Fatir 35:33
Originator · Juz 22 · Page 438
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣
[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 35:32–33
قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا يونس بن حبيب: حدثنا أبو داود، عن الصلت بن دينار: حدثنا عقبة بن صهبان الهنائى قال: "سألت عائشة رضي الله عنها عن قول الله عز وجل:
﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الذين اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا، فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ، ومِنهم مُقْتَصِدٌ، ومِنهم سابِقٌ بِالَخْيَراتِ بِإذْنِ اللهِ﴾
فقالت: يا بني، هؤلاء في الجنة.
أما السابق بالخيرات فمن مضي علي عهد رسول الله ﷺ، شهد له رسول الله ﷺ بالجنة والرزق.
وأما المقتصد فمن اتبع أثره من أصحابه حتى لحق به.
وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلكم، فجعلت نفسها معنا".
(فائدة)
وقال عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي السمح عن أبي هريرة عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ تلا قوله عز وجل: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾
فقال: "إن عليهم التيجان إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب"
(فصل)
وقد اختلف في قوله تعالى: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ الآية.
هل ذلك راجع إلى الأصناف الثلاثة: الظالم لنفسه، والمقتصد، والسابق بالخيرات، أو يختص بالقسمين الأخيرين، وهما المقتصد والسابق دون الظالم، على قولين:
فذهبت طائفة إلى أن الأصناف الثلاثة كلهم في الجنة، وهذا يروى عن ابن مسعود وابن عباس
وأبي سعيد الخدري وعائشة أُم المؤمنين، قال أبو إسحاق السبيعي: أما الذي سمعت منذ ستون سنة فكلهم ناج، قال أبو داود الطيالسى: أنبأنا الصلت بن دينار: حدثنا عقبة بن صبهان الهنائى قال: سألت عائشة عن قول الله تعالى: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومَنهُم مُّقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ [فاطر: ٣٢]، فقالت لي: يا بني، كل هؤلاء في الجنة، فأما السابق بالخيرات فمن مضى على عهد رسول الله يشهد له رسول الله بالخيرة والرزق، وأما المقتصد فمن تبع أثره من أصحابه حتى لحق به، وأما الظالم لنفسه فمثلى ومثلك. قال: فجعلت نفسها معنا.
وقال ابن مسعود: هذه الأُمة يوم القيامة أثلاث: ثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يوم القيامة يحاسبون حسابًا يسيرًا ثم يدخلون الجنة، وثلث يجيئون بذنوب عظام، فيقول الله: ما هؤلاء؟ وهو أعلم بهم، فتقول الملائكة: هم مذنبون إلا أنهم لم يشركوا. فيقول الله: أدخلوهم في سعة رحمتى، وقال كعب: تحاذت مناكبهم ورب الكعبة وتفاضلوا بأعمالهم وقال الحسن: السابقون من رجحت حسناتهم، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته، والظالم من خفت موازينه واحتجت هذه الفرقة بأنه سبحانه سمى الكل "مصطفين" وأخبر أنه اصطفاهم من جملة العباد، ومحال أن يكون الكافر والمشرك من المصطفين، لأن الاصطفاء هو الاختيار، وهو الافتعال من صفوة الشيء وهو خياره، فعلم أن هؤلاء الأصناف الثلاثة صفوة الخلق وبعضهم خير من بعض: فسابقهم مصطفى عليهم، ثم مقتصدهم مصطفى على ظالمهم، ثم ظالمهم مصطفى على الكافر والمشرك.
واحتجت أيضًا بآثار روتها تؤيد ما ذهب إليه: فمنها ما رواه سليمان الشاذكونى حدثنا حصين بن بهز عن أبى ليلى عن أخيه عن أبيه عن أُسامة بن زيد عن النبي ﷺ في هذه الآية قال: كلهم في الجنة.
ومنها ما رواه الطبراني: حدثنا أحمد بن حماد بن رعية، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا ابن لهيعة عن أحمد بن حازم المعافري عن صالح مولى التوأمة عن أبي الدرداءِ قال: قرأ النبي هذه الآية: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بإذنِ الله﴾ [فاطر: ٣٢]، فقال: أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حسابًا يسيرًا، وأما الظالم فيجلس في طول المحبس ثم يتجاوز الله عنه.
ومنها ما رواه زكريا الساجي عن الحسن بن على الواسطى عن أبي سعيد الخزاعي عن الحسن بن سالم عن سعد بن ظريف عن أبى هاشم الطائي قال: قدمت المدينة فدخلت مسجدها فجلست إلى سارية، فجاءَ حذيفة فقال: ألا أُحدثك بحديث سمعته من رسول الله ﷺ؟ يقول: "يبعث الله تبارك وتعالى هذه الأُمة - أو كما قال - ثلاثة أصناف، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ، ومِنهم مُقْتَصِدٌ، ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ [فاطر: ٣٢]، فالسابق بالخيرات يدخل الجنة بلا حساب والمقتصد يحاسب حسابًا يسيرًا، والظالم لنفسه يدخل الجنة برحمة الله.
ومنها ما رواه الطبراني عن محمد بن إسحاق بن راهوية: حدثنا أبي، حدثنا جرير عن الأعمش عن رجل سماه عن أبي الدرداءِ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في قوله تعالى: {فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ الآية ... قال: "السابق بالخيرات والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب، والظالم لنفسه يحاسب حسابًا يسيرًا ثم يدخل الجنة".
ومنها ما رواه ابن لهيعة عن أبي جعفر عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول هذه الآية: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتاب الَّذِينَ اصطفيْنا مِن عِبادِنا - إلى قوله -سابقٌ بِالخَيْرات﴾ [فاطر: ٣٢]، قال: فأما السابقون فيدخلون الجنة بغير حساب.
وأما المقتصد فيحاسب حسابًا يسيرًا، وأما الظالمون فيحاسبون فيصيبهم عناءُ وكرب ثم يدخلون الجنة ثم يقولون: ﴿الحَمْدُ للهِ الَّذى أذْهَبَ عَنّا الحَرَنْ إنَّ رَبَّنا لَغَفُور شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤]
منها ما رواه الحميدي: حدثنا سفيان، حدثنا طعمة بن عمرو الجعفرى عن رجل قال: قال أبو الدرداءِ لرجل: ألا أُحدثك بحديث أخصك به لم أحدث به أحدًا؟ قال رسول الله ﷺ: ﴿فَمِنهم ظالم لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومنهم سابِقٌ بالخيَرات﴾ بإذن الله جَنّاتُ عَدْنٍ قال: "دخلوا الجنة جميعًا".
واحتجت أيضًا بالآيات والأحاديث التي تشهد بنجاة الموحدين من أهل الكبائر ودخولهم الجنة. واحتجت أيضًا بأن ظلم النفس إنما يراد به ظلمها بالذنوب والمعاصي، فإن الظلم ثلاثة أنواع: ظلم في حق النفس باتباعها شهواتها وإيثارها لها على طاعة ربها وظلم في حق الخلق بالعدوان عليهم ومنعهم حقوقهم، وظلم في حق الرب بالشرك به، فظلم النفس إنما هو بالمعاصي وقد تواترت النصوص بأن العصاة من الموحدين مآلهم إلى الجنة.
وقالت طائفة: بل الوعد بالجنات إنما هو للمقتصد والسابق دون الظالم لنفسه، فإن الظالم لنفسه لا يدخل تحت الوعد المطلق والظالم لنفسه هنا هو الكافر، والمقتصد المؤمن العاصي والسابق المؤمن التقي.
وهذا يروى عن عكرمة والحسن وقتادة، وهو اختيار جماعة من المفسرين منهم صاحب الكشاف ومنذر ابن سعيد في تفسيره والرماني وغيرهم، قالوا: وهذه الآية متناولة لجميع أقسام الخلق شقيهم وسعيدهم، وهي نظير آية قوله تعالي: ﴿وَكُنتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً فأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنةِ وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشأمَة والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ٧-١٠]
قالوا: فأصحاب الميمنة هم المقتصدون وأصحاب المشأمة هم الظالمون لأنفسهم، والسابقون السابقون هم السابقون بالخيرات.
قالوا: ولم يصطفي الله من خلقه ظالمًا لنفسه، بل المصطفون من عباده هم صفوته وخيارهم والظالمون لأنفسهم ليسوا خيار العباد بل شرارهم، فكيف يوقع عليهم اسم المصطفين وتناولهم فعل الأصطفاء؟ قالوا: فأيضًا صفوة الله هم أحباؤه والله لا يحب الظالمين فلا يكونون مصطفين قالوا: ولأن الظالم لنفسه وإن كان ممن أورث الكتاب، فهو بتركه العمل بما فيه قد ظلم نفسه والله تعالي إنما اصطفى من عباده من أورثة كتابه ليعمل بما فيه فأما من نبذه وراء ظهوره فليس من المصطفين من عباده قالوا: ولأن الاصطفاء افتعال من صفوة الشيء وهو خلاصته ولبه، وأصله اصتفى فأُبدلت التاءُ طاءً لوقوعها بعد الصاد كالاصطباح والاصطلام ونحوه، والظالم لنفسه ليس صفوة العباد ولا خلاصتهم ولا لبهم فلا يكون مصطفى، قالوا: ولأن الله سلَّم على المصطفين من عباده فقال: ﴿قُلِ الحَمْدُ للهِ وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِين اصطفى﴾ [النمل: ٥٩]، وهذا يقتضي سلامتهم من كل شر وكل عذاب، والظالم لنفسه غير سالم من هذا ولا هذا فكيف يكون من المصطفين؟ قالوا: وأيضًا فطريقة القرآن أن الوعد المطلق بالثواب إنما يكون للمتقين لا للظالمين كقوله تعالى: ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ٦٣] فأين الظالم لنفسه هنا؟ وقوله تعالى: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ الخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون﴾ [الفرقان: ١٥]، وقوله تعالى: ﴿وَسارِعُوا إلى مَغْفِرةٍ مِن رَبِّكم وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّمَواتُ والأرْضُ أُعدَّت لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٢]، وقوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا حَدائِقَ وأعْنابًا وكَواعِبَ أتْرابًا وكَأْسًا دِهاقًا لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾ [النبأ: ٣١-٣٦].
والقرآن مملوءٌ من هذا، ولم يجئ فيه موضع واحد بإطلاق الوعد بالثواب للظالم لنفسه أصلًا قالوا: وأيضًا فلم يجئ في القرآن ذكر الظالم لنفسه إلا في معرض الوعيد لا الوعد، كقوله تعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ لا يُفَتَّرُ عَنْهم وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِين﴾ [الزخرف: ٧٤-٧٦]، وقوله: ﴿فَقالُوا رَبَّنا بِاعِدْ بَيْنَ أسْفارنا وظَلَمُوا أنْفُسَهم فَجَعْلْناهم أحادِيثَ ومزقْناهم كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ: ٩٩]، وقوله: ﴿وَما ظَلَمْناهم ولَكِن كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ [النحل: ١١٨]
وقوله لا ينال عهدى الظالمين وقوله: أن الله لا يظلم الناس شيئًا ولكن الناس أنفسهم يظلمون] قالوا: وأيضًا فالظالم لنفسه هو الذي خفت موازينه ورجحت سيئاته، والقرآن كله يدل على خسارته وأنه غير ناج كقوله تعالى: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ومَن خَفّتْ مَوازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الّذِينَ خَسِرُواْ أنْفُسَهُم بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: ٨-٩] وقوله: ﴿وأمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٨-٩]، فكيف يذكر وعده بجناته وكرامته للظالمين أنفسهم الخفيفة موازينهم؟ قالوا: وأيضًا فقوله تعالى: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ [يدخلونها] مرفوع لأنه بدل من قوله: ﴿ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ وهو بدل نكرة من معرفة كقوله: {لَنَسْفَعًا بِالنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ﴾ [العلق: ١٥-١٦]، وحسن وقوعه [مجيء النكرة موصوفة لتخصيصها بالوصف وقربها من المعرفة ومعلوم أن المبدل منه هو] "الفضل الكبير" مختص بالسابقين بالخيرات، والمعنى أن سبقهم بالخيرات بإذنه ذلك هو الفضل الكبير وهو جنات عدن يدخلونها، وجعل السبق بالخيرات نفس الجنات لأنه سببها وموجبها.
قالوا: وأيضًا فإنه وصف حليتهم فيها بأنها أساور من ذهب ولؤلؤ، وهذه جنات السابقين لا جنات المقتصدين، فإن جنات الفردوس أربع كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداءُ الكبرياءِ على وجهه في جنة عدن".
Page 438
35:31
وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١
And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.
35:32
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
35:33
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣
[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.
35:34
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -
35:35
ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥
He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."
35:36
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦
And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.
1 translator’s note
- Or "They are not killed." ↩
35:37
وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧
And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.
1 translator’s note
- The implication is "Return us to the previous world." ↩
35:38
إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.