَعْنى الأصْباغِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾، عَلى حَدِّ اخْتَلَفَ ألْوانُها. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: مُخْتَلِفَةٌ ألْوانُها، عَلى حَدِّ اخْتَلَفَتْ ألْوانُها، وجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَجُوزُ فِيهِ أنْ تَلْحَقَ التّاءُ، وأنْ لا تَلْحَقَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿جُدَدٌ﴾، بِضَمِّ الجِيمِ وفَتْحِ الدّالِ، جَمْعُ جُدَّةٍ. قالَ ابْنُ بَحْرٍ: قَطْعٌ مِن قَوْلِكَ: جَدَدْتُ الشَّيْءَ: قَطَعْتُهُ. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ: كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: جَمْعُ جُدَّةٍ، وهي ما تُخالِفُ مِنَ الطَّرِيقِ في الجِبالِ لَوْنَ ما يَلِيها. وعَنْهُ أيْضًا، بِضَمِّ الجِيمِ والدّالِ: جَمْعُ جَدِيدَةٍ وجُدُدٍ وجَدائِدَ، كَما يُقالُ في الِاسْمِ: سَفِينَةٌ وسُفُنٌ وسَفائِنُ. قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:

؎جَوْنُ السَّراةِ أمْ جَدائِدُ أرْبَعُ

وعَنْهُ أيْضًا: بِفَتْحِ الجِيمِ والدّالِ، ولَمْ يُجِزْهُ أبُو حاتِمٍ في المَعْنى، ولا صَحَّحَهُ أثَرًا. وقالَ غَيْرُهُ: هو الطَّرِيقُ الواضِحُ المُبِينُ، وضَعَهُ مَوْضِعَ الطَّرائِقِ والخُطُوطِ الواضِحَةِ المُنْفَصِلِ بَعْضُها مِن بَعْضٍ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ جُدَدٌ في جَمْعِ جَدِيدٍ، ولا مَدْخَلَ لِمَعْنى الجَدِيدِ في هَذِهِ الآيَةِ. وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: جُدَدٌ جَمْعُ جَدِيدٍ بِمَعْنى: آثارٌ جَدِيدَةٌ واضِحَةُ الألْوانِ. انْتَهى. وقالَ: مُخْتَلِفٌ ألْوانُها؛ لِأنَّ البَياضَ والحُمْرَةَ تَتَفاوَتُ بِالشِّدَّةِ والضَّعْفِ، فَأبْيَضُ لا يُشْبِهُ أبْيَضَ، وأحْمَرُ لا يُشْبِهُ أحْمَرَ، وإنِ اشْتَرَكا في القَدْرِ المُشْتَرَكِ، لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ. والظّاهِرُ عَطْفُ ﴿وغَرابِيبُ﴾ عَلى ﴿حُمُرٌ﴾ [المدثر: ٥٠]، عَطْفُ ذِي لَوْنٍ عَلى ذِي لَوْنٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْطُوفٌ عَلى (بِيضٌ) أوْ عَلى (جُدَدٌ)، كَأنَّهُ قِيلَ: ومِنَ الجِبالِ مُخَطَّطٌ ذُو جُدَدٍ، ومِنها ما هو عَلى لَوْنٍ واحِدٍ. وقالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ولا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ حَذْفِ المُضافِ في قَوْلِهِ ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾، بِمَعْنى: ذُو جُدَدٍ بِيضٍ وحُمْرٍ وسُودٍ، حَتّى تَؤُولَ إلى قَوْلِكَ: ومِنِ الجِبالِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ، كَما قالَ ﴿ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ .

﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ يَعْنِي: ومِنهم بَعْضٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ. وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْقَعِ: ألْوانُها. انْتَهى.

والظّاهِرُ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ الغَرابِيبَ، وهو الشَّدِيدُ السَّوادِ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ؛ لِأنَّهُ مِن حَيْثُ جَعْلُهُ شَدِيدَ السَّوادِ، وهو المُبالِغُ في غايَةِ السَّوادِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ألْوانٌ، بَلْ هَذا لَوْنٌ واحِدٌ، بِخِلافِ البِيضِ والحُمْرِ، فَإنَّها مُخْتَلِفَةٌ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ ﴿بِيضٌ وحُمْرٌ﴾ لَيْسا مَجْمُوعَيْنِ بِجُدَّةٍ واحِدَةٍ، بَلِ المَعْنى: جُدَدٌ بِيضٌ، وجُدَدٌ حُمْرٌ، وجَدَدٌ غَرابِيبُ. ويُقالُ: أسْوَدُ حَلَكُوكٌ، وأسْوَدُ غِرْبِيبٌ، ومِن حَقِّ الواضِحِ الغايَةِ في ذَلِكَ اللَّوْنِ أنْ يَكُونَ تابِعًا. فَقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قُدِّمَ الوَصْفُ الأبْلَغُ، وكانَ حَقُّهُ أنْ يَتَأخَّرَ، وكَذَلِكَ هو في المَعْنى، لَكِنَّ كَلامَ العَرَبِ الفَصِيحَ يَأْتِي كَثِيرًا عَلى هَذا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الغِرْبِيبُ تَأْكِيدٌ لِلْأسْوَدِ، ومِن حَقِّ التَّوْكِيدِ أنْ يَتْبَعَ المُؤَكَّدَ، كَقَوْلِكَ: أصْفَرُ فاقِعٌ، وأبْيَضُ يَقِقٌ، وما أشْبَهَ ذَلِكَ؛ ووَجْهُهُ أنْ يَظْهَرَ المُؤَكَّدُ قَبْلَهُ، فَيَكُونُ الَّذِي بَعْدَهُ تَفْسِيرًا لِما أُضْمِرَ، كَقَوْلِ النّابِغَةِ:

؎والمُؤْمِنِ العائِذاتِ الطَّيْرِ

وإنَّما يُفْعَلُ لِزِيادَةِ التَّوْكِيدِ، حَيْثُ يَدُلُّ عَلى المَعْنى الواحِدِ مِن طَرِيقِ الإظْهارِ والإضْمارِ جَمِيعًا. انْتَهى. وهَذا لا يَصِحُّ إلّا عَلى مَذْهَبِ مَن يُجِيزُ حَذْفَ المُؤَكَّدِ. ومِنَ النُّحاةِ مَن مَنَعَ ذَلِكَ، وهو اخْتِيارُ ابْنِ مالِكٍ. وقِيلَ: هو عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، (p-٣١٢)أيْ سُودٌ غَرابِيبُ. وقِيلَ: سُودٌ بَدَلٌ مِن (غَرابِيبُ)، وهَذا أحْسَنُ، ويُحَسِّنُهُ كَوْنُ (غَرابِيبُ) لَمْ يَلْزَمْ فِيهِ أنْ يُسْتَعْمَلَ تَأْكِيدًا، ومِنهُ ما جاءَ في الحَدِيثِ: «أنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الشَّيْخَ الغِرْبِيبَ»، يَعْنِي الَّذِي يُخَضِّبُ بِالسَّوادِ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎العَيْنُ طامِحَةٌ واليَدُ سابِحَةٌ ∗∗∗ والرِّجْلُ لائِحَةٌ والوَجْهُ غِرْبِيبُ

وقالَ آخَرُ:

؎ومِن تَعاجِيبِ خَلْقِ اللَّهِ غالِيَةٌ ∗∗∗ البَعْضُ مِنها مِلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿والدَّوابِّ﴾، مُشَدَّدَ الباءِ؛ والزُّهْرِيُّ: بِتَخْفِيفِها، كَراهِيَةَ التَّضْعِيفِ، إذْ فِيهِ التِقاءُ السّاكِنَيْنِ. كَما هَمَزَ بَعْضُهم (ولا الضَّألِّينَ)، فِرارًا مِنَ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ، فَحُذِفَ هُنا آخِرُ المُضَعَّفَيْنِ وحُرِّكَ أوَّلُ السّاكِنِينَ. ومُخْتَلِفَةٌ، صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، أيْ خَلْقٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ، أيْ كاخْتِلافِ الثَّمَراتِ والجِبالِ؛ فَهَذا التَّشْبِيهُ مِن تَمامِ الكَلامِ قَبْلَهُ، والوَقْفُ عَلَيْهِ حَسَنٌ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِنَ الكَلامِ الثّانِي يَخْرُجُ مَخْرَجَ السَّبَبِ، كَأنَّهُ قالَ: كَما جاءَتِ القُدْرَةُ في هَذا كُلِّهِ.

﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ أيِ المُخْلِصُونَ لِهَذِهِ العِبَرِ، النّاظِرُونَ فِيها. انْتَهى. وهَذا الِاحْتِمالُ لا يَصِحُّ؛ لِأنَّ ما بَعْدَ إنَّما لا يُمْكِنُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِهَذا المَجْرُورِ قَبْلَها، ولَوْ خَرَجَ مَخْرَجَ السَّبَبِ، لَكانَ التَّرْكِيبُ: كَذَلِكَ يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ، أيْ لِذَلِكَ الِاعْتِبارِ، والنَّظَرُ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ واخْتِلافِ ألْوانِها يُخْشِي. ولَكِنَّ التَّرْكِيبَ جاءَ بِإنَّما، وهي تَقْطَعُ هَذا المَجْرُورَ عَمّا بَعْدَها، والعُلَماءُ هُمُ الَّذِينَ عَلِمُوهُ بِصِفاتِهِ وتَوْحِيدِهِ وما يَجُوزُ عَلَيْهِ وما يَجِبُ لَهُ وما يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، فَعَظَّمُوهُ وقَدَّرُوهُ حَقَّ قَدْرِهِ، وخَشَوْهُ حَقَّ خَشْيَتِهِ، ومَنِ ازْدادَ بِهِ عِلْمًا ازْدادَ مِنهُ خَوْفًا، ومَن كانَ عِلْمُهُ بِهِ أقَلَّ كانَ آمَنَ، وقَدْ ورَدَتْ أحادِيثُ وآثارٌ في الخَشْيَةِ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وقَدْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ الخَشْيَةُ حَتّى عُرِفَتْ فِيهِ. ومَنِ ادَّعى أنَّ إنَّما لِلْحَصْرِ قالَ: المَعْنى ما يَخْشى اللَّهَ إلّا العُلَماءُ، فَغَيْرُهم لا يَخْشاهُ، وهو قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وإنَّما في هَذِهِ الآيَةِ تَخْصِيصُ العُلَماءِ لا الحَصْرُ، وهي لَفْظَةٌ تَصْلُحُ لِلْحَصْرِ وتَأْتِي أيْضًا دُونَهُ، وإنَّما ذَلِكَ بِحَسَبِ المَعْنى الَّذِي جاءَتْ فِيهِ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 437

FatirJuz 22 · Page 437

35:19

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ ١٩

Not equal are the blind and the seeing,

35:20

وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ ٢٠

Nor are the darknesses and the light,

35:21

وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ٢١

Nor are the shade and the heat,1

1 translator’s note
  1. Of the sun or of a scorching wind. ↩

35:22

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ ٢٢

And not equal are the living and the dead. Indeed, Allāh causes to hear whom He wills, but you cannot make hear those in the graves.1

1 translator’s note
  1. The four comparisons given by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) in verses 19-22 are those of the believer and unbeliever, various kinds of misbelief and (true) belief, Paradise and Hellfire, and those receptive to guidance and those unreceptive. ↩

35:23

إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ٢٣

You, [O Muḥammad], are not but a warner.

35:24

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ ٢٤

Indeed, We have sent you with the truth as a bringer of good tidings and a warner. And there was no nation but that there had passed within it a warner.

35:25

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ٢٥

And if they deny you - then already have those before them denied. Their messengers came to them with clear proofs and written ordinances and with the enlightening Scripture.

35:26

ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٢٦

Then I seized the ones who disbelieved, and how [terrible] was My reproach.

35:27

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ ٢٧

Do you not see that Allāh sends down rain from the sky, and We produce thereby fruits of varying colors? And in the mountains are tracts, white and red of varying shades and [some] extremely black.

35:28

وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨

And among people and moving creatures and grazing livestock are various colors similarly. Only those fear Allāh, from among His servants, who have knowledge. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Forgiving.

35:29

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩

Indeed, those who recite the Book of Allāh and establish prayer and spend [in His cause] out of what We have provided them, secretly and publicly, [can] expect a transaction [i.e., profit] that will never perish -

35:30

لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ ٣٠

That He may give them in full their rewards and increase for them of His bounty. Indeed, He is Forgiving and Appreciative.1

1 translator’s note
  1. i.e., He gives much in return for little and multiplies rewards. ↩
Abu HayyanTafsir · 35:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском