FatirJuz 22 · Page 437

Fatir 35:28

Originator · Juz 22 · Page 437

وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨

And among people and moving creatures and grazing livestock are various colors similarly. Only those fear Allāh, from among His servants, who have knowledge. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Forgiving.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:27–35

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - نَوْعًا مِن أنْواعِ قُدْرَتِهِ الباهِرَةِ وخَلْقًا مِن مَخْلُوقاتِهِ البَدِيعَةِ فَقالَ: ألَمْ تَرَ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً وهَذِهِ الرُّؤْيَةُ هي القَلْبِيَّةُ أيْ: ألَمْ تَعْلَمْ، وأنَّ واسْمُها وخَبَرُها سَدَّتْ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ فَأخْرَجْنا بِهِ أيْ: بِالماءِ، والنُّكْتَةُ في هَذا الِالتِفاتِ إظْهارُ كَمالِ العِنايَةِ بِالفِعْلِ لِما فِيهِ مِنَ الصُّنْعِ البَدِيعِ، وانْتِصابُ مُخْتَلِفًا ألْوانُها عَلى الوَصْفِ لِثَمَراتٍ، والمُرادُ بِالألْوانِ الأجْناسُ والأصْنافُ أيْ: بَعْضُها أبْيَضُ، وبَعْضُها أحْمَرُ، وبَعْضُها أصْفَرُ، وبَعْضُها أخْضَرُ، وبَعْضُها أسْوَدُ ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ الجُدَدُ جُمَعُ جُدَّةٍ، وهي الطَّرِيقُ.

قالَ الأخْفَشُ: ولَوْ كانَ جَمْعَ جَدِيدٍ لَقالَ جُدُدٌ بِضَمِّ الجِيمِ والدّالِ، نَحْوَ سَرِيرٍ وسُرُرٍ. قالَ زُهَيْرٌ:

؎كَأنَّهُ أسْفَعُ الخَدَّيْنِ ذُو جُدُدٍ طارَ ويَرْتَعُ بَعْدَ الصَّيْفِ أحْيانًا

وقِيلَ: الجُدُدُ القِطَعُ، مَأْخُوذٌ مِن جَدَدْتُ الشَّيْءَ إذا قَطَعْتَهُ، حَكاهُ ابْنُ بَحْرٍ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: الجُدَّةُ: الخِطَّةُ الَّتِي في ظَهْرِ الحِمارِ تُخالِفُ لَوْنَهُ، والجُدَّةُ الطَّرِيقَةُ، والجَمْعُ جُدَدٌ وجَدائِدُ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ أبِي ذُؤَيْبٍ:

؎جَوْنُ السَّراةِ لَهُ جَدائِدُ أرْبَعُ

قالَ المُبَرِّدُ: جُدُدٌ: طَرائِقُ وخُطُوطٌ.

قالَ الواحِدِيُّ: ونَحْوَ هَذا قالَ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ الجُدُدِ.

وقالَ الفَرّاءُ: هي الطُّرُقُ تَكُونُ في الجِبالِ كالعُرُوقِ بِيضٌ وسُودٌ وحُمْرٌ واحِدُها جُدَّةٌ.

والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - أخْبَرَ عَنْ جُدُدِ الجِبالِ، وهي طَرائِقُها، أوِ الخُطُوطُ الَّتِي فِيها بِأنَّ لَوْنَ بَعْضِها البَياضُ ولَوْنَ بَعْضِها الحُمْرَةُ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها قَرَأ الجُمْهُورُ جُدَدٌ بِضَمِّ الجِيمِ وفَتْحِ الدّالِ.

وقَرَأ الزُّهْرِيُّ بِضَمِّهِما جَمْعَ جَدِيدَةٍ ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ بِفَتْحِهِما ورَدَّها أبُو حاتِمٍ وصَحَّحَها غَيْرُهُ وقالَ: الجُدُدُ الطَّرِيقُ الواضِحُ البَيِّنُ وغَرابِيبُ سُودٌ الغِرْبِيبُ الشَّدِيدُ السَّوادِ الَّذِي يُشْبِهُ لَوْنُهُ لَوْنَ الغُرابِ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: تَقُولُ هَذا أسْوَدُ غِرْبِيبٌ أيْ: شَدِيدُ السَّوادِ، وإذا قُلْتَ غَرابِيبُ سُودٌ جَعَلْتَ السُّودَ بَدَلًا مِن غَرابِيبَ.

قالَ الفَرّاءُ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ وسُودٌ غَرابِيبُ، لِأنَّهُ يُقالُ: أسْوَدُ غِرْبِيبٌ، وقَلَّ ما يُقالُ: غِرْبِيبُ أسْوَدُ، وقَوْلُهُ: مُخْتَلِفٌ ألْوانُها صِفَةٌ لِ جُدَدٌ، وقَوْلُهُ: وغَرابِيبُ مَعْطُوفٌ عَلى جُدَدٌ عَلى مَعْنى: ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ، ومِنَ الجِبالِ (p-١٢١١)غَرابِيبُ عَلى لَوْنٍ واحِدٍ، وهو السَّوادُ، أوْ عَلى حُمْرٌ عَلى مَعْنى، ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ وسُودٌ.

وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى بِيضٌ، ولا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ قَبْلَ جُدَدٌ أيْ: ومِنَ الجِبالِ ذُو جُدَدٍ، لِأنَّ الجُدَدَ إنَّما هي في ألْوانِ بَعْضِها.

﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ قَوْلُهُ مُخْتَلِفٌ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أيْ: ومِنهم صِنْفٌ، أوْ نَوْعٌ أوْ بَعْضٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ بِالحُمْرَةِ والسَّوادِ والبَياضِ والخُضْرَةِ والصُّفْرَةِ.

قالَ الفَرّاءُ أيْ: خَلْقٌ ﴿مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ كاخْتِلافِ الثَّمَراتِ والجِبالِ، وإنَّما ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - اخْتِلافَ الألْوانِ في هَذِهِ الأشْياءِ، لِأنَّ هَذا الِاخْتِلافَ مِن أعْظَمِ الأدِلَّةِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ وبَدِيعِ صُنْعِهِ، ومَعْنى كَذَلِكَ أيْ: مُخْتَلِفًا مِثْلَ ذَلِكَ الِاخْتِلافِ، وهو صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ اخْتِلافًا كائِنًا كَذَلِكَ أيْ: كاخْتِلافِ الجِبالِ والثِّمارِ.

وقَرَأ الزُّهْرِيُّ " والدَّوابِ " بِتَخْفِيفِ الباءِ.

وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعِ " ألْوانُها " .

وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ كَذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِما بَعْدَهُ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ المَطَرُ والِاعْتِبارُ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ واخْتِلافُ ألْوانِها يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ، وهَذا اخْتارَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وهو مَرْدُودٌ بِأنَّ ما بَعْدَ إنَّما لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَها.

والرّاجِحُ الوَجْهُ الأوَّلُ، والوَقْفُ عَلى كَذَلِكَ تامٌّ.

ثُمَّ اسْتُؤْنِفَ الكَلامُ وأخْبَرَ - سُبْحانَهُ - بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ أوْ هو مِن تَتِمَّةِ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ [فاطر: ١٨] عَلى مَعْنى إنَّما يَخْشاهُ - سُبْحانَهُ - بِالغَيْبِ العالِمُونَ بِهِ، وبِما يَلِيقُ بِهِ مِن صِفاتِهِ الجَلِيلَةِ وأفْعالِهِ الجَمِيلَةِ، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَهو - سُبْحانَهُ - قَدْ عَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أهْلَ خَشْيَتِهِ وهُمُ العُلَماءُ بِهِ وتَعْظِيمِ قُدْرَتِهِ.

قالَ مُجاهِدٌ: إنَّما العالِمُ مَن خَشِيَ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - وقالَ مَسْرُوقٌ: كَفى بِخَشْيَةِ اللَّهِ عِلْمًا وكَفى بِالِاغْتِرارِ جَهْلًا، فَمَن كانَ أعْلَمَ بِاللَّهِ كانَ أخْشاهم لَهُ.

قالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: مَن لَمْ يَخْشَ اللَّهَ فَلَيْسَ بِعالِمٍ.

وقالَ الشَّعْبِيُّ: العالِمُ مَن خافَ اللَّهَ، ووَجْهُ تَقْدِيمِ المَفْعُولِ أنَّ المَقامَ مَقامُ حَصْرِ الفاعِلِيَّةِ ولَوْ أُخِّرَ انْعَكَسَ الأمْرُ.

وقَرَأ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بِرَفْعِ الِاسْمِ الشَّرِيفِ ونَصْبِ العُلَماءِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ قالَ في الكَشّافِ: الخَشْيَةُ في هَذِهِ القِراءَةِ اسْتِعارَةٌ، والمَعْنى: أنَّهُ يُجِلُّهم ويُعَظِّمُهم كَما يُجَلُّ المَهِيبُ المَخْشِيُّ مِنَ الرِّجالِ بَيْنَ النّاسِ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِوُجُوبِ الخَشْيَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ مُعاقِبٌ عَلى مَعْصِيَتِهِ غافِرٌ لِمَن تابَ مِن عِبادِهِ.

﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ﴾ أيْ: يَسْتَمِرُّونَ عَلى تِلاوَتِهِ ويُداوِمُونَها.

والكِتابُ هو القُرْآنُ الكَرِيمُ، ولا وجْهَ لِما قِيلَ: إنَّ المُرادَ بِهِ جِنْسُ كُتُبِ اللَّهِ ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ أيْ: فَعَلُوها في أوْقاتِها مَعَ كَمالِ أرْكانِها وأذْكارِها ﴿وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ فِيهِ حَثٌّ عَلى الإنْفاقِ كَيْفَ ما تَهَيَّأ، فَإنْ تَهَيَّأ سِرًّا فَهو أفْضَلُ وإلّا فَعَلانِيَةً، ولا يَمْنَعُهُ ظَنُّهُ أنْ يَكُونَ رِياءً، ويُمْكِنُ أنْ يُرادَ بِالسِّرِّ صَدَقَةُ النَّفْلِ، وبِالعَلانِيَةِ صَدَقَةُ الفَرْضِ وجُمْلَةُ ﴿يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى خَبَرِيَّةِ إنَّ كَما قالَ ثَعْلَبٌ وغَيْرُهُ، والمُرادُ بِالتِّجارَةِ ثَوابُ الطّاعَةِ ومَعْنى ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ ولَنْ تَهْلِكَ، وهي صِفَةٌ لِلتِّجارَةِ، والإخْبارُ بِرَجائِهِمْ لِثَوابِ ما عَمِلُوا بِمَنزِلَةِ الوَعْدِ بِحُصُولِ مَرْجُوِّهِمْ.

واللّامُ في لِيُوَفِّيَهم أُجُورَهم مُتَعَلِّقٌ بِـ لْنَ تَبُورَ، عَلى مَعْنى: أنَّها لَنْ تَكْسُدَ لِأجْلِ أنْ يُوَفِّيَهم أُجُورَ أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهم ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء: ١٧٣] وقِيلَ: إنَّ اللّامَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ أيْ: فَعَلُوا ذَلِكَ لِيُوَفِّيَهم، ومَعْنى ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ أنَّهُ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِزِيادَةٍ عَلى أُجُورِهِمُ الَّتِي هي جَزاءُ أعْمالِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِما ذَكَرَ مِنَ التَّوْفِيَةِ والزِّيادَةِ أيْ: غَفُورٌ لِذُنُوبِهِمْ شَكُورٌ لِطاعَتِهِمْ، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ هي خَبَرُ إنَّ، وتَكُونُ جُمْلَةُ يَرْجُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ، وقِيلَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ عَلى أنَّ مِن تَبْعِيضِيَّةٌ أوِ ابْتِدائِيَّةٌ، وجُمْلَةُ هو الحَقَّ خَبَرُ المَوْصُولِ ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ أيْ: مُوافِقًا لِما تَقَدَّمَهُ مِنَ الكُتُبِ ﴿إنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ أيْ: مُحِيطٌ بِجَمِيعِ أُمُورِهِمْ.

﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ المَفْعُولُ الأوَّلُ لِ أوْرَثْنا المَوْصُولُ، والمَفْعُولُ الثّانِي الكِتابَ، وإنَّما قُدِّمَ المَفْعُولُ الثّانِي لِقَصْدِ التَّشْرِيفِ والتَّعْظِيمِ لِلْكِتابِ، والمَعْنى: ثُمَّ أوْرَثْنا الَّذِينَ اصْطَفَيْناهم مِن عِبادِنا الكِتابَ، وهو القُرْآنُ أيْ: قَضَيْنا وقَدَّرْنا بِأنْ نُوَرِّثَ العُلَماءَ مِن أُمَّتِكَ يا مُحَمَّدُ هَذا الكِتابَ الَّذِي أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ، ومَعْنى اصْطِفائِهِمِ اخْتِيارُهم واسْتِخْلاصُهم، ولا شَكَّ أنَّ عُلَماءَ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحابَةِ فَمَن بَعْدَهم قَدْ شَرَّفَهُمُ اللَّهُ عَلى سائِرِ العِبادِ وجَعَلَهم أُمَّةً وسَطًا؛ لِيَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ، وأكْرَمَهم بِكَوْنِهِمْ أُمَّةَ خَيْرِ الأنْبِياءِ وسَيِّدِ ولَدِ آدَمَ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي قُرْآنَ مُحَمَّدٍ جَعَلْناهُ يَنْتَهِي إلى الَّذِي اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا.

وقِيلَ: إنَّ المَعْنى: أوْرَثْناهُ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ أيْ: أخَّرْناهُ عَنْهم وأعْطَيْناهُ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا، والأوَّلُ أوْلى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 437

FatirJuz 22 · Page 437

35:19

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ ١٩

Not equal are the blind and the seeing,

35:20

وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ ٢٠

Nor are the darknesses and the light,

35:21

وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ٢١

Nor are the shade and the heat,1

1 translator’s note
  1. Of the sun or of a scorching wind. ↩

35:22

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ ٢٢

And not equal are the living and the dead. Indeed, Allāh causes to hear whom He wills, but you cannot make hear those in the graves.1

1 translator’s note
  1. The four comparisons given by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) in verses 19-22 are those of the believer and unbeliever, various kinds of misbelief and (true) belief, Paradise and Hellfire, and those receptive to guidance and those unreceptive. ↩

35:23

إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ٢٣

You, [O Muḥammad], are not but a warner.

35:24

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ ٢٤

Indeed, We have sent you with the truth as a bringer of good tidings and a warner. And there was no nation but that there had passed within it a warner.

35:25

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ٢٥

And if they deny you - then already have those before them denied. Their messengers came to them with clear proofs and written ordinances and with the enlightening Scripture.

35:26

ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٢٦

Then I seized the ones who disbelieved, and how [terrible] was My reproach.

35:27

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ ٢٧

Do you not see that Allāh sends down rain from the sky, and We produce thereby fruits of varying colors? And in the mountains are tracts, white and red of varying shades and [some] extremely black.

35:28

وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨

And among people and moving creatures and grazing livestock are various colors similarly. Only those fear Allāh, from among His servants, who have knowledge. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Forgiving.

35:29

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩

Indeed, those who recite the Book of Allāh and establish prayer and spend [in His cause] out of what We have provided them, secretly and publicly, [can] expect a transaction [i.e., profit] that will never perish -

35:30

لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ ٣٠

That He may give them in full their rewards and increase for them of His bounty. Indeed, He is Forgiving and Appreciative.1

1 translator’s note
  1. i.e., He gives much in return for little and multiplies rewards. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 35:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском