FatirJuz 22 · Page 438

Fatir 35:31

Originator · Juz 22 · Page 438

وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١

And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:27–35

﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأقامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ ﴿لِيُوَفِّيَهم أُجُورَهم ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ إنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ هو الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾ ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ ﴿الَّذِي أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾ .

(p-٣١١)لَمّا قَرَّرَ تَعالى وحْدانِيَّتَهُ بِأدِلَّةٍ قَرَّبَها وأمْثالٍ ضَرَبَها، أتْبَعَها بِأدِلَّةٍ سَماوِيَّةٍ وأرْضِيَّةٍ فَقالَ ﴿ألَمْ تَرَ﴾، وهَذا الِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرِيٌّ، ولا يَكُونُ إلّا في الشَّيْءِ الظّاهِرِ جِدًّا. والخِطابُ لِلسّامِعِ، و(تَرَ) مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ؛ لِأنَّ إسْنادَ إنْزالِهِ تَعالى لا يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ إلّا بِالعَقْلِ المُوافِقِ لِلنَّقْلِ، وإنْ كانَ إنْزالُ المَطَرِ مُشاهَدًا بِالعَيْنِ، لَكِنَّ رُؤْيَةَ القَلْبِ قَدْ تَكُونُ مُسْنَدَةً لِرُؤْيَةِ البَصَرِ ولِغَيْرِها. وخَرَجَ مِن ضَمِيرِ الغَيْبَةِ إلى ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ في قَوْلِهِ ﴿فَأخْرَجْنا﴾، لِما في ذَلِكَ مِنَ الفَخامَةِ، إذْ هو مُسْنَدٌ لِلْمُعَظَّمِ المُتَكَلِّمِ. ولِأنَّ نِعْمَةَ الإخْراجِ أتَمُّ مِن نِعْمَةِ الإنْزالِ لِفائِدَةِ الإخْراجِ، فَأُسْنِدَ الأتَمُّ إلى ذاتِهِ بِضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ، وما دُونَهُ بِضَمِيرِ الغائِبِ. والظّاهِرُ أنَّ الألْوانَ، إنْ أُرِيدَ بِها ما يَتَبادَرُ إلَيْهِ الذِّهْنُ مِنَ الحُمْرَةِ والصُّفْرَةِ والخُضْرَةِ والسَّوادِ وغَيْرِ ذَلِكَ، والألْوانُ بِهَذا المَعْنى أوْسَعُ وأكْثَرُ مِنَ الألْوانِ بِمَعْنى الأصْباغِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾، عَلى حَدِّ اخْتَلَفَ ألْوانُها. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: مُخْتَلِفَةٌ ألْوانُها، عَلى حَدِّ اخْتَلَفَتْ ألْوانُها، وجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَجُوزُ فِيهِ أنْ تَلْحَقَ التّاءُ، وأنْ لا تَلْحَقَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿جُدَدٌ﴾، بِضَمِّ الجِيمِ وفَتْحِ الدّالِ، جَمْعُ جُدَّةٍ. قالَ ابْنُ بَحْرٍ: قَطْعٌ مِن قَوْلِكَ: جَدَدْتُ الشَّيْءَ: قَطَعْتُهُ. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ: كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: جَمْعُ جُدَّةٍ، وهي ما تُخالِفُ مِنَ الطَّرِيقِ في الجِبالِ لَوْنَ ما يَلِيها. وعَنْهُ أيْضًا، بِضَمِّ الجِيمِ والدّالِ: جَمْعُ جَدِيدَةٍ وجُدُدٍ وجَدائِدَ، كَما يُقالُ في الِاسْمِ: سَفِينَةٌ وسُفُنٌ وسَفائِنُ. قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:

؎جَوْنُ السَّراةِ أمْ جَدائِدُ أرْبَعُ

وعَنْهُ أيْضًا: بِفَتْحِ الجِيمِ والدّالِ، ولَمْ يُجِزْهُ أبُو حاتِمٍ في المَعْنى، ولا صَحَّحَهُ أثَرًا. وقالَ غَيْرُهُ: هو الطَّرِيقُ الواضِحُ المُبِينُ، وضَعَهُ مَوْضِعَ الطَّرائِقِ والخُطُوطِ الواضِحَةِ المُنْفَصِلِ بَعْضُها مِن بَعْضٍ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ جُدَدٌ في جَمْعِ جَدِيدٍ، ولا مَدْخَلَ لِمَعْنى الجَدِيدِ في هَذِهِ الآيَةِ. وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: جُدَدٌ جَمْعُ جَدِيدٍ بِمَعْنى: آثارٌ جَدِيدَةٌ واضِحَةُ الألْوانِ. انْتَهى. وقالَ: مُخْتَلِفٌ ألْوانُها؛ لِأنَّ البَياضَ والحُمْرَةَ تَتَفاوَتُ بِالشِّدَّةِ والضَّعْفِ، فَأبْيَضُ لا يُشْبِهُ أبْيَضَ، وأحْمَرُ لا يُشْبِهُ أحْمَرَ، وإنِ اشْتَرَكا في القَدْرِ المُشْتَرَكِ، لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ. والظّاهِرُ عَطْفُ ﴿وغَرابِيبُ﴾ عَلى ﴿حُمُرٌ﴾ [المدثر: ٥٠]، عَطْفُ ذِي لَوْنٍ عَلى ذِي لَوْنٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْطُوفٌ عَلى (بِيضٌ) أوْ عَلى (جُدَدٌ)، كَأنَّهُ قِيلَ: ومِنَ الجِبالِ مُخَطَّطٌ ذُو جُدَدٍ، ومِنها ما هو عَلى لَوْنٍ واحِدٍ. وقالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ولا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ حَذْفِ المُضافِ في قَوْلِهِ ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾، بِمَعْنى: ذُو جُدَدٍ بِيضٍ وحُمْرٍ وسُودٍ، حَتّى تَؤُولَ إلى قَوْلِكَ: ومِنِ الجِبالِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ، كَما قالَ ﴿ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ .

﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ يَعْنِي: ومِنهم بَعْضٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ. وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْقَعِ: ألْوانُها. انْتَهى.

والظّاهِرُ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ الغَرابِيبَ، وهو الشَّدِيدُ السَّوادِ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ؛ لِأنَّهُ مِن حَيْثُ جَعْلُهُ شَدِيدَ السَّوادِ، وهو المُبالِغُ في غايَةِ السَّوادِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ألْوانٌ، بَلْ هَذا لَوْنٌ واحِدٌ، بِخِلافِ البِيضِ والحُمْرِ، فَإنَّها مُخْتَلِفَةٌ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ ﴿بِيضٌ وحُمْرٌ﴾ لَيْسا مَجْمُوعَيْنِ بِجُدَّةٍ واحِدَةٍ، بَلِ المَعْنى: جُدَدٌ بِيضٌ، وجُدَدٌ حُمْرٌ، وجَدَدٌ غَرابِيبُ. ويُقالُ: أسْوَدُ حَلَكُوكٌ، وأسْوَدُ غِرْبِيبٌ، ومِن حَقِّ الواضِحِ الغايَةِ في ذَلِكَ اللَّوْنِ أنْ يَكُونَ تابِعًا. فَقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قُدِّمَ الوَصْفُ الأبْلَغُ، وكانَ حَقُّهُ أنْ يَتَأخَّرَ، وكَذَلِكَ هو في المَعْنى، لَكِنَّ كَلامَ العَرَبِ الفَصِيحَ يَأْتِي كَثِيرًا عَلى هَذا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الغِرْبِيبُ تَأْكِيدٌ لِلْأسْوَدِ، ومِن حَقِّ التَّوْكِيدِ أنْ يَتْبَعَ المُؤَكَّدَ، كَقَوْلِكَ: أصْفَرُ فاقِعٌ، وأبْيَضُ يَقِقٌ، وما أشْبَهَ ذَلِكَ؛ ووَجْهُهُ أنْ يَظْهَرَ المُؤَكَّدُ قَبْلَهُ، فَيَكُونُ الَّذِي بَعْدَهُ تَفْسِيرًا لِما أُضْمِرَ، كَقَوْلِ النّابِغَةِ:

؎والمُؤْمِنِ العائِذاتِ الطَّيْرِ

وإنَّما يُفْعَلُ لِزِيادَةِ التَّوْكِيدِ، حَيْثُ يَدُلُّ عَلى المَعْنى الواحِدِ مِن طَرِيقِ الإظْهارِ والإضْمارِ جَمِيعًا. انْتَهى. وهَذا لا يَصِحُّ إلّا عَلى مَذْهَبِ مَن يُجِيزُ حَذْفَ المُؤَكَّدِ. ومِنَ النُّحاةِ مَن مَنَعَ ذَلِكَ، وهو اخْتِيارُ ابْنِ مالِكٍ. وقِيلَ: هو عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، (p-٣١٢)أيْ سُودٌ غَرابِيبُ. وقِيلَ: سُودٌ بَدَلٌ مِن (غَرابِيبُ)، وهَذا أحْسَنُ، ويُحَسِّنُهُ كَوْنُ (غَرابِيبُ) لَمْ يَلْزَمْ فِيهِ أنْ يُسْتَعْمَلَ تَأْكِيدًا، ومِنهُ ما جاءَ في الحَدِيثِ: «أنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الشَّيْخَ الغِرْبِيبَ»، يَعْنِي الَّذِي يُخَضِّبُ بِالسَّوادِ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎العَيْنُ طامِحَةٌ واليَدُ سابِحَةٌ ∗∗∗ والرِّجْلُ لائِحَةٌ والوَجْهُ غِرْبِيبُ

وقالَ آخَرُ:

؎ومِن تَعاجِيبِ خَلْقِ اللَّهِ غالِيَةٌ ∗∗∗ البَعْضُ مِنها مِلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿والدَّوابِّ﴾، مُشَدَّدَ الباءِ؛ والزُّهْرِيُّ: بِتَخْفِيفِها، كَراهِيَةَ التَّضْعِيفِ، إذْ فِيهِ التِقاءُ السّاكِنَيْنِ. كَما هَمَزَ بَعْضُهم (ولا الضَّألِّينَ)، فِرارًا مِنَ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ، فَحُذِفَ هُنا آخِرُ المُضَعَّفَيْنِ وحُرِّكَ أوَّلُ السّاكِنِينَ. ومُخْتَلِفَةٌ، صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، أيْ خَلْقٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ، أيْ كاخْتِلافِ الثَّمَراتِ والجِبالِ؛ فَهَذا التَّشْبِيهُ مِن تَمامِ الكَلامِ قَبْلَهُ، والوَقْفُ عَلَيْهِ حَسَنٌ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِنَ الكَلامِ الثّانِي يَخْرُجُ مَخْرَجَ السَّبَبِ، كَأنَّهُ قالَ: كَما جاءَتِ القُدْرَةُ في هَذا كُلِّهِ.

﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ أيِ المُخْلِصُونَ لِهَذِهِ العِبَرِ، النّاظِرُونَ فِيها. انْتَهى. وهَذا الِاحْتِمالُ لا يَصِحُّ؛ لِأنَّ ما بَعْدَ إنَّما لا يُمْكِنُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِهَذا المَجْرُورِ قَبْلَها، ولَوْ خَرَجَ مَخْرَجَ السَّبَبِ، لَكانَ التَّرْكِيبُ: كَذَلِكَ يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ، أيْ لِذَلِكَ الِاعْتِبارِ، والنَّظَرُ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ واخْتِلافِ ألْوانِها يُخْشِي. ولَكِنَّ التَّرْكِيبَ جاءَ بِإنَّما، وهي تَقْطَعُ هَذا المَجْرُورَ عَمّا بَعْدَها، والعُلَماءُ هُمُ الَّذِينَ عَلِمُوهُ بِصِفاتِهِ وتَوْحِيدِهِ وما يَجُوزُ عَلَيْهِ وما يَجِبُ لَهُ وما يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، فَعَظَّمُوهُ وقَدَّرُوهُ حَقَّ قَدْرِهِ، وخَشَوْهُ حَقَّ خَشْيَتِهِ، ومَنِ ازْدادَ بِهِ عِلْمًا ازْدادَ مِنهُ خَوْفًا، ومَن كانَ عِلْمُهُ بِهِ أقَلَّ كانَ آمَنَ، وقَدْ ورَدَتْ أحادِيثُ وآثارٌ في الخَشْيَةِ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وقَدْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ الخَشْيَةُ حَتّى عُرِفَتْ فِيهِ. ومَنِ ادَّعى أنَّ إنَّما لِلْحَصْرِ قالَ: المَعْنى ما يَخْشى اللَّهَ إلّا العُلَماءُ، فَغَيْرُهم لا يَخْشاهُ، وهو قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وإنَّما في هَذِهِ الآيَةِ تَخْصِيصُ العُلَماءِ لا الحَصْرُ، وهي لَفْظَةٌ تَصْلُحُ لِلْحَصْرِ وتَأْتِي أيْضًا دُونَهُ، وإنَّما ذَلِكَ بِحَسَبِ المَعْنى الَّذِي جاءَتْ فِيهِ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 438

FatirJuz 22 · Page 438

35:31

وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١

And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.

35:32

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.

1 translator’s note
  1. The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

35:33

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣

[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.

35:34

وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤

And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -

35:35

ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥

He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."

35:36

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦

And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.

1 translator’s note
  1. Or "They are not killed." ↩

35:37

وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧

And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.

1 translator’s note
  1. The implication is "Return us to the previous world." ↩

35:38

إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨

Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

Abu HayyanTafsir · 35:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском